الأخبار
أخبار إقليمية
صراع الهوية السودانية ومهور الدم
صراع الهوية السودانية ومهور الدم
صراع الهوية السودانية ومهور الدم


07-24-2015 01:08 AM
صلاح شعيب

بالمرجعية الأنثربولوجية هناك هويتان مصطرعتان في السودان منذ حين من الدهر. الأولى تتعهد مظاهرها بالرعاية، لدواع أيديولوجية، وسلطوية، واقتصادية، تنظيمات النخب السياسية التي تنوي تمثلا للقيم الدينية في التشريع السياسي، والقضائي، والذي يضبط الممارسة الاجتماعية بالمضابط المنصوص عليها في الكتاب، والسنة، والإرث الفقهي. وظلت هذه الهوية مطلب كل الذين نشأوا على التأثر بالمدارس الفكرية في المحيط العربي، وكذلك أولئك الذين يريدون تطوير موروثاتهم الدينية السودانية لتترسخ وفقا لـ"أحلام" التجديد الديني السلفي الناشط في ذلك المحيط. ويصعب القول إن بناة هذه الهوية يتحدرون من قوميات ذات أصول عربية صرفة فحسب، فالأصح القول إن هناك أيضا بنائين يتحدرون من أصول قوميات أفريقية، وهؤلاء أكثر حماسا للدعوة إلى تبني هذا الخيار.

أما الهوية الأخرى فهي هوية المجتمع الذي ورث تاريخا طويلا من الممارسات، والعادات، والأعراف، التي ترجع إلى فترة ما قبل الميلاد. وهذه الهوية تكونت عبر طبقات تاريخية تبني فوق بعضها بعضا إلى أن انعكست حديثا في التراث السوداني المشترك نسبيا. وما تزال هذه الهوية الجمعية عصية على الترويض السياسي.

في العصور الأخيرة من التاريخ جرب الأتراك، والإنجليز، والمصريون، في الفترة من عشرينات القرن التاسع عشر حتى خمسينات القرن العشرين، إخضاع هوية المجتمع لمصالحها. ولكنها ظلت راسخة، بل حدثت نفسها بالمعارف التي جلبها الأجانب. وقد حاولت ثلاث حكومات عسكرية تكييف هذه الهوية أيديولوجيا، ودينيا، ولكنها مشاريعها انهزمت بمشهدية عالية. وقد تمثل ذلك في ثورتين متقدمتين بمقاييس ذلك الزمان، 1964 و1985. ويدرج كثير من المراقبين سيناريو الثورة الشعبية الثالثة ضمن سيناريوهات مستقبل الوضع السوداني الراهن. كذلك يصعب القول إن رعاة هذه الهوية يتحدرون من أصول أفريقية محضة. وبالمقابل هناك منهم المتحدر من قوميات ذات جذور عربية أكثر شراسة في السعي إلى تبني مبادئ، وقيم، هذي الهوية التي تستوعب مسارات ثقافية متنوعة، ولا تنطفئ على الموروث الأفريقي فحسب.

هذا الاصطراع حول الزمان والمكان السودانيين ما يزال يستعر إلى يومنا هذا، إذ إن كلا الهويتين المتضادتين تتدافعان لابتلاع بعضهما بعضا. وكبير هو الثمن الذي دفعه السودانيون المتورطون في دعم هوة الهويتين، وغير الداعمين، لترسيخ هوية جمعية تعبر عنهم في مؤسسات الحكم، وحتى تتمظهر في ختان أبنائهم، وبناتهم، وطقوس زواجهم، مثالا.

هاتان الهويتان تضامنتا لأول مرة عند الدعوة إلى تحقيق الاستقلال. ومنذ ذلك اليوم لم يتفقا على شئ غير نظر كل واحدة إلى الأخرى بارتياب، إن لم تكن هي النظرة التي تضمر إمكانية السحق. أعلى تجليات هذا الاصطراع تمثل في الدماء الغزيرة للإعدامات السياسية، وكذلك الحروب التي اشتعلت في تخوم البلاد، والتي أنتجتها الآلة العسكرية للأنظمة المركزية المدعومة من الداخل والخارج، وكذلك المدعومة أيضا من الداخل والخارج. وخلافا لما يقول كثيرون فإن التدخل الأجنبي خدم الطرفين تاريخيا، ولم يتوان كل فريق من السعي إلى خطب وده. فبمثلما نجحت الحكومات المركزية في الاستفادة من مناخ التناقضات الإقليمية، والدولية، لاستيراد مدفع الحرب لتصويبه ضد السوداني، فإن حركات المقاومة أيضا استحوزت على أسلحة فتاكة لقتل السوداني أيضا.

إن ما يجري من اصطراع هوية بين المدراس السياسية السودانية هو نوع من اصطراع الوجود، في أصله، وتفاصيله، إذ يشاهده السودانيون، ويشجعونه مثلما تفعل روابط المشجعين في دار الرياضة. فقوى الهوية التي تتخذ من السلفية الدينية مجالا داعما للاصطراع حاولت أن تسيطر على وجدان السودانيين، وتشكل هويتهم، اهتداء بالمراجع الدينية القديمة المُشْكَل حولها أصلا. ولقد دُفِعَ الثمن غاليا أيضا، حتى إن الوسيلة المتبعة لقمع الطرف الآخر تناقضت تماما مع التعاليم الدينية. فضلا عن ذلك فإن الذين يصوبون بنادقهم نحو مركز السلطة فتك بعضهم بالقيم الديموقراطية داخل تنظيماتهم العسكرية، وفشلوا في إدارة حربهم الداخلية وفقا لقناعاتهم البديلة التي يريدون تحقيقها لكل السودانيين. كذلك دفع المواطنون في الجنوب، والشرق، ودارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق ثمنا باهظا، مضافا للأوضاع السيئة التي عايشها مواطنو الوسط، والشمال، وحتى من فروا بأرواحهم إلى الخارج.

وبرغم أن هذه السلفية تتنوع لتشمل الوهابية، والأصولية الإسلاموية، ولاحقا المدارس التكفيرية الناهضة، إلا أن تكتيكاتها المتمايزة تتقارب مع سلفية الأنصار والختمية وسائر الاتجاهات الدينية التقليدية. ولكن هذه السلفية التي تتشكل بمعاني التطرف، والاعتدال، ومزيج من الخلق السوداني، تجد نفسها في لحظة ما مضطرة إلى تبادل الأدوار للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية لكل الأطراف المكونة لها. أما التيارات العلمانية، وحركات التجديد الديني، المتشكلة من الفكر الجمهوري، والليبرالي، واليسار الديموقراطي، ولاحقا نخب الأطراف، والقوى السياسية "السودانوية"، وعدد كبير من المواطنين، فهي أيضا تنشط في جهة أخرى لكسب جولة الصراع حول تشكيل هوية البلاد. وهناك قطاع عريض من المثقفين، والفنانين، أيضا يبذلون قصارى جهدهم في التنظير الأدبي، والموسيقي، والتشكيلي، والدرامي، ويسعون إلى تطبيق عصارة رؤاهم الفكرية لما ينبغي أن تكون عليه هوية بلادهم فنيا، بما لهذا التطبيق من أثره الموجب على حركة التنوير السوداني، إجمالا، والوعي السياسي، والاجتماعي، خصوصا.

كانت مرحلة نهاية الخمسينات أخصب مراحل الجدل حول هوية السودان المكون من قوميات متعددة، والتي نجد أن كل واحدة منها لها علاقة دم، وتصاهر، وتثاقف، بدول الجوار الثمانية. في تلك الفترة كانت مدرسة "الغابة والصحراء" الأدبية، و"مدرسة الخرطوم" التشكيلية، و"المنهج الزنجراني" للموسيقار إسماعيل عبد المعين، وجماعة "أبادماك"، ودراما العبادي، وخالد أبو الروس، وحمدنا الله عبد القادر، وصحافة بشير محمد سعيد، وإسماعيل العتباني، تحاول أن تؤسس لحوار منتج نظريا، وإبداعيا، وإعلاميا، حول الهوية في جوانبها الثقافية والعرقية. وبجانب هذا النشاط كانت الصحف تتناول قضايا الهوية ضمن مواقف السودان تجاه قضايا التحرر العربية، والأفريقية، والآسيوية، آنذاك. والمؤكد أن مرحلة العشرينات، والثلاثينات، والأربعينات، وما صاحبها من زخم سياسي لمدرسة اللواء الأبيض، وانتاج الحقيبة، ومرتكزات الدعوة إلى الاستقلال الوطني، والإنتاج الأدبي في الشعر، والنقد، والدراما، قد ألقت بظلالها على تفكير مرحلة الستينات التي فرضت عليها تحديات ما بعد التحرر الوطني، والظروف الإقليمية، والدولية، تطوير بنى النظر بشأن معاني الهوية التي تجمع ولا تفرق حول صيغة معقولة للحكم.

الآن تبدلت ظروف الصراع الدموي، والكفاح السلمي، بين الحكومة المركزية وبين خصومها الذين يريدون تقريبا معالجة سودانوية لمنظور الهوية برغم تمايزات الطرح، ومدارسه، وغاياته. ولكن المتفق حوله أن خصوم السلطة من خلال ما يطرحون نظريا يحاولون سودنة الحلول للقضايا المعاصرة بالفهم الذي ينطلق من حاجيات الواقع أولا، والاستفادة من التجارب السياسية الإنسانية ثانيا. ولعل ضخامة التجارب السودانية في الحكم المتقدمة عربيا، وأفريقيا، أتاحت لقوى الهوية السودانوية الاعتراف بضرورة إقامة نظام حكم عادل، وديموقراطي، ومساو لكل السودانيين، وكذلك محقق للجرائم التي ارتكبت في السنين الأخيرة، ويكون له فضله على الانحياز إلى النساء اللائي تعرضن لظلم ماحق، والقوميات المهمشة، والجهات الجغرافية، التي تضررت من حروب الصراع على موارد الدولة. وعلى الطرف الآخر وصل بعض المؤيدين لقوى الهوية السلفية إلى صعوبة الحفاظ على الحكم وفق "الأمنيات" التي ضخها الرموز الأصوليون، والسلفيون، لاتباعهم. ولعل تحديات الحكم الحالي الكثيرة، والمعارضة الشعبية الواسعة، فضلا عن التحديات الإقليمية والدولية، التي تجابه هذا القوى، ستجبر لا محالة على إضعاف همة السلفيين لفرض هويتهم.

إلى أي مدى يمكن تحقيق التعايش بين الهويتين بفروعهما المتعددة؟ سؤال تصعب الإجابة عليه في ظل المتغيرات المحيطة بالقطر السوداني. ولكن المؤكد أن الارتكاز على الحوار الثقافي الصحي الذي تتوفر فيه فرص مراجعة، وتقييم، ذينك الهويتين في إنتاجهما الفكري، والأدبي، والفني، هو المدخل لتخفيف حدة الاستقطاب التي وصل إليها هذا الاصطراع. بيد أن المشكلة الحقيقية أنه في ظروف تأجيج الصراع حربيا من الطرفين تُغيب فرص الحوار الثقافي ليستعاض عنه بالحوار السياسي الوطني الذي لا ينجز إلا إعادة إنتاج المحاصصات الوزارية دون أن يتحقق الحل. وبالتالي هذا النهج السلطوي يُهيج بثور الصراع حول الهوية ويفاقمها حتى تتحول إلى صراع إثني، يتصاعد في وضوحه، وذيوله، كلما تقادم الزمن.
الشئ الجدير بالذكر أيضا أن السودان بوصفه بؤرة لثقافتين عربية، وأفريقية، متورط في تحالفات تاريخية، فضلا عن أن الأهداف الدولية نحوه ضيعت أية إمكانية لنشوء ذلك الحوار. ولذلك سيظل السودان واقعا تحت تأثير ما تمليه عليه الظروف الجيوسياسية الخارجية التي تضعف إمكانية أبنائه لشحذ الطاقات نحو إحداث التسوية المتعقلنة.

هل ستتطور الحروب الدائرة في البلاد ليحسم طرف ما صراع الهوية المتلبس في حالات بالعرق لصالحه وتشكيل هويته ببعض التنازلات؟. إن لم تتحقق الثورة الثالثة التي تعيد الكرة إلى مركز سلطة جديد مدعوم وقادر على تمثل إيجابيات الهويتين، وإحداث تسوية عادلة لسودان خال من عوامل التشظي، فإن تصاعد الحرب هو السيناريو المحتمل، والمكلف، في ظل غياب أرضيات صلبة للحوار القومي، وعدم تحقيق الحكومة لتنازلات حقيقية تتعلق بإمكانية بناء الثقة، والكف عن مغامراتها الأيديولوجية، والتنازل عن قبضتها الحديدية على مناحي العمل الوطني. بل إن ما يزيد الطين بلة هو إنه مهما قدمت الحكومات من تنازلات لخصومها، فإن غياب الثقة في الإسلاميين المتحكمين في كل مواقع السلطة صار عقبة كؤوود أمام الحل السياسي للأزمة التي تتجذر على صراع الهوية.

[email protected]



تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 7559

التعليقات
#1309163 [أبو حسن]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2015 11:54 AM
كل الرؤساء التعاقبوا فى السودان اهملو الريف السوانى حتى تاريخ اليوم والنتيجة 80% من سكان الريف هاجروا الى الخرطوم من مطلع السبعيات حتى اليوم والاسباب معروفة واغلب ناس الخرطوم يقولون ان السكان عندهم تجاوز 25 مليون نسمة بمعناه تبقى 5 مليون موزعة على كل الاقاليم وانا متاكد بان سكان الولاية الشمالية لاتتجاوز نصف مليون الآن . ولكن اغلبهم مايقار 10 مليون فى ولاية الخرطوم هل تعلمون سياسة الاستعمار فى الولاية فى التعليم مثلا عدد المدارس لا يتناسب مع عدد الطلبة والطالب النابغة لا يكمل تعلمه يصبح استاذ مدرسة ضغرى واولاد العمد والموالين فى القوات النضامية والشرطة والقضاء يكمل تعليمهم الى ميقدر علية والمستعمر كان يقول للاهالى بلدكم مافى فايدة اراضى صحراوى ماعنده مستقبل فى حين انهم كانوا ينقبون الدهب ويهربون الآثار- بعد الاستقلال استمرت الحال الى احسن من كان قليلا واصبح التهميش وزادت نسبة الهجرةعالية جدا لكل دول الخليج والعلم

[أبو حسن]

#1309131 [كلحية]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2015 11:19 AM
مشكلة السودان القديمة المتجددة هي ( أزمة الحكم الرشيد ) تحديد الهوية لم يكن عائقا في يوم من الأيام امام مشكلة التنمية المستدامة . الإستغراق في القضايا الفلسفية الشائكة قد يعقد الأزمة السودانية ولا يحلها . بتبسيط غير مخل ،السودان يحتاج الي قيام دولة وطنية مدنية ترفع سقف الوطن فوق الدين والعرق واللون والقبيلة والجغرافية .ليس هذا فحسب ، فلابد من تقسيم عادل للسلطة بين المركز والأطراف المهمشة تاريخياوتوزيع منصف للثروة يرفع عن سكان الأطراف المهمشة عبء الفقر . هذه بإختصار " روشته " العلاج لأزمة الحكم في السودان المزمنة، بدون الخوض في قضايا فلسفية شائكة لاتوفر للناس قوتا ولا سكنا ولا علاجا !

[كلحية]

#1308479 [شاهد اثبات]
5.00/5 (2 صوت)

07-25-2015 10:59 AM
حالة مستمرة من السودان القديم وعصر الاستلاب الذى جعل البربون الجدد يحتفلون بالاستقلال 1956 بعلم القومجية بتاع مايو1 1969دون حياء في التلفزيون 2013 ونحن بنذكر الناس بي علم السريرة بت مكي هو بداية الوعي والسير في الطريق الصحيح...ارفعو في بيوتكم في يناير القادم ان شاء الله...
هذا المركز شكل ازمة مستمرة تتعلق بكيف يحكم السودان من 1956 واستمر ادمان الفشل وانفصل الجنوب 2011 واستمر ادمان الفشل وانهارت الاقاليم/الهامش الثاني
image




واستمر ادمان الفشل وانهار الهامش الثالث والحزام الاسود في اللفة وصابرين في انتفاضة الهوت دوق الاخيرة..سبتمبر 2013
وقالو الحل في حكومة قومية ثلاثة سنة من -نفس الناس- القاعدين منتظرنهم 50 سنة وتصفير العداد بالغاء نيفاشا وعدم اعتماده مرجعية نبني عليها لي قدام...
ثلاثة سنة دي تشكل ثلاثة ارباع فترة حكم رئيس في امريكا ويتم فيها انجاز الكثير..وهم حيرجعو لينا في دولة مدنية بمرجعية اسلامية والدجل البيزنطي"والكنكوج" المخيم على الجمهورية العاصمة المثلثة من 1964 ومع نفس الناس-البربون القدامي والبربون الجدد
انتو يا ناس الخرطوم وايام لها ايقاع "عقدة الخرطوم" الكدست البربون القدامي مع البربون الجدد في العاصمة واقسمو ان لا يدخلها عليهم مسكين امركم انكشف للعالم الان وضاعت كل المرافق التي اسسها الانجليز وتمم عليها نميري وعبود في الاقاليم..لمن جوكم في الخرطوم...اتسلطو فيهم بالاجهزة الامنية والازلال غير المبرر. والقتل الرخيس..طيب اخرتا شنو؟؟
رسالة ما عندها اي علاقة بالعنصرية وواقعية جدا بنرسلا لكل سوداني عفيف ومستعفف يريد العيش بكرامة غير متوفرة في المركز..
اي سوداني عنده اصل وفصل ومكان وقبيلة داخل المليون ميل مربع وعبر العصور.صاحب "الجنسية الخضراء" وفقا لقانون الهجرة ولجنسية لجمهورية السودان في 1956 التي شعارها وحيد القرن"الحيوان الصميم"الذي لا يحب اللف والدوران .. يحب الحرية وما عايز عيشة القهر والابتزال في العاصمة المثلثة" يرجع الاقليم بتاعو ويسعى لتحريره اداريا ودستوريا من المركز واهله العاطلين عن االمواهب...ويعيد تعميره بابناءه في الخارج...بمرجعية نيفاشا 2005 اعلى برنامج سياسي وصل له السودان بعد الاستقلال..
*****
مثلا ناس الشمالية-الاقليم الشمالي
طالبو بانتخابات في البطاقات 9و10و11و12 حرة نزيهة وحقيقية والدستور موجود ورتبو الاختصاصات والصلاحيات وفقا لمصالح الناس في الاقليم وليس "التنظيم " والبربون القدامي والجدد في المركز...الذين يقيمون دولة اموية "ريعية" على المصاهرة والعلاقات البيولجية وليس العلم والمؤسسات التي اسسها لنا الانجليز الاذكياء...وانت مارقين منهم بقد القفة... وماسكين في القرون..
حكومة اقليمية وحاكم اقليمي محترم منتخب انتخاب حر ونزيه من ابناء الشمال ماركة "حميد"..
يضع حد مشكلة سد مروي
1-انهم لم يحرصو على احياء المنطقة وتخطيط مدينة حقيقية عند السد اسوة بالمدن السودانية العديدة التي نمت وازدهرت بفضل المرفق الحيوي الذى انشيء بها. الحل .تخطيط مدينة حقيقية نصف امتيازات ارضها ترجع للمناصير..بدل التهجير القسري...
2-كجبار تحترم ارادة الناس"المشورة الشعبية"و الاستفتاء لسكان المنطقة عمن ما يريدونه..المشورة الشعبية والاستفتاء..
...
يا ناس الاقليم الشمالي ..احسن تسمعو كلام "الشاعر حميد" وخياره العبقري.. تبدو موسم الهجرة الى الشمال دون الالتفات الى الوراء.. حتى لا تصبحو في الغابرين .لانه الرافعة الخافضة حتما جاية..جاية.. والمركز ده مات سريريا.بعد موت الحاضنة الاصطناعية في ميدان رابعة العدوية-الاخوان المسلمين- .فقط منتظرين دابة الارض تاكل من منساته والقصة مش البشير وبس...
بعدين بعض المرجفين في المدينة من اهل "الكتاب الاسود" يعير الاقليم الشمالي انه ما فيه موارد وطارد..
والان بالارقام وبمسك مورد واحد خفي وكنز مدفون...الاثار من النقعة والمصورات لحدي كرمة دي لو اتبنت حولها بنيات اساسية فنادق ولكوندات وسكة حديد من اسوان -حلفا-السليم- الدبة -مروي- المتمة - ام درمان- ومطار دولي في مروي يجيب السياح راسا الى الشمالية...
مع نقل نهري سياحي من كريمة لي دنقلا...وفنادق ومنتجعات صحية في عكاشة وجابت بس مليون سائح خليجي وغربي في موسمين سياحيين من 10 مليون سائح بجو مصروكل واحد صرف الف دولار بس بكون ميزانية الاقليم 1000 مليون دولار والسياحة في االعالم معروفة وتشكل عصب اقتصاد حتى دول صناعية كبرى..وده غيض من فيض.بس يتحرر الاقليم اولا والاعمار بجي ثانيا وابناء الاقليم والكفاءات مالية العالم وما بفضل شمالي واحد في الخرطوم الا من ابى.. ومن ابى ده نحن عارفنهم منو والمحسوبين علينا ديل...في محاكم قومية ومحكمة دستورية عليا لازم يمرو عليها...قبل ان ياتو مرة اخرى الى الشمال...الذى ظلوا عالة عليه منذ الاستقلال..

[شاهد اثبات]

ردود على شاهد اثبات
[حفيد تور شين] 07-26-2015 02:40 PM
يا سلام عليك ليتنا نلتف ونلتقى جميعا بمثل تلك الافكار ..نحن شعب واحد ..اذا شغلنا الجمجمة دون البكسوها شنو قرددى ولا سبيبى؟؟؟


#1308399 [منتصر]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 09:00 AM
المنطق والعقل والواقع يقول بان السودان الشمالي بعيد كل البعد من المناطق الثلاث حتي الوجدان مختلف كل شيء يختلف سبب المشاكل والحروب قلة من الناس لا تريد ان تفهم ذلك وهي تعرف أسباب الخلاف لا يوجد سبب واحد يجعل الوحدة قائمة
مثال بسيط عندما كانت دارفور سلطنة الجنوب كان مجهول بمعني جنوب السودان فصل وكان لأسباب الاختلاف بين الشمال اذا تاريخيا دارفور معروفة انها سلطنة ولها سلطان وعاصمة يجب فصلها فورا. لمصلحة شمال السودان وشعبه كل ما يحصل هو عبث وضياع إعمار وسنوات في شيء لا يهم الشماليين والسودان ليس هبه للدارفوزيين وليس لنا مصلحة معهم مقابل ماذا ندافع عنهم لدرجة الوحدة واستقبالهم وجعلهم مواطنين علي حساب من ولماذا.
أهل دارفور يتمسكون بالسودان هربا من واقعهم المرير ككل الدول الافريقية حزام الفقر الممتد من موريتانيا الي السودان ولذلك نجد رعايا تلك الدول بالملايين بيننا وفي خيراتنا يسبحون حتي صرنا بلا ماوي وهم امتلكوا كل شيء اذا قابلت تشادي يقول لك من الجزيرة وإذا قابلت دارفوري يقولك من ام درمان اما الفلاتة سنجة وسنار وفوضي الحبش شئ مدروس ومخطط
لإخلاصه دارفور تعتبر شر للسودان ووجودهم غير مرحب به وكذلك أهل جبال النوبة والنيل الأزرق وداعا لكم واعلموا ان فرح الشماليين بمغادرتكم نهائي بلا اتفاقيات اربع

[منتصر]

#1308358 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 07:34 AM
الصراع ليس صراعا دينيافقط كما يتصوره كاتب المقال ولكنه يتمثل كل اطيافه من الاثنى الى الثقافى الى صراع على الموارد والاخير يستقوى بالاثنى والثقافى لتحقيق اهدافه ولا ينبغى علينا ان ندفن رؤوسنا فى الرمال اعتمادا على ان الزمن كفيل بتغيير الواقع فقد ثبت عكس ذلك طوال الحقب التى مرت منذ الاستقلال وقبله وقد تمايزت الفرقتان الان وانحدرت الامور الى مستوى حمل السلاح والاستقواء بالخارج. فامة لم تتشكل وتندمج على مدى مئات السنين لا ينتظر منها ان تفعل ذلك فى القريب ولا فى البعيدولا يوجدبصيص امل فى الافق القريب ما داموا لم يتراضوا بالتعايش سويا ان يتراضوا على الفراق ولتذهب كل امة الى ارضهاوتفعل بها ما ترضيها وترضى طموحاتها اما ان تحاول كل فئة ابادة الاخر والحلول فىنفس الموقع فيستحيل تحقيقه او تقبله فارض السودان واسعةوالكل يعرف موقع ارضه التى ورثها عن اجداده وان لم تفعلوا فاذنوا بحرب سرمدية لا تبقى ولا تذر فالمساحات الشاسعة ليست من شروط تكون وبقاء ونمو قوة الدول بقدر ماهى فى الاستقرار والامن والامان الاجتماعى وهذه الخريطة التى رسمها الاستعمار حسب ما يحقق مصلحته الخاصة ليست لها قدسية الدماء التى تسيل على مدارالايام والسنوات ولا تساوى لحظة معاناة يكابدها المواطن فى عيشه وامنه واستقراره وراحه باله وحقه فى الاستمتاع بسنوات عمره القليلة فى بلاد يقل متوسط العمر فيها عن مثيلاتها ....فيا ايها السياسيون والممسكون بمقاليد الامور فى بلادنا تقلدوا بمكرمة الشجاعة ضعوا الامور فى نصابها الصحيح فلن تلحقكم الملامة ولن يلبسكم العار بل العار كل العار ان يستمر هذا الموت بالقتل والجوع والمرض والفاقة والخوف من القادم وعدم الاحساس بالامن والاستقرار وعدم وجود الدولة الحارسة الراعيةوالله لو كنت فى مقامكم لدعوت كل الفعاليات السودانية وعرضت علبهم الامر برمته لقبام استفتاء يشارك فيه الكل وتطبيق مخرجاته فورا دون تردد والله المستعان

[الوجيع]

#1308324 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 04:19 AM
نعم توجد مشكلة هويةفى السودان ويزداد الشرخ بمرور الزمن وما الحروب الدائرة الان فى اطرافها الثلاثة الا احدى مراحلها المتأخرة التى تحاول حسم الامر بقوة السلاح بينما يحاول الطرف الاخر الدفاع بوسائل بدائية كلتا الوسيلتين لن تجديا فى حسم الامر نهائيا فاما ان ينتصر احد الطرفين فيمحو الاخر من المسرح نهائيااو تستمر المأساة الى عقود اخرى كما حدث مع الجنوب والحل يكمن فى التنازل عن مزيد من الاقاليم والاثنيات التى ترى نفسها مختلفة عن الاخرين ولا ينبغى الخوف من ذلك طالما انه الحل الوحيد غبر المجرب بمعنى اذا كانت الدولة ضعيفة وغير قادرة على حسم الامر عسكرياوفرض هيبتهاكما هو الوضع الان فلا داعى للمكابرة واطالة معاناة المواطنين اكثر من ذلك وعليها العمل دون تردد على اجراء تقرير مصير هذه المناطق والا نكون ما تعلمنا شىء من حرب الجنوب الطويلةواستمرينا فى نفس مسلسل الاخطاء الذى استهلينا به استقلالنافلو انه تم البت فى امر هذه المناطق منذ البدايةلما كانت هناك هذه المشاكل اليوم بهذه التعقيدات ولكن ان تأتى متأخرا خير من الا تأتى نهائيا فكم من اجيال السودان ولد ومات فى ظل هذه الحروب

[الوجيع]

#1308263 [موسى]
5.00/5 (2 صوت)

07-24-2015 11:15 PM
ان اشباه الكتاب الذين رضعوا من ثدي القومجية العربية,المقدسين لكل ماهو عربي,إذ ينشرون خرفاتهم النابعة من عنصريتهم البغيضة,إنما يرتكبون جريمة لاتغتفر في حق هذا الشعب العظيم وتاريخه وثقافته,فهم عندما يمارسون سياسة التدليس وثقافة الإستبلاد,إنما يسعون إلى جعل هذا الشعب,شعبا تابعا,شعبا مجرورا,شعبا غير مبدع وغير منتج,شعبا متنكرا لأصوله وتاريخه وحضارته العريقة,وهونفس الهدف الذي سعت وتسعى إليه كل الحركات القومجية العنصرية التي عرفها التاريخ,من نازية وفاشية وحركة تتريك بالمشرق,وحركة صهيونية,وقومجية عربية,إن القاسم المشترك بين جميع هذه الحركات هو انتصارها لعرق واحد,وثقافة واحدة,ولغة واحدة,وسعيها لمحو باقي الثقافات واللغات لتبقى لغاتها وثقافاتها هي السائدة,وهكذا فإذا كانت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية قد حاولتا الإنتصار للغتهما وعرقهما في موطنهما,فإن حركة التتريك والحركة الصهيونية والقومجية العربية,تعدت موطنها إلى أوطان أخرى,فحاولت محو ثقافاتها ولغاتها وهوياتها,مستخدمة في ذلك جميع الطرق بمافيها تلك التي ذكرتها سابقا والمتمثلة في التزوير والتحريف والتضليل..

[موسى]

#1308247 [موسى]
5.00/5 (2 صوت)

07-24-2015 10:39 PM
بعنوان"القوميون العرب بين الخوف على قوميتهم والدفاع عنها بممارسة التضليل",لذلك فلا داعي لتكرار نفس الخطاب في كل مرة يطلع فيها علينا تلميذ قومجي بمقالة تسب وتشتم وتتهم,ليس الحركة الأمازيغية كحركة تنويرية فاحسب,بل الأمازيغ كشعب والأمازيغية كهوية ولغة وحضارة وثقافة,وهنا مكمن الفرق بيننا وبين هؤلاء القومجيين,الذين أعمت العنصرية بصرهم وبصيرتهم,وغلفت عقولهم بغلاف من الجهل والتجاهل والمكر والخداع,حتى أصبحوا مستعدين للقيام بأبشع الجرائم بما فيها نهج سياسة التدليس,والإستلاب,والإتهامات المغرضة والتحريضية...فنحن كما قلت في البداية إذ ننتقد القومجية العربية,فلسنا نكره الشعوب العربية وثقافتها ولغتها,بل ولسنا ننتقدها أو نكرهها(أي القومية العربية) لأنها حركة تسعى للدفاع عن القومية العربية وعن اللغة والثقافة العربيتين,بل لأنها حركة عنصرية جاءت لاستلاب ومحو ثقافة وهوية شعوب بأكملها,شمال إفريقيا,الصومال,السودان,مصر...من حق العرب الدفاع عن ثقافتهم ولغتهم وحتى"عرقهم" لكن يجب أن يتم ذلك في أوطانهم,أما أن يحاولوا استعمارنا ثقافيا ويجعلوا منا تلميذا مخلصا لهم ويجعلوا منا ومن تاريخنا وثقافتنا عربا بالقوة فذلك

[موسى]

#1308222 [الحركه الشبابيه الدارفوريه المتحده]
5.00/5 (2 صوت)

07-24-2015 09:35 PM
في تقديري لم يكن الكاتب موفقا في تحد عناصر الصراع في مساله الصراع علي الهويه السودانيه..فهو يتحدث في مساله الصراع الفكري او الايدولوجي..اما الهويه فالصراع بشكل اساسي في عروبيه الدوله ام افريقيه..انه من الافضل للمثقفين اان لا يدفنو رؤسهم في الرمال اذا ارادو ان يسهموا في حل قضيه السودان..رغم انني اعتقد ان الزمن قد فات ف مساله الهويه السودانويه..السودان مقبل علي التشظي لا محاله..فمثلا نحن ف دارفور لم نعد نحس بوجود الدوله السودانيه ولسنا معترفين حتي بالعلم السوداني..فقط نحن ف انتظار ان نرفع علم دوله دارفور الديمقراطيه المتحده..

[الحركه الشبابيه الدارفوريه المتحده]

ردود على الحركه الشبابيه الدارفوريه المتحده
[زول الخلا] 07-26-2015 12:46 PM
نبارك لكم ونهنئكم بدولتكم الوليدة بس علي شرط أخدو معاكم الجنجويدوناس حميدتي ما لازمنناولاحظو تاني كان كسرتو رقبتكم ما في رجعة..آها شنو ليكم؟

[Bom] 07-26-2015 02:50 AM
ارفعوا بكره دى تكونوا ريحتونا


#1308215 [zezo]
5.00/5 (1 صوت)

07-24-2015 09:13 PM
كل الحكومات التي مرت علي السودان حاولت وماذلت تحاول طمس الهوية السودانية الافريقية الاصيلة واحلال ماكنها هوية عربية خالصة اما باقي الهويات ليس لها مكان في الدولة السودانية لذلك فقدنا جزء من ارض الوطن جنوب السودان مثل هذه الافكار اذا لم يتغير سوف نفقد مزيد الاراضي الوطن

[zezo]

#1308168 [منطقي]
5.00/5 (2 صوت)

07-24-2015 06:20 PM
ما عارف ليه البعض متحفز ومصر علي ان اساس مشكلة السودان هي هوية سكانه ، السودان منذ الاستقلال حتي اليوم يعاني من مشكلة واحده ، هي الفقر ، الفلس . شانه شان باقي الدول العربية والافريقية ، شوفو حل للاستفادة من موار البلاد الطبيعية واقامة مجتمع صناعي تنصهر فيه مشاكل الهوية ، الفلس والفقر هو مشكلة السودان الاساسية

[منطقي]

#1308111 [Konda Saeed Koudi]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 03:45 PM
السودان مقبل على التقسيم والمساءلة مسألة وقت فقط لذلك اقول لكل الإخوة في السودان وفروا جهودكم المبذولة في الحوار الوطني واوقفوا حقن الدماء التي تراق هنا وهناك وتوفير الموارد لأجل بناء دويلات قادمات ولا داعي للتمادي في نخر الهوية السودانية التي حولت لصالح هوية عربية إسلامية فقط

[Konda Saeed Koudi]

#1308052 [TAHER OMER]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 12:53 PM
فتحي المسكيني فيلسوف تونسي مهتم بسؤال الهوية أم الحرية؟ أدناه جزء من أقواله
نحن مدعوون اليوم الى الإقرار بشكل لا رجعة فيه بأن المعرفةالإنسانيةواحدة لأن العقل البشري واحد. ولذلك فكل من يواصل تتريث عقله باسم الإنتماءالي هذاالتراث أو ذاك هو يؤجل فقط لحظة ولادته الثانية, نعني ولادته الذاتيةالتي وقعت بعد وصارت جزء من ذاكرته العميقة دون أن يدري نعني لحظة الأزمنة الجديدة للإنسنيةالحالية التي سماها بودلير منذ عام 1823باسم شعري ومتردد"حداثة"
أظن حيرة المثقف السوداني و وقوفه في سؤال الهوية مضحيا في سبيله بالحرية هو عطب في مناهجهم لا غير.

[TAHER OMER]

#1307893 [محمد سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 04:27 AM
الهوية السودانية لا خوف منها المشكلة ياخوي في ناس داعش اللي عاوزين يفرضو
علينا هوية إسلامية جديدة ماركة البغدادي وشوفو لنا طريقة شان بناتنا الفنانان والمبيعات
والمذيعات برضو يعتزو
بلون بشرتم وما يبيضو الشاشة

[محمد سيد احمد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة