الأخبار
منوعات سودانية
(إلياذة) الغناء السوداني . الطير المهاجر
(إلياذة) الغناء السوداني . الطير المهاجر
(إلياذة) الغناء السوداني . الطير المهاجر
الشاعر صلاح أحمد إبراهيم


07-23-2015 09:11 PM
الخرطوم: عصام الأمين
اللقاء الأول بالشاعر صلاح أحمد إبراهيم .. لم يلتق وردي بالشاعر صلاح أحمد إبراهيم في الواقع ولكن الصدفة وحدها جمعت بينهم في أول عمل، فلم يطل العام 1964م إلا وكان ميلاد أخر علامات وردي الفارقة في مسيرته الرائدة بشهادته واعتراف كل معجبيه كانت الطير المهاجر الضلع الثالث بعد " مرحباً يا شوق" والحبيب العائد ولكن ليس للإبداع نهاية وليس لوردي حدود في السمو بالناس إلى مراقي الإبداع السامية وليثبت لنا وردي ذلك حتى في أعماله اللاحقة، نعود للطير المهاجر التي برع فيها الشاعر صلاح أحمد إبراهيم وقد كان حينها ملحقاً بسفارة السودان في غانا ذلك البلد الكائن بغرب إفريقيا قبالة المحيط الأطلسي وصلاح الشاعر يهده الشوق للوطن لأم درمان حيث الميلاد والحبيبة والأهل فيرسل تحاياه ويبث أشواقه عبر الطيور المرتحلة شمالاً ويحملها أشواقه وحنينه للنيل والنخيل والحبيبة والوطن، فيلتقط وردي هذه الحزمة من الأشواق قصيدة منشورة في مجلة هنا أم درمان "الإذاعة والتلفزيون لاحقاً" أثناء عودته من مدينة كوستي بصحبة العازف أحمد محمد خليل" بريس" رست الباخرة في استراحة قصيرة عبر شط الدويم فنزل وردي عله يؤنس نفسه في رحلته تلك بشيء من القراءة فاشترى مجلة هنا أم درمان فوقعت عيناه على تلك القصيدة التي انفعل بها ، شيئاً ما في القصيدة جعله يمسك مزماره ويدندن بلحن الطير المهاجر، ربما ذكرته بأهله المرتحلين من حلفا الوطن إلى ثلاثة خيارات أحلاها مر كالعلقم، وربما ذكر النيل والنخيل والحبيب فهذه المفردات في أية قصيدة ألا وفعلت في دواخل وردي. الطير المهاجر لوحة فنية مكتوبة بيراع مبدع فأضاف لها وردي خطوطاً لحنية عميقة تحكي عن روعة اللوحة ورقة ألوانها، وبوصول الباخرة لمرساها الأخير الخرطوم كان وردي قد وضع آخر ظلال اللوحة الفنية " للطير المهاجر" ولم يبق إلا توقيع لمساتها النهائية مع الفرقة الموسيقية ووضعها في الإطار، في تلك الأثناء كان " للطير المهاجر" واقع آخر فقد حمل الأغنية الأديب على المك والموسيقار بشير عباس نص الأغنية للفنان عثمان حسين وعلى المك تربطه علاقة مودة بصلاح أحمد إبراهيم وعثمان حسين وكذلك بشير عباس، ولكن العازف عبد الله عربي تصدى مؤكداً جمال اللحن الذي أضافه وردي للقصيدة واتفقوا كحل وسط على إقامة جلسة استماع للأغنية من وردي وقد أعجب على المك وبشير عباس بلحن الاأنية أيما إعجاب ويذكر أن بشير عباس قد ساهم مساهمة ملموسة في تسجيل الطير المهاجر وعزفه المميز ظاهر في هذا التسجيل ويحكي الأستاذ على المك لاحقاً إنه كان جالساً بين يدي الحلاق في أم درمان ويستمع إلى الراديو الذي كان يذيع حفلاً مباشراً من المسرح القومي والفنان وردي يترنم بالطير المهاجر لأول مرة بموسيقى تأخذ بالألباب ولما وصل وردي للمقطع تلقى فيها النيل بيلمع في الظلام – زي سيف مجوهر بالنجوم من غير نظام أخذ على المك يتمايل بنشوة في كرسي الحلاق فطلب منه الحلاق أن يثبت راسه حتى يتمكن من حلاقته قال له علي المك صائحاً: (طيب أمسكوا مني الحلفاوي ده" كلمات الأغنية لا تغازل الحبيبة بعينها بل تغازل الوطن من ذاكرة إبن له مغترب مضمون جديد اتفق حوله حتى الخصوم الفكريين لصلاح ومنهم عبد الخالق محجوب الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني الذي قام معلقاً على الطير المهاجر هكذا تكون الأغنية السودانية.
أغنية الطير المهاجر تكاد تكون من أجمل أغاني محمد وردي تحكي بكل صدق عن عبقرية وردي الفذة في الموسيقى فربما يذهب بك الخيال الجامح بأن وردي ممسك بمزماره في طرف قصي من تلك الباخرة التي تتهادى في عباب النيل الأبيض وضوء النجيمات البعيدة ترسل مدى من السحر الذي يوالف بين أنغام وردي وكلمات صلاح أحمد إبراهيم على أجنحة طيوره المرتحلة من غابات غانا وشواطئ الأطلسي إلى النيل الحبيب سليل الفراديس ولكن تلك الطيور المرتحلة لم تكن لها أية علاقة برحيل أبناء حلفا الذين أغرقتهم مياه السد العالي ولكن ربما أوحي ذلك لأهالي حلفا عزاءً في ترك ديارهم.

التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1480

التعليقات
#1308216 [السفير]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 09:15 PM
يحاول البعض ان يكتب كلام فى الفن او اى شىء من ضروب الابداع وفى بعض الاحيان فى السياسة وليس فى ذلك ما يضير ولكن ان تحشر اشياء او توصيفات عنصرية فهذا غير مقبول تماما...حصر الابداع بجهة ما او قبيلة فهذا غير مقبول مثل كتابة الاخ فرح.كلنا سودانيين ونفتخر ونعتز بمبدعينا بغض النظر عن قبائلهم ومن اين جاءوا.فقصيدة الطير المهاجر كل سودانى يجد نفسه فيها وتعبر عن خياله...ارجو من قراء وكتاب الراكوبة الابتعاد عن الكتابات والتعليقات العنصرية والا فسوف نقاطع الراكوبة للابد ونعتبرها منبر يشجع ويحتضن العنصرية البغيضة.

[السفير]

#1308071 [كابتود]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 02:01 PM
اولآ عيب عليك كلامك دأ
لكن يبدو انك مريض وتعاني من عقدة نفسية واحساس عميق بالدونية وشعور بانك **** .. ودي حالة شخصية تخصك انت وحدك اما اهل حلفا النوبة العظأم فهم يعلمون بانهم السادة علي هذه البلاد وانهم سلالة الملوك وابناء الفراعنة النوبيين صناع اعظم الحضارات علي وجه الارض .
ما قاله علي المك اجمل وارق ما قيل بحق وردي ولكن مثلك لن يستطيع استعياب وفهم روعة وعمق عبارة البروف.
نحن نعرف قدر حلفا والحلفاويين ..انت الذي تحتاج ان تعرف قدر نفسك ومكانة عشيرتك وتاريخك يا فرح .

[كابتود]

#1308069 [المرايا]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 01:55 PM
جانبك الصواب أخي عصام الأمين بوصفك اغنيتي " مرحباً يا شوق" والحبيب العائد" [انهما علامات بارزة في رحلة وردي الابداعية فالبرغم من كل اغنيات وردي عبقريات لا تأتي الا من عبقري مثل وردي الا أن الاغنيتين المذكورتين ليست من محطات وردي المميزة كالود والمستحيلة ووا أسفاي بل ان الاغنتين المذكورتين وبسبب انهما بالفصيح لم تجد الانتشار كما هي باقي اغنيات وردي دون تميز عند المستمع السوداني ودول الجوار وذلك للكلمات الفصيحة التى اتسمت بها ولذا لم تكن مطلوبة لدي المستمع وحتى وردي نادرا ما كان يتغنى بهما او تطلب منه واعتقد انك لم توفق في هذا التحليل كما أن وردي كان يستقل القطار من كوستي للخرطوم وليست الباخرة ولحنها قبل وصوله محطة الخرطوم لوحده ولا اعتقد ذكرك انها ذهبت لعثمان حسين صحيحة ارجو التأكد من معلوماتك ومصادرك

[المرايا]

#1307916 [محمد حسن فرح]
5.00/5 (1 صوت)

07-24-2015 07:26 AM
الذي يقرأ كلمات الاغنية لا يشك اطلاقا ان المؤلف من شمال السودان وعند استماعي للاغنية كنت اظنها من كلمات طيب الذكر الشاعر اسماعيل حسن ،، ولا يتبادر الذهن ابدا الى ما ذكرت والاغنية ليس فيها اي رمزية للوطن ،، فشاعر هذه الكلمات مغترب عن البلد ربما في الخرطوم او مدني او كوستي المهم .. فوصف النيل بالمعان والوضوح والنخيل والبيوت الطين الصغيرة والشبابيك كلها بيئة شمالية ثم كان يومئذ عادة تطريز المنديل بالكرشى واهدؤه للحبيب من سمات المجتمع في الشمال هذا اذا اضفت بعد المسافة بين الشمال والمدن المذكورة .. اتصور ان الذي أثار الفنان الراحل وردي وهيج اشجانه ان جو القصيدة ينطبق مئة بالمئة على الشمالية موطنه ومرتع صباه وربما صادف هوى قديما في قلبه وقصة هو عاش بعض اطرافها ..
الا رحم الله الشاعر صلاح أحمد ابراهيم
الا رحم الله الشاعر المبدع اسماعين حسن
الارحم الله الفنان الراقي محمد عثمان وردي
الغريبة ان المتعمق في شخصيات هؤلاء العباقرة يرىي بوضوح كيف انهم يمثلون الأصالة السودانية في أغورها البعيدة
كلمة اخيرا
فعلا تعتبر هذه الاغنية من اجمل واروع اغنيات الستينات ولاتزال تحتفظ برونقها

[محمد حسن فرح]

#1307910 [محمد حسن فرح]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 07:07 AM
لا يزال السودانيين يستخفون بالحلفاويين وإذا رأوا ابداعا منهم { وفي الغالب مبدعون فيكل شيء الا سرقة والكذب وسفك الدماء } يستكثرون هذا الابداع عليهم ويحاولوا تنقيصهم لاحظ {{ قال له علي المك صائحاً: (طيب أمسكوا مني الحلفاوي ده" !!؟ منتهى الاستخفاف والتنقيص ...........

[محمد حسن فرح]

ردود على محمد حسن فرح
United States [ود عبدالله] 07-24-2015 06:39 PM
يامحمد حسن فرح ..وردي لا يستخف به . ..حتي في ذلك التاريخ كان علامة بارزة في الفن السوداني ..لا اظن ان الاستاذ علي المك كان عنصرياالعبارة واضح ان المقصود بها تملك اللحن من مشاعر علي المك وانتشائه ..دا وصف جميل ..

[محمد المبارك] 07-24-2015 02:53 PM
وين التنقيص هنا يا محمد حسن فرح ... يعني عشان ذكر وردي بالقبلة والمنطقة طيب العيب والنقيصة هنا وين ؟ كلنا في السودان ننتمني الي قبائل ومناطق . دائما النقد الادبي والفني بيكون مبني علي حيثيات فنيه فلاداعي للخروج عن اطار النقد الادبي الي اوهام وخيالات غير موجودة . وقد تبدو العنصرية في كلامك لا في حديث الكاتب لانك قلت ":الذي يقرأ كلمات الاغنية لا يشك اطلاقا ان المؤلف من شمال السودان وعند استماعي للاغنية كنت اظنها من كلمات طيب الذكر الشاعر اسماعيل حسن
. وكان الاحاسيس الجميلة ليست الا لدي شعراء وسكان الشمال . اوليس للنيل رافديه الابيض والازرق ونفس السكان ونفس الشعب ام لم تستمع الي قصدية الحلنقي هجرة عصافير الخريف وكما يعلم الجميع ان الحلنقي من شرق السودان وان شاعر الشعب محجوب شريف ليس من شمال السوداني وكم هائل تزخر بهم البلاد من شتى ارجائها .
بعض الكتابات تخرج كالغثاءفلا تعلم اهي نقد ادبي او هرطقة في السياسة .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة