الأخبار
منوعات سودانية
غابة السنط.. بابل الخرطوم المخضرة.. مهوى الأفئدة
غابة السنط.. بابل الخرطوم المخضرة.. مهوى الأفئدة
غابة السنط.. بابل الخرطوم المخضرة.. مهوى الأفئدة


08-03-2015 07:57 PM
الخرطوم- محمد عبد الباقي
لم تتراجع الخرطوم خطوات معدودة للخلف بفقدانها للأماكن العامة التي يرتادها المواطنون، بل حثت الخطى وركضت عشرات السنوات الضوئية نحو الماضي، فتجاوزت سنوات الخمسينيات وما بعدها من مطلع ومنتصف القرن الماضي عندما كانت توصف بأنها روما أفريقيا التي تهوي لها أفئدة المتعبين من الشرق والغرب!!
قحلت ميادين الخرطوم وجف نبعها وذبلت حدائقها الغناء، مما جعل سكانها مؤخراً يتسابقون جماعات نحو غابة السنط الوحيدة والتي نجت بمعجزة من الاجتثاث إبان فوران الغابات الأسمنتية عقب تدفق البترول قبل سنوات معدودة، أصبحت غابة السنط أهم ملامح المدينة العاصمة.
موقع استراتيجي
رغم أن (أيمن عبدالله) لم يشر صراحة لذلك الصراع الذي نشب قبل أعوام قليل حول غابة السنط بوسط الخرطوم، إلا أنه ألمح إليه ضمناً بقوله: "كل المحاولات التي قام بها المستثمرون لنزع هذه الغابة الوارفة وتحويلها لغابة أسمنتية انتهت لصالح الغابة التي من فرط أهميتها نشطت عشرات الجهات الأهلية في الدفاع عنها، حتى استخلصتها من بين فكيّ أطماع أولئك الذين كانوا يهدفون لنزعها وتدميرها واستغلال مكانها في أنشطة مضرة بالبيئة دون مراعاة لموقعها المتميز والاستراتيجي الذي جعلها ملجأ لمئات الأسر، تقضي أيام العطل الأسبوعية والمناسبات القومية بين أشجارها الوارفة المعمرة، وبدوره وافق (نافع الزين) الذي كان يرافق (أيمن) في رحلته على أهمية الغابة ودورها المتميز في ولاية الخرطوم التي إذا تهاونت في حمايتها فسوف تفقدها لا محالة في أسرع وقت بسبب الالتفاتة غير الحميدة نحو الأراضي بكافة مساحاتها والأغراض التي تستخدم فيها.
منتجع نادر
إذا كان (أيمن) وصديقه وضعا غابة السنط في قائمة المناطق التي يترددان عليها كل شهر، فإن (مصعب عبد الرازق) يحرص على زيارتها نهاية كل أسبوع منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وحتى اليوم بحسب إفادته، ويضيف (مصعب): "قبل سنوات كانت تواجه الزائر للغابة مصاعب عديدة تتمثل في المخاطر الأمنية وصعوبة الوصول إليها، لكنني رفقة عدد من زملائي بالجامعة حينها، كنا نتفوق عليها بإصرارنا ونقوم بالتنزه نهاية كل أسبوع حتى عرفنا في الجامعة بـ(المتمردين)، في إشارة للزيارات المتكررة للغابة" ويردف: إنها تلعب دورا مهما في ظل القحط والجدب الذي يحيط بالخرطوم من كل جانب، ولهذا تجدها تمثل منفذا رائعا لمواطني الولاية.
وغابة السنط التي تحولت على مدى السنوات الماضية إلى منتجع مفتوح لكافة الطبقات بدأت جهات ما تحاصرها هذه الأيام فتمت إزالة أجزاء صغيرة منها ويتوقع أن يتوغل قطع الأشجار للداخل إلى أن يصحو الناس يوماً ولا يجدون فيها شجرة واحدة بحسب توصيف (مصعب عبدالرازق).
فرض عين
مئات الأسر وآلاف الشباب يتناوبون على زيارتها خلال الأسبوع الواحد، بعضهم يأتي بوجبات جاهزة والبعض الآخر يقوم بتجهيز طعامه بين أشجارها الوارفة، وهذا ما دفع (الطيب معروف) لإطلاق تنبيه لجميع مرتاديها بأخذ نفاياتهم ووضعها في الأماكن المخصصة لذلك بعد نهاية رحلتهم، وأضاف: "لو ترك الجميع النفايات في مكانها لتحولت هذه الغابة الخضراء إلى كوشة كبيرة لن يرتادها أحد بعدها ويا حبذا لو أن كل الأسر والشباب قاموا بنظافة أماكن جلوسهم نهاية اليوم لكي يجدوها نظيفة عندما يعودون لها لاحقاً"، ورغم مناشدة (الطيب معروف) لكن الزائر لغابة السنط يجد نفسه بين أكوام النفايات التي تجسد المشهد العام لمأساة ولاية الخرطوم مع نظافة البيئة وإصحاحها

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2096

التعليقات
#1314752 [وطن]
5.00/5 (1 صوت)

08-04-2015 09:37 AM
يا راجل منتجع ايه للشعب الكرور ده ولماذا نضع كل شى على الحكومة يعنى نحن نرمى النفايات والاوساخ فى الشوارع والميادين والحدائق عن عمد ونجى نقول وين الحكومة
معظم الشعب السودانى وسخ وعفن وغير متحضر واذا ما مصدقنى الغى نظره امام بيوت السودانيين فى العاصمة وخارجها لتعرف الجواب فمن الافضل استثمار هذا المكان على الاقل سوف يكون فية ناس شغاله وتعيل اسرها منه بدل ان يكون مكان لكب النفايات وتدخين البنقو والحشيش

[وطن]

#1314657 [الإفريقي]
5.00/5 (1 صوت)

08-04-2015 07:46 AM
ما تأمل كتير ياالأخو. هسع الجماعة يجو يبنو ليك فيها مسجد شهيد (عفواً، فطيس) اسوة بحدائق ابريل.

[الإفريقي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة