الأخبار
أخبار إقليمية
المطلوبات المالية في تصاعد مستمر.. متى تتحقق مجانية التعليم على أرض الواقع؟ رسوم الإعادة
المطلوبات المالية في تصاعد مستمر.. متى تتحقق مجانية التعليم على أرض الواقع؟ رسوم الإعادة
المطلوبات المالية في تصاعد مستمر.. متى تتحقق مجانية التعليم على أرض الواقع؟ رسوم الإعادة


07-26-2015 10:07 PM
الخرطوم - نمارق ضو البيت

مجانية التعليم، الصحة، توفير العدالة الاجتماعية، وكثير من مبادئ وأسس التكافل الاجتماعي، هي ما يسعى من أجلها ويتبناها الكثيرون سواء أكانوا ساسة، ناشطين، أم مواطنين عاديين، لكن كل ما سبق ذكره لم يُجسد على أرض الواقع بالصورة المطلوبة، فهناك أطفال يشتهون ارتداء الزي المدرسي والوقوف في طابور الصباح كمعظم الطلاب، وآخر هؤلاء الأطفال ذلك الطفل الذي تناقلت قصته وسائل التواصل الاجتماعي وهو يضع يديه فوق رأسه؛ يشاهد الطلاب يرددون نشيد العلم، لم تحتج الصورة لشرح مطول؛ فرغبته في أن يحظى بفرصة التعليم كأقرانه هي ما جعلته يقف (صفا انتباه) دون أن يدري، لكن هناك معوقات تحول دون اكتمال المشهد مثل الجهل، الفقر، النزوح، التشرد، وغيرها من المعوقات التي تتطلب حلا جذريا لا يقبل النقاش، ليجعل من التعليم حقا لكل طفل وبصورة فعلية.

يصاب العديد من الطلاب بالخذلان من تواضع النسب التي أحرزوها في المرحلة الثانوية، أمام طموحاتهم التي كانوا يتطلعون إليها، فلا تخولهم درجاتهم لدخول الكليات التي أرادوها، ما يضطرهم لطرق باب الإعادة على أمل الدخول للكليات التي يحلمون بها، وآخرون لم ينجحوا في اجتياز الامتحان لظروفهم الخاصة، لذا فكروا أيضا في ذات الحل علهم ينجحون في المرة القادمة، لكن هذا العام كان صادما جدا بالنسبة لأولياء الأمور من ذوي الدخول المحدودة، الذين وصفوا رسوم الإعادة بالباهظة والأكبر من دخولهم، معللين ذلك بأن لديهم أبناء آخرين غير هذا الطالب الذي جرب حظه ولم يفلح، ما دفع بعض الطلاب الذين لم يجتازوا الامتحان لتجميد فكرة العودة إلى الدراسة للعام القادم، حتى تتمكن أسرته من توفير رسوم الإعادة، متسائلين عن مجانية التعليم التي لا محل لها من الواقع، فالمطلوبات المالية في تصاعد مستمر ولا نهاية لهذا الحريق، الذي قضى على طموحات البعض. يقول الأستاذ مصطفى مزمل، معلم الفيزياء بثانوية الأكاديمية العالمية بنين وبنات- الخاصة بأمبدة، قائلا: "في ظل الزيادات الاقتصادية الأخيرة لم يعد ارتفاع الرسوم المدرسية مدعاة للاستغراب والاستهجان، فكل ما حولنا أصيب بحمى الغلاء، التي بلغت في المدارس الحكومية 500 جنيه أما في الخاصة فقد وصلت إلى ألف ونصف أي مليون ونصف بالقديم، وفي تقديراتي الشخصية أرى أننا في زمن لا يمكن للفرد أن يتقدم فيه بلا تعليم، الذي بات من الضروريات بل أصبح أهم من الطعام والشراب، ما جعل أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة يجتهدون في استقطاع جزء كبير من معاشهم لإدخال أبنائهم للمدارس الخاصة، التي تصل رسومها الدراسية في المناطق الطرفية إلى 3 آلاف جنيه، هذا للمدرسة فقط وعندما نضيف إليها مستلزمات الطالب اليومية من ترحيل، إفطار، دروس تقوية، مُذكرات وغيرها من الاحتياجات الضرورية التي تعينه في مسيرته الأكاديمية"، وأضاف قائلا: "أما في ما يتعلق بمجانية التعليم في المدارس الحكومية، فهذا الكلام لم يطبق إلا على أسر الشهداء أو بعض الطلاب الذين تعطيهم الجهات المسؤولة مِنحاً دراسية، ولا يعفى غير هؤلاء من الرسوم، لكن المدارس تنتهج أسلوب تقسيط تكاليف الدراسة على فترات مريحة".

وخالفته الرأي الباحثة الاجتماعية ثريا إبراهيم قائلة: "ارتفاع رسوم التعليم عموما يعد مشكلة حقيقية تتطلب الوقوف لحلها"، وواصلت حديثها: "هناك أسر تتراوح دخولها ما بين (500) و(700) جنيه، وبالتالي تصبح فكرة استقطاع مبلغ الإعادة أمر قاسي جدا على هذه الأسر، ولو سلمنا بفرضية قبولنا لهذه الرسوم ينبغي أن تكون هناك حلول بديلة، كتفعيل برامج الخدمة الاجتماعية داخل قطاع التعليم، وذلك بحصر المدارس للطلاب المحتاجين الذين استعصى عليهم دفع الرسوم، فتدفعها الدولة بدلا منهم". وتستطرد ثريا: "كما يعلم الجميع أن الوزارة تفرض ضرائب عدة على المدارس الخاصة، فلو استثمرت الجهات المسؤولة عن التعليم عائدات المدارس الخاصة في دفع رسوم فقراء الطلاب، كنوع من أخذ المال من المقتدر وإعطائه للمحتاج سيكون الأمر مجديا، وسيتحقق مفهوم العدالة الاجتماعية في هذا الأمر"، وأضافت قائلة: "ينبغي للجهات الحكومية أن تضع حلا لتطبيق مجانية التعليم على أرض الواقع، كي يستطيع كل طفل التمتع بالتعليم إلى المرحلة الثانوية؛ فما يمر به المواطنون من سوء أوضاع اقتصادية هو سبب كاف لتطبق الدولة مجانية التعليم، فيحظى الفقراء بكتب مجانية ويمارسون حقهم الإنساني والقانوني في التعلم

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1133


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة