الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
أيام في كولومبيا: في حضرة أهل الـ'مئة عام من العزلة'
أيام في كولومبيا: في حضرة أهل الـ'مئة عام من العزلة'
أيام في كولومبيا: في حضرة أهل الـ'مئة عام من العزلة'


08-02-2015 12:35 AM
أيام خرافية، هنا في ميدجين، وبينما تهب عليك ألوان الغرب اللاتيني، حارة، مموسقة، ومموقعة، بطرب خاص ودلال مبهج، يبعث الحزن اللاتيني اللامع في عيون فقراء المدينة موجة أسى.
العرب نوري الجراح

الطريق إلى ميدجين الموصوفة بأنها أخطر مدن كولومبيا يمرّ بين جبال صغيرة وكبيرة هبوطا وصعودا، جبال خضراء على طول الطريق، وعلى مدّ النظر. ساعة كاملة يستغرقها الطريق من المطار، نزولا غالبا عبر دروب متعرجة سمقت على جوانبها أشجار يحتاج التعرف عليها على قاموس طبيعي. لكن بعضها هو مما ألفته العين في المتوسط والشمال الأفريقي، كأشجار الوكاليبتوس، والحور والصنوبر، ونباتات شوكية كتلك التي تحمل ثمرة الشوك الهندي، أو الصبار.

عشرة أيام في ميدجين، مدينة المتناقضات، والسكنى في شارع يشق الوسط إلى جهتين أو منطقتين، واحدة يمكنك التجول فيها بحذر، والأخرى، يقال لك إن من الأفضل أن لا تبلغها بمفردك أبدا، ولكن صحبة جماعة من الأصدقاء الكولومبيين.

لكنك لا تصدق، لا تريد أن تصدق أن هذه الوجوه التي تمرّ بك وترتسم فيها ملامح طيبة وحزن وتعب وهموم وطفولة وغيرها من التعبيرات هي لأناس خطرين. مدينة تغصّ بباعة متجوّلين، وآخرين قرّوا عند الزوايا والمنعطفات، تحت الجسور وفي ظلال الأشجار؛ باعة الفواكه الاستوائية بألوانها، باعة الملابس والقبعات والطعام المحلي، يجاورهم باعة الخردة والأدوات المنزلية، وباعة الحاجيات الشخصية والعائلية، أنواع رخيصة من البضائع، الصيني والتايواني غالبا، ومصنوعات محلية، بينها حقائب ومنسوجات، ثم باعة العصير من أنواع الفاكهة المحلية: الباباية والأناناس وجوز الهند والبطيخ والتفاح والبرتقال والمندرين؛ عصائر ملونة طازجة وشهية بحق.

وفي الحيطان، حيث كنيسة أو جسر أو حائط مشفى أو بنك، ثمة الغرافيتي يرسم خلفيات ضاجة بالألوان هي الأخرى وفيها فنون تميل إلى التعبير الغرائبي مرات، لكنها تصوّر في مرات أخرى وجوها لمبدعين وزعماء وشخصيات عالمية احتلت حيزا في التاريخ الإنساني والتاريخ المعاصر كهمنغواي، سلفادور دالي، ديستويفسكي، ماركس، غيفارا، بوب مارلي، بابلو نيرودا، بوتيرو، وغيرهم. إنما لن تعدم مع كل هبة هواء عند بعض الأماكن رائحة الماريوانا التي تدوّخ الرأس. فأنت لو كنت من محبي المغامرة وأردت أن تجرّب، فلن تحتاج إلا إلى المرور من جهة معينة وصولا إلى ساحة صغيرة وراء الفندق لتزكم أنفك بما طاب لك من روائحها الفاتنة الفائحة من سجائر المدخنين.

في الطائرة

لم يكن لقائي بأول شاب كولومبي على أرض تلك البلاد الجميلة، ولكن على مقعد الطائرة في السماء. بين مدريد وميدجين، وقد طال الحديث وقصرت الرحلة، خوان، شاب ينتمي إلى الطبقة الكولومبية الوسطى، درس وعاش في أميركا، ويشتغل حاليا في السياحة بروما، ورحلته إلى ميدجين، زيارة عائلية. قلت له إن مقعدي على الممرّ، حيث لطالما فضلت هذا الموقع في الأسفار، لكنه أكّد لي أن هذا مقعده وأن مقعدي بجوار النافذة. ولم أصرّ على كلامي، فقد خطرت لي فكرة عن طول الرحلة وحاجتي إلى أن أنزّه نظري في شيء آخر غير المقاعد ورؤوس الجالسين أمامي ومن حولي. النافذة هي المنقذ من الضجر في رحلة تستغرق 11 ساعة.

عشرة أيام في ميدجين، مدينة المتناقضات، والسكنى في شارع يشق الوسط إلى جهتين أو منطقتين، واحدة يمكنك التجول فيها بحذر، والأخرى، يقال لك إن من الأفضل أن لا تبلغها بمفردك أبدا، ولكن صحبة جماعة من الأصدقاء الكولومبيين

بينما الطائرة تستعد للهبوط داعبني صديق الرحلة الكولومبي الإيطالي بقوله: احذر الفتيات الكولومبيات، فاتنات بحق، لكنك وفي أول يوم من العلاقة بفتاة ستكتشف أنك إزاء مشروع متكامل، فأنت المنقذ لها ولأمها وأخيها الصغير وأختها الكبرى وزوج الأخت، وربما لصديقات طفولتها، والجميع يريد أن يودّع القارة اللاتينية ويبلغ أوروبا.

الشعر والآلام

ميدجين، المدينة التي انتزعت من مدن العالم بامتياز لقب عاصمة محبي الشعر. ليس أمرا يمكن تصديقه بسهولة، لو قال لك أحد إن 5 آلاف شخص سوف يتوجهون الليلة إلى ساحة عامة أو فضاء مفتوح ليكونوا جمهورا لشعراء كتبوا قصائدهم بأقلام عزلاء في غرف بعيدة عن صخب الشارع.

ليس أمرا عاديا، ولا يسيرا أن يؤمّ الشعراء مدينة في الأقاصي البعيدة، قادمين من القارات الخمس، ومعهم أصواتهم ولغاتهم، المألوفة والغريبة، لينشدوا بأصوات ولغات بعضها يسمع للمرة الأول في جنبات مدينة لا تخطئ العين جمالها ولا مفارقاتها، حيث السعادة والألم يسيران كتفا إلى كتف في شوارعها الضاجة.

هنا الثريّ والفقير خطوة في السعادة وأخرى في الشقاء. لكن فاكهة المدينة على عربات الباعة بقبعاتهم وابتساماتهم، وألوانها المبهجة تشجعك على اعتبار كل ما هو كولومبي حميم ولطيف. حتى أولئك الذي يقفون عل المنعطفات في الشوارع الخلفية ويسألونك إن كنت ترغب في الماريوانا، أو في شيء أقوى أو أبعد.

وفي الوقت الذي لا يطبع فيه من ديوان الشاعر في غير عاصمة عربية وأوروبية أكثر من ألف نسخة، ولا يحضر أماسي الشعراء في المدن العريقة أكثر من 70 كرسيا، بعضه يشغله حضور أسف ويتيم، ميدجين صنعت هذه المعجزة، وانتزعت لقب عاصمة شعراء العالم. كل من مرّ بهذه المدينة المحاطة بالجبال كما تحيط الأسورة بالمعصم سحر بعلاقة أبنائها بالشعر.

كلنا خلاسيون

أيام خرافية، هنا في ميدجين، وبينما تهب عليك ألوان الغرب اللاتيني، حارة، مموسقة، ومموقعة، بطرب خاص ودلال مبهج، يبعث الحزن اللاتيني اللامع في عيون فقراء المدينة موجة أسى تذكرك بما تركت وراءك في الشرق الحزين، فإذا بالشرق غرب بعيد وبالغرب شرق قريب، وجوه تظن أنك رأيتها في مخيم فلسطيني بلبنان، أو مخيم سوري بالأردن، أو على ضفاف الشقاء الذي لا نهاية له في ما بين العدوتين الشامية والتركية، وبينهما بحر التراجيديا تمخر عبابه الأسماء والحكايات والأقدار البشرية وقد ضاهت ملاحم الميثولوجيا وأسفار التاريخ.

ليس ما تقدّم سوى التحية لما تبقى من مدن الشغف بالشعر


إنها وجوه الموريسكيين والقرطاجيين والدماشقة قبل التغريبة الشامية الكبرى، تستدعيها وجوه الكولومبيين الذين عمّر أجدادهم جنوب القارة الأميركية، بين الجبال، وكذا على الساحل الكاريبي، دم شرقي وغربي يخالط دم أهل القارة المحتفين بالحيوان بوصفه شقيقا، وله في أدعيتهم وفنونهم وعلى ملابسهم صور مدهشة، الكولومبيين الذين أخرجهم غابرييل غارسيا ماركيز إلى فضاء العالم بوصفهم سحر الأرض، وجعل من يومياتهم وتواريخهم وقصصهم الإنسانية سردا لا يضاهى. وكما ساق ماركيز قدر الشاب العربي سانتياغو نصار من شوارع البلدة الكاثوليكية المنسية في جحيم العالم الأرضي إلى روايته المدهشة “حكاية موت معلن”، مكرما بالدم المختلط للكولومبيين الأدب والحياة، كذلك أخرجتني الألفة في وجوه أهل الـ”مئة عام من العزلة” إلى شمس الجمال الإنساني الخليط. كلنا خلاسيون، بطريقة ما.

الأيام السبعة

بعيدا عن البطولات الشعرية، ولكن قريبا من جمال الحقيقة المدهشة، كان في برنامجي الشعري على مدار عشرة أيام تسع قراءات شعرية، الأولى منها في الافتتاح. وكنت محظوظا أن أكون القارئ الأخير ومن ثمّ يبدأ الحفل الموسيقي، ولسوف أكتشف، مع حلول الموعد، أن الافتتاح الذي شارك فيه 30 شاعرا نصفهم من الكولومبيين، والنصف الآخر كل شاعر من بلد في العالم، سوف يحضره أكثر من 5 آلاف مستمع، ترمى الإبرة بينهم فتُسمع. هل هذا واقع أم حلم مدهش؟

قرأت مقطعا واحدا من قصيدتي “الأيام السبعة” بالعربية، وتركت الفرصة للشاعر ونجم الراب الإسباني من أصل بولوني رافاييل ليتشفسكي لقراءة مقاطع من القصيدة بالإسبانية. ومن يعود إلى التسجيل الحي المصوّر للافتتاح سوف يندهش إلى درجة الانفعال والاحتفاء، والاحتفاء بقصيدة لا يمكن أبدا وصفها بأنها بسيطة اللغة أو سهلة الأخيلة. وقبل مجيء اليوم الأخير، سألني الشاعر لويس إدواردو ريندون، المشرف على القراءات إن كنت أرغب في القراءة في اليوم الختامي. قلت لكنني غير مدرج في البرنامج لكوني قرأت في الافتتاح. فقال إن هناك رغبة لدى الشعراء الكولومبيين في أن أشارك في أمسية الختام. وهكذا كان. والطريف أنني في هذه المرة، أيضا، كنت القارئ الأخير تقريبا، لأن الشاعر الذي تلا كانت معه آلة موسيقية، وكان شاعرا منشدا. والجمهور، كما في الافتتاح، كان آلافا من الشابات والشبان الذين افترشوا الأرض، وأبحروا بأرواحهم وذائقاتهم مع مركب الشعر وأخيلته المبدعة، ومع المواقف الصارخة للشعراء في تعبيرهم عن العذاب الإنساني والكرامة الإنسانية والجمال الإنساني، وفي إقرانهم الشعر بالحرية.

ليس ما تقدّم سوى التحية لما تبقى من مدن الشغف بالشعر، وقد أخذت المدينة المعاصرة بموقف أفلاطون من الشعراء لكن هذه المدن لم تعوّض فكرة الشعر بفكرة الفضيلة، فلا هذا ولا ذاك. لكن الشغف بالحب والجمال والحرية سيبقى ديدن البشر، وما الشعراء إلا صوت هذا الشغف مهما خفت وتوارى في الظل.


المهمة العصيبة

في اليوم الأخير، كانت المهمة العصيبة تقترب، فقد أخذت على نفسي في رحلاتي الشعرية حول العالم أن أصوغ بيانات مؤيدة لنضال الشعبين الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، والسوري ضد الدكتاتورية الدموية والاحتلال الإيراني لسوريا، وأجمع تواقيع الشعراء على البيانات، هذا ما حدث في سيت بفرنسا 2013، وشيلا في غواتيمالا 2014، والأمر نفسه في ميدجين اليوم. لكن ما بدا طبيعيا في سيت، وسهلا في شيلا، لم يكن كذلك في ميدجين، ففي وقت تتمتع فيه القضية الفلسطينية بشعبية كبيرة في الأوساط اللاتينية هنا، تبدو القضية السورية غامضة ومشوشة ومربكة، وبالتالي تحتاج إلى شرح طويل.

وقع على بيان ميدجين، الذي ترجمه إلى الفرنسية الشاعر التونسي الذي يكتب بالفرنسية معز ماجد، عشرات من شعراء العالم: من تركيا ومنغوليا وكولومبيا وأميركا ومولدافيا وتونس وفرنسا وتايلاند واليونان وشيلي وسوريا وأيرلندا وغيرها. من بينهم: أتاول بهرام أوغلو (تركيا)، مارتن لانغفورد (أستراليا)، دينوس سيوتيس (اليونان)، ستيفانو سترازابوسكو (إيطاليا)، رافاييل لوتشوفسكي (أسبانيا)، رون ريديل (نيوزيلاندة)، بورنبين هانتراكول (تايلاند)، كاتي نيومان (بريطانيا)، دينا روما (الفيلبين)، غالسانسوخ باتار (منغوليا)، معز ماجد (تونس) أيا أيولا أمالي (نيجيريا)، فرنشيسكو ناجيرا (غواتيمالا)، كريستينا تورو (كولومبيا) ماريا أوغوستينا هانشو (مولدافيا)، ألفارو إينوسترازا (شيلي) فريدي شيكانغانا (كولومبيا – من السكان الأصليين)، نوري الجراح (سوريا).

وحمل البيان العنوان التالي “بيان شعراء من العالم المجتمعين في ميدجين – كولومبيا من أجل الحرية والكرامة والاستقلال لسوريا وفلسطين”.

ومما جاء فيه: نحن شعراء العالم المجتمعين في مدينة ميدجين – كولومبيا، والموقعين على هذا البيان، وانطلاقا من اعتبارنا الشعر صوت الوجدان والضمير والشاعر معبّرا عن الروح الحرة، وقيم الحرية، نرفع من مهرجاننا الشعري العالمي الصوت عاليا دفاعا عن حياة الإنسان وحريته وكرامته في كل بقعة من كوكبنا، ونتمنى لشعب كولمبيا الكريم الذي احتضن أصواتنا المعبرة عن قيم الجمال والحب والسلام والحرية أن ينعم بالأمن والسلام والحرية والعدالة الاجتماعية والازدهار.

إن ما جرى ويجري من أعمال عدوانية ضد الشعب الفلسطيني في غزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي، وما رافق ذلك من قتل لأكثر من ألفي إنسان بينهم مئات الأطفال الأبرياء، وجرح الآلاف، وتدمير البنية التحتية ومقومات الحياة في القطاع، لم ينتهِ مع وقف العدوان العسكري، فالحصار على القطاع الفلسطيني مازال قائما، ونعتبر ما قامت به إسرائيل عملا من أعمال الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. ونلحظ أن ذلك حدث ويحدث بتواطؤ وصمت من قبل الدول الكبرى، وبعض الدول الإقليمية.

والدم المراق في غزة يستدعي، بالضرورة، الدم المراق في سوريا على يد النظام الدكتاتوري المدعوم بصورة لا أخلاقية وغير مشروعة من قبل النظام الثيوقراطي الإيراني والنظام الروسي. وقد تسبب هذا الدعم في مصرع نصف مليون إنسان سوري بريء خلال خمس سنوات من التراجيديا السورية، التي بدأها نظام دكتاتوري عات جوابا على المطالب السورية بالحرية والكرامة والحياة الديمقراطية. وبدلا من أن يستجيب النظام لمطالب شعبه، قام بالتخطيط مع حماته الإيرانيين والروس باستدعاء المرتزقة والإرهابيين الظلاميين (سنة وشيعة) من كل مكان في العالم للاقتتال على أرض سوريا وتدمير حلمها باستبدال النظام الدكتاتوري الدموي بدولة مدنية ديمقراطية، والقول للعالم أنا أقاتل الإرهابيين، وهو في الحقيقة مصنع للإرهاب.


والنتيجة خلال أربع سنوات ونصف السنة من القتل والتدمير: نصف مليون ضحية بينهم أكثر من 25 ألف طفل، وجرح مليون إنسان، واختفاء 130 ألفا من الوجود، وسوق أكثر من 250 ألفا إلى السجون، وتدمير أكثر من ثلث العمران في البلاد، وقد استخدم النظام الدكتاتوري، من دون أي رادع دولي، الطائرات والصواريخ في قصف المدن الآهلة بالسكان، واستعمل الغاز في إبادة شعبه في غوطة دمشق، مرتكبا جرائم إبادة جماعية مروعة يندى لها جبين البشر. وقد شرد العدوان على المدنيين حوالي 13 مليون إنسان، أكثر من 4 ملايين منهم خارج سوريا. وهذه الأرقام وثّقتها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية في أكبر واقعة إبادة ولجوء في العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

لكن العالم لا يتحرك لوقف الجريمة، وأصوات السوريين لا يسمعها العالم، ولا يسمعها من يستطيع إيقاف الجريمة وبدلا من ذلك استعملت روسيا والصين معا ولثلاث مرات الفيتو في مجلس الأمن ضدّ وقفها، في أغرب واقعة أممية لا أخلاقية.

نحن الشعراء، إذ نرفع صوتنا مطالبين بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وإدانة المعتدي، ورفع الحصار عن غزة، وسوق المجرمين الإسرائيليين إلى المحاكم الدولية وتطبيق القرارات الأممية التي تمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقه التاريخي بأرضه، نرفع في الوقت نفسه الصوت مطالبين بالحرية والكرامة للشعب السوري، وخروج كل المليشيات والعصابات الإرهابية الغازية المعادية لثورة الشعب السوري، وعلى رأسها ميليشيات حزب الله والحرس الثوري الإيراني الغازية والميليشيات الشيعية العراقية، ومعها إرهابيو “القاعدة” و”داعش”، ومطالبة الدول الإقليمية المجاورة إيران وتركيا والعراق ولبنان وغيرها من الدول المتدخلة في الإقليم بالكف عن العبث بمصير الشعب السوري وترك السوريين يلملمون جراحهم ويبنون بلدهم حرا ديمقراطيا كريما. وهو ما طالبت به ثورتهم ضد النظام الدكتاتوري العميل لإيران من اليوم الأول عبر مظاهرات سلمية.

ما نطلبه للسوريين نطلبه لسائر الشعوب المبتلية بالنظم المتوحشة والفاسدة، وهي الشعوب المضطهدة، من قبل الاحتلال الأجنبي أو من قبل الدكتاتوريات القروسطية التي تتحكم في حياة البشر ومستقبلهم، معتبرين أن الاحتلال والدكتاتورية وجهان لعملة الجريمة ضد الإنسان في عصرنا.

شاعر من سوريا مقيم في لندن


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 11858


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة