الأخبار
أخبار إقليمية
«القبض على الرئيس» جند وطني لقوى المعارضة
«القبض على الرئيس» جند وطني لقوى المعارضة
«القبض على الرئيس» جند وطني لقوى المعارضة


07-28-2015 01:57 AM
محجوب حسين

أزمة ملاحقة «ممثل» السيادة السودانية وأعوانه من لدن العدالة الدولية وبغض النظر عن الدفوع التي تتلوي بها الحكومة السودانية، رتبت إستحقاقات قضائية جنائية دولية علي الدولة في أمر لا يسقط بالتقادم الزمني أو العفو. وهو الشيء الذي دفع بالرأس السوداني إلى وضع الدولة أسيرة لا تختلف عن أسرى الحرب لديها. وذلك لأجل القيام بأعمال الحماية له عبر توظيف كل مقدرات المجتمع لخدمة هذه القيمة النبيلة لبلد وشعب مهمته حماية مجرميه.

كان من أهم تداعيات هذا المنعطف السياسي «المحرج» هو عجز الدولة عن القيام بأي وظيفة من وظائفها السيادية ومستلزمات العقد الإجتماعي السوداني على بطلانه تجاه شعبها. كما تجد ضمنه ايضا تفسيرا لكل سلوكيات الدولة تجاه المواطن من سياسات منتهجة، أمنية وحربية وإقتصادية وسياسية، بحيث تنتظم وتسري وفق خطط منهجية تُطبق وتُنفذ بإحكام وتعسف شديدين، حيث بالمجمل وفي المجالات كافة، حصيلته، إحكام السيطرة والنفوذ بشتي الأدوات غير المشروعة لفائدة ديمومة السيطرة علي السلطة حتي لا تنتزع، ما دامت الأخيرة توفر الإلتفاف على الحصانة والسيادة اللتين يستغلهما الرأس المتهم لحمايته ورفاهيته.

هنا أيضا قد تجد تفسيرا لصراعات الرئيس مع أركان حكمه وإنقلاباته ضد نفسه وضد الحركة الإسلاموية مصدر إنتاج السلطة التي إستولي عليهما معا. فأفرزت عملية الإستيلاء، إسلامويين مبعدين ومطردين وآخرين هائمين علي وجوهم. بينما النوع الثالث منقسم ومنشق في تفريخ أميبي، وفضل بعضهم الهجرة…إلخ. في هذا المنحي، تبرع بالكشف عن ماهية الحركة الإسلاموية السودانية وعمل مجالها الذي تشتغل فيه بإسم قيم السماء، الذي يرتكز على الإنحطاط الأخلاقي، إن كان في المجالات السياسية والإجتماعية أو الثقافية وحتى الإفتاء الديني وربطه ببناء طبقات إجتماعية جديدة تتغذى من رحم لوبيات الفساد والمصالح في المؤسسات الأمنية والحربية والسياسية خاصة للإحتماء بها، والحفاظ علي منظومته من أي شكل تقويض مرتقب لسلطته التي فلحت هي الأخرى في إنجاز مهمة خراب كل اعمدة الوطن ومرتكزاته وأسس بناءه القيمي حتى ينشغل السودانيون بمأساتهم ومحنهم وتخوفاتهم فيما بينهم. وهذا أنتج حكما عمره يمضي إلى بلوغ الثلاثين عاما، مع إنعدام أهليته وفي ظل توافر شرعية إسقاطه عبر كل الوسائل المعلنة في كم هائل من أدبيات المعارضة السودانية.

هنا يبقى سؤال الوسائل والآليات رغم من أنها مجربة ومختبرة، حيث بالإمعان كما يتضح للعيان أن ما يعرف بطريق «الثورة الجماهيرية» وكذا العصيان المدني، لم تتبلور أسس مؤشراتهما الموضوعية الدالة لبلوغ الهدف بعد، ما زالت لم تتعد حالة الخطاب السياسي التي تستعملها النخب السياسية دون إمتلاك أي منها مفتاح لها. وبالتالي هو حديث الرفاه السياسي الذي لا يميل إليه السواد العام من الشعب السوداني على الأقل راهنا، لصعوبتها مع مضاعفتها نتيجة للخراب الذي أصيب به الشكل المفاهيمي للدولة السودانية، جراء تلاعب مجموعة الإجرام مصدر شرعية حكم الخرطوم اليوم.

أما الوسيلة الأخرى وهي الجراحة عبر المفاوضات والحوار بشكل يسمح بالتفكيك السلمي والتدريجي، هو ما لا يسمح به الحكم ويعتبره خطا أحمر. لكنه في المقابل يمُد يديه «للخوارج» قصد الإستيعاب، على دين شروطه هو والقائم على منهج التوظيف وشيئا من منح وعطاءات حسب الوزن لا غير. هذا دون الحديث عن قضايا الدولة السودانية وإشكالاتها البنيوية التي لولاها لما وصلت آفة الإسلام السياسي الحركي السوداني إلى قيادة البلاد.

أما الوسيلة العسكرية، فرغم مخاطرها، إلا أنها تشكل رأي قطاع كبير من الشعب السوداني الذي يجاهر بالقول «أن هذا النظام لا يذهب إلا بالطريقة التي أتى بها، ودون ذلك هو إستمرار للعبث فقط». ومع رجاحة موضوعية هذا الطرح إلا أنه يبقى خاضعا لعوامل عديدة ومراجعات مهمة من لدن القوى الوطنية المسلحة والقوى السياسية المدنية التي هي مطالبة أكثر من غيرها بإعادة النظر والقراءة غير المتوجسة. لأن الخرطوم لا تُسترد هكذا مجانا، كما ليس هناك من مسوغ موضوعي بناء علي وضعية الرئيس السوداني إلا عبر هذه الآلية التي جددها مرارا وتكرارا، أنه حكم التاريخ أن لم تكن ورطته.

أيضا لنا أن نشير بالقول، إن آلية المحكمة الجنائية يمكن إعتمادها ضمن الوسائل الأخرى المشار إليها في تغيير نظام الحكم في البلاد. معلوم في هذا الشأن، أن إشكالية تحقيق العدالة خضعت للإستقطاب الحاد الذي أشرنا إليه وكان محلا لإبتزاز منظومة الحكم، لدرجة بات يشكل الموقف من المحكمة صك مرور إلى السلطة و»بطل قومي ووطني غيور» من منح السلطة للآخر المختلف عنه، حتى وضعت مقاييس لذلك القياس. فيها تحولت قضية الإجرام على ما يبدو إلى «أيدولوجيا الجنائية» – إن صح القول- يدير بها الرئيس شؤون البلاد منذ فترة ليست بالقليلة.

هذه الآلية، تحتاج لدعم وسند وطني سوداني يعزز مساعي المحكمة الدولية، وأيضا إلى مواقف ترتقي إلى الأجندة الوطنية السودانية في برنامج قوي مقاومة الدكتاتورية عبر تشكيل تحالفات سياسية وطنية كبرى في طول وعرض البلاد تدعم هذا الجند الوطني وتعبر عنه. يفتح المجال إلى تعزيز قوى المقاومة السياسية العسكرية والمدنية صلتها مع مؤسسات المجتمع الدولي المعنية ومراكز صنع القرار العالمي الإنساني والعدلي والسياسي لوضع التدابير اللازمة لتنفيذ أمر الإعتقال الدولي الذي قد يفسح المجـــال لإنهيار نظام البشير بعد القبض عليه. ومن ثم إن وقع الامر وتم، قد يستطيع الشعب السوداني وبأقل خسائر ممكنة من ممارسة الإنتقال إلى وضعية اخرى.

الجدير بالنظر وللأهمية، وضمن هذا المخاض التاريخي فأن أزمة بحث المدخل السياسي للأزمة السودانية تتجلى في إسلامويه، لا مسلموه، الذين لا غبار عليهم، لأنهم توصلوا إلى إستحالة المضي بالسودان إلى الامام بعقل ماضوي نمطي قديم، ثبت في مكوناته ومرتكزاته. وعلي ضوء حراك التاريخ، فأن هناك حاجة إلى القطيعة معه، ولكن كما هو واضح للعيان أن الرئيس وطبقته السلطوية والأمنية والسياسية ما زالوا مصرين على توظيف الدولة لحماية الرئيس وحراسته ككلب بوليس.
كاتب سوداني مقيم في لندن


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 8385

التعليقات
#1311439 [سكران لط]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2015 11:42 PM
حقو المعارضة تعمل قوة عسكرية سرية بالتنسيق مع الجنائية ودولة مجاورة يختطفو الرئيس ويسلمو الجنائية وفي نفس الوقت تكون قوى الاجماع جاهزة للخروج في مظاهرات واسقاط النظام الذي سوف تكون اجهزته مربوكة اشد ارتباك لانو الملاحظ الشارع كان جاهز ويحتاج فقط من يقوده ابان زردة ج افريقيا ما شفتو بكاهم وعجز الرئيس من مخاطبة مستقبلية في المطار وعملو مسرحية قطع الكهربا كمراقة

[سكران لط]

#1310834 [أبو السارة]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2015 08:20 AM
واحد معلق بقول لو هب الشعب الكسول حيستلم الحكومة،،، يهب الشعب وينزل الشارع ويموت من يموت ويجوا ناس زعيط ومعيط من منازلهم ويستلموا الحكومة والقلابه يروحوا في شربة ميه. سبحان الله.

[أبو السارة]

#1310558 [Mohammed Ghalib]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 06:15 PM
لا لتسليم الرئيس مهما كانت الأسباب والمعارضة اخير منها الكيزان

[Mohammed Ghalib]

ردود على Mohammed Ghalib
[محمد أحمد] 07-28-2015 11:19 PM
يا راجل اختشي في دفاعك عن الكيزان.


#1310425 [حسكنبت]
5.00/5 (2 صوت)

07-28-2015 02:43 PM
للأسف المعارضة لم تستغل ( بأى صورة من الصور) الثغرات التى تنخر فى جسد الإنقاذ مثل
الضائقة المعيشية ، الحروب ، إنشقاقات المؤتمر الوطنى ، العطالة ، إنفصال الجنوب ، الفساد ،....،....،
و الفشل فى كل شئ
معارضة لا تمتلك نقابة ولا صحيفة حرة ولا قناة تلفزيونية أو أى شئ يجمع الناس حولها هى معارضة عاجزة ولو لم تكن كذلك لجندت الشباب العاطلين لحمل السلاح بدلا عن تركهم للمخدرات والقنوط والهجرة
كمثال : بالأمس دعت المعارضة المواطنين( دعوة خجولة ) للتظاهر ضد زيادة قيمة الكهرباء ولم نسمع بأى قيادة أو برنامج لتنفيذ تلك الدعوة ( بندق فى بحر) وكأنما تريد أن تعلن عن وجودها فقط وتنتظر أن تموت الإنقاذ ( موت الله) ويموت الوطن

[حسكنبت]

#1310418 [دبابي]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 02:28 PM
الزراعنا يقلعنا والميدان يا حميدان

في واحد عندو نخوة يسلم رئيسو يا كشياب صحي كشياب

[دبابي]

ردود على دبابي
[الاصلي] 07-28-2015 09:02 PM
دا رئيسك انت ياعوير وانت الكشياب والله ميدان شنو ياحرامية جايبين التشادين والطوارق حرامية الحمير يدافعوا عن رئيسك وتقول لي الميدان .


#1310372 [ود تربو]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2015 01:36 PM
والله الحقيقة هؤلاء المؤتمرجية البطنية يتم - اسقاطهم بالنار - سلاح فقط

[ود تربو]

#1310322 [السر موسى]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2015 12:38 PM
ياخ انت بتغرد خارج السرب
خليك فى لندن دى بس واسكت

[السر موسى]

#1310311 [سودانى لكن عاقل]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 12:23 PM
.

[سودانى لكن عاقل]

#1310256 [أحمد سكاك قطيه]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2015 10:54 AM
الحكايه بقت تنظير فقط لاغير ,, والكيزان يعرفون بأنهم مسنودين من قوى كبرى ,, ينفذون أحجندتها بكل براعه ,, فلا يستطيع أحد إقتلاعهم ,,وهم يعرفون ذلك جيدا, لان اللعبه تدار بأيدى بارعه ,, ,, فالموشر عندهم ,, إنهم بريدون الاسلاميين ,, لانهم بأختصار أكتشفوا بأنهم خير من يبعون أوطانهم من أجل الكراسى ,, , لذلك إقتلعوا حسنى مبارك , رئيس أقوى دوله عربيه ,, وإقتلعوا معمر القذافى ,, لانه بأختصار كان معاند ومشاكس ,, ,, أما الانظمه الاسلامويه المطيعه ,, فسوف تبقى ,,, فالعالم يدار الآن من غرف مغلقه ,, أفرزت العقول الغربيه ,, داعش ليحارب ويقتل نيابة عنهم ,, لانهم بإختصار عرفوا بأن هنالك مد لابد من أيقافه ,, ,,وأجنده تنفذ بكل براعه ,, وحواسيب ’,وعقول جباره ,,وراء كل هذا ,, والغلبة لمن يفهم أصول اللعبه ؟؟؟

[أحمد سكاك قطيه]

#1310218 [د. هشام]
5.00/5 (4 صوت)

07-28-2015 09:51 AM
«أن هذا النظام لا يذهب إلا بالطريقة التي أتى بها، ودون ذلك هو إستمرار للعبث فقط»..... هذا هو القول الفصل!! من الآآآآآآآآآآآخر!!!

[د. هشام]

ردود على د. هشام
[Floors] 07-28-2015 10:56 AM
نعم صدقت ياأخي وياليت الشعب الكسلان الجبان أن يعي ماتقول !!! قسماً عظما لو هب االسكسالى هبة رجل واحد سنجدهم جميعاً هروباً ولكن يجب الترتيب بإغلاق المطارات والحدود للقبض عليهم جميعاً ولكن هيهيات أن يفعلها الشعب الكسول ياللحسرة!!!!!!!!!!!!


#1310139 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 08:28 AM
والله فعلا مشكلة السودان فى اسلاموييه لا فى مسلميه وحكومة الانقاذ حكومة غير طبيعية ولو كانت حكومة طبيعية اتت بانقلاب مثل عبود لما خافت من تسليم السلطة للشعب هم مربوطين بالفساد والمحكمة الدولية وهلم جرا وما هاميهم السودان بل انقاذ انفسهم ويجروا معاهم الوطن للخراب والهاوية انها حكومة غير طبيعية حتى مثل الحكومات الانقلابية الديكتاتورية التى سبقتها فى السودان!!!!!

[مدحت عروة]

#1310079 [murtada eltom]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 04:53 AM
l do agree With my friend ,,that ,this regimime,will never step down by safe landing or peace process..What is left now ,,is only two options,,,,,.Comperhensive Abrise ,supported by militry agent, who ever be.,Or,Keep paralized,like this,,silent,slack,carining nothing ,for another 5 decades...

[murtada eltom]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة