الأخبار
أخبار إقليمية
الترابي : أزمة فرد محنة وطن..!!.. إختيار الترابي للدين كمدخل للسياسة لم يكن إعتباطا
الترابي : أزمة فرد محنة وطن..!!.. إختيار الترابي للدين كمدخل للسياسة لم يكن إعتباطا
الترابي : أزمة فرد محنة وطن..!!.. إختيار الترابي للدين كمدخل للسياسة لم يكن إعتباطا


07-27-2015 03:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

عبدالله مكاوي

أعتقد أن أحاديث ومواقف الدكتور الترابي الأخيرة، غير ذات أهمية! وذلك ليس بسبب إزاحته من خانة التأثير، بفعل أبنائه البررة، كنتيجة لإحتدام الصراع حول السلطة، او واقعية غواية السلطة، وقدرتها علي تعديل موازين القوي والنفوذ، وتاليا المكانة والإحترام، بقدر كشفها لعورات الغرور ومكامن العجز ونواقص النفس والسلوك، وصولا للتضحية بالأبناء والآباء والرفقاء، وليس إنتهاءً بالتنكر للمبادئ والقيم والشعارات المرفوعة، علي مذابح إغراء المناصب وشهوة حب الرئاسة، فقط! ولكن في الغالب، لأنها تتقصد الفرقعات الإعلامية وجذب الأنظار والإنتباه، وتسقط الأضواء والإهتمام. بعد أن جارت عليه الأيام وودعته السلطة الي غير رجعة، وأحاطت به شرور أعماله إحاطة الفقر بجُل المواطنين. لتُردي به الي ركن قصي، كسير النفس حاسر التأييد خامل الذكر والتأثير، يلعق جراحه وهزائمه ويلعن حظه العاثر، ويتربص الدوائر بأعدائه وما أكثرهم، وهل لمن يعبد ذاته من أصدقاء سوي نفسه؟! ولكن ذلك لا يمنع أن لأقوال وأفعال ومواقف الترابي الأخيرة، جاذبية خاصة! تنبع تحديدا من طبيعة التناقضات التي تكتنفها، وآثار حكمة الزمان وقانونه الأزلي، عندما يضعان أبناء الحياة الضالين، أمام آثامهم وجرائمهم وأخطائهم وغدرهم، وجها لوجه. من هذه الوجهة فقط، تصبح للترابي أهمية ووجود، في عالم طابعه التسارع وتتجدد قضاياه بإستمرار. وهي غالبا تجاوزت نموذج الترابي أو من يسكن نفسه، منذ أمدٍ طويل، بوعيه او من دونه. والسبب في ذلك بسيط، ويرجع تحديدا لتعقد القضايا وتشابكها، وتاليا معالجتها تحتاج لمنظومة معقدة ومتشابكة من المناهج والنظم والأساليب، وهو ما يعني بدوره إستعصاء الحل علي الفرد مهما بلغ من قدرات! وهو ما داومت الإشارة إليه بصدق، بأنه عصر المؤسسية والمؤسسات. ولو أن ذلك لا ينفي، أن الفرد يمكن أن يدمر دول ويحطم مجتمعات، والترابي نفسه يقدم أفضل دليل علي ذلك.

في هذا السياق يصبح حديث الترابي والأصح أمنياته المريضة، عن قدرته علي طرح بدائل جديدة، لحل أزمات الوطن المتناسلة، والتي لا يصدف أنه من نسج قماشتها وأسس أرضيتها! بل يذهب أبعد من ذلك، بتوهم قدرته علي حل مشاكل العالم ضربة لازب او قبل ان يقوم من مقامه! او قدرته الفذة علي حل مشكلة دارفور قبل أن يرتد إليه طرفه. مجرد إعلان عن الحضور، وهو تعبير فاضح عن شخص (مفوت تاريخيا) او يعيش زمانه الخاص، والذي ليس بالضرورة أن يكون الزمان الفعلي، او زمان الآخرين، بل المؤكد أنه ليس بزمان الآخرين. ولكنه الزمان الذي يتحكم فيه كيفما شاء، وكأنه مراهق يبني مملكته الخاصة ويصنع ملكه المطلق، في عالم من أحلام الصحيان! والذي يقوم فيه بكل الأدوار، او يشغل فيه موقع الحكمة، إن لم نقل هو الإله، الذي يتحكم في كل خيوط المملكة ويخضعها لمشيئته. وما فاقم من هذه الحالة التوهمية، إتاحة الفرصة له للظهور في كل مرة، ليعيد علي مسامعنا الشقية، سيرة إنتاج ملكه ومملكته. وهو غير مدرك بالمرة، لطبيعة المياه التي عبرت تحت الجسور، وجرفت معها كل مصداقية، إن لم نقل معقولية، يتمتع بها هذا الكائن الخرافي. بمعني آخر، إن شطحات الترابي ومغالطاته للبديهيات، إفتقدت طابع الدهشة والغرابة، وهي درجة من الفوات، لا تشابه إلا مرض الزهايمر وتشويش او تهيؤات الشيخوخة، لهذا الطود الهلامي الشامخ! وكذلك يعود جزء من تفاقم حالة غربة الترابي، وشذوذه ومفارقته لأدني شروط الإتساق وإلإلتزام المبدئي، اللذان لأبد وأن يتوافرا، في كل من يقود بضعة أفراد، ناهيك عن حزب سياسي، وللمفارقة يتبني الإتجاهات الدينية، شديدة الحساسية للمسائل الأخلاقية! المهم، يعود جزء من مسؤولية هذا الإنحراف، الي الجماعة الإسلاموية المحيطة بالترابي! بتعبير آخر، الترابي بطموحه العريض وثقته الزائدة بنفسه، وقدراته الفائقة علي اللعب بالأفكار وعقول ومشاعر صبيانه، وصولا لإنتقائيته الرثة، للنصوص والشرائع الدينية! وفر علي أتباعه الإستقالة من رهق الفكر ووجع التساؤلات، وأكلاف المساهمة الإيجابية في الحياة العامة، ناهيك عن عدم القدرة علي الإعتراض علي تلك الإنحرافات، كثقافة تدجين زرعها في أتباعه، تستبطن السيطرة، وتنعكس في شكل أكلاف باهظة يدفعها المعترضون، ليس أقلاها الحكم بالطرد من جنة الحزب، وتشويه السمعة والحصار الإجتماعي(وهذا دليل ليس علي ضعف تدين الترابي فقط، ولكن علي هشاشة تدين أتباعه بصورة أكبر!). وبكلمة واضحة، مثَّلت وضعية الترابي المتجاوزة، إستقالة للإسلامويين من المسؤولية الوطنية(السياسية) والدينية (الأخلاقية) والحضارية(الإتساقية) هذا من ناحية! ومن ناحية أخري، قدم الترابي وبمشروعه الإسلاموي المتهافت، فرصة لنجاة الإسلامويين من السقوط في الفراغ والتهميش، وهم من هم علي هذا القدر من الكسب الأكاديمي (المجرد!) والحس المتعالي علي الأحزاب الطائفية (كمظهر متدني لا يليق بهم!) وفي نفس الوقت، العجز عن مجاراة اليسار وشجاعته في مصادمة كثير من المسلمات التقليدية، بغض النظر عن الخسائر الإجتماعية ولاحقا الإنتخابوية (وليس بمستغرب أن نفحات الإستنارة القليلة التي داعبت وجه الوعي الوطني، هبت عليه من جهة اليسار، جزاه الوطن والتاريخ عنا كل خير!). ليجد الإسلامويون في الترابي ومشروعه الهلامي، الذي يناسب ضعف ملكاتهم ورقة وطنيتهم، وتوقهم المرضي للتميز، ضالتهم المنشودة! التي تعفيهم من تقديم البديل المقنع عن اليسار من ناحية، والشجاعة والجرأة في مصادمة المعيقات التقليدية، وتحمُل التبعات من الناحية المقابلة. والمقصود، تقديم المشروع الهادف لتغيير المجتمع وبناء الدولة الحديثة، والذي لابد وأن يمر بمقاربة قيم الحداثة، بكل وضوح وصرحة.

أما مسألة ترحيل الفساد الي المجتمع، من مدخل رمتني بداءها وأنسلت! فهو من باب تحصيل الحاصل. بمعني، وبما أن الترابي مُنزَّه عن الفساد، فتاليا أتباعه ومشروعه لا يقلون عنه تنزُّه، مع حفظ المقامات بالطبع، إلا في حالة معارضة الترابي! فعندها يتم التخلي طواعية عن حالة التنزُّه العامة، التي تُسيطر علي الجماعة التُرابية! ومن ثم التردي في بيئة الفساد، للأتباع الضالين او المطرودين من رحمة الترابي. وفي كل الأحوال، يصبح المجتمع بمعارضته وعدم قبوله الإيمان المجاني، بالترابي وأطروحاته (خطرفاته!) هو علامة علي العصيان، بل والكفر والخروج من الملة الترابية، هو ما يعني آليا السقوط في بركة الفساد، وغيرها من الشرور والآثام. وهكذا يصبح فساد المجتمع، هو نتيجة طبيعية، للإبتعاد عن الصراط الترابي المستقيم. أما أسباب الفساد الحقيقية وأساطينه، فهذا من الهُراء الذي لا يُصدق، عن دولة الإستقامة الترابية، إن لم يمثل دليل إدانة للكفرة او الخونة لا فرق! والذين يشكل حضورهم، حاجة وجودية، للدولة الهلامية (الترابية) كغيرهم من الأعداء الوهمين. أي كشماعة تعلق عليها كل الخيبات والفشل! وكحاجة مكملة للأجهزة الشرطية والأمنية والأبواق الإعلامية والأساليب الإرهابية، التي تحل محل القبول الطوعي، او مجرد الإقناع، للآخر الشريك في الوطن، المختطف او المنتهك (ترابيا!).

وكل هذا يقودنا الي المجازفة بالقول، إن إشكالية الترابي الحقيقية، هي نفسية مرضية، أكثر منها سياسية فكرية! وإن كانت تمظهراتها السلطوية، هي الأكثر ظهور والأبلغ تأثير والأفجع ضرر. ولكن، هل يعني ذلك، إيجاد المبررات والأعذار لممارسات الترابي وأخطائه؟! ومن ثم غفران ذنوبه العصية علي الإحاطة! أي كمريض يستوجب التعاطف. لأ أعتقد أن ذلك صحيح تماما! بمعني، إن الإستعطاف يستوجب، الإستجابة من المريض والرغبة في الشفاء (وكما يقال لا شفاء لمن يحتاج لمرضه!) وكذلك حضور الذل والإنكسار، كإحساس بالضعف والهوان، من سطوة المرض وسلطته الغادرة. وكل هذا يتعارض تماما، مما عرف عن الترابي، من شدة الغرور والمكابرة والعناد، والتعالي علي الإعتراف بالأخطاء، والترفع عن فضيلة الإعتذار، التي لا تتماشي مع حالة نصف الإله، التي يتلبس دورها! علي الأقل، فهو من يمنح الشفاء والحكمة والخلاص للآخرين! فكيف يستقيم عقلا، أن يصبح هو مدار لعلاج، أقوام تقل عنه، معرفة وخُلق وحكمة، وإستشراف للمستقبل. أي لا يصح مع شخصه ومكانته، إلا التبجيل والتعظيم ونيل صفات الكمال! بل بقدر حبه والتعظيم لشخصه، تزداد الحظوة والمكانة، ليس في نفس الترابي فحسب، وإنما كقيمة حياتية(رضا الترابي) يخلعها علي أنصاره والمريدين، وذلك من خلال التنظيم أيام سطوته او من خلال مشروع الإسلام السياسي، بإمتداده العابر للدول والحدود( بقدر تقييده للنظر سواء للعالم او الآخر!).

وأيضا مصدر عدم التعاطف، يطل من بين الدوافع الغريزية المتفحشة، التي يبرزها الشيخ بتوحش، وهو يتهافت علي الإمارة! وكأنها حق مقدس، والأصح أنها حق شديد التقديس، يكمل دائرة القداسة المحيطة بشخصه! لأن هذه الثغرة (السلطة!) تطعن موضوعيا في حالة القداسة التي يتمثلها الترابي! وهل يعقل أن يتجرد المقدس من السلطات؟ او يتحرر من الأوامر والنواهي وتوقع الطاعات؟ فماذا تبقي للمقدس والقداسة إذا؟! وفي الحقيقة، هذه المواقف الغريزية، في طورها الصبياني وسعارها الشبقي، لم تجلب النفور من الترابي فقط! ولكنها وسمت الجماعة الإسلاموية ككل! بمعني، النفور العام الذي تقابل به جماعات الإسلام السياسوي، يعود بشكل أساس الي أنها حركات او جماعات غريزية، ذات منازع سلطوية جبارة! والمقصود، طغيان الغرائز وحاجاتها ودوافعها وإندفاعها، علي مكونات العقل والتعقل والذوق والسلوك المتحضر! كنهج او سمة الجماعات البدائية، في أطوارها الهمجية، التي لم تمسها أنامل الحضارة بلطافتها او يغشاها التهذيب برقته! وهو ما أفقدها جانب الحكمة السياسية والرزانة الوطنية والخلق الديني القويم! لتصبح كتلة من التهور والجحيم، تحرق أخضر ويابس القضايا الوطنية الحقيقية، وتهدر فرص الخلاص التاريخية. وهي تستبدل لغة السياسة والحوار والمشاركة، وتعبيرات قبول الآخر والتسامح بين فرقاء الوطن الواحد! بلغة الإنقلابات العسكرية ونفي الآخر وتخوينه، وإستخدام لغة العنف ووسائل الإكراه والإرهاب، وصولا الي الإنحدار لحالة من التخلف والرجعية، تنذر بفتنة الحرب الأهلية الكبري، والتي لن تقوم بعدها للدولة السودانية، بشكلها ومكوناتها المعهودة قائمة أبدا. وهو ما ترتب عليه، تحول الجماعات الإسلاموية، بمختلف تشكيلاتها وتياراتها وطموحاتها، الي خميرة عكننة، وتهديد للسلم والأمن والتعايش الوطني، داخل الدولة الواحدة وبين الدول بعضها البعض. وهذا بالطبع، دون نسيان دورها التاريخي، كأكبر معيق لعبور الأوطان الي حالة الدولة الديمقراطية، ذات الطبيعة المدنية المستقرة. بمعني آخر، بدلا من صرف الجهود الفكرية والسياسية الوطنية، لمعالجة المعضلات التنموية والإدارية للدولة الوطنية. إنصرفت معظم الجهود، والأصح أهدرت، بالدخول في صرعات دون كيشوتية، مع جماعات خارج التاريخ، تدمن تزوير الأحداث والأفكار! وبدلا من رؤية المستقبل والإستفادة من ممكنات الحاضر، نجدها إنكبت علي التنقيب في التاريخ، بإنتقائية وتخيُّل وتصورات رغبوية، لتُخرِج منه كالسامري عجل مثالي له قدرات (مارد الجان) تتعلق بأستار عبادته! والسبب في إخلاص العبادة له، ليس ديني بالطبع، بل فاقع الدنيوية، ويعود تحديدا، لإباحته الإحتيال علي الواقع والسطو علي الوقائع، وإحتواء الآخرين وإحتكار البلاد بصفة عامة! من أجل الوصول لمنابع الإمتيازات وتلبية نداء الشهوات، بشكل حصري. والحال كهذا، يصبح الترابي، ليس عالم دين او مفكر اوقائد..الخ من أوصاف يلصقها به أتباعه، لينالوا من الفضل جانب؟! ولكنه وفي أحسن الأوصاف، مُنتحِّل لصفة المفكر ومنتهك لقداسة الدين، وهو أقرب لأن يكون ساحر او مشعوذ تحت الطلب، يُحيِّل بلعبة فكرية او حيلة سياسية او حركة مسرحية، كل إنحراف وطني او منكر ديني، الي مباح او وأجب يؤجر من يأتية، حتي ولو من دبرٍ! وبكلمة واحدة، الترابي منبع للشرور والفساد والفتن، وتاليا ما يتبناه من مشاريع سياسية او فكرية او دينية، لا تعدو كونها حيل إجرامية، مُؤسِسة لمشاريع وآليات هدامة، لا تكتفي بهدم الدول وتخريب المجتمعات فقط، ولكنها تتعداها لتنال من صحيح الدين نفسه، لتكون مكارمه وقيمه السامية أول ضحاياه! وإستطرادا، تصبح مشاريع وحركات الإسلام السياسي، هي نفسها، منبع للشرور والفتن ونشر الفساد في البر والبحر! وليست وسائل او أدوات او مشاريع، لتقديم أجوبة دينية او ردود فكرية او بدائل سياسية جديدة، تحمل التطور للوطن والخلاص للمواطنين.

وطبيعي مشاريع منبتة ومضللة وفاسدة كهذه، أن تصل في منتوجها النهائي لنموذج داعش! هذه الحالة الخرافية، من العبث والجنون والعنف والوحشية والعدمية والتخلف والخراب! وهذه النتيجة او الثمرة (الداعشية) المُرة! ليست غريبة او غير متوقعة، بل قد تكون حتمية، لكل جماعة او تيار يعاند حركة التاريخ، ويزدري الحضارة وجهد الإنسان وخبراته، وسعيه للترقي، وقدرته علي مواجهة واقعه وحياته، من دون إضافات خارجية! لا يندر أن تستخدم كحيل ووسائل تخدير وتنويم مغنطيسي، من قبل ضعاف النفوس والقدرات، كبار الرغبات والشهوات. بمعني، ليس هنالك مخارج آمنة(جبانة!) فإما الإنخراط في حضارة العصر والإستفادة من فرصها بكل ثقة وإتساق(شجاعة!)، او مواجهتها وغالبا بغير لغتها وأدواتها! وتاليا السقوط في فخ داعش وأمثاله من مكونات مشوهة وشاذة. فداعش في أبسط تفسيراته، هو مواجهة للحظة الحضارية الراهنة، بكل قيمها ومدنيتها وفرصها! ولذلك نجده لا يتورع عن إستخدام أكثر الأساليب معاداة ومعارضة، لهذه القيم الحضارية الراهنة. بتعبير آخر، عنف ووحشية داعش الموصوفان، لا يعبران عن كائنات متوحشة وشاذة بالفطرة، بقدر ما يعبران عن حالة رفض عدواني، لواقع معاصر او غير محتمل لكائنات غير حضارية، او يستعصي عليها إستيعاب لحظة حضارية، لم تساهم في تشكيلها بشكلٍ فعَّال، أن لم نقل إستوعبتها بشكلٍ معكوس او إنهزامي وسلبي، يرفضها بكل منجزاتها! وفوق ذلك، هي عاجزة عن مواجهتها بالحسني، لأن الحسني نفسها، قيمة حضارية مفتقدة، لدي هذه الأمساخ البربرية المتوحشة، التي يبدو أنها كالبوم لا تعيش إلا حول الركام او في وسط كهوف الظلام. وعموما، ليس هنالك خيار في عيش اللحظة الحضارية، كما يبدو في الظاهر! لأنها تمثل القانون الحاكم العام. فعدم الرضوخ له او أقلاه معرفة آليات عمله وتشغليه، يعني السقوط تحت طائلة جرائمه وعقوباته. ومن خداع الذات توهم العيش خارجه، رغم أن الجميع يتنفس هوائه. وهو ما يعني، أن داعش خيار عدمي، يتحمل أصحابه تبعاته، دون تبرير او شفقة! حتي لو إنتمي إليه أقرب الأقربين. فهؤلاء ليس من أهل اللحظة الحضارية الراهنة، ومسلكهم غير حضاري، ويسري عليهم قانون اللفظ الحضاري، وعذاب النفي، وجحيم العزل والرفض الإجتماعي. ولا نامت أعين الطامحين في الإنتماء إليه!!

ولكن السؤال المُحير، كيف لشخص كالترابي، بكل هذه الدرجة من التناقضات والإرتباكات، والإرتكابات الفظيعة، والتبرير للأخطاء والجرائم، وإستخدام الأسوأ من الوسائل والسلوك! وشخص تكتنف رحلته السياسية والفكرية والدينية، كل هذه التشككات والطعون! وليس قليلا من كشف المثالب والإنحرافات، بكل أوجهها الذاتية منها والموضوعية. أن يصبح مصدر جذب للأنصار والمؤيدين؟! وقائد لقطاعات عريضة من المتعلمين؟! يقودهم كالقطعان الضالة من محنة الي كارثة، ومن دون رؤية كل هذه النواقص او إحساس بالذنب وإستعداد للندم. والأنكي وأمر، أن البعض من الشعبيين ما زال يواصل مسيرة الغيبوبة، بعد إنقشاع الغُمة، وسقوط قناع الدين والفكر والخلق القويم، في معركة السلطة وجانبها الدنيوي الإمتيازي حصريا، والمفارقة ضد بعض أبنائه. أي بعد تعريته التعرية التي لا تغطية بعدها أبدا (بالطبع، بعد إزاحة أطماع السلطة جانبا، والتي توهمها البعض، أنها لا محالة سترسو في شاطئ الترابي، او كما يتوهم الشيخ الخرف حتي الآن!). فمؤكد أن جزء من عوامل الجذب، تتمثل في وجود نوع من المشتركات او الصفات المتطابقة، بين الترابي ومناصريه. وبما أن الترابي، وبعد هذه المسيرة العملية الطويلة (بيان بالعمل!) أثبت أنه لا يتمتع بأي فضائل او صفات إيجابية في حدودها الدنيا، سواء أكانت سياسية فكرية او دينية خُلقية! فعندها تصبح نقاط الجذب والإلتقاء، كلها سلبية او ذميمة. بمعني آخر، ما يجمع شُلة الجماعة الإسلاموية، ليست قيم دينية مُعلنة او قضايا وطنية مؤرقة، او هموم تنموية، او رغبات جادة في إنجاز تطورات، في طريقة إدارة الدولة السودانية! ولكنها فقط، تتمحور حول السلطة وأمتيازاتها. والدليل الصمت علي الترابي، وهو يقوم بكل هذه الألعاب السياسية الفكرية الدينية (البهلوانية!) والتي لا تصمد أمام أي رؤية سياسية فكرية دينية جادة او خلق مستقيم! وعوضا عن النقد الموضوعي لها، ولا نقول الإعتراض(حتي لا نحملهم فوق طاقتهم وهم يسكنون مملكة الرعب الترابية!). نجدهم فضلوا الإختباء، خلف فقه الضرورة حينا! والإتكاء علي حائط مبكي المظلومية التاريخي، او الدخول في سردية وأوهام نظرية المؤامرة والإستهداف والإستضعاف كل الأحيان. وهذا دون الحديث عن تسليم كل أوراق اللعب ليد الترابي، يحركها كما يشاء، ويفعل بأتباعه ما يريد! وكأنه أحدث فيهم حالة من غسيل الأدمغة الكاملة، بل وعمي البصر والبصيرة لدرجة محيرة، والأصح محزنة (أتذكر بعض الزملاء من الطلاب وقبل المفاصلة بوقت وجيز، ومكانة الترابي في نفوسهم وعقولهم، وإستعدادهم لعمل كل ما يطلبه منهم، دون سؤال او نقاش! وعجزهم عن رؤية شيخهم علي حقيقته، رغم الوضوح!!). وهو ما جعل الحركة الإسلاموية نفسها تبدو كعلبة مغلقة، تعتمل في داخلها كثيرا من تفاعلات الضغوطات والإحتقانات والرغبات المتضاربة، وكبت التناقضات والصمت علي المفارقات، حتي حدوث الإنفجار (الفضيحة!) أي حادثة المفاصلة، عندما بلغ سيل الصراع علي السلطة الزبي! لنشهد بعدها نزول الشيخ من عليائه (عرشه او ربوبيته المتوهمة!).

ليصبح مجرد قائد فاشل ودكتاتوري متسلط..الخ من مساوئ، يستحيل أن ترد علي لسان أحدهم(رغم قناعته بها!) أيام سطوة الشيخ! ليتم تحميله كل الأخطاء والأوزار (عموما له نصيب الأسد منها، علي ألا ينتقص ذلك من جرائم الآخرين شيئا!). بل أصبح شجب الترابي ونقد سلوكه من(الرميات اللازمة، حسب تعبير البوني ورمياته) او المقدمات لكل من ينضم لجناح القصر او يطمع للترقي فيه! أي كره الترابي ولعنه، دلالة إخلاص للقصر وساكنه! وسبحان مغير الأحوال. ولم يتأخر الشيخ نفسه، في التحول الي كتلة من الحقد والغضب، ولم يتورع عن إستخدام، نفس الألفاظ والأساليب الفاسدة، التي كان يستخدمها ضد الأعداء! ليعيد إستخدامها ضد أبنائه، وإن بشكل أكثر حدة ومرارة (ولسخرية الزمان في إسلامييها شؤون!). وكما إن المكر السيئ لا يحيق إلا باهله، فقد شرب الترابي من نفس الكأس، التي سقاها لشركاء النظام الديمقراطي الذين إنقلب عليهم غيلة وغدرا! والأكثر مرارة، أن أسلحته أصابها الصدأ، وأصبحت لا تخيف أحدا. خصوصا من يتمرغون في نعيم السلطة، من أتباعه ومثيري حنقه وحقده! إلا من باب التشفي والتهويش الطفولي والإزعاج، الذي يحاكي طنين الذباب، الذي يسببه لأتباعه القدمي في سدة السلطة، ولكنه لا يقتل أحدا ولو معنويا او يحرم سلطة ولو شكليا. والمحصلة، تكشف ما كان معلوما بالضرورة، عن هذه الجماعات، التي تتاجر باسم الدين! وهي في حقيقتها لا يجمعها إلا حب السلطة والجاه، وتبرأ أسم الله منها ومن متاجرتها الرخيصة. وذلك بدوره يدفعنا للقول إن منظومة المؤتمر الوطني، أفضل بما لا يقاس عند مقارنتها بمنظومة المؤتمر الشعبي (لاحظ التشابه في الإسم الذي يدل علي الفقر في الخيال والمتاجرة بخداع البسطاء!) وذلك رغم الموبقات والأخطاء والفساد، التي مارسها ويمارسها المؤتمر الوطني، علي الأقل فهؤلاء واضحون في أغراضهم السلطوية القحة! إضافة الي عدم نسيان، إن الشعبيين أنفسهم كانوا شركاء في التأسيس لهذه الكوارث، ولم يعتذروا عنها بوضوح، ويدفعوا أكلاف أخطاءهم علي دائر المليم. بمعني، إن الشعبيين الذين يلتفون حول الترابي بعد المفاصلة، ليمارس أضاليله ومكره من جديد، ويصرون بغباء وعبث عجيب، علي إعادة جثة الحركة الإسلاموية، من العدم بعد أن شبعت موت، ومكانة الترابي من الحضيض، بعد أن خالط عظمها اللحم بالتحلل والمظهر المضمون بالتلوث! لهم أشد بأسا وأسوأ طوية وأخطر علي البلاد وأشر علي شعبها. وإنهم لو كانوا في مكانة المؤتمرجية الوطنيين، الذين يحلمون بإزاحتهم والحلول محلهم، لكانوا أكثر منهم فسادا وإهلاكا للحرث والنسل. وما يجعل هذا التوقع، ليس رجما بالغيب، بل يكتسب صدقية كلما تلفتنا حولنا او تمعَّنا في أفراد وبرامج الشعبيين! أن الترابي ما زال علي رأسهم، لأنه إذا فسد الرأس، فلا تسأل عن باقي الجسد. ولذلك يستغرب المرء، من أولئك الذي يضعون أيديهم، في أيدي فلول الشعبيين! وعلي قيادتهم الدكتور الترابي، صاحب القدح المعلي، فيما أصاب الدولة السودانية من تدهور ودمار. بكلام ثانٍ، مجرد الإقتراب ناهيك عن وضع اليد في يد الشعبيين، يعني بدوره، الدنو من الترابي منبع الكوارث والمحن، وهو ما يعني بصريح العبارة، الصفح عن مجرم كالترابي وصحبه الأشرار! ويعني بصورة أكثر شمول، ليس تهديد المستقبل ونذره للخطر فقط، ولكن ضياع الزمن والتضحيات ودماء الأبرياء والمظالم وفرص البلد في العمار والتقدم والرخاء، هباءً منثوراً. إضافة الي أنه لا يشكل قطع، مع تشكيل العصابات، وممارسات الإجرام والفساد بإسم القانون، والسطو علي السلطة بإسم الشرعية الدينية، وما ترتب عليه، من إهدار فرص تراكم التجربة والخبرات الديمقراطية. وعلي العموم، التحالف مع الشعبيين لا ينقذهم من السقوط الوطني، ولكن للأسف، يسقط المعارضة في قاع السذاجة والخفة والسخافة، وصولا للبراغماتية في نسختها الأكثر إنتهازية. ومؤكد وعي وسلوك كهذا، فوق إحباطه العام، فهو يسبب عسر في ميلاد الخلاص القادم، إن لم يُمكِّن أعداء المعارضة (الإنقاذيون المتخفون!) من النيل منها. وخاصة إذا كان المعارضون بهذا المسلك، يتوهمون أن في حزب المؤتمر الشعبي فائدة ترجي منه، او سلاح تكتيكي يمكنهم من النيل من المؤتمر الوطني او الحكومة الحالية! فهذا بدوره يمثل ضلال أشد إحباطا! ولكنه لا يقل وهما، من توقع أن الجماعة الإسلاموية بصفة عامة، لديها ما تقدمه! او يمكن أن تجد لها موضع قدم، في أي خطوة إصلاحية او طموحات مستقبلية! إلا في حالة إستمرار مسلسل الهوان الوطني، في هذا الوطن المسكون بالوجع، وإعادة إنتاج الفشل، وحكمة تجريب المجرب وتوقع الأفضل!! والسبب في ذلك، ليس أخطاء الجماعة الإسلاموية، وعلي رأسها قائدها الذي علمها، المكر والدسائس والفساد وإدمان النهب والتخريب! ولكن في الأساس، لأن الجماعة الإسلاموية تفتقد للمشروع السياسي الحقيقي، إضافة الي أنها لا عهد لها، ولا يأمن جانبها إلا القوم الغافلون! وبكلام أخير، التحالف مع المؤتمر الشعبي، يعني صبينة سياسية لا تليق بأحزاب وطنية، لديها مشروع حقيقي للتغيير! ويجب بعد هذه المحنة الوطنية الأليمة، وضع حد فاصل بين الدين والوطن! ومنع تكوين أحزاب علي أسس دينية بالمطلق! لأنها لا تمثل أكثر من حيل والأعيب ومكر، يستثمر في العواطف والمشاعر الدينية! وهو ما يصح وصفه بالسمسرة السياسية، التي تعتاش علي هامش وإنحرافات القضايا الوطنية الجوهرية، بقدر ما تعبر عن أزمة أصحابها والمتعاطفين معها. كما أن تحريم الأحزاب الدينية، يسحب أهم كرت من تجار السياسة، مما يدفعهم، إما للكدح والجدية بتبني مشاريع سياسية حقيقية، وتعبر عن إحتياجات آنية وشعبية! او سد الطريق أمامها، والخلاص من شرها ومكرها وفسادها مبكرا، وقبل التورط في إتاحة الفرصة، لزراعة الشعوذة وحصاد الكوارث. (وعلي العموم كل من يرغب في تكوين حزب ديني عليه بالسفر لأفغانستان وعلي الدولة واجب مساعدتهم بالتذاكر المجانية وتأشيرات الخروج دون عودة، ورافقتهم السلامة والقلب داعي ليهم، وحلال عليهم الحسني والجنة وأنهار الخمرة والغلمان والحور العين! ولا عزاء لنيل الزيادة والتي يقال في بعض التفسيرات أنها رؤية الرب، فالجماعة مشغولين مع الحور والخمور وما فاضين!). فيا أيتها المعارضة، ما حك جلد قضايا وحقوق الوطن في عنقك، مثل ظفر نضالك ووضوح أدواتك الديمقراطية المبدئية! فأتركوا كعب أخيلكم (الشعبيين) وقوموا الي رهان تحرير الوطن، بصدق الطرح، وإقناع جماهير شعبنا الوفية! من قبضة الإنقاذيين الإجرامية، يرحمكم التاريخ ويبركم الوطن ويحترمكم المواطن.

وبعد كل هذه المسيرة المريرة والسيرة الكئيبة، ما هي الفائدة التي يتم جنيها، من سيرة طابعها كل هذه المراوغة والإلتواء، وإحداث كل هذه الكوارث الوطنية والنكبات الإجتماعية والمصائب الدينية! الفائدة الوحيدة، في إعتقادي من مراجعة تجربة نموذج الترابي، وما سببه للوطن من محن حامضة، هو نيل العظة والإعتبار علي جري قصص عادٍ وثمود من ناحية! ومن الناحية المقابلة، أخذ الحيطة والحذر من تكرارها، او تصديق زعماء الدجل وكبار المشعوذين بالدين او بالمشاريع الطوباوية والخيالية الحالمة! وذلك من أجل تكوين وعي أرضي واقعي، ينخرط في راهنه، وبأدوات وأساليب راهنه. فإن لم يكن ذلك من أجل إحترام الراهن، ومتطلبات العصر، ورغبات الأجيال الجديدة، كدلالة نضوج وعلامة حكمة وإحساس بالمسؤولية! فأقلاه بالإستجابة للمقولة العربية العتيقة، لكل مقام مقال ولكل أوانٍ رجال.

آخر الكلام
إختيار الترابي للدين كمدخل للسياسة لم يكن إعتباطا، فهو يعلم يقينا، أنه أكثر الحقول خصوبة للإستثمار، ولو أنه لا يمثل الحقل الأفضل سواء للسياسة او الوطن! عوضا علي أنه يدل علي شيوع ثقافة الإستسهال والإستهبال، او الركون لوضعية العطالة والإستعباط والضحك علي الذقون! الشئ الذي ينعكس علي الأنشطة الإقتصادية والإنتاجية والسياسية وحال البلد بصفة عامة، أي كبيئة عامة سائدة (الفهلوة/السمسرة!). كما أنه أقل حاجة للإبداع والإبتكار وبذل الجهد، وهو ما يؤدي لنفس النتيجة السابقة، ولكن بوضعية معكوسة، أي إحتقار الفنون بما هي إبداع و ثقافة العمل بما هي كدح..الخ (تبدل القيم او إنقلابها!). ولذلك وبعكس ما يعتقد البعض، فإن المشاريع الدينية لا تحتاج للذكاء العالي والقدرات الخلاقة والإمكانات الخارقة! وفي الغالب الأعم، وبفعل محدودية الحركة والحرية في محيطها، يتحول الذكاء الي مكر ودهاء، والتجديد الي تلفيق وتزوير، لا يليق لا بالقضايا المطروحة ولا بالمصلحة العامة! وكل ذلك من أجل مواكبة لحظة راهنة، هم كارهين لها مبدئيا ورافضين لها في العلن، ولا يستقيم مشروعهم إلا بهذا التلاعب والدجل (وفي هذا مصدر التناقض!). وإذا كان هذا سمة، كل قادة المشاريع الإسلاموية السياسوية الماضوية، فهو في حالة الترابي أشد وطأة وأقوم حيلة! ولكل ذلك، فيا أيها الدكتور الترابي او الشيخ المتصابي(سلطويا!) فالتعلم أن صمت الدجال عبادة! وإعتزاله خير عميم! وإن لم يكن فيه خير لأمته، وهو الغالب، فمن باب أولي أن يكف شره عنها! وبما أننا نعلم بأننا نؤذن في مالطة، ولا حياة شريفة وإيجابية لمن ننادي! بحكم أننا ننادي سيد الغافلين ورسول الضالين، وأن الكبر والعناد وقرا في قلبه، والفساد في سلوكه والتلون في مواقفه، والمراوغة في أقواله وأفعاله، والتذبذب والتراجع عن مبادئه إن وجدت! فإننا رضينا من الغنيمة بالإياب!! ودمتم في رعاية الله.

[email protected]


تعليقات 31 | إهداء 0 | زيارات 12922

التعليقات
#1310619 [ود الفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 08:39 PM
حد المعلقين رمز الى اسمه (مبارك ) استنكر تعليقي واتهمني باني جاهل بقواعد اللغة العربية وما كتبته كلام ركيك ، والركاكة وعدم الوضوح والايضاح صفة تدثر بها شيخه الترابي الذي لايستطيع المتابع لحديثه ان يخرج بجملة واحدة مفيدة ، فالرجل يغرق كلماته فى بحر من السخرية ولايكاد يكمل الجملة حتى يبدأ باخرى ومع جوغة الركاكة الكلامية يتكئ على ضحكات وابتسامات وحركات بالايدي والاصابع العشر والابتسامات هذه نفسها هي التي علق عليها المحجوب بالبرلمان حينما قال له :
انا لايهمني ابتساماتك المتكررة ابتسم كما يحلو لك وووووو ولكن كل مااخشاه ان تعتلي سدة الحكم يوما فى هذا البلد او أحد اتباعك عندها سيفقد السودان مكانته العالمية ويفقد المواطن اسباب عيشه ويكون السودان مبغوضا من اقرب الاشقاء اليه(انتهى تقرير القامة العالمية محمد احمد محجوب . الا ترى يامبارك ان فراسة المحجوب نعيشها اليوم بالحرف فى ظل شيخكم واتباعه ...
تعودنا منكم دائما الهروب والانصرافية ودفن الرؤوس فى الرمال كلما شعرتم بان محدثكم قد حاصركم فى زاوية ضيقة.. اللغة العربية التي تدعيها لاتبدو من خلال ما تكتبه ونحن نحمد الله درسناها على علماء شيخك هذا لايستطيع مجرد الجلوس فى مجالسهم التي تفيض بكل العلوم ..
لازلت مصرا على ان شيخك الترابي جاهل بالشرع القويم لانه لم يتسنى له الجلوس يوما الى علماء فقهاء فى دين الاسلام ليتعلم منهم وانما كل دراسته هي بدأت بمدرسة امروابة الابتدائية ثم الوسطى ثم حنتوب ثم كلية الحقوق جامعة الخرطوم ثم جامعة السوربون حينما استعصت عليه الدراسة فى بريطانيا لانه الانجليز لايلعبون فى الشهادات العليا !!! فقل لي بربك فهل يوجد منهج متكامل للشريعة واصول الدين فى هذه المدارس التي تخرج منها شيخك هذا ليتأهل لقيادة امة مسلمة بغرض تحكيم شرع الله فيها وهل سمعت بقائد مسلم قبل الترابي كذب على امته وشعبه واستخدم الخداع للانقضاض على حكم منتخب كما فعل بعبارته الشهيرة
تذهب انت الى القصر رئيسا وانا الى كوبر حبيسا .. حتى تنطلي الكذبه البلقاء على شعب السودان العظيم ... وهل تذكر اعترافه فى القاهرة قبل ثلاثة سنوات امام الصحافة العالمية حينا قال : لم اندم فى حياتي على شيئ كندمي على اني جئت بالبشير رئيسا للسودان وارجو من الشعب السوداني المساحة عن هذا الخطأ الكبير ... نحن يامبارك لانكتب كلاما ركيكا وانما الذين يقرؤون مانكتب من اتباع الشيخ هم الذين اصبحت ابصارهم لاترى النور ابدا . ولسنا اقزاما إنما الاقزام هم الفاقدالتربوي الفقهي الذين يزحفون على بطونهم ارضاء للترابي وهو يسير بهم الى صحاري التيه .. وقد انطبق عليهم البيت ( كبهيمة عمياء قاد زمامها اعمى على عوج الطريق الاعوج ..
وليتكم عرفتم معنى الاية : يوم ندعو كل أناس بامامهم .. الى اخر الاية .
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بإمام زمانهم الذي دعاهم فى الدنيا الى ضلالة أو الى هدى ...

[ود الفاضل]

ردود على ود الفاضل
[مبارك] 09-08-2015 07:09 PM
نعم انا نعم انا اصر على ركاكة ما تكتب وتطرح بل خلو ما تكتب من اى مضمون يستفيد منمنهمنهمنه القارئ هى مجرد اتهامات جوفاء تنم عن حقد وحسد واظنها مرارات شخصية لن يكون ابدا د.الترابى سببا فيها ﻷنه دائما ما ينحاز لجانبوالمالظلوموقوقصور فهمك لما يقول الشيخ ليس حجة تجعلك تنقض ما يقول ومن هو المحبوب حتى ناخذ بحديثه كحجة وقد ظل حتى قريب الزمان يبوس رجلى شيخ الترابى

[مبارك] 09-08-2015 06:55 PM
المحجوب المحجوب مات قبل ما يقارب القرن وافل نجمه وحديثه شخصى ﻻ يمثل قاعدة صلبة لمضرب لنضرب بها المثل مدى الدهر ولو كان حيا وشهد اشراقات شيخ الترابى لانحنى له اجلالا وتقديرا ﻷنه اى المحجوب عبقرى ولكن حديثه يخصه هو .. اما اما تصنيف السودان فباى المعايير يصنف المصنف ومن خول له حق التصنيف التصنيف .. انه اﻻستلاب الفكرى والتبعية العمياء واﻻنقياد بلا هدى وراء اﻻمستعمالمستعمر الحديث

European Union [ابو مسلم] 07-30-2015 10:49 PM
السلام عليكم
أمرك عجيب . مصادر الحق عندك المحبوب
الثاني الشعب . هذه مصادر قد تضحك الأطرش . وتزعم. انك متعلم بلتلقى . معظم الإنتاج الفكرى يقوم على الاجتهاد الفكرى وليست بلتلقى . هنالك الصحابة عمر بن الخطاب وأما الملاء يسال عن ما معنى كلمه اب وهو افضل قائد فى التاريخ. عرفته البشرية بعد رسل الله عليهم الصلاه والسلام ورضى عن عمر الفارق .


#1310206 [مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 09:36 AM
انت تناقض نفسك عندما تتحدث بهذا اﻻسفاف واللامنطق واصفا شخصية عليها شبه اجماع عالمى بحكم مقدرته المتجددة ﻹيحاد حلول ناجعة لكل معضلة وفى كل زمان ومكان وحتى ألد اعدائه اعترف بذلك ولكن اعمتك عين سخطك التى ﻻ تبدى إﻻ المساوئا فهو رضيت او ابيت فهو داهية ومفكر ومنتج حلول على مر الدهور فاذا كنت سيد مكاوى تتحدث عن تخطى الزمن للترابى فانت وما تنضح به غريزتك من سقط القول واﻻساءات والتجريح ايضا قد تخطاكم الزمن وبمراحل ﻷن ثورة التكنولوجيا لم تدع مجاﻻ ﻻى افاك مل همه اﻻنتقام وتعليق خيباته وفشله على رقاب اﻵخرين ... واقول طالما ان شخص واحد قادر على ان يحرك كل مفاصل الدولة ويخافظ عليها من اﻻنهيار فى ظل موجات اﻻنهيار العظمى التى شملت العديد من الدول العربية واﻻفريفية الكبرى فهو اذا اﻷجدر واﻷقدر فلا يعميك الحسد والغيرة .. احمد محاسنه وانقض مساوئه ومؤكد لديه مساؤى كبشر

[مبارك]

ردود على مبارك
[ظفار] 07-28-2015 10:50 AM
السودان مصنف ثالث أفشل دولة فى العالم!!! أنت وشيخك ماذا فعلتم ليكون السودان ضمن الخمسين دولة الاولى أو المئة دولة الاولى
الالمان فى خلال عشرة سنوات بنوا الدولة بأفضل ما يكون بعد ما دمرت تماما
ماذا فعلتم فى خلال 26 سنة غير القتل والدمار والكذب


#1310201 [مهدى يوسف ابراهيم عيسى]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 09:28 AM
كلما حدثت مصيبة فى السودان تجده وراءها . لا أريد ان أسبه حتى لا تكتب له حسنات عن طريقى .

[مهدى يوسف ابراهيم عيسى]

#1310106 [الحرية]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 07:09 AM
المفكر الراحل محمود محمد طه، قال عنهم:

إنهم يفوقون سوء الظن العريض، وكلما أسأت الظن بالإخوان المسلمين تجد نفسك أنك كنت تحسن الظن بهم!
ومن الأفضل للشعب ان يمر بتجربة حكم جماعة الأخوان المسلمين، إذ لا شك أنها سوف تكون مفيدة للغاية فهي تكشف لأبناء هذا البلد مدى زيف شعارات هذه الجماعة التي سوف تسيطر على السودان سياسياً واقتصادياً، ولو بالوسائل العسكرية، وسوف يذيقون الشعب الأمرين، وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل، وسوف تنتهي هذه الفتنة فيما بينهم وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعاً.

[الحرية]

#1310067 [Khalid Gindeel]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 03:40 AM
يجب محاكمة الترابي و نسيبه الصادق المهدي لتأسيس العنصرية و تكريس لها في السودان في مقولة الترابي الشهير ( حكم السودان إذا مافي الرجل العربي ليحكم السودان فليحكمه مرأة فهذا ليس لسواد عيون النساء بل إظهار البُعد الأول للعنصرية الكامنةفي صفحات و سطور قاموسه السياسي الدين

[Khalid Gindeel]

ردود على Khalid Gindeel
[دارفوري] 07-28-2015 09:22 AM
عليك ان تعلم الترابي نفسه ليس من القبائل العربية ( اترك الكذب هداك الله )


#1310040 [ابو مسلم]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 12:42 AM
لقد تحدثت عن د الترابى أكثر من ما تحدث به هو
. لا تنهى عن خلق تعتقده زميمما وتأتي بمثله
سيظل الترابى جبلا شامخا كما هو معهود منه لا تهزه رياح سكان السفوح
كل المقال لطم للخدود وشق للجيوب
الترابى يملك جيش جرار من المفكرين والأدباء والمثقفين والمجاهدين . من انتم دائماً الضمير نحنو والتكلم باسم الناس كلهم
الترابى يقول جمله واحده تكتبوا عنها كتب حقد وحسد من عند أنفسكم المريضة
مالكم من مجهود فكرى مقنع تقدمونه للناس حتى يحكمون عليكم به ااهل حق ام باطل

[ابو مسلم]

ردود على ابو مسلم
[ظفار] 08-04-2015 08:46 PM
جبل بالنسبة اليك لأن النملة عندما تصعد الحصى فى معيارها جبل شاهق الارتفاع

[بحرالدين] 07-28-2015 09:24 AM
عفارم عليك يا ابو مسلم حقيقة اسم على مسمى ,, كفيت و اوفيت


#1310015 [ود الفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2015 11:19 PM
المعلق الذي يطلق على نفسه ( حسكنيت) فعلا اسمك إسم على مسمى .. وقيل كل له من اسمه نصيب ..... الواضح انك من الذين تم غسيل ادمغتهم وزرع فيها الحسكنيت وهو عشب من اسوأ الاعشاب التي تنبت فى اقليم كردفان بل الاشرس على الاطلاق من كل النباتات الموسمية . يعنى لايستطيع الانسان او الحيوان المرور عليه الا وقد تعلقت اشواكه بثوب الشخص ولصقت به حتى يصعب عليه الخلاص منها الا بالتخلص من الثوب نفسه .. اما بالنسبة للحيوان فالحسنكيت يؤدي الى الجرب والدمامل ... هذا بالنسبة لعشب الحسكنيت .. وكل منصف يخاف الله ويحب هذا القطر السودان . يرى ان الذي فعله شيخك الترابي واطفاله بالسودان هو تماما مايفعله شوك الحسنكيت بالانسان والحيوان .... واذا كنت موهوم بان شيخك الترابي هذا عالم ومفكر فانت فى ضلال قديم (الله يهديك من الخروج من مستنقعه) شيخك هذا يطلق فتاويه مصادمة للقران الكريم كلام الله المنزل ( دون ان يطرف له جفن ) اسأل شيخك هذا اين درس الاسلام بكل فروعه . وما هي اللجنة العلمية الفقهية الاسلامية التي اجازته يخطرف ويشعوذ فى دين الاسلام .. هل تعتقد ان جامعة السوربون التي منحته البكالوريوس فى الدساتير الوضعيه هي جامعة مأهله لتخريج فقهاء يحق لهم الاجتهاد فى الدين متجاوزين القرءان الكريم ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!( قيل من كان شيخه كتابه خطأه اكثر من صوابه ) وقال الشاعر ( ان السلاح جميع الناس تحمله وما كل ذوات المخلب السبع )
م

[ود الفاضل]

ردود على ود الفاضل
European Union [مبارك] 07-28-2015 09:43 AM
من ود الفضل لود الفاضل بل انت اسال نفسك اين درست قواعد اللغة العربية وتصاريفها ﻻن اسلويك ركيك وخاوى من اى مضمون اما الترابى فأربا بنفسك ان تتحدث عليه او عنه ﻷنك لن تطال هذه القمة الشامخة مدى حياتك فاين انت من كل علماء الدين والسياسة والفكر الذين اعترفوا بكسبه وعطائه وحقيفة هذا زمن المهازل اﻻقزام يتطاولون !!

European Union [حسكنبت] 07-28-2015 07:56 AM
عفوا أخى ود الفاضل
يبدو أنك قرأت تعليقى من السطر الثالث ولم تمر على السطر الأول
التقدير على أنك معى فى نفس المربع..وسيظل إسمى حسكنيت حتى زوال هذه العصابة ....ولا تثريب عليك


#1310000 [صلاح حسن]
5.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 10:26 PM
سيد قطب كان من أهم كتاب مجلة "التاج المصري" المعروفة بأنها لسان حال المحفل الماسوني المصري آنذاك ومن كتاباته الشهيرة في عدد الجمعة 23 أبريل سنة 1943، بعنوان «لماذا صرت ماسونيا؟»، طرح فيه السؤال على نفسه وحاول الإجابة عليه:

«.. السؤال سهل ميسور، والجواب من القلب إلى القلب، فعرفت عندئذ أنني صرت ماسونياً، لأنني أحسست أن في الماسونية بلسماً لجراح الإنسانية، طرقت أبواب الماسونية لأغذي الروح الظمأى بالمزيد من الفلسفة والحكمة، ولأقتبس من النور شعلة بل شعلات تضيء لي طريق الحياة المظلم، ولأستمد قوة أحطم بها ما في الطريق من عراقيل وأشواك، ثم لكى أكون مجاهدا مع المجاهدين وعاملا مع العاملين».

«لقد صرت ماسونيا، لأنني كنت ماسونيا، ولكن في حاجة إلى صقل وتهذيب، فاخترت هذا الطريق السوى، لأترك ليد البناية الحرة مهمة التهذيب والصقل، فنعمت اليد ونعم البنائين الأحرار». ويقول أيضا: «ليس الماسوني من أجريت له المراسيم بذلك، واكتسب هذه الصفة عن هذا الطريق، وإنما الماسوني من يعمل، ولكن في صمت دون ضجة أو إعلان، هو من يفتح قلبه للجميع يتساوى لديه في ذلك الصغير والكبير، هو من يعمل الواجب لأنه واجب والخير لدواعي الخير، دون أن يبغى من وراء ذلك جزاء أو يطمح لنيل مطمح، هو من ليس له حق، وإنما عليه واجب».
(منقول من الفيسبوك).
----------------------------------------------------------
هؤلاء هم فى تنظيم الاخوان المسلمين و كيزان الشيطان .


image

[صلاح حسن]

#1309991 [حسن عوض]
5.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 09:52 PM
يا جماعة , الترابى هو كوز مؤسس لتنظيم الكيزان الشيطانى , وهو من وضع أُسس و أدبيات هذا التنظيم الشاذ ..

ان عقلية و نفسية ذلك التنظيم الشرير هى مزيج من الجهل والعنجهية والتسلط والخِسة والرذالة مع المكر والسقوط في كل شئ .. هدفهم واحد فى الحياة وهو حب التملك و حب الحياة الرغدة وخاصة حب المال وشهوتي البطن والفرج ٠٠

الأغلبية العظمى منهم نشأوا فقراء معدمين و فى ظروف اسرية غير سوية , نشأوا فى بيئة متعفنه و تربوا على مفاهيم خاطئه , لا يعرفون سوى الخشونه بديلاً للسلميه و الموضوعيه , يفضلون الدم و الدمار و القوه و العنف بديلاً للعقل .

إنهم مخلوقات, كما الحيوانات لا تتحرج فى سفك الدماء و إذلال المواطن و إفقاره بل و الإستمتاع بإفقار كل من ليس منهم .

يستخفون بالدين الذى ينادون به , بل يسيئون إليه و يحرفونه و يدخلون الآيات الجديدة عليه و كل ذلك من اجل السيطره على المجتمع السودانى و التسلط عليه و إستخدام موارده الحيويه لمصالحهم الذاتيه و لمصلحة تنظيمهم الماسونى الشرير . إنهم عصابات مجرمه بكل ماتحمله الكلمة من معنى .

هؤلاء هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا , و شيخهم الترابى فرد منهم , فماذا كنا نتوقع منه ان يكون ؟؟ إن الحية لا تلد حمامة .

[حسن عوض]

#1309958 [حموري]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2015 08:04 PM
الترابي فاشل سياسيا و قدراته القيادية ضعيفة و مغرور و متعالي و في ثقافته فجوات و في علمه عدم امانة --- الترابي ضخصيته تنم عن دكتاتور ( صغير ) جبان و يخشى المواجهة و يجيد الانحناء عند الملمات و كرب و العواصف -- مراوغ مخاتل و مخادع و لا يتورع من الكذب و النميمة حاقد و فاجر في الخصومة --- متناقض -- ابتدع احتفالات ( عرس الشهيد )و الساهر و اجهد نفسه في توزيع ( بنات الحور ) عندما كان يقود الانقاذ من وراء حجاب -- لفظته الانقاذ و ركلته و سجنته -- خرج من سجنه و سحب (الشهادة ) و كل بنات الحور ( اللائي ) وزعهن من قبل علي ( قتلي ) حروب الانقاذ الدينية العبثية في الجنوب القديم و وصفهم بانهم ( فطائس ) ليس الا --
في فضيحة اكبر من كدا -- لعنة الله تخشاك يا مسبب البلاوي للسودان و شعبه --

[حموري]

ردود على حموري
European Union [دارفوري] 07-28-2015 09:32 AM
طيب اذا كان هذا حاله لماذا ضاربين الخدود و شاقين الجيوب و النواح لاكثر من 50 سنة الترابى الترابى الترابى الترابى اه اه اه اه ههههههههههههههههه لسة ما شفتو شئ شيخ الترابى منهج حتما سيموت و لكن يبقى مليون ترابى بفكره الى قيام الساعة لان الاسلام صالح لكل زمان ومكان


#1309887 [كبسة العجلاتي]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2015 04:34 PM
لا يمكن فهم شخصية حسن الترابي بمعزل عن توثيق تاريخه ومعاناته الشخصية والجسمانية خلال فترة من صباه الباكر ودراسته في مدرسة حنتوب الثانوية وإقامته في (الداخلية) . خاصة وأنه كان يتمتع بوسامة لنادرة ا تخفى على العين ولا يزال حتى اليوم يتمتع بقوام رشيق جميل يحسده عليه نجوم هوليود

[كبسة العجلاتي]

ردود على كبسة العجلاتي
[zoal] 07-27-2015 08:18 PM
عووووووووووووووك دا كلام شنو


#1309885 [حسكنبت]
5.00/5 (1 صوت)

07-27-2015 04:32 PM
تلامذة الترابى يعتقدون فيه مفكرا لا مخربا ويمثل لهم رمزا يصل حد التقديس...ثم يتاغبون عن خبثه وموبقاته وموارد التهلكة التى أوردنا إياها
يقول المحبوب عبدالسلام :
منذ عقود ظل الشيخ الترابي يطرح رؤيته في تجديد الفكر الإسلامي وفق إطار كلي أصولي، أتاحته له ثقافته الفقهية الشاملة وتخصصه في القانون الدستوري المقارن وعمله السياسي الناشط في مجالاته كافة. فهو صاحب رؤية متكاملة في تجديد علم أصول الأحكام أو (أصول الفقه) كما يسميه الدارسون، لم تكن تتيسر له لولا نشأته الخاصة وخبرته الواسعة وخلواته الممتدة في أغوار المحابس والسجون، وهو أمر لم يتجدد في التاريخ الإسلامي منذ الإمام الشاطبي (صاحب الموافقات)، إذ قدم أطروحته المتكاملة في الأصول منذ العام 1977 وظل يعبر عنها في جملة مساهماته النظرية والعملية
إن النظر الموضوعي يؤكد أن الشيخ حسن الترابي أقل الناس حاجة لأصوات السمعة والشهرة فقد بلغ صيته الآفاق وهو اليوم مرجع وقدوة، ورغم العمر الممتد الذي قضاه محاضراً ومخاطباً وكاتباً، فهو أقل العلماء المفكرين ميلاً إلى التفريع وتكثيف الشواهد أو إلتماس الأسماء أو نظم العنعنات، سوى كثافة ظاهرة غالبة لآيّ القرآن في أدبه المكتوب، وأن تناول إجتهاده والتفاعل معه يقتضيان مسئولية أكبر لا تجدي معها الأخبار الصحفية التي تلتمس الإثارة، فالترابي المفكر العظيم لا يبسط الريب والشكوك وإنما يقدم عصارة علم كبير وإطلاع مثابر مصابر ودراسة مجتهدة

[حسكنبت]

ردود على حسكنبت
European Union [حسكنبت] 07-28-2015 01:32 PM
عفوا الأخ إيدام ...الترابى هو من أوصلنا إلى قاع البوار الذى نحن عليه الآن
وأنا لم أمدحه ،ولن أفعل ،على ما فعله من تخريب للوطن وتعدى على الديموقراطية وأساليبه الملتوية وإنما نقلت ما كتبه عنه تلميذه المحبوب عبدالسلام كإشارة لرأى تابعيه الذين يرون فيه خلاف ما نرى

European Union [ايدام] 07-28-2015 09:40 AM
التحية لك كلامك درر يؤكد حقيقة غائبة عن هؤلاء المتصحوفين على وهو بعدهم عن الدين , و عبر تعليقك النارى هذا ندعوهم للتقرب من الشيخ و الاطلاع على كتبه ومن ثم التقاش بموضوعية


#1309881 [الحرية]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2015 04:30 PM
من كتاب
هؤلاء هم الأخوان المسلمون الجزء الأول
محمود محمد طه
الطبعة الأولى – رمضان 1398 أغسطس 1978


الأخوان المسلمون والإنصراف عن التربية

ونقص التربية، والترشيد، في تنظيم الأخوان المسلمين، إنما مرده إلى غلبة روح التنظيم على العمل التربوي.. وذلك بأن حركة الأخوان المسلمين قد نشأت على أساس المواجهات السياسية، والمصادمات الدموية، والتصفيات الجسدية، فصار الإهتمام عندهم يولي بما يقوم به عضو التنظيم من عمل خارجي في إتجاه العنف، أكثر من العناية بالتربية الداخلية.. وحتى ما يتلقاه عضو التنظيم من "تربية" إنما ليجعله على درجة عالية من المقدرة والحماسة لخدمة أغراض التنظيم "العنيفة"!!
والتعاليم التي يتلقاها الأخوان المسلمون من مرشديهم إنما لتعمق فيهم روح الوصاية، والإستعلاء، على كافة الناس ممن لا ينضوون تحت لواء تنظيمهم – فالأخ المسلم، ولو كان عمره في التنظيم لا يعدو الأيام القليلة، إنما يوجه ليشعر بكمال دينه، وبنقصان دين الآخرين، ومن ثمّ بروح الإستعلاء عليهم.. ويسمى الأستاذ سيد قطب ذلك: ((إستعلاء الإيمان))، ويفرد له بابا كاملا بهذا الإسم في كتابه: ((معالم في الطريق)).. وهذه التوجيهات إنما لها آثار تربوية سيئة، وسلبية في نفوس النشء، والشباب، بما تبذره في نفوسهم من الإستخفاف بقيم المجتمع، والجرأة على الكبار.. وبما تصرف عنه النظر إلى العيوب الذاتية، وذلك حيث يكون إهتمام الفرد منصبا على عدوه الخارجي!!
وليست مظاهر التعصب، والتشنّج، والميل إلى العنف، والإرهاب، والإثارة، التي عرف بها

ِالأخوان المسلمون، في جميع الأوساط، إلاّ أثرا طبيعيا لضعف قيمة التربية في هذا التنظيم.. ونورد هنا أحد توجيهات وإرشادات، الشيخ حسن البنا إلى الأخوان المسلمين: ((نحن أيها الناس، ولا فخر، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملة رايته من بعده، ورافعو لوائه كما رفعوه، وناِشرو لوائه كما نشروه، وحافظو قرآنه كما حفظوه، والمبشرون بدعوته كما بشروا، ورحمة الله للعالمين، "ولتعلمّن نبأه بعد حين".. أيها الأخوان المسلمون: هذه منزلتكم، فلا تصغروا من أنفسكم، فتقيسوا أنفسكم بغيركم!!))!!
هكذا يضع الشيخ حسن البنا أعضاء تنظيمه في منزلة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي!! وهو، بدلا من ان يدعوهم إلى النظر إلى دخيلتهم لإصلاح عيوب السلوك، يشغلهم بإدّعاء مقامات الصحابة، وبالفضيلة على كل أحد خارج تنظيمهم!!
وعند الأخوان المسلمين السلطة مقدمة على التربية، فهم يرون أن تفاصيل الفكرة الإسلامية أمر يجيء الإهتمام به بعد الإستيلاء على السلطة، معتمدين في ذلك على فهم خاطيء لهذه القولة الحكيمة: ((إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن))، وفاتهم أن السلطان المعني، هنا، إنما هو "السلطان" الذي جسّد القرآن، وتأدب بأدبه، وتربى بتربيته، وليس مجرد "السلطان" كما يسعون هم لإقامته بكل سبيل.. وإنما كان ذلك كذلك لأن القرآن العظيم شرفه في الصدور بأكثر مما هو في السطور!! قال تعالي: ((بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، وما يجحد بآياتنا إلاّ الظالمون..)).. فالسلطان، بهذا الفهم الجلي، يعني تطبيق الشريعة الجماعية ممن تخلّق، وتحقّق، بظاهرها، وباطنها.. وهذا يعني أن التربية بأدب العبادة والمعاملة أساس، وسابقة، على التطبيق الجماعي.. والمجتمع المطبّقة عليه الشريعة الجماعية وسيلة، ومعين، على التربية الفردية.. والعكس غير صحيح تماما..

[الحرية]

#1309866 [ظفار]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2015 03:58 PM
هل أصبحنا لا نعرف الفرق بين من هو العدو ومن هو الصديق
الترابى أفعاله وأفكاره ادت الى قتل وتشريد مئات الآلاف من المدنيين وتدمير البنى التحتية من مرافق ومؤسسات ومنجزات اعادتنا الى الخلف عشرات السنين وأصبحنانواجه حالة غير مسبوقة من الصراعات الداخلية والحروب الاهلية والنزاعات الجهوية والتدخلات الاجنبية وانفلات موجات من التطرف والارهاب بشكل اصبح الوطن مهددة بالانهيار والتفتيت بكل ما يرافق ذلك من آلاف الضحايا الأبرياء مما أدى الى تفاقم الفقر والبطالة والهجرة والنزوح في ظل حالة من عدم الاستقرار
بربكم هل هو صديق !!!

[ظفار]

#1309864 [احمد البقاري]
5.00/5 (1 صوت)

07-27-2015 03:56 PM
أتفقنا أو أختلفنا مع الترابي، ليس أمامنا إلا أن نقر بأنه سياسي ذكي ويجيد المرواغة والإيقاع بخصومه والنيل منهم. كما أن الترابي سياسي مرتب وصبور لمتابعة أهدافه وتحقيق طموحاته في آناءة وصبر.

فالتربي، عندما وصل لقناعة بسطوة الطائفية القبلية والجهوية (الشمال نيلية) ممثلة في طائفتي آل مهدي والختمية، عمد إلى أختراغ هذه الطائفية الجهوية من الداخل من خلال أرتباطه وزواجه بالسيدة وصال المهدي حفيدة مؤسس حزب الأمة وأحدى قطبي الطائفية الجهوية في السودان، وشقيقة الصادق المهدي السياسي المتنطع والمتطلع لوراثة حكم السودان... عندما تخطى أولى خطواته ونجح في صاهرة الأسرة ذات النفوذ الأكبر في السودان، أنطلق سريعاً لتأسيس حزبه الجبهة الأسلامية القومية، التي أستطاع من خلالها ضرب بنيان الطائفية الجهوية الشمال نيلية في مقتل، حيث سحب منها أهم شرائح المجتمع، طبقتي الشباب والمثقفين وعمد من خلال حزبه فتح الآفاق لطموحات المحرومين والمغمورين من أبناء الريف لتولى المناصب الرفيعة والأنتساب إلى المؤسسات الكبيرة من جيش وشرطة وقضاة واساتذة جامعات، وهي المناصب التي كانت لعهداً قريب في ظل سطوة الطائفية محتكرة ومقصورة على فئات أجتماعية محدودة وتحديداً المنحدرين من قبائل الجلابة الثلاث.

حتى بعد المفاضلة الشهيرة (القصر والمنشية)، وظن كثير من المتنفذين الجلابة بأن خطر الترابي قد زال، عاد الترابي من جديد عبر واجهة جديدة وشديدة البأس والمراس (قوات الدعم السريع ومجلس الصحوة الثوري)، وأستطاع من خلال حلفاءه الجدد تسديد ضربة قاضية لخصوم المفاصلة علي عثمان طه ونافع علي نافع وفي نفس الوقت أستطاع النيل من خصمه اللدود وصهره (صنم الطائفية الأكبر) الصادق المهدي، عندما أمر القائد حميدتي بأعتقاله ووضعه في السجن ذليلاً ومردد كلمته المشهورة "نقول اقبضوا الصادق يقبضوا الصادق فكوا الصادق افكوا الصادق زول ما بكاتل ما عنده رأي ... أي واحد يعمل مجمجه ياهدي النقعه والذخيرة توري وشها نحن الحكومه ويوم الحكومه تسوى ليها جيش بعد داك تكلمنا "، في رسالة واضحة للمتنفذين الجلابة بأن الأمور لم تعد السابق وأن أكبر أصنام الطائفية "الصادق المهدي" هاهو رهن أوامرنا...

عندما طرح الترابي مشروعه الجديد "النظام الخالف" كان واثق وميتقن بأن حلفاء الجدد من الدعم السريع ومجلس الصحوة الثوري قد تغلغلوا في مفاصل النظام ومؤسساته الأكثر سطوة ....

[احمد البقاري]

ردود على احمد البقاري
European Union [الطيب] 07-28-2015 12:13 PM
"عاد الترابي من جديد عبر واجهة جديدة وشديدة البأس والمراس (قوات الدعم السريع ومجلس الصحوة الثوري)". لم يخطر ذلك على بالي قط! لكنه تفكير عبقري, كلاكما (أنت والشيخ) يستحق عنه إطراء.


#1309831 [ظفار]
5.00/5 (1 صوت)

07-27-2015 03:18 PM
اللَّهُمَّ إنَّا نَجعَلُكَ في نُحُورِهِم ، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهِم »

[ظفار]

ردود على ظفار
[رانيا] 07-27-2015 08:17 PM
اللهم امين .


#1309759 [الحرية]
5.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 01:52 PM
زعيم جبهة الميثاق فى ميزان: 1) الثقافة الغربية 2) الإسلام
محمود محمد طه
الطبعة الأولى - 1968

الإهداء :-

إلى الشعب السوداني:
الذي لا تنقصه الأصالة ، وإنما تنقصه المعلومات الوافية.. وقد تضافرت شتى العوامل لتحجبه عنها.

مقدمة

بين أيدينا الآن كتاب أخرجه الدكتور حسن الترابي باسم ((أضواء على المشكلة الدستورية)) وهو كتاب من حيث هو ، لا قيمة له ولا خطر ، لأنه متهافت ، ولأنه سطحي ، ولأنه ينضح بالغرض ، ويتسم بقلة الذكاء الفطري . ولكن خطره إنما يجيء من مؤلفه ، فإنه دكتور في القانون الدستوري ، وهو قد كان عميداً من عمداء كلية الحقوق السابقين ، وهو زعيم جبهة الميثاق الإسلامي ، وهو عضو فى الجمعية التأسيسية ، وهو من مؤلفي الأزمة الدستورية ، وهو مع ذلك من مستشاري مجلس السيادة الذين على هدى نصيحتهم يرجى لهذه الأزمة الدستورية العجيبة أن تحل .
يضاف إلى هذه الصفات الرسمية ، وغير الرسمية ، التي يتمتع بها المؤلف أنه جم النشاط في الحقل السياسي ، في هذه الآونة ، مما يطوع لهذا الكتاب فرصة لتضليل الرأي العام أكبر ، ومن ههنا جاء اهتمام الحزب الجمهوري بالرد عليه . وفي الحق ، لو كان الدكتور الترابي مثقفاً غربياً فحسب ، أو لو كان إنما يدعو ، في ذلك إلى تنظيم سياسي غربي فحسب ، لما أقمنا له كبير وزن . ولكنه ، هو وقبيله ، يزعمون انهم يتصدرون دعوة الى الإسلام والى الدستور الإسلامي وهذا يجعل الخطر منهم كبيراً ، ومن الواجب أن يكشفوا على حقيقتهم .
وإنه لمن حسن التوفيق أن الدكتور الترابي أخرج هذا الكتاب، فإن أصحابنا الصوفية يقولون: ((المرء مطوي تحت لسانه، فتحدثوا تعرفوا!!)) ويقولون ((لا يزال المرء في سعة من أمره مالم يقل أو يعمل، فإنه حينئذ تتحدد قيمته في موازين القيم)) ونحن إنما يهمنا هذا الكتاب، بصورة خاصة، لأنه يتيح لنا فرصة مناسبة، ومنصفة، وموضوعية، لتقييم جبهة الميثاق بتقييم زعيمها، ومرشدها وأستاذها. ومن ثم فإن نقدنا للكتاب سيكون في بابين: أولهما الدكتور حسن الترابي في ميزان الثقافة الغربية، وثانيهما الدكتور حسن الترابي في ميزان الثقافة الإسلامية.
ونحن إذ نستقبل هذا العمل، نؤكد، لمن عسى يحتاجون لتأكيد، أن شخصية الدكتور حسن موضع حبنا، ولكن ما تنطوي عليه من إدعاء، ومن زيف، في الثقافة الغربية، والإسلامية، هو موضع حربنا. ونحن إذ ننقد الدكتور حسن لا ننطوي على مرارة، إلا بالقدر الذي يؤكد معنى ما نريد، شأن من تدفعهم الغيرة الى حب الخير للأشياء والأحياء. هذا ((وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ، وَمِنْهَا جَائِرٌ، وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)).


عقلية الدكتور الترابي

ونحن لا نعتقد أن الدكتور الترابي ذهب مذهبه في كتابه الغريب بفعل الرغبة أو الرهبة ، بقدر ما ذهبه بفعل ضحالة الثقافة ، وسطحية التفكير .. يمد له في مذهبه كونه مفتونا بثقافته القانونية أشد الفتون .
ومفتاح عقلية الدكتور الترابي ومفتاح ثقافته ، في هذا الباب ، يمكن أن يلتمس في فقرات كثيرات من كتابه هذا الغريب ، ولكننا نرشح هنا لهذا الغرض قوله من صفحة 16 ((وليس في متن الدستور ولا في مبادئ التفسير بالطبع ما يعول عليه للتفريق بين نص ونص على أساس أن هذا قابل للتعديل والآخر غير قابل ، ولا ما يسند الزعم بأن لفصل الحقوق الأساسية خاصية تميزه في هذا الصدد عن سائر الفصول ، فكلها تستوي في قوة مفعولها ، وأيما قانوني تعلل بمجرد الأهمية النسبية لهذا الفصل أو ذاك في تقديره الشخصي ، فإنما هو متكلف لا شاهد له من الدستور ، ومغالط لا حجة له من القانون ، ومعتبط يتجنى على القانون)).
((ولو صحت المفاضلة القانونية بين فصول الدستور لكان فصل الحريات من أضعفها لأنه يخضع للتشريع)) هذا ما قاله الدكتور الترابي في ذلك الموضع من كتابه ، والتماس فتون الدكتور بثقافته القانونية في هذه الفقرة لا يعيي أحدا من القراء ، ولذلك فانا سنمضي في تبيين ضحالة الثقافة وسطحية التفكير .. ونبادر فنعيد إلى التفكير ما سبق أن قررناه في صدر هذا الباب من أن الدستور إنما هو لازمة من لوازم الحكم الديمقراطي ، ومن أن الديمقراطية قد زيفت تزييفا موبقا ، ونضيف في هذا الموضع أن تزييف الديمقراطية قد انسحب على الدستور . وأن هذا التزييف للديمقراطية وللدستور قد جاز على كثير ممن لم يتعمقوا الثقافة الغربية ، حتى من الغربيين أنفسهم .. ومعلوم أن الديمقراطية نشأت في بلاد الإغريق ، وفي مدينة أثينا بالذات وقد كانت أرقى مدن الإغريق ثقافة ، وكانت كل مدينة من مدن الإغريق يومئذ دولة قائمة بذاتها .. وما نحب هنا أن نتابع تطورات فكرة الديمقراطية منذ نشأتها فإن لنا مع القراء موعدا بذلك حين يصدر الحزب الجمهوري كتابه المقبل بعنوان ((الإسلام ديمقراطي اشتراكي)) ولكن لا بد من الإشارة هنا الى معنى الديمقراطية . . ولا بأس من إيراد خطاب بركليس وقد كان أعظم الخطباء المتكلمين باسم الديمقراطية الأثينية ، وقد صور هذه الديمقراطية بعبارات حافلة في خطابه المعروف باسم خطبة الجنازة التي ألقاها في مناسبة الاحتفال الشعبي بدفن الذين قتلوا في الحرب ضد إسبارطة سنة 430 قبل الميلاد .. قال بركليس ((إنما تسمى حكومتنا ديمقراطية لأنها في أيدي الكثرة دون القلة ، وان قوانيننا لتكفل المساواة في العدالة للجميع ، في منازعاتهم الخاصة ، كما أن الرأي العام عندنا يرحب بالموهبة ويكرمها في كل عمل يتحقق ، لا لأي سبب طائفي ، ولكن على أسس من التفوق فحسب ، ثم إننا نتيح فرصة مطلقة للجميع في حياتنا العامة ، فنحن نعمل بالروح ذاتها في علاقاتنا اليومية فيما بيننا . ولا يوغرنا ضد جارنا أن يفعل ما يحلو له ، ولا نوجه إليه نظرات محنقة قد لا تضر ، ولكنها غير مستحبة))
((ونحن نلتزم بحدود القانون اشد التزام في تصرفاتنا العامة ، وان كنا صرحاء ودودين في علاقاتنا الخاصة . فنحن ندرك قيود التوقير ، نطيع رجال الحكم والقوانين ، لا سيما تلك القوانين التي تحمي المظلوم والقوانين غير المكتوبة التي يجلب انتهاكها عارا غير منكور . ومع ذلك فان مدينتنا لا تفرض علينا العمل وحده طيلة اليوم . فما من مدينة أخرى توفر ما نوفره من أسباب الترويح للنفس من مباريات وقرابين على مدار السنة ، ومن جمال في بيئتنا العامة يشرح الصدر ويسر العين يوما بعد يوم . وفوق هذا ، فان هذه المدينة من الكبر والقوة بحيث تتدفق عليها ثروة العالم بأسره ، ومن ثم فان منتجاتنا المحلية لم تعد مألوفة لدينا أكثر من منتجات الدول الأخرى))
((إننا نحب الجمال دون إسراف ، والحكمة في غير تجرد من الشجاعة والشهامة ، ونحن نستخدم الثروة لا كوسيلة للغرور والمباهاة ، وإنما كفرصة لأداء الخدمات . وليس الاعتراف بالفقر عيبا ، إنما العيب هو القعود عن أي جهد للتغلب عليه))
((وما من مواطن أثيني يهمل الشئون العامة لإغراقه في الانصراف الى شئونه الخاصة . والشخص الذي لا يعنى بالشئون العامة لا نعتبره (هادئا وادعا) وإنما نعتبره غير ذي نفع))
((وإذا كانت قلة منا هم الذين يرسمون أية سياسة فانا جميعا قضاة صالحون للحكم على هذه السياسة . وفي رأينا إن أكبر معوق للعمل ، هو نقص المعلومات الوافية – التي تكتسب من النقاش قبل الإقدام – وليس النقاش ذاته)) هذا ما قاله بركليس قبل ألفين وأربعمائة سنة ، ومنه يتضح إن الديمقراطية أسلوب حكم ، ومنهاج حياة ، بها تتنسق جميع العلاقات بين الناس ، وهي تقوم ، فوق كل اعتبار ، على احترام كرامة الإنسان ، وحيثما يجد هذا الاعتبار اعترافا فتطبيقاته تكون مستويات السلوك في المجتمع ، وهي تكون اتفاقا متبادلا أكثر منها قسراً .. وصدقا وليس زيفا ويجب أن يكون واضحا أن الديمقراطية ليست أجهزة الحكم الديمقراطي ، فنحن لا نكون ديمقراطيين لمجرد أن عندنا جمعية تأسيسية لتضع لنا الدستور ، ولا نكون ديمقراطيين لمجرد إن عندنا هيئة تشريعية ، وهيئة تنفيذية ، وهيئة قضائية، تحتفظ كل هيئة باستقلالها وتعمل ، مع ذلك ، في تناسق مع بعضها .. ولكننا نكون ديمقراطيين إذا كانت عندنا جميع هذه الهيئات ، وهي تعمل لتكفل لنا أسلوبا من الحكم يحقق كرامة الإنسان وبالرغم من تباين نمو الديمقراطية في مختلف أرجاء العالم فإنها تنبع في كل مكان من مبادئ أساسية ، ويمكن التعبير عن هذه المبادئ على النحو التالي :
1- الديمقراطية تعترف بالمساواة الأساسية بين الناس .
2- الديمقراطية تجعل قيمة الفرد فوق قيمة الدولة .
3- الديمقراطية تجعل الحكومة خادمة الشعب - لا سيدته .
4- الديمقراطية تقوم على حكم القانون .
5- الديمقراطية تسترشد بالعقل والتجربة والخبرة .
6- الديمقراطية تقوم على حكم الأغلبية ولكن حقوق الأقلية مقدسة .
7- الإجراءات أو الوسائل الديمقراطية تستخدم لتحقيق الغايات في الدول الديمقراطية.
وتعد المساواة الأساسية بين كافة الناس مظهراً من أهم المظاهر المذهب الديمقراطي.. فالناس من حيث هم ناس، مهما فرقت بينهم فوارق الجنس ، أو اللون ، أو اللغة ، أو الدين ، أو القومية ، أو الطبقة ، فإن هناك شيئا أساسيا مشتركا بينهم ، هو العقل.. والقدرة على التفكير .. والناس بهذه النظرة ليسوا مجرد أعضاء في طائفة اجتماعية أو طبقة اقتصادية ، أو قومية معينة ، لأن ((الذي يتساوون فيه بصفة أساسية يأتى مما يشتركون فيه ، لا مما يفرق بينهم))
وفي إعلان الاستقلال الأمريكي ينعكس الإيمان بأن جميع الناس متساوون ، من ناحية امتلاكهم حقوقا أساسية معينة ، لا نزاع فيها : مثل ((حق الحياة)) ، و ((الحرية)) ، و ((السعي وراء السعادة)) .. وفي رأي واضعي هذا الإعلان أن المساواة التي يحصل عليها الإنسان عند الميلاد ليست منحة ، وإنما هي حق .. وعبارة ((السعي وراء السعادة)) تعبر أحسن تعبير عن الفكرة القائلة بأن ((الإنسان لا يملك الحق في السعادة من حيث أن الدولة أو أسرته ، أو أصدقاءه مدينون له بالسعادة ، بل من حيث أن له الحق فقط في أن يسعى وراء السعادة ، وألا تعوقه عن ذلك عقبات لا مبرر لها)) ، وإنما قام نظام الحكم الديمقراطي ليجعل كل هذه الحقوق الأساسية مكفولة . والدستور ، الذي هو لازمة من لوازم الحكم الديمقراطي ، هو القانون الأساسي ، وهو إنما سمي قانونا أساسيا لأنه ينصص على هذه الحقوق الأساسية ، وإنما سميت الهيئة التي تضع الدستور جمعية تأسيسية لأنها تضع القانون الأساسي ، وواضح أن الحقوق الأساسية إنما سميت حقوقا أساسية لأنها تولد مع الإنسان .. الحياة والحرية ، هي حقوق لأنها لا تمنح ولا تسلب في شرعة العدل .. وهي أساسية لأنها كالغذاء وكالهواء والماء ..
ويمكن إذن أن يقال أن الدستور هو ((حق حرية الرأي)) وأن كل مواد الدستور الأخرى ، بل وكل مواد القانون ، موجودة في هذه العبارة الموجزة كما توجد الشجرة في البذرة .. فإن النخلة ، بكل عروقها ، وفروعها ، وساقها ، موجودة في ((الحصاية)) تراها عين العقل فإذا وجدت ((الحصاية)) الظرف المناسب ، من التربة ، والماء ، خرجت منها النخلة، بكل مقوماتها، وأصبحت ماثلة تراها عين الرأس أيضاً ، بعد أن كانت معدومة في حقها .. وكذلك الدستور هو موجود بالجرثومة في الحق الأساسي – ((حق حرية الرأي)) ، وما الجمعية التأسيسية إلا الظرف المناسب الذي يجعل شجرة الدستور ، بفروعها ، وعروقها ، وساقها تنطلق من تلك البذرة الصغيرة ، كما انطلقت النخلة من ((الحصاية)).
هذا فهم للديمقراطية وللدستور وللحقوق الأساسية يفهمه كل مثقف استطاع أن ينفذ من قشور الثقافة الغربية إلى اللباب ، ولكن الدكتور الترابي وقف مع القشور حين ظن أن ((ليس في متن الدستور ولا في مبادئ التفسير بالطبع ما يعول عليه في التفريق بين نص ونص على أساس إن هذا قابل للتعديل والآخر غير قابل))
ولو كان الدكتور الترابي قد نفذ إلى لباب الثقافة الغربية لعلم أن المادة 5 (2) من دستور السودان المؤقت غير قابلة للتعديل . وهذه المادة تقول ((لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير عن آرائهم والحق في تأليف الجمعيات والاتحادات في حدود القانون)) وهي غير قابلة للتعديل لأنها هي جرثومة الدستور ، التي إنما يكون عليها التفريع .. وهي الدستور ، فإذا عدلت تعديلا يمكن من قيام تشريعات تصادر حرية التعبير عن الرأي فان الدستور قد تقوض تقوضا تاما .. ولا يستقيم بعد ذلك الحديث عن الحكم الديمقراطي إلا على أساس الديمقراطية المزيفة .. وهي ما يبدو أن الدكتور الترابي قد تورط في تضليلها .
المادة 5 (2) هي دستور السودان المؤقت ، وهي دستور السودان المستديم ، وهي دستور كل حكم ديمقراطي ، حيث وجد هذا الحكم الديمقراطي ، وعمل الجمعية التأسيسية في وضع الدستور إنما هو تفريع عليها ، ليجعل تحقيقها اكمل وأتم .
وهناك قولة قالها الدكتور الترابي هي إحدى الكبر في شرعة العقل المفكر ، والثقافة الصحيحة ، وتلك هي قوله ((ولو صحت المفاضلة القانونية بين فصول الدستور لكان فصل الحريات من أضعفها لأنه يخضع للتشريع)) فعبارة ((لأنه يخضع للتشريع)) تدل دلالة قوية على أن الدكتور يجهل أموراً ما ينبغي أن تجهل في أمر الحرية ، وفي أمر التشريع .. وأول هذه الأمور أن الحرية لا تضار بالتشريع ، وإنما تزدهر بالتشريع ، اللهم إلا إن كان هذا التشريع يقوم على نزوات الحكم المطلق ، الذي يسمي نفسه ديمقراطية ، زوراً وبهتاناً .. وهذا ما يبدو أن الدكتور يعنيه .. وهذه إحدى مشاكل تفكير الدكتور .. وعبارة ((في حدود القانون)) التي وردت في عجز المادة 5 (2) هي روح المادة .. لأن القانون هو الذي يعطي الحرية معناها ، ويميزها عن الفوضى.. فالتشريع صديق الحرية وليس عدوها ، وكل تشريع غير ذلك لا يسمى تشريعا ، إلا من قبيل تضليل الناس .. فالتشريع في النظام الديمقراطي طرف من الدستور وهذا هو المعنى بدستورية القوانين .. فكل تشريع يعارض الحرية ليس تشريعا دستوريا .
حكومة القانون لا حكومة الناس

ومن الفقرات التي تنم عن جوهر ثقافة الدكتور الترابي الغربية قوله من صفحة 3 ((وإذا كانت نظريات القانون الدستوري (الوضعي) تعرف السيادة بأنها صفة السلطة المطلقة المنفردة التي تملك صلاحية شاملة ليس لمداها من حدود ولا لصاحبها من شريك فهذه السلطة مودعة في الجمعية التأسيسية وبحكم هذه الحاكمية غير المقيدة تشكل الجمعية الفاعل المطلق ، لا تضاهيها هيئة أخرى ، ولا يراجعها رقيب ، ولا يحدها ضابط قانوني)) أما نحن فما نعرف أن مثقفاً مفكراً يمكن أن يتورط في مثل هذه الهلكة ..
ألم نقل أن الدكتور ضحية القشور التي زيفت الديمقراطية الغربية ؟ فهو تلميذ موسوليني .. فإن موسوليني قد قال ((لدى الفاشي فإن كل شئ في الدولة .. وليس هناك معنى إنساني ، أو معنى روحي .. بل وأقل من ذلك ، فليس هناك أي معنى ذا قيمة يمكن أن يكون خارج الدولة .. وبهذا المفهوم فإن الفاشية مطلقة .. والدولة بوصفها تعبيراً شاملاً عن الإرادة الأخلاقية هي الحق ، وهي صانعة الحقوق)) . هذا ما قاله موسوليني ، وأقرأ ما قاله تلميذه مرة أخرى في الفقرة الماضية ، وركز بصورة خاصة على ، ((وبحكم هذه الحاكمية غير المقيدة تشكل الجمعية الفاعل المطلق ، لا تضاهيها هيئة أخرى ، ولا يراجعها رقيب ، ولا يحدها ضابط قانوني)) ومع أن ماركس ممن زيفوا الديمقراطية فإن الدكتور ليس تلميذه إلا بالقدر الذي تشترك فيه الشيوعية مع الفاشية في صور الحكم المطلق .. وأما الوعي الزائد الذي تمتاز به الشيوعية على الفاشية فليس للدكتور مشاركة فيه .
ونحن نتساءل .. هل كان يمكن للدكتور أن يدعي للجمعية كل هذا الحق المطلق الذي يجعلها حقاً في ذاتها لو لم يكن عضواً فيها ؟؟ بل هل كان يمكن أن يدعيه لها لو كان مجرد عضو لا تنتهي إليه مقاليد الزعامة الفكرية فيها ؟؟
ومن الذي أخبر الدكتور أن هناك يمكن أن تكون سلطة ((لا يحدها ضابط قانوني)) ؟ ولكن للدكتور رأي في القانون غريب كل الغرابة !! أليس هو القائل في صفحة 21 من هذا الكتاب العجيب ((وفي غمار الزوبعة التي يثيرها الناس عن حماية الحريات الدستورية تغيب على الناس حقيقة جوهرية : تلك هي أن النص الدستوري إنما يحمي حرية التعبير والاجتماع من القيود المفروضة بالأوامر الإدارية وذلك ليضمن لها حصانة لا تضار إلا باتخاذ الإجراءات التشريعية التي تتسع فيها دائرة الشورى وتصدر عن الممثلين المباشرين للشعب بطريقة علنية تعطي مجالاً للتريث والتثبت في التقنين وتقليب وجهات النظر والجدال ثم تغليبها بحسب ما يحقق المصلحة . فالدستور يصرح بأن لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير عن آرائهم والحق في تأليف الجمعيات والاتحادات في حدود القانون ويمضي عقب ذلك ليقيم من مبدأ حكم القانون مبدأ عاماً يسري على كل العلاقات . والدستور نفسه في بابه الأخير يفسر القانون بأنه يشمل أي قانون أو إقرار أو أمر مؤقت تصدره سلطة مختصة كما يشمل أي أمر أو تشريع فرعي أو أية قاعدة أو لائحة أو إعلان مما يكون له قوة القانون في البلاد)) هذا ما قاله الدكتور الترابي ، وان المرء ليتملكه العجب كيف جاز مثل هذا الرأي من رجل درس القانون ، حتى ولو دراسة سطحية ؟
وواضح من الفقرة السالفة أن الدكتور الترابي لا يمانع إذا صودرت حرية التعبير والاجتماع بقانون صادر من هيئة تشريعية منتخبة ، وإنما يمانع إذا صودرت بقانون مفروض بالأوامر الإدارية .. فهو لا ينظر إلى القانون المصادر للحرية ، ولكن ينظر إلى الجهة التي عنها صدر القانون !! فالمادة (105) المشهورة يمكن أن تصدر عن الهيئة التشريعية ثم لا يكون بها بأس ، لأن البأس إنما جاءها حين فرضت بالأوامر الإدارية ..
ومن الذي أخبر الدكتور الترابي أن الدستور إنما عنى ما فهم هو من تفسير القانون الذي ورد في الباب الأخير ؟
إن أبسط من له إلمام بالثقافة القانونية يعلم أن الدستور يشترط في جميع اللوائح أن تكون دستورية ، وهذا الدكتور السنهوري يحدثنا في كتابه ((أصول القانون)) فيقول : ((التشريع أنواع متدرجة ففي القمة التشريع الدستوري ، ويليه التشريع الصادر من الهيئة التشريعية ((القانون)) ويليه التشريع الصادر من الهيئات التشريعية الفرعية ، (اللوائح والقرارات) .. فالتشريع الدستوري هو التشريع الأساسي الذي يضع نظام الدولة ، ويحدد علاقة السلطات العامة بالأفراد ، وعلاقتها بعضها بالبعض الآخر والتشريع الصادر من الهيئة الرئيسية هو كل ما يصدر من قوانين لتنظيم الروابط الاجتماعية ، ويجب أن تكون هذه القوانين خاضعة للدستور ، وفي حدود الدائرة التي رسمها لها ، فالتشريع الذي يصطدم مع المبادئ الدستورية يكون تشريعاً باطلاً))
((والتشريع الصادر من الهيئات التشريعية الفرعية هو تشريع تفصيلي يطبق التشريع الصادر من الهيئة الرئيسية بتفويض من هذه الهيئة . مثل ذلك اللوائح والمراسيم والقرارات التي تصدر من هيئات تنفيذية يفوض إليها أمر تنظيم بعض المسائل التفصيلية الواردة في التشريع الصادر من الهيئة التشريعية الرئيسية ، ويخضع التشريع الفرعي للتشريع الرئيسي خضوع التشريع الرئيسي للتشريع الأساسي ، فلا يجوز أن يصطدم التشريع الفرعي مع التشريع الرئيسي وإلا كان باطلاً)) . انتهى حديث الدكتور السنهوري وواضح منه ، ومن معطيات البداهة ، أن قول الدكتور الترابي عقب الفقرة السالفة الذكر ((وذلك يعني صراحة أن الحريات المعنية تخضع للقانون فليس للمحاكم أن تغالب بها إرادة الهيئة التشريعية ولما كانت النصوص المتعلقة بالحريات تجعل مضمونها متوقفا على القانون فالذين يزعمون بأن الحريات اكثر نصوص الدستور تحصيناً لا يفقهون ما يقولون بل هي من أضعف نصوص الدستور تحصيناً لأنها قابلة - من دون أغلب النصوص - للتقييد بواسطة القانون المعتاد)) قول ينم عن أشد الضعف في فهم معنى القانون .
ولقد ورد في الفقرة قبل الأخيرة من قول الدكتور الترابي قوله ((فالدستور يصرح بأن لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير عن آرائهم والحق في تأليف الجمعيات والاتحادات في حدود القانون ويمضي عقب ذلك ليقيم من مبدأ حكم القانون مبدأ عاما يسري على كل العلاقات)) وواضح أن الدكتور الترابي لا يفهم معنى حكم القانون لأنه لا ينظر إلى القانون نفسه ، وإنما ينظر إلى الهيئة التي عنها يصدر ذلك القانون كما بينا قبل قليل .
وحكم القانون كما سبقت الإشارة إليه قبل حين هو من أهم المبادئ الأساسية للديمقراطية ، وفي ظل هذا المفهوم ينبغي أن يكون أي عمل يقوم به مسئول في الحكومة منسجماً مع القانون القائم ، وهذا يستبعد أي عمل حكومي يقوم على مجرد رغبة ، أو نزوة شخصية ، وبهذا المعنى يقال غالباً عن حكم القانون أنه ((حكومة القانون لا حكومة الناس)) . ((إن لحكم القانون تراثاً بعيداً في الحضارة الغربية . ففي كتاب السياسة الشهير يعرف أرسطو القانون بأنه (العقل الذي لم يتأثر بالرغبة) ويضيف إلى ذلك قوله (إن الذي يأمر بحكم القانون قد يسوقه ذلك إلى أن يأمر بحكم الإله ، أو العقل وحده ، ولكن الذي يأمر بحكم الإنسان يضيف عنصراً من عناصر الحيوان . لأن الرغبة حيوان وحشي ، والهوى يفسد عقول الحكام حتى ولو كانوا أفضل الناس) . ومن ثم يرى أرسطو أن حكم القانون يؤدي إلى العدالة النزيهة بينما حكم الإنسان غالباً ما يكون متعسفاً وصادراً عن الهوى)).
فهناك في الثقافة الغربية الصحيحة من يقول يوجد قانون عام لا يتغير هو مصدر كل القوانين الوضعية ، وهذا القانون ليس إلا ((العقل الذي لم يتأثر بالرغبة)) ، وتحاول العقول البشرية محاكاته دائماً .
وهناك مذهب القانون الطبيعي الذي يقول ((أن هناك قانونا كامنا في طبيعة الروابط الاجتماعية ، وهو قانون ثابت ، لا يتغير لا في الزمان ، ولا في المكان ، يكشفه العقل ، ولا يوجده . هذا هو القانون الطبيعي . قانون أبدي ، سرمدي ، ككل القوانين التي تهيمن على الظواهر الطبيعية .. فكما أن العالم الطبيعي من فلك وأرض وهواء وماء وما تحويه كل هذه الأشياء خاضع لقوانين طبيعية لا تتغير ولا تتبدل ، كذلك العالم الاجتماعي يخضع لقوانين طبيعية توجهه إلى حيث هو منساق إليه . وما على العقل البشري إلا أن يتمعن في الروابط الاجتماعية فيستخلص منها هذا القانون الطبيعي ويصوغ قانونه الوضعي على مثاله ، وكلما قرب القانون الوضعي من القانون الطبيعي كان أقرب إلى الكمال)) هذا ما أورده الدكتور السنهوري في كتابه ((أصول القانون))
فنظرية ((حكومة الناس)) التي حذر منها أرسطو أخذ بها فيلسوف ((الفاشية)) الدكتاتور موسوليني ، وذلك حين قرر إطلاق الدولة ، فقال ((والدولة ، بوصفها تعبيراً شاملاً عن الإرادة الأخلاقية هي الحق ، وهي مصدر الحقوق)) فضل ضلالاً بعيداً وتبعه في ضلاله تلميذه الدكتور الترابي ، زعيم جبهة الميثاق ، وذلك حين قرر إطلاق الجمعية التأسيسية ، فقال ((وبحكم هذه الحاكمية غير المقيدة تشكل الجمعية الفاعل المطلق ، لا تضاهيها هيئة أخرى ، ولا يراجعها رقيب ، ولا يحدها ضابط قانوني))
وآراء الدكتور الترابي في مسئولية القضاء عن دستورية القوانين أو في تنفيذ القوانين التي تطبقها المحاكم ، أو في استقلال القضاء ، أو في حقوق الإنسان المضمنة في ميثاق الأمم المتحدة ، آراء ضحلة ومتهافتة ..
فهو يقول مثلاً عن التنفيذ من الصفحة نمرة 34 ((التنفيذ من حيث هو في نظام الحكم وظيفة منوطة بالجهاز الوزاري الإداري كما يدل على ذلك مضمون الفصل الرابع من الدستور المؤقت وهو الذي يحمل عنوان ((الهيئة التنفيذية)) . وسواء في ذلك تنفيذ الأحكام التي ينشئها المشرعون أو التي تقضي بها المحاكم وليس للقاضي أن يتجاوز حد النطق بالحكم إلى القيام على تنفيذه فذلك لا يستقيم مع مبدأ تمايز السلطات أو فصلها . وقد يفوض التشريع إلى القاضي أحياناً حق مراقبة التنفيذ وتنظيمه لأنه يتصل بالحكم والحقوق وقد تسعفه السلطات التنفيذية بأداة قاهرة – هي الشرطة القضائية – لتعينه على ذلك ولكن مسئولية التنفيذ في جوهرها من نصيب الحكومة ولا سيما إذا كانت الحكومة هي المحكوم عليه فالقاضي عاجز حينئذ إلا عن إعلان الحقوق)) وفي موضع لاحق من هذه الصفحة يقول الدكتور الترابي ((وتباشر الحكومة مسئولياتها التنفيذية في إطار العلاقات السياسية فهي محاسبة لدى البرلمان والرأي العام عن كل تفريط. ولها إن رأت في تنفيذ الحكم ما تضار به مصلحة عليا للبلاد أن تتوقف فيه ما دامت تتعرض بذلك للمحاسبة وتستطيع تبرير امتناعها أو لا تستطيع تبرير قيامها على التنفيذ ودستورنا المؤقت ينص صراحة على أن مسئولية مجلس الوزراء عن أعمال الحكومة التنفيذية والإدارية إنما هي أمام البرلمان)) انك حين تقرأ هذا الكلام الغريب تشعر بأن الهيئة التنفيذية تمن على القضاء بتنفيذ أحكامه .. وحين تقرأ قوله ((ولا سيما إذا كانت الحكومة هي المحكوم عليه فالقاضي عاجز حينئذ إلا عن إعلان الحقوق)) تشعر بأن الحكومة ، في تفكير الترابي ، بما هي سلطة تنفيذية تضع نفسها فوق القانون .. فالقضاء إن قضى في مصلحتها تحركت للتنفيذ ، وإن قضى ضدها عطلت التنفيذ !! أليست هي السلطة التنفيذية ؟
وأي معنى لقول الترابي ((وتباشر الحكومة مسئولياتها التنفيذية في إطار العلاقات السياسية))؟؟
وهل هناك فهم أسوأ مما تنطوي عليه هذه العبارة ((ولها إن رأت في تنفيذ الحكم ما تضار به مصلحة عليا للبلاد أن تتوقف فيه)) ؟؟
وأنت حين تقرأ للدكتور الترابي في نهاية تلك الفقرات عن التنفيذ قوله ((ودستورنا المؤقت ينص صراحة على أن مسئولية مجلس الوزراء عن أعمال الحكومة التنفيذية والإدارية إنما هي أمام البرلمان)) يخيل إليك أن سلطة مجلس الوزراء تشمل القضاء ، وأن القضاة مسئولون أمام الوزراء ، وهذا تضليل شنيع .. ثم إن الدكتور الترابي يقول ((إن العرف المعروف بالطبع أن تطبق الحكومة قرارات القضاء التزاماً بحكم القانون متى ما اتضح أنه يمثل رغبة الشعب ويحملها على ذلك ضغط الرأي العام . لكن قد تطرأ ظروف استثنائية توجب الخروج على حكم قانون أو قضاء بعينه دون خروج على المبدأ العام وذلك لأنه يصادم رغبة الشعب ويغضب الرأي العام))
إن خلط الدكتور الترابي في أمر التنفيذ إنما يجئ من ضعف ثقافته القانونية ، فإن القانون لا يسمى قانوناً إلا إذا اجتمع له التقعيد والتنفيذ .. فكل قانون دستوري يمر على الهيئة التشريعية ، ويستوفي مراحله واجراءته ، ويصبح قانوناً ، يصبح واجب التطبيق من الهيئة القضائية ، وواجب التنفيذ من الهيئة التنفيذية . . فالتنفيذ على الهيئة التنفيذية ليس عرفاً ، كما قال الدكتور الترابي ، بل واجب دستوري ، إذ الدستور .. يحدد السلطات العامة التي تتألف منها الدولة ، وهي السلطة التشريعية ، والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية ، ويبين كيف تتألف كل سلطة منها ، ويبين الأعمال التي تقوم بها ، والصلات التي بين كل سلطة وأخرى ، وعلاقة كل سلطة بالأفراد ، فالسلطة التشريعية وظيفتها سن القوانين ، والسلطة التنفيذية وظيفتها تنفيذ القوانين ، وإدارة المرافق العامة ، والسلطة القضائية وظيفتها تطبيق القوانين على الأقضية التي ترفع إليها .. فإذا جاء الدكتور الترابي ليقول لنا ((أن العرف المعروف بالطبع أن تطبق الحكومة قرارات القضاء الخ الخ)) كان ذلك خلافاً للحق وهو بادي الغرض .. فإن التنفيذ واجب محتوم دستورياً .. وقول الدكتور الترابي من تلك الفقرة ((متى ما اتضح أنه يمثل رغبة الشعب)) قول من أردأ ما قيل ، وفيه غفلة شديدة ، إذ رغبة الشعب لا تراعى في تطبيق القوانين من جانب القضاة ، وإنما تراعى في سد ثغرات التشريع من جانب الهيئة التشريعية ، ورغبة الشعب ، بخلاف ما يعتقد الدكتور الترابي ، مفروض فيها أن تكون دستورية ، وليست أمراً مبهماً يعبر عنه الرعاع في الشوارع وهم يحملون فروع الشجر ..
هل تريدون أن تسمعوا الحالقة ؟؟ فاقرأوا إذن !! ((وقد جرى عمل المحاكم السودانية على تطبيق التشريعات التي تنظم الحريات مهما بلغت القيود التي تفرضها ومن أمثلة تلك التشريعات قانون النشاط الهدام وقانون التحريض على كراهية الحكومة (أو المادة 105) وبناء على ذلك ليس من سبيل للطعن في قانون حل الحزب الشيوعي حتى إذا لم يدعمه سند تعديل دستوري .)) فان كنتم لا تصدقون أن الدكتور الترابي يقول مثل هذا الحديث، لأن عندكم فيه بقية ثقة ، فانظروا صفحة 22 من هذا الكتاب العجيب .

[الحرية]

ردود على الحرية
[WATANI ADEEL] 07-27-2015 04:23 PM
ماقيمة شخص لايامن بمبادئة دكتواره فى القانون الدستورى ويخطط للانقلاب العسكر !!!!!!!!!!! يادنيا


#1309727 [السد والفكر]
3.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 01:19 PM
سد مروي تم بناءه بالدين وقرض بفوائد . قرض 3 مليار دولار!!
وفي نفس ايام انتاج البترول وال 70 مليار دولار الي اختفت!!!!!!!!!!!!

طيب هؤلاء تلاميذ الترابي فكيف بفكره؟
مما اتي من باريس لم يعمل غير التآمر والالتفاف والكذب
وارتكب الخيانه العظمي بتدبير انقلاب 30 يونيو
اين الفكر واين العلم واين الدين؟

[السد والفكر]

#1309687 [ابكرونا]
5.00/5 (1 صوت)

07-27-2015 12:29 PM
أن الصادق المهدي، رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة القومي كان قد حضي بالدراسة في جامعة اكسفورد البريطانية، كما ورد اسمه في تقرير بريطاني يشير إلى صلاحية هذا الطفل (12 عاما وقتها) ليكون الحاكم المستقبلي للسودان.
ويكشف المهدي في الحلقة الأولى من سلسلة شهادته لبرنامج "شاهد على العصر" عن خلفية هذا الترشيح البريطاني له ، وعن تفاصيل أخرى تتعلق بنشأته وطفولته وتعليمه.
ويقول إن غريهام طوماس، وكان من حزب العمال البريطاني وصديق جده ووالده التقى به في الخرطوم وهو صغير السن-أي المهدي- وأثار معه نقاشا سياسيا، قام بعده بكتابة تقرير إلى السكرتير العام الإداري البريطاني في الخرطوم جاء فيه " ينبغي أن لا تستمر الإدارة البريطانية في البحث عن القائد المستقبلي للسودان.. فهو هذا الطفل"، في إشارة إلى المهدي.
ويضيف أنه علم بأمر هذا التقرير عندما كبر، وأن طوماس نشر هذه المعلومات في كتاب.

[ابكرونا]

ردود على ابكرونا
[سوداني غيور علي بلدي] 07-27-2015 03:03 PM
البرطانيين قبل ما يطلعوا من السودان ربوا بيتين ليحكموا السودان و الصادق واحد من البيتين نجاحه لبرطانية وفشله محسوب علي الشعب السوداني المسكين الي متي تعقلوا وتصبحوا بشر زي العالم و الناس ؟ ما هذا الجهل؟ الي متي تظلوا عبيد؟ متى تعرفوا الحرية؟


#1309663 [ابن السودان البار]
3.88/5 (5 صوت)

07-27-2015 11:24 AM
هذا المسخ الدجال الترابي نتاج للوسط والبيئة الحقبة التي عاش فيها حيث قادة البلاد كانوا من البيتين المقدسين آل الميرغني وآل المهدي والمنتفعين من وجها واكاديميين الذين يركعون ويبوسون أياديهم ويجلسون علي الأرض والسادة جالسون علي كراسي عاجيه ؟؟؟ المرحوم محمد أحمد محجوب كان يتغزل في آل المهدي المنتظر بشعره ؟؟؟ التعليم الاستعماري الأكاديمي البحت الذي يخرج موظفين مدجنين مطيعين كل همهم الوظيفه المرموقة والترقي والبعثات والبيت والسيارة والاولاد وامهم الخ ولا واحد منهم يكون نشاذ ليتكلم في شؤون الوطن وكيفية تطويره بعضهم يؤمن بأن كل ما عمله وخطاه المستعمر هو القمة وليس في الإمكان أحسن مما كان أي ليس لهم الثقة والنظرة الوطنية الثاقبة في أنهم يمكن تطوير ما تركه لنا المستعمر مشكورا ؟؟؟ تركوا القرارات لآل البيتين المقدسين وهم التبع ؟؟؟ وفي ذلك الزمان كان الذي يتكلم في شؤون الوطن ومصالحه يعتبر ملحد وشيوعي والذي يمس البيتين المقدسين زنديق خارج عن الملة يزجر او ينكل به ؟؟؟ دخل الترابي كشكوش نتاج الداخليات الذكورية عن طريق بيت آل المهدي ؟؟؟ وبالرغم من أنه درس القانون الا أنه بحسه الإجرامي وجد أنه التجارة بالدين هي الأسرع للوصول للسلطة والجاه والثراء السريع فصار في نظر السذج والجهلاء عبقري زمانه ويفتي في الدين كما يشاء ؟؟؟ وليتكسب ماديا عمل حماية لانجاله ليتاجروا علنا في السوق السودة والسكر والاسمنت ليمتلكوا خيول عربية أصيلة تتغذى بالزبيب المستورد بالعملات الصعبة ؟؟؟ الآن عرفنا الدجال الترابي كشكوش والكاذب الضليل الصادق المهدي وآل الميرغني المغتربينوالرقاص المجرم الهارب من العدالة البشير وكل تجار الدين ومدمري السودان المنهار اقتصاديا واجتماعيا الخ فماذا نحن فاعلون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[ابن السودان البار]

#1309653 [بابكر عباس]
4.00/5 (3 صوت)

07-27-2015 11:15 AM
من أراد أن يدرك حقيقة الترابى و دوافعه و مرجعياته الفكرية فليقرأ: خطاب مفتوح للدكتور حسن الترابى(1-2) للمرحمو د. على أبو سن..معاصر للرجل ودفعة خلال الدراسات العليا... ألماتب فى مصر طلبا مع المرحوم سيد قطب.. و المكتوب له دارس بالسوربون.. على ضفاف السين.. و أستاذته المدام فيفين..عضو الوكالة اليهودية العالمية لفوق الثلاثين عاما..تم نشرهما فى السودانى الدولية عام 1985..أورد فيهما الكاتب عليه رحمة الله حقائق و توثيقات مذهلة عن مرجعيات و تشابكات الترابى مع اليهودية العالمية..و فى ختامهما تحدى الكاتب الترابى بأنه إذا قام بالرد النافى لمحتويات أى من الخطابين فإنه-أى الكاتب- سيقوم بنشر الخطاب الثالث.. و لم يقم الترابى بالرد..فلم يقم د. ابو سن بنشر الخطاب الثالث حتى و افاه الأجل..
أمل أن يتمكن أحد الباحثين من إعادة نشر تينك المقالين..ليقرأهما الناس على ضوء التطورات الراهنة فى الساحة السودانية..عندما كتب أبو سن مقاليه كان المشروع الأسلاموى فى رحم الغيب..فما بالك أخى القارىء لو إستطلعناهما الأن و قد شاخ نظام الأسلامويين حتى أمسى لا يقدر على التنزه من البول و لا التحرز من التبعير..

[بابكر عباس]

ردود على بابكر عباس
European Union [الطيب] 07-27-2015 12:49 PM
تشبيه الفاسدين والفاشلن وربطهم باليهودية يعتبر إتجار في الدين يعتمد على جهل المتلقي (المدعي كذلك). نظرة واحدة لدولة اليهود تكفي لكشف زيف هذا الإدعاء.


#1309626 [ود الشبارقة]
3.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 10:47 AM
تحليل عميق لشخصية لشخصية غير عميقة بل سطحية لا فكرا ولا سلوكا ولا اخلاقا ولا سياسة ولا غيرها انه شخص اكثر من عادي ... ضرب حوله اصحابه قدسيه لا يستحقها وهالة اعلاميةاقل ما يقال عنها ماجؤرة ...خرج علينا ش ترابي مرات عديدة في الإعلام العربي لم نجد ذاك المتحدث المفوه ولا المفكر العبقري ولا حتى المثقف الجامع ... انه شخص جمع اباطيل الماضي من المعتزلة وغيرهم وخرطقات الحاضر من القرضاوي وغيره ورمى بها في ساحة السودان الخاوية من الفكر والثقافة الا من رحم ... من يتبع الترابي يصلى خلف زوجته ..ولا يعلم سنن المصطفى عليه السلام ولا حد له بين الحلال والحرام ولا فرق عنده بين توجيهي رباني او قول علماء انما مصدره واحد وتلقيه عن شيخه اشبه منهج التصوف والتشيع كن بين يدي الشيخ كالميت بين يدي المغسل ... هذا هو حال اتباع الترابي ولف لفهم ... عموما بدأ نجمه يخبو .. واتوقع في القريب باذن الله .. سينهدم المنهج الترابي القائم على الفرد .. وسيعلم المغفلون انهم قد اضاعوا سنوات من عمرهم سدى مع شخص لا يستحق كل هذا التبجيل ... الا لان التبع هم كتبع الصوفية لا علم لهم ويخافون من كل شئ ولا يثقون في انفسهم بل لابد من مشاورة شيخه حتى في زواج ابنته او تسمية مولوده انه السودان بلد التناقضات العجيبة ...التف الناس حول البرعي وحول شيخ الجلكسي وحول مشايخ طيبة وطابت وغيرهم من الدجالين والنتيجة فقر ووهم وخزعبلات وحياة ضنكة ...قال تعالى:( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا )
عجائب هذه البلاد تطول ومشاكلها لا تنقضي .. امة جهلت كتاب ربها وسنة نبيها وذهبت تبحث عن دجالين ومشعوذين .. اخذوا ما في ايديهم وسلبوا عقولهم ... وتركوهم حيارى في مفترق طرق ... اللهم اننا نعتصم بحبلك المتين ونتمسك بهدي نبيك القويم فاهدنا واهدي قومي فانهم لا يعلمون

[ود الشبارقة]

#1309606 [مدحت عروة]
5.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 10:29 AM
الفشلة والعطالى وقصيرى النظر والما عندهم مواهب يلجالوا للدين فى العمل السياسى مع ان الدين علاقة بين المرء وربه ويغلف اى باطل بغلاف دينى ويعتبر ان اى معارضة له هى معارضة للدين قاتلهم الله انى يؤفكون!!!
الحركة الاسلاموية هى حركة زبالة وحثالة مكانها هو مزبلة التاريخ لانها لا نفعت دين ولا وطن بل اكثرت من الفتن والحروب بين المسلمين الف مليون تفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو عليها وعلى الاسسوها!!!!!!!!

[مدحت عروة]

#1309571 [salama]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2015 09:25 AM
(أعتقد أن أحاديث ومواقف الدكتور الترابي الأخيرة، غير ذات أهمية! )

والقديمة كيف يامستر سعيد عندها اهمية ام لا

[salama]

#1309563 [الفجري داك]
5.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 09:10 AM
كل ذلك لتضيع وقتنا فى حقيقة الترابي ..للأسف كتن بجدر بك ،من هوعلى رأس
الدولة الأن والمطلوب جنائياَ لاعب الشطرنج الذي يأتى بوزير دفاعة والياَ ،هؤلاء سئمنا أن نتحدث فيهم أو عنهم فأبحثوا معنا ،عن مياه وكهرباء وقوات أمنية وقوات مسلحة ،ابحثوا عن وضع بلد كانت وأين الأن ، ابحثوا عن بلاد إنشطرت نصفين وأبحثوا عن المواطن أين هو الأن مع الفاشلين الجهلاء

[الفجري داك]

ردود على الفجري داك
European Union [Atef] 07-29-2015 12:08 AM
وعن إنتفاضة كيف نقودها، وعن ثورة كيف نحققها، وعن إنتهازيين كيف نمنعهم، وعن ثروة كيف نعيدها، وعن وطن كيف نبنيه...إحترامي


#1309561 [الفجري داك]
1.00/5 (1 صوت)

07-27-2015 09:09 AM
كل ذلك لتضيع وقتنا فى حقيقة الترابي ..للأسف كتن بجدر بك ،من هوعلى رأس
الدولة الأن والمطلوب جنائياَ لاعب الشطرنج الذي يأتى بوزير دفاعة والياَ ،هؤلاء سئمنا أن نتحدث فيهم أو عنهم فأبحثوا معنا ،عن مياه وكهرباء وقوات أمنية وقوات مسلحة ،ابحثوا عن وضع بلد كانت وأين الأن ، ابحثوا عن بلاد إنشطرت نصفين وأبحثوا عن المواطن أين هو الأن مع الفاشلين الجهلاء .

[الفجري داك]

#1309535 [جركان فاضى]
5.00/5 (1 صوت)

07-27-2015 08:32 AM
يقول الكاتب:ان اشكالية الترابى الحقيقية هى نفسية مرضية اكثر منها فكرية سياسية ....هذا كلام صحيح100%...وينطبق وصف هذه الاشكالية على اتباعه الذين دمروا البلد بدون ذنب ارتكبه الشعب ضدهم

[جركان فاضى]

ردود على جركان فاضى
European Union [Atef] 07-28-2015 11:58 PM
سلام جركان فاضى...زمن طويل...? والله ليك وحشة...إحترامي


#1309534 [Osama]
3.00/5 (2 صوت)

07-27-2015 08:29 AM
انا محتار منذ زمن بعيد . هو سبب كل البلاوي في السودان ولم تحتاج الي دليل قتل جوع فقر انقسام تطرف وفتنه؟ ليه عايش ويتنفس طلق حر من المفترض نخليه عظة لاخوانه يقتل نهارا جهارا ويشنق. هذا الابليس انا مغبون منه اكتر مخلوق في الدنيا. اتمني واحد يبدا لينا بيه باقرب وقت قبل محاكمته.

[Osama]

#1309530 [samer]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2015 08:08 AM
لو اتى لى الترابى فى العيادة لوضعت له تشخيص بانه مريض بالشيزوفرينيه و علاماتها واضحه من سلوكه , و ممكن التاكد من هذا التشخيص لو ذهبوا به لاى مركز اوروبى مرموق ٠كان من زمان مفروض يكتف و يذهب اهله به الى الشكينيبه- بلد الشيخ الجيلى بالجزيرة لتجنبنا هذه الكوارث التى نعيشوا فيها اليوم و لكن المشكله فى انصاف المتعلمين الذين حوله فكانت داعش تلد من رحم هذا التنظيم الظلامى و ما تصريح شيخهم يوسف القرضاوى ليس ببعيد عندما قال ان البغدادى كان عضوا معهم و انهم يؤيدون انقلاب البشير اذا كان بيوصلهم للسلطه . لذلك نجهز انفسنا لداعش بعد ذهاب البشير و هذا الذى يخطط له ٠

[samer]

#1309493 [متأمل]
4.87/5 (8 صوت)

07-27-2015 05:59 AM
ولكن السؤال المُحير، كيف لشخص كالترابي، بكل هذه الدرجة من التناقضات والإرتباكات، والإرتكابات الفظيعة، والتبرير للأخطاء والجرائم، وإستخدام الأسوأ من الوسائل والسلوك! وشخص تكتنف رحلته السياسية والفكرية والدينية، كل هذه التشككات والطعون! وليس قليلا من كشف المثالب والإنحرافات، بكل أوجهها الذاتية منها والموضوعية. أن يصبح مصدر جذب للأنصار والمؤيدين؟! وقائد لقطاعات عريضة من المتعلمين؟! يقودهم كالقطعان الضالة من محنة الي كارثة،


لانو في الحقيقه تقييمك للترابي هو تقييم للشعب السوداني كاااااافه
لانو شخصيه زي الترابي ضبابي لف ودوران ووو ... كيييييف يكون رقم سياسي كبيييير وسط مجموعه من اناس الا ويكون المشكله في الناس ديل زاتم
فلا تحتار يا عزيزي هذه هي الحقيقه التي نخاف مواجهتها
فديننا الذي بين ايدينا اتانا من اناس بتاعيين دنيا والتاريخ يؤيد ما اقول
فلذلك الاسلاميين بتاعين دنيا ..

[متأمل]

ردود على متأمل
European Union [الطيب] 07-27-2015 10:26 AM
أتفق معك تماما. ومحاولة التقليل من تدين الترابي هراء, لأنه يعلم ما لا تعلمون أنظروا فقط لماذا يهتم علماء المسلمين في كل العالم بأشياء أقل أهمية ولكن لا يستطيع الأزهر أو جهة دينية أخرى أن تنتقد ما تسمونهم تجار الدين لأنها لا تجد عليهم حجة!

[مدني الحبيبة] 07-27-2015 08:15 AM
فعلا ياسيد متامل الاشكال ليس في الترابي والدائرة القريبة منه وانما الاشكال الحقيقي فينا كشعب سوداني ندعي العلم والمعرفة والخبرة في الشئون السياسية بينما الحقيقة نحن شعب جاهل بكل ماتحملوا تلك الكلمة من معاني ، وخير دليل على ذلك المقال الاخير للفاتح جبرا ووصف الدكاترة والبروفسرات والادباء والمفكرين وعلماء الديانات المختلفة لسد مروي بالانجاز والاعجاز الحضاري ،

الرئيس عمر البشير) : سد مروي يمثل مشروع نهاية الفقر في السودان
٭ ( د. نافع على نافع ) : سد مروي إضافة حقيقية للتنمية بالبلاد
٭ (أسامة عبد الله ) : الخط الناقل للكهرباء شريان حياة جديدة يجمع كل أهل السودان
٭ (د. عوض الجاز) : سد مروي لايقل أهمية عن البترول . وهو أعظم مشروع تنموي في تاريخ السودان الحديث.
٭ (الاستاذ ابراهيم السنوسي القيادي الاسلامي) : آن الاوان ان نفخر بهذا الصرح العظيم... سد مروي
٭ (الدكتور امين حسن عمر): مشروع سد مروي يمثل دفعة قوية للبحث العلمي وتطويره
٭ (الأستاذ عبد الباسط سبدارات) : سد مروي هرم مجيد سيعيد للولاية الشمالية حقها ونهضتها وانطلاقتها وهو من اكبر المشاريع التنموية الضخمة التي ستغير الخريطة الاقتصادية بالسودان
٭ (الاستاذ فتحي خليل - نقيب المحامين الراحل) : سد مروي يمثل بشرى لكل أهل السوداني .
٭ (الصحفي اسحاق احمد فضل الله): القلم ترك الحديث للعين والكاميرا احتارت فيما حولها
٭ (الطيب مصطفى) : تقطعت انفاسي انبهارا ولا استطيع وصف مشاعري
٭ ( المهندس/ صديق الأمين صبير - الخبير السودان في مجال الخزانات) : سد مروي اكبر المشاريع المائية في السودان في الماضي والحاضر والمستقبل
٭ (بروفيسور بركات موسى الحواتي) : ما شاهدته في سد مروي يفوق كل خيالي وتصوراتي
٭ (بروفيسور مختار عجوبة): لا توجد ادنى مقارنة بين الذي سمعته عن سد مروي والذي شاهدته بام عيني
٭ (الراحل البروفيسور احمد عبدالعال): في سد مروي تكتمل لوحة الزمان والمكان
٭ (وزير الشباب والرياضة): سيحقق السد طفرة نوعية للسودان
٭ (سيد هارون وزير الثقافة والاعلام بولاية الخرطوم): ما نشاهده بسد مروي عمل وطني.
٭ (د. الصادق المهدي مستشار رئيس الجمهورية) : يمثل تدشين الكهرباء سد مروي رسالة واضحة للعالم مفادها ان السودان يمكن ان يصنع الانجازات الكبرى بسواعد وعقول بنيه
٭ (الفريق عبدالماجد حامد خليل): نحن سعداء ان نكون في ضيافة اضخم صرح تنموي سوداني
٭ (الأديب الراحل الطيب صالح) : هذا المشروع اعظم انجاز سوداني في التاريخ الحديث
٭ (علي مهدي): نريد ربط الناس عبر هذه المشاريع الضخمة
٭ (الصحفي الراحل محمد الحسن احمد): سد مروي بحق اكبر واعظم انجاز
٭ (البروفيسور علي عبدالرضي علي - وكيل جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا) : سد مروي الاسطورة التي اصبحت حقيقة
٭ فتحي خليل نقيب المحامين السودانيين: سد مروي بشرى لكل السودانيين
٭ (الراحل د. احمد علي الامام مستشار رئيس الجمهورية ) : سد مروي تنمية شاملة
٭ (الاستاذ الصادق عبدالله عبدالماجد): سد مروي والفوائد المتعددة
٭ (الاب انطونيوس فيكتوس - مطرانية كنيسة ام درمان القبطية : سد مروي معجزة بشرية بتسخير من الله
٭ (السيد الطيب الصافي - أمين اللجنة الشعبية للأقتصاد والاستثمار الليبي) : يعتبر أنشاء سد مروي انجازا ضخما يدل على صلابة وإرادة الشعب السوداني في تحقيق الانجازات .
٭( دكتور منصور خالد) : سد مروي مشروع ضخم وذو عائد اقتصادي وتنموي لكل السودان
٭ (رئيس وفد اساقفة الكنائس القبطية- الاب انطونيوس فيكتوس) : سد مروي معجزة بشرية بتسخير من الله
٭ (الفريق الركن بكري حسن صالح) : سد مروي اكبر مشروع تنموي يشهده السودان.
٭ (المهندس عبداللطيف ابراهيم) : مشروع سد مروي دوره اكبر اضافة للكهرباء في السودان
٭ (مدير جامعة السودان) : سد مروي المشروع التنموي الأول بالسودان.
٭ (موسى محمد احمد) : سد مروي انجاز له مدلولات كبيرة في مجالات شتى
٭(الأستاذ أبو القاسم إمام الحاج والي ولاية غرب دارفور): سد مروي هو مشروع القرن الذي سيدعم الاقتصاد والاستقرار والسلام في السودان
٭ (د. شريف التهامي وزير الطاقة الاسبق) : كان هذا المشروع حلماً كبيراً بالنسبة لنا حينما كنا في وزارة الطاقة في ثمانينات القرن الماضي
٭ (بروفيسور ميمونة ميرغني): نحن أمام حضارة تتجدد بهذا المشروع
٭ (الصحفي محمد احمد كرار) : سد مروى أعجب عجائب الدنيا


#1309487 [f]
4.57/5 (5 صوت)

07-27-2015 04:53 AM
السودان والشعب السوداني من الآن فصاعدا لا يريد غير الذي إذا تحدث صدق وإذا عمل أنجز كل هذا وذاك هراء ولا طائل منه فقد زهد الناس الحديث في الدين والسياسة واصبحت مواضيع ممجوجه الدين دين الله الذي أنزل على الرسل لا يعمل به احد معطل والحديث عنه تجارة والسياسة عرجاء كل رجالها ضعفاء أو جهلاء وفي الحالتين فاشلين

[f]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة