الأخبار
منوعات سودانية
رمي الودع طلاسم تسيير الحياة : وداعية: لم يعد الودع حكراً على النساء ... بل هناك رجال يؤمنون به ..!!
رمي الودع طلاسم تسيير الحياة : وداعية: لم يعد الودع حكراً على النساء ... بل هناك رجال يؤمنون به ..!!
رمي الودع طلاسم تسيير الحياة : وداعية: لم يعد الودع حكراً على النساء ... بل هناك رجال يؤمنون به ..!!


قانونيون ودكاترة ومهندسون .. أسيرو الوداعية
08-03-2015 07:58 PM
رمي الودع طلاسم تسيير الحياة

ن – ع: باعت ما تملك لقاء الشفاء .. ولكن ..!!


تحقيق: ضفاف محمود

منذ الأزل تشكل مصدر جذب، ليلتف حولها الكثير من الناس منهم من يأتي يحمل همه كي يجد محاولة للتخفيف دون الاكتراث لما تقول، والشق الآخر يأخذ حديثها محمل جد، كل على حسب غايته وحاجته، فست الودع أو ما تعرف وسط العامة بـ"الوداعية" ظاهرة قديمة لم تندثر، بل اضحت في تنامٍ مطرد، فبحسب كثيرات لم تعد الوداعية قاصرة على مجتمع النساء فقط، بل بات يلجأ إليها بعض الشباب، والمدهش أن هنالك من يؤمن بضرب الودع وإنه يمكن أن يؤثر في مجرى حياة الشخص ليكون منتظراًً بشغف عن ما ستسفر عنه الأيام، خلال بحث مضنٍ دخلنا وسط دهاليز ذلك العالم الخفي لنطلع على كثير من الأسرار، وروادها وسط الكثيرات تحملت خلالها عناء وخزعبلات لا تفي للحديث :
ضرب الودع
البداية كانت بمنزل إحداهن بحي أم درماني شهير تدعى "منى" امرأة في أواخر الثلاثينات تعرفت عليها عن طريق إحدى جاراتي اللاتي يترددن على منزلها بصورة شبه يومية، من البدء لم تتردد جارتي في تعريفي بهذه السيدة، للتو ذهبت معها إلى ذلك المنزل المكون من غرفة تقع على الباب والأخرى بالداخل أمامها صالة كبيرة بها عدد من الكراسي والمقاعد البلاستيكية وتربيزة كبيرة بها حافظة ماء والنساء يجلسن بأعداد مهولة ضاقت بهن الصالة تعلو أصواتهن بالونسة يتناولن موضوعات شتى. كانت مرافقتي على معرفة بمعظمهن وأماكن سكنهن والمشاكل التي تواجه كل واحدة منهن.
جهل أهل القانون
شيء غريب لفت انتباهي لفتاة في أواخر العشرينات تجلس على كرسي بالقرب من الغرفة التي تجلس بداخلها الوداعية كانت تقوم بترتيب أدوار النساء تخرج واحدة وتدخل أخرى ، في تلك الأثناء كانت مرافقتي تتحدث مع أحدى النسوة الجالسات كيف حالك با أستاذة والأخبار شنو والزول دا ظهر ولا لسه سألت مرافقتي من هي الأستاذة وماذا تعمل قالت لي (دي أستاذة محامية) وقلت لها لماذا أتت إلى هنا، طلبت مني أن ألزم الصمت لأتجاذب أطراف الحديث مع الأستاذة المحامية وسألتها هل الوداعية دي شاطرة وبدأت أسرد لها حكاية من بنات أفكاري وأخبرتها بأن لدي مبلغاً من المال سرق منى ل جئت للوداعية أخبرتني الأستاذة بأنها خطيرة وإيدها لاحقة وعندها خدام وقلت لها إنني لا اؤمن بضرب الودع قالت لي كلنا في البداية كنا مترددين لكن أنا جيت لأول مرة مع إحدى صديقاتي في الحي وواصلت معها للعلاج وسألتها ما نوع العلاج أجابتني بترمي الودع وبتشوف ليك الحاصل شنو وبعدها بتعمل ليك علاجات عبارة عن بخور مختلف من سبع أنواع وعن نفسي استعملت العلاج الأول نفع معاي وأموري فل الفل وتركت الأستاذة جاء دورها لمقابلة الوداعية واستاذنتى بعد دخول الأستاذة.
البحث عن عريس
بعدها كانت بجواري سيدة أربعينية تتميز بالفضول والثرثرة معاً وسألتني عن سبب مجيئي قلت لها تقدم لي عريس وهرب ولم أعرف له خبراً وأين ذهب قالت لي الشيخة دي بتروب الموية والله يا بنتى بخور ثلاث مرات تستعمليها تشوفي براكي لو ما جاء جاري وكمان حفيان وحب ليك في راسك أسمعي كلام خالتك دي سألتها وانتي مشكلتك شنو يا خالتي قالت لي أنا شغالة تجارة شنطة الخرطوم دبي ولقيت معاكسات من زوجي ومنعني من السفر وطبعاً التجارة مربحة لما رفض السفر جئت للشيخة أادتني بخرتين الراجل سكت تاني ما فتح خشمو.
طقوس غريبة
بعد ان مكثت ثلاث ساعات باهتمام جاء دوري للدخول ودخلت على الوداعية ، بدءًا سلمت عليها قابلتني ببشاشة رحبت بي وصبت لي فنجان قهوة كانت أمامها، ولاحظت إن الغرفة مفروشة بالأحمر بها موكيت باللون الأحمر الستاير باللون الأحمر بالقرب منها منضدة بها عدد من الفناجين وسكريات إحداهن بها فول سوداني(مدمس) والأخرى بها سكر وصينية بها عدد من الثمار البلدية ودعتني إلى الجلوس بها صينية شكلها دائري بها رملة وكمية كبيرة من الودع بأحجام مختلفة وإلى جانبها عدد من علب البخور الجاوي الهندي المر حجازي اللبان الذكري اللبان العادي العودية وأرياح لم أعرف منها سوى بت السودان جلست ووضعت البياض على المنضدة كان عبارة عن واحد وعشرين جنيهاً لم تسألني عن سبب مجيئي إليها وبدأت تضرب الودع قالت لي أنت عندك مشاكل كثيرة سألتها عن نوع المشاكل العندي لم ترد على بإجابة بعدها قالت مشاكل أسرية وذكرت لي أنني ثانية أختين وقالت لي انتي شغلك دا فيهو عوارض كثيرة وعندك الشهادة الما طلعت قلت ليها صدقتي وقالت عن العوارض والريح الأحمر العندي لازم أحضر جوز حمام و250ج وبت السودان وبخور مسبع ودبلة فضة من الفضة الخالصة من أجل فتح العلبة وقلت لها كيف تفتحي العلبة قالت بنزل الخدام والروحاني بعد ذلك تشوفي الودع في النوم بقع كيف وبكون عندك جماعة بتعرفي الحاصل كلو ديل روحانية بظهروا بعد أربعين يوماً من فتح العلبة شعرت بنوع من الخوف ولاحظت الوداعية خوفي قالت انتي معنى الكلام ما بتقدري على الجماعة قلت ليها كيف قالت انتي في الأربعين يوم بتشوفي حاجات غريبة في النوم قال الخطوة الأولى بعد فتح العلبة بكون عندك فستان أحمر والآخر نمري وتضعي سكين المؤخرة تحت المخدة قلت لها أي سكين قالت لي السكين التي يذبح بها الحمام المخصص لفتح العلبة تم تلطيخها بالدم لذلك تكون أصابني الرعب والخوف معا غادرت وتركتها وشأنها.
عالم داخل عالم
وبدات رحلتي إلى إحدى الوداعيات التي تقطن بحينا وطلبت منها أن تخبرني كيف تعلمت ضرب الودع وكانت تعلم بأنني أعمل صحفية وطلبت منها أن لا اأذكر اسمها ، ووعدتني أن أحضر إليها في المساء لأن اليوم يوم أحد وهي تحضر قهوة الجماعة (أولاد ماما) وما عايزة إزعاج وكلام كثير وطلبت منى أن أشرب معها القهوة وبالفعل وافقت على طلبها وجلست معها قامت بتنظيف المنزل وحضرت عدة القهوة المكونة من الشرقرق الفناجين أبونجمة والفناجين الحبشية والفيشار وحلوى النعناع وبعض المكسرات الموضوعة على الصندوق والسكر واللبن والزنجبيل والهبهان وعدد من الملاعق الصغيرة والكبيرة وخرجت المقلاة من داخل الصندوق أوقدت الفحم ونظفت البن وقامت بقليه والفندق كان جاهزاً أمامها قامت بإعداد القهوة ولاحظت أنها صبت قهوة في عدد من الفناجين ولم تشرب منها عندما سألتها قالت إنها تتبع(لأولاد ماما) وطلبت مني الصمت ولم أتحدث معها مرة أخرى اجتمع عدد من النسوة والبنابر ولاحظت وجود برسيم متناثر، بجانبه علب من البخور وجود مباخر واحد في الركن به بخور لونه أبيض عندما سألت عن البرسيم قالت لي دي قهوة حبشية أنا عندي لولية، كانت تضرب الودع بطريقة جماعية لكل الحاضرات تختلف مع من في طريقتها الفردية والبياض ما تيسر لم تفرض تعريفة محددة بياض بعدما فرغت من احتساء القهوة وتفرقت الجلسة وطلبت منها أن تشرح لي كيف تعلمت الودع ابتدرت حديثها بآخر هذه الأشياء فتح رباني وقلت لها كيف ذلك قالت أنها بخيتة وشافت ضرب الودع في المنام وقالت إنها كانت تجده على الأرض وتجد العملة الورقية وقالت لي رويت هذه الرؤية، وعن العلامة الورقية التي أجدها بالشارع وقالت لي جدتي هذه الأشياء من الجماعة وذهبت إلى إحدى شيخات الزار في حي أم درماني عريق بدأات في مراسم فتح العلبة التي بدأتها بذبح ديك رومي وإحضار عدد من السجاير والحلويات وأنواع محددة السجاير البينسون والبرنجي وتم ذبح الديك الرومي وتجهيز السجاير وبعدها أصبحت ارمي الودع لأنني لدي الجماعة والجماعة عندهم طلبات ولازم تتعمل والطلبات لو ما اتعملت بتحصل أشياء غير حميدة مثل المرض وفقدان الأشياء وسألتها ما هي الأشياء التي تقومين بعملها للجماعة هي القهوة و السجاير وعمل وجبة الزغني الحبشية وعطر بت السودان إضافة للبس فستان لولية الأحمر وتدخين سيجارة أو سجارتين.
حكاية غريبة
بعدها التقيت بالعديد من النساء والطالبات سلمت (م) بأنها تمسك في يدها ودعاً مما جعلها تقوم من النوم مفزوعة ولكن الشيء الذي جعلها تخاف فعلاً بأنها وجدت الودع في الصباح موجوداً في تربيزتها التي أمامها سألت كل أولادها في المنزل عن سبب وجوده ولكنهم لا يعرفون شيئاً عنه حتى في اليوم الثاني نفس الحلم راودها ولكنه مختلف حيث جاء شخص يرتدي أبيض لديه لحية بيضاء طلب منها أن ترمي الودع وتأخذ المقابل بمعنى (البياض) حق الرمي ولكنها رفضت الفكرة تماماً بدأت تظهر عليها ملامح التعب والإرهاق والنسيان عندها حضر لها نفس الشخص وقال لها إذا لم تقومي بهذا الأمر سوف نعمل لكِ مجلس محاكمة وهي رفضت حتى قالوا لها سيكون غداً محاكمتك حتى جاءها نفس الشخص مرة ثالثة وقال لها وصلنا للأمر والمحاكمة وكانت المحاكمة حيث شعرت في اليوم الثاني بوعكة قوية للمستشفى وهي في غيوبة عندها نقلت للحوادث في العناية المركزة تعرضت للجلطة وضمور في الكلى من غير سابق إنذار.
ندم والم
ن – ع فضلت حجب اسمها بدأت الدموع تنهمر من مقلتيها كنت مدمنة للودع لدرجة إن إكسسواراتي بها الودع وأعشقه لدرجة الجنون حدث ما لم يكن في الحسبان ذات مرة ذهبت مع إحدى صديقاتي لإمرأة في حي عريق تضرب الودع يومي الأحد والأربعاء وبالفعل جلسنا معها واحتسينا القهوة بعدها بدأت (ترمي الودع) أول شيء قالت لي الثلاثة منو عندك قلت لها والدتي قالت لي مريضة قلت لها نعم قالت لي الثلاثة بتموت وبالفعل ماتت والدتي بعد مضي أيام لذلك كرهت الودع وسيرة الودع لا أحبها وبدأت استغفر الله العظيم بصورة دائمة حتى وأنا في المواصلات المسبحة لا تفارقني قط.
كذب المنجمون ولو صدفوا
أ-م التي وجدناها داخل منزل الوداعية التي سردت لي قصتها مع الودع قالت لي إنني أعشق الودع وأحبه لدرجة الجنون ذات يوم وجدت امرأة على قارعة الطريق تضرب الودع لم أتردد في الذهاب إليها وبالفعل قامت برميه لي مقابل بياض زهيد والتمست الصدق في حديثها، وسألتها هل تؤمنين بهذه الأشياء التي قال عنها رسولنا الكريم(ص) من أتى عرافاً أو كاهناً قد كفر بما أنزل على محمد؟ ، ردت على مضض لكن لا نصدقه نعتبره ونسة فقط الأستاذة ليلي محمود التي ابتدرت حديثها عن ضرب الودع يقول الرسول الكريم من أتى عرافاً أو كاهناً قد كفر بما أنزل على محمد . وقالت ليلى هذه الظاهرة تفشت بصورة مذهلة وسط المتعلمات والطالبات وربات المنازل اللائي يتفرغن لها تماماً بالرغم من ثورة التعليم العالي والتوعية الدينية أصبحت هذه الظاهرة في زيادة مضطردة والوازع الديني له دور كبير وعلى القائمين بالأمر محاربة تلك الظاهرة الخطيرة وأحياناً كثيرة تجد النساء على قارعة الطريق يمارسن هذه الظاهرة أمام الملأ وعلى عينك يا تاجر وللحد من هذه الظاهرة لابد من وضع عقوبات رادعة.




رمي الودع
طلاسم تسيير الحياة (الحلقة الثانية)


مثقفون ومتعلمون تركوا عقولهم جانبا وأمتثلوا للعرافين
العشاق وطالبو الزواج أكبر ضحايا المشعوذين
معظم الذين لجأوا إلى الدجال أصيبوا بإحباطات كبيرة
علماء الدين: لا يجوز الاستعانة بالمشعوذين


تحقيق: ضفاف محمود


هي رحلة في عوالم غرائبية، عالم الدجل والشعوذة، والخرافة، حيث يضع البعض عقولهم جانبا ويدخلون إلى هناك بلا رؤوس إلا رأس المشعوذ الذي يسحرهم تماما ويسلب فيهم أية إمكانية للتفكير، ويتساوى في ذلك العالم الغريب بسطاء العقول والمثقفين فمن عجائب هذا المكان أن من نالوا حظا من التعليم، تخلوا عن كل تحصيلهم ليصبح الدجال هو صاحب المعرفة الوحيد، يغيب الوعي فيسقط الجميع في ظلمات الجهل، الدجال أو المشعوذ لا يملك لأمره شيئا يخدع البعض بالحيل البهلوانية وبالتقاط نقاط الضعف عندهم ليلعب على الجانب النفسي، ورغم أن الأدوات هي ذات الأدوات التي يستخدمها المشعوذون عبر التاريخ، ورغم أن الخطاب هو ذات الخطاب، إلا أن البعض يقعون ضحايا لأحابيل المشعوذ.
رحلة في تلك العوالم
العديد من الموظفات والمتعلمات والطالبات الجامعيات والنساء المتزوجات، ولكل واحدة منهن لها أسباب جاءت من اجلها لذلك الساحر، ولمعرفة ما يدور حول العالم االسفلي ذهبت برفقة إحدى معارفي عندما أخبرتها بأنني لدىَّ ذهب سرق من المنزل على الفور أرشدتني إلى منطقة مايو جنوب الخرطوم، ركبنا المواصلات المتجهة إلى منطقة مايو ونزلنا في المحطة سوق ستة وركبنا عربة الكارو.
في عش المشعوذين
وبعد ربع ساعة من الزمن وصلنا إلى منزل الساحر أو المشعوذ وهو رجل معاق حركيا يجلس على الأرض وبجواره أشياء مبعثرة وكورة ولوح وقلم قصب وكمية من الأوراق والبخرات وأنواع من البخور وعطور غريبة لم أشاهدها قط في حياتي وأنواع من جلود الحيوانات المختلفة وزواحف، شعرت بالخوف وكادت مهمتي الصحفية أن تبوء بالفشل لكني تماسكت بالرغم من الخوف الذي انتابني وبدا الرجل يتمتم بكلمات غريبة وامسك بالمسبحة وطلب مني أن أمسك بحبة من حبيبات المسبحة ومسح على يدي بعطر زيتي رائحته غير مستحبة وقال لي الخاتم عند المرة التالتة أنت بتعرفيها عندها علامة في يدها لكن "الخُدام" بيجيبو راجع لكن عندهم طلبات لازم تنفذيها
فورا، سألته عن ماهية الطلبات؟
قال: هو نوع من أنواع البخور وديك أسود ومبلغ من المال.
فوافقت وقلت له: أنا في الوقت الحالي ما عندي قروش، قال: اتصرفي سريع عشان المرة عايزة تتصرف فيهو لكن انحنا ثبتناها، وقلت له أنا حاطلع برة اقعد في الراكوبة عشان ما أعطل الزبائن واضرب تلفونات عشان يحولوا لي القروش رصيد.
وافق على طلبي وقال: اقعدي مع النسوان البرة.
إيدو لاحقة
وانتهزت الفرصة فجلست بالقرب من امرأة وبدأت استفسرها عن الشيخ يدو لاحقة أم لا؟ أجابتني تلك السيدة بصوت اشبه بالهمس الشيخ دا مبروك ويدو لاحقة وبدأت تتونس معي، وسألتني عن سبب مجيئي، قلت لها سرق مني خاتم ذهب، قالت لي: دي بسيطة بس الشيخ بشيل قروش كتيرة لكن شغلو ظابط.
وبدأت اتحدث مع تلك السيدة كأنني اعرفها منذ زمن طويل، وسألتها عن قصتها، قالت: أنا جيت للشيخ دا قبل سنة كان راجلي عايز اعرس فيني، بعد ما علمتو الحديث ولبس القميص والقروش جرت في يدو، اتخيلي عايز يعرس فيني بس ياستي جيت جري للشيخ دا بس عمل لي بخرات وحجاب ومشيت البيت فكيت البخرة الأولى صاحبنا وأهلو طفشو من بيت العروس ما عرفوه وين، لفو لمن قالو بس، وجاب لي الشيلة راجعة دخلتها في بيتي، ومواصلة معاه وأموري ماشة وقبل أن تخلص الحكاية جاء دورها ودخلت إلى الشيخ، وتركتني ولم أقاوم الفضول لمعرفة المزيد من الحكايات وجلست بالقرب من بنت العشرين عاما التي لم تترك لي فرصة لأعرف ما بداخلها لكنها صدتني بقوة، ولم اشعر باليأس والملل ثلاث ساعات وأربعون دقيقة امضيتها داخل هذا المنزل دون ملل.
ضحايا الحُب
وبدأت اتجاذب أطراف الحديث مع إحدى الطالبات الجامعيات ذات جمال بائن وعرفت سبب مجيئها، عندما رويت لها حكاية ملفقة انني جئت بسبب زوجي الذي هرب مني وترك لي كوم عيال لم يعرف عنهم شئ بعت الغالي والنفيس من اجل لقمة العيش، وبعدها شعرت بنوع من الراحة وكأنها تعرفني منذ زمن طويل بدأت تروي لي قصتها وعدتها بالمساعدة كانت القصة مؤلمة للغاية قالت لي بكل صراحة كانت تربطني علاقة بشاب يسكن أحد أحياء أم درمان العريقة وبدأت العلاقة بقصة حُب قوية، وللأمانة لم احرف في روايتها شيئا قالت لي القصة مثلها مثل أي قصة حب وكنا نتبادل الحب في الإطار غير الممنوع ، صرف علىَّ مبالغ من المال لشراء مستلتزماتي من عطور وكريمات وملابس الجامعة، وفي يوم من الأيام طلب مني أن ازوره في منزله في بادئ الأمر رفضت أن اذهب إليه ولكن وافقت بعد تردد، وطلب مني اخلع العباءة لكني رفضت بحجة ملابسي فاضحة ولكني خلعت العباءة، وقام بتصويري وأصبح يبتزني، ووصل به الأمر إذا لم احضر متى ما طلبني يبيع صوري لبريطاني ويقوم البريطاني بدبلجتها إلى فيلم فاضح، وبعد ذلك اخبرت صديقتي التي دلتني على ذلك الشيخ، وجاءنا في بداية شهر رمضان طلب مني الشيخ أنواع من البخور غالية الثمن ودجاجة سوداء اللون وذهبت إلى سوق مايو احضرت البخور والدجاجة وفتح المصحف وقرأ آيات بالمقلوب وبعدها طلب النار من زوجته التي احضرتها بسرعة وذبح الدجاجة، وكتب آيات من القرآن ومعها بخور وصفق عشر وأشياء لم اعرفها، واحكم لف الورقة بالخيط في شكل كرة، وتم تلطيخها بالدم وطلب دفنها في المقابر، وسألتها هل بها ضرر أو تسبب اذى لهذا الشخص أجابني بلا وبالفعل قمت بدفنها داخل المقابر وبعدها لم يأتني أي اتصال حاولت الاتصال به مرة أخرى ولم أجد استجابة منه.
الرقية الشرعية
تركت تلك الشابة وشأنها وعدت إلى حي بانت حيث اسكن وهناك ذهبت إلى مركز الرقية الشرعية وهو مكان يقصدها الناس بغرض فك السحر والمس حيث يعالجون بالقرآن والعسل وكان لنا وقفة مع العديد من الضحايا الذين التقيناهم من قبل أثناء تجوالنا داخل مراكز الرقية الشرعية، هالة شابة ثلاثينية قالت لي وقعت في شباك أحد الدجالين عندما كنت أعاني من صداع نصفي نصحتني إحدى زميلاتي بالذهاب لأحد الشيوخ عندما عجز الأطباء عن علاجي ذهبت إليه في اليوم الأول قام بفتح الكتاب وتابعت هالة حديثها شاف لي الخيرة قال معمول ليك عمل وبعدها طلب مني مبلغا من المال عبارة عن بياض وبعد أسبوع عاودته للمقابلة وبدأ المقابلة قال العمل رموه في البحر، وطلب مني مرة أخرى مبلغ خمسمائة جنيه بالإضافة إلى عتود أسود لعمل كرامة للخدام مقابل اخراج للعمل من البحر وافقت على الفور وتم ذبح "العتود" وطلب مني أن الطخ يدي بدمائه وفعلت ذلك وبعدها اخرج "كورة" المونيوم ووضع لوح مكتوب عليه وغسله بالماء وبعدها تمتم بكلمات غير مفهومة وبعد فترة وجيزة اخرج صرة ملفوفة بعناية، اخرج من تلك الصرة أسنان اشبه بالأسنان الآدمية وبجانبها شعر وأظافر وزجاج، وبعدها بدأت حالتي تزداد سوءا، انفقت كل ما املك وبعدها تم فصلي من العمل وبعد فترة حضرت الى هذا المركز وتمت معالجتي بالقرآن خلال عدة جلسات بدأت حالتي تتحسن.
علماء الدين
يتفق علماء الدين الذين التقيت بهم لمعرفة رأي الدين في الظاهرة على عدم جواز الذهاب إلى المشعوذين الذين يزعمون معرفة الغيب، ليعرف منهم مرضه، ولا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه وعند أهل الدين فن المشعوذين عندما يتحدثون فهم يتحدثون رجماً بالغيب ويستعينون بتحضير الجن لقضاء حوائجهم، وهؤلاء شأنهم الكذب، ويرون أن الاستعانة بالجن شرك أكبر، مستدلين بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" (رواه مسلم)، وفي السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"
ويقول علماء الدين بعدم جواز من يذهب إلى مشعوذ أو دجال أو ضارب رمل أو قاريء كف يسأله عن أمر يتعلق بالغيب من أمور تتعلق بالزواج، والمحبة، والعداوة والفراق فإن ذلك من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.



التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1824


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة