الأخبار
أخبار إقليمية
فشل جنوب السودان في تثبيت دولته يهدد بانزلاقه نحو الفوضى
فشل جنوب السودان في تثبيت دولته يهدد بانزلاقه نحو الفوضى
فشل جنوب السودان في تثبيت دولته يهدد بانزلاقه نحو الفوضى


08-05-2015 03:26 AM

تعيش دولة جنوب السودان بعد أربع سنوات من انفصالها عن الشمال وإعلانها عن “الاستقلال”، حالة من التشتت التي تغذيها عوامل التفرقة الإثنية والقبلية والمناطقية، أسهمت بدورها في اندلاع صراع سياسي محموم على السلطة والثروة، أضحى ينبئ في ظلّ عدم استكمال بنيان الدولة، بإمكانية انزلاق البلاد إلى الفوضى، بما يشكله ذلك من مخاطر جمّة على الداخل والخارج.

العرب د. حسن مصدق

اختزلت الدولة السودانية المعاصرة حالة من احتدام الصراع السياسي أدّت إلى فشلها في طي صفحة الانقسام الداخلي، وأسهمت في عجزها عن احتضان المجتمع بكل أطيافه وأعراقه وإثنياته وصهر كافة مكوناته في جسم وطني موحّد، فلم تحقق أمنا لنفسها ولمواطنيها ولا حتى لجيرانها، ممّا أدى إلى تقسيمها وانفصال الجنوب عن الشمال.

وبعد أربع سنوات من “الاستقلال” وتسويق حلّ الانفصال كحلّ سحري، ما يزال جنوب السودان رهين منطق الحرب والعنف اللّذين أصبحا عملة الحوار الوحيدة والمهيمنة على الساحة السياسية، مما بات يطرح معه أسئلة محورية حول طبيعة سيناريو التفكيك الذي سمح بظهور تلك الدولة التي ولدت بشكل قيصري، وسجلت حالة وفاتها في اليوم الأول لإعلان ميلادها، فضلا عن تحول البترول (موردها الوحيد) إلى سلاح ينخر جسمها المريض، عوض استغلاله كمورد للتنمية الوطنية المفقودة، حيث ازدادت وتيرة الصراع المسلح منذ 2013، وتفاقمت تداعيات عدم الاستقرار بشكل كبير عما كان عليه الوضع قبل “الاستقلال”.

سؤال يحيل بدوره إلى استفهامات أخرى تتعلّق بطبيعة الاتجاه الذي يسير صوبه جنوب السودان؛ هل نحن اليوم إزاء فشل ذريع في تشكيل دولة أمّة، أم أنّ الوضع أعقد بكثير ويعبر عن مأزق الجماعات الإثنية والدينية والطائفية حين تنفرد بالسلطة بالقوة؟ وما هي آفاق دولة جنوب السودان الحالية وتأثير ما يجري فيها على دول الجوار الإقليمي؟

عوامل الفشل

شكل تصاعد حدة الصراع بين الانتماءات ما قبل الوطنية؛ الإثنية، الطائفية، المناطقية والجهوية، بالإضافة إلى التوترات الاجتماعية المصاحبة للتحول السياسي في جنوب السودان، بعد إعلان “الاستقلال” في 9 يوليو 2011، خارطة حبلى بالتهديدات الأمنية، سيما بعد أن اتخذ هذا التحول أبعادا عنيفة أسفرت عن سقوط ضحايا من جميع الأطراف، وترحيل قسري ونزوح لأكثر من نصف سكّانه، مما ساهم في تصعيد استراتيجي للصراع، لكي يستمر أمدا طويلا بفضل الاستقطاب المجتمعي، عبر دفع جماعات إثنية وقبلية بأكملها في الصراع، ممّا يزيد من تعقيده وتشعبه عن بداياته الأولى.

وليس خفيا أنّ السودان يعدّ نموذجا لبلد متعدد الأعراق والإثنيات والقبائل، إذ قدر الإحصاء السكاني الأول الذي أنجز سنة 1956 عدد المجموعات العرقية في البلاد بـ 65 مجموعة تتوزع أصولها بين الانتماء العربي والأفريقي.

ولم تجد مشكلة عدم اندماج هذه الأقليات الإثنية والقبلية والدينية في السودان منذ البداية، فقد عجزت النخب الحاكمة المتعاقبة في أن تجعل التنوع رافدا غنيا لخلق وطن موحد وجامع بين المكون العربي الإسلامي والمكون الأفريقي؛ حيث تعترف الدولة بحقوق جميع الأفراد والكيانات داخلها على قدم المساواة، ممّا يحد من تنامي النزعات الانفصالية. لكن وعلى العكس من ذلك فقد كانت سياسات الدولة أحيانا وقودا يغذّي لهيب الاستقطابات والصراعات.

وبناء على ذلك المسار، وفي ظلّ غياب جسور الحوار والانتماء الوطني الجامع على قواعد مدنية حديثة، ظهرت حركة التمرد في الجنوب، لتسقط هذه الأخيرة مع الزمن في تبني أطروحة تتسم بنزعتها العرقية والثقافية الأفريقية، في مواجهة المركب الثقافي العربي والإسلامي الذي كان يتمتع بثقل كبير في شمال البلاد، والذي سارعت نخبه المؤيدة للهوية العربية الإسلامية بالترويج لخطاب المؤامرة وشيطنة المكونات الأخرى وتشويهها، ردا على حراك الجنوب.

وبعد إعلان “استقلال” جنوب السودان ودخوله مباشرة منعطف الحرب الإثنية والصراع الضاري حول طبيعة تنظيم الدولة الجديدة، أعادت النخبة الجديدة إنتاج الصراعات الإثنية والقبلية والمناطقية حتى أصبح الجنوب أبعد من أن يكون عن دولة أو أمّة موحدة، فهو يعيش حالة حرب مُستمرّة ويشهد صراعا ضاريا حول السلطة، عجز فيه عن بلورة نظام سياسي يدمج الجميع ويساوي بينهم في الحقوق والواجبات.

وفي حين لا يعرف الفرقاء المتصارعون في الجنوب بديلا آخر عن الحرب واستعمال القوة لفض المشاكل السياسية، يعرف تدبير ملف البترول أزمة مُضاعفة أدت إلى إفلاس الدولة وتفشي مظاهر استغلال النفوذ والفساد جراء سوء التدبير الذي لم تسلم من تداعياته السلبية حتى دول المنطقة، حيث لم يعد جنوب السودان واحة للأمن، بل أصبح منبعا لزعزعة استقرار المنطقة.

واللافت هنا، أنّ السودان (الموحّد) يعدّ من أكثر البلدان في العالم التي تعرف اختلالا واسعا في توزيع ثرواتها الوطنية، كما أنه يعرف فروقا طبقية حادة لا تعمل على شدّ لحمة النسيج الاجتماعي الوطني، بل تزيد من تعميق الهوة بين مكوناته وبين المركز والأطراف، ممّا شجع على تزايد حدة المطالب الانفصالية في الجنوب وكذلك في دارفور.

ويتضح أنّ إعلان انفصال الجنوب عن الشمال لم يكن يقدّم حلولا لمشاكل السودان بجنوبه وشماله، بل ساهم في خلق بيئة تعاني مزيدا من الاختلال الاستراتيجي والجغرافي، فيما تتزايد حدّة المخاوف من الصراعات السياسية والإثنية في الجنوب بين قبائل الدينكا والنوير (الإثنيات الأساسية في الجنوب) بقيادة سلفاكير، رئيس الدولة ونائبه السابق ريك مشار، في ظل إلغاء الانتخابات الرئاسية وإعلان مجلس الأمن في قراره رقم 2206 في 3 مارس 2015 عقوبات على الطرفين.

مغذيات الصراع

تشير إحصائيات “غلوبال ويتنس”، المنظمة البريطانية غير الحكومية، إلى أنّ مناطق إنتاج البترول في السودان عموما وفي المناطق الحدودية المتاخمة لجنوبه، تتواجد في سبعة أحواض تتضمن مناطق محددة جغرافيا وطبوغرافيا، حيث يدور الإنتاج منذ 1999 في حدود 500 ألف برميل يوميا، ويتم استغلاله من طرف شركات صينية وماليزية وهندية. وتشهد عمليات الاستغلال الكثير من المشاكل والصعوبات في ما يتعلق بتحديد مناطق الاستغلال والمناطق الخالية منه في مربع حدودي متنازع عليه.

والواقع أنّه إذا شكل النفط حالة حادة من الصراع بين الشمال والجنوب، فإنه مع تكريس حالة الانفصال والقطيعة مع نظام البشير أصبح سببا لحرب داخلية أكثر دموية وكارثية في السياق الحالي، حيث يظل هذا الواقع سمة بارزة عن عجز النخب الحاكمة في الشمال والجنوب على توزيع عادل للثروة فيما بينها.

وتشكّل مسألة تسوية الحدود مشكلا حقيقيا بين الطرفين في ما يتعلق بتقسيم أحواض وعائدات البترول، خاصة في منطقة أبيي المتنازع عليها. وقد سبق أن قامت حكومة الجنوب بمحاولة السيطرة على المنطقة المتنازع عليها في ماي 2011، مما دفع الخرطوم حينها إلى رد فعل عسكري والسيطرة على المنطقة.

وقد تمّ استهلاك الكثير من الوقت والجهود قبل التوصّل إلى إعلان لوقف النار في 20 يونيو قبل أيّام معدودة من إعلان “الاستقلال”، ثم ما لبثت أن قامت حكومة شمال السودان باستفزاز آخر في مارس 2012، لكي تتخذ منه حكومة الجنوب ذريعة للردّ العسكري، وتم صد قواتها في أبريل، فيما دفعت التصريحات المعادية بين الرئيسين والمستمرة إلى تدخل الاتحاد الأفريقي المدعوم بضغوط دولية لكي يوقع الطرفان اتفاقا في يونيو من نفس العام.



وفي معرض حالة الشد والجذب حول البترول بين الطرفين، عمدت حكومة الجنوب إلى وقف صادراتها عبر الشمال، وأعلنت عن إنشاء خط أنابيب يمر عبر كينيا يحررها من تصدير البترول عبر الشمال، حيث طالبت حكومة الشمال 32 دولارا للبرميل الواحد (السعر الأغلى عالميا) فيما تريد حكومة الجنوب دفع دولار واحد، ممّا كان له وقع سلبي قوي على اقتصادهما معا.

ولم يكن اندلاع الصراع السياسي في الجنوب بين سلفاكير ومشار منفصلا عن الحرب الدائرة حول السيطرة على موارد الدولة، كما أنّ الحكومة الجنوبية لم تكن بعد قد امتصت آثار هذا القرار الاقتصادية والمالية، حيث امتد الصراع الإثني لكي يشمل مناطق إنتاج البترول في منطقة أعالي النيل والوحدة، وقد تم تعطيل الإنتاج في منطقة الوحدة في ديسمبر 2013، فضلا عن تراجعه بحدة في منطقة أعالي النيل في فبراير ومارس سنة 2013، وهو ما تسبب في فقدان عائدات مالية هامة.

وقد عجزت الدولة جراء ذلك عن دفع مستحقات وأجور الجنود، وازداد الخوف من فقدان السيطرة على آبار البترول، واستفحال تجارة التهريب، مما دفع الصين إلى إصدار القرار 2155 من مجلس الأمن، والذي يقضي بدفع قوات أممية تتكفل بحماية تلك الآبار وهو ما حصل بالفعل سنة 2014.

وفي هذا الإطار سخرت المنظمة الحكومية الدولية للتنمية جهودها لمنع استفحال أوزار الحرب الأهلية الجنوبية، التي ساهمت في ترحيل حوالي مليونين من السكان، فضلا عن معاناة مليونين ونصف من المجاعة، وذلك بإيجاد أرضية توافق سياسي بين سلفاكير وريك مشار، حيث وقع الطّرفان اتفاقية لتوحيد حركة تحرير جنوب السودان من جديد في 2015 بوساطة مباشرة من جاكايا كيكويتي، رئيس تانزانيا، لكن الاختلافات السياسية ماتزال قائمة، حيث اتخذ الصراع طابعا اقتصاديا وإثنيا.

خلاصة القول، ما يزال بنيان دولة جنوب السودان غير مكتمل بعد مرور أربع سنوات على “الاستقلال”، وهو ما يفرض بناء جديدا عبر تشكيل مقومات دولة مدنية جديدة. لكن هذه الدولة الجديدة تطرح معها سؤالا قويا حول طبيعة الأمّة التي ستقوم عليها، حيث إنّ عدم اكتمال وجه الدولة ووجه الأمة معا في تحديد معالم جنوب السودان، يجعل منه مجرد محمية بترولية تديرها حركة عسكرية موزّعة باختلاف المصالح المتضاربة داخلها، مما يدفع إلى تجدد أزماتها باستمرار، خاصّة أنّ الدولة الوليدة محكومة بكل عناصر الاستقطاب الحاد التي تصب في حساب تقوية عناصر الدولة الفاشلة التي ستؤدي لا محالة إلى تشكيل دولة فوضوية تشكل خطرا على دول الجوار الإقليمي.

باحث جامعي، مركز أنظمة الفكر المعاصر، جامعة السوربون


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4397

التعليقات
#1316076 [اجمد السوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2015 02:13 AM
مقال منصف وموضوعي يقف على أسباب المشكلةالسودانية برمتها في شمالها وجنوبها بكل موضوعية، ما أحوجنا لمثل هذه المقالات لإدراك الأخطاء التاريخيةالتي ارتكبت وكيفيةتجاوزها ومحاسبة اصحابها،،، تحية للمفكر العربي الدكتور حسن مصدق الذي لا يخشى في قول الحق والمجاهرة به لومة لائم، وهو الذي تعودنا عليه معه

[اجمد السوداني]

#1315974 [عصمتووف]
2.00/5 (1 صوت)

08-05-2015 09:09 PM
استعجال اسلافنا الي الاستقلال اكبر خطا ليتهم نركوا الانجليز المستعمر الابيض ليسرقوا نصف اقتصادنا وب النصف الباقي يعمروا المهم كنا افضل شعوب العرب والافارقة ف التعليم والصحة والسكن حاليا المستعمر الوطني البغيض سرق كل شئ حتي احلامنا

[عصمتووف]

#1315850 [عمر عبالله]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2015 05:01 PM
تعرف طوال مقالك و أنت تحاول ان تحمل الحكومة كل ما حدث ... و لكن حروبات الجنوب التاريخية مع الشمال عاصرته كل حكومات الدول السودانية بوجهها الحالى ... لذا ليس هناك أى حكومة بعينها مسؤلة عن هذه الحرب ... و هى حرب عادية كسائر حروب الشعوب التحررية ,, و لكن ما هو غير عادى الحرب الجنوبية الجنوبية ... حرب شرسة منتهى الشراسة و قزرة الى أبعد الحدود , حرب أنتقامية بشهادة الجميع فى سنة واحدة تجاوز عدد الضحايا , حرب الجنوب لأربعة وعشرين سنة للشوط التانى من 1980 الى 2004 .... نعلم ان الشوط الأول كان من 1956 الى 1970 المنتهى باتفاقية أديس أبابا... لم يكن للجنوبيين مؤخرا , و بعد وفاة القائد قرنق ,أى قائد يستحق هذا اللقب أذ أفتقد الجنوبيون للخطاب السياسى و الأجتماعى المعتدل .. فى مثل هكذا أنفصالات يكون حدث الأنفصال بمثابة نصر , و للمحافظة على هذا النصر يجب عليك توجيه الخطاب السياسى توجيها سلميا متسامحا , لأنك المنتصر و لن يكتمل أنتصارك ألأ أذا تسامح شعبك مع من ظلمه . لماذا لأنك أن حاولت الأنتقام ستخسر الكثير و سيكثر أعداءك الذين يتمنون فشلك . و فى محاولة أنتقامك هذى سيذداد الغضب داخلك و داخل صدور شعبك حتى أن لم تجدو هذا الشمالى أمامكم لتفرغ شحنة الغضب هذى أفرغتموها فى من هم حولكم , وهم أهلكم .. و هذا بالضبط ما يبرر كل تلك الأنتهاكات الغريبة المتمثلة فى حرق الأطفال و النساء و فى كل الحروب المرأة و الطفل ليسا أعداء لأحد , يحتاج الجنوب لمساحة تسامح كبيرة جدا و ألأ سيخسر و سيستمر يخسر فى خضم شعور الجنوبيين بالغضب الضاغط على صدرهم .........

[عمر عبالله]

#1315656 [محمدالحسن]
3.00/5 (1 صوت)

08-05-2015 11:44 AM
الغريبة الجنوبيون خاضوا حربا طويلة لازالة مظالم ومساؤي (علي الاقل كما كانوا يقولون) ضد الدولة ككل رغم فقر الدولة وقتها
الان حصلوا علي انفصال و بترول وهذه النتيجة
اذن
لماذا ضاعت كلتلك السنين ولماذا حاربوا طويلا وطويلا جدا
ولماذا تكرر نخبتهم اخطاء النخبة في الشمال ان كانوا صادقين
ما معني ان تكرر وتعيد انتاج ماحاربت ضده
الاسئلة اعلاه
تفتح باب اسئلة كثيرة وكثيرة جدا في مشروعية من حمل ويحمل السلاح

[محمدالحسن]

#1315622 [kola]
5.00/5 (2 صوت)

08-05-2015 10:50 AM
ولسا في ناس في السودان بينادوا بالنغمة القديمة بتاعت الاسلام هو الحل؟كان المسلمين في السودان ليسوا مسلمين وكان لا يوجد احد غيرهم في الدولة , لان شعاراتهم المتخلفة مزقت السودان ارباً ارباً, معتقدك لنفسك ودينك بينك وبين الله فلا تفرض معتقدك الشخصي على الاخرين , والا لن نجد حلاً لمشكلة السودان الي يوم يبعثون , فليتعقل الجميع ويحلون المشكلة المتخلفة هذه لانو اذا نظرتو من بداية الاستقلال سوف تجدون ليس هنالك اي داعي لهذه الحرب , واذا كان السودانيين متفقين وسواسية وبينهم شوري لكنا اقوي دولة في العالم ولكن لا حياة لمن تنادي.

[kola]

#1315552 [ابراهيم علي]
4.25/5 (3 صوت)

08-05-2015 09:21 AM
الحل في في استعادة السودان لارضه وشعبه ووضع حد لهذه المهازل.

[ابراهيم علي]

#1315540 [ود احمد]
4.00/5 (1 صوت)

08-05-2015 09:04 AM
الحل هو الوحدة على اساس كونفدرالي مع الجنوب مافي جنوب بدونًشمال ومافي شمال بدون جنوب
والالتزام الانساني والاخلاقي بحتم علينا في الشمال الا نترك هذا الشعب تتقاذفه الاهواء فهم اقرب الناس لنا وانفصال الجنوب الذي اسس له المدعو على عثمان يجب ان يحاكم عليه

[ود احمد]

#1315504 [الوجيع]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2015 08:26 AM
اعتقد جازما بان مشكلة السودان الاساسية كانت فى اعتقاد ساستهاوقادة الرأى فيها بقدسية الحدود السياسية التى توارثوها عن المستعمر والذى رسمها للوصول الى ما يحقق له أهدافه الاجلة والعاجلة بغض النطر عما سيترتب على ذلك فى المستقبل القريب والبعيد ودون اشراكنا فى ذلك حيث ان تلك الحدود لم تكن تضم الاشعوبا غير متجانسة تفتقر الى شروط و متطلبات تكوين امة ووطن قابل للعيش حيث لايوجد قاسم مشترك بينها الا العلم والنشيد الوطنى والجيش ولا يزالون سائرين على نفس النهج والاصرار عليه وكانه لا تكفيهم ما عانته البلاد طوال ال60 عاما الماضية ولو انهم منذ البداية توافقوا على الاكتفاء بالمنطقة المتجانسة تقافيا وعرقيا فقط لكان لبلادنا اليوم شأن اخر فما أهدر من امكانيات بشرية ومادية ووقت ثمين وعدم استقرار سياسى واجتماعى كان كفيلا باحداث تنمية حقيقية فى كل المجالات التى تضعنا فى مصاف الدول النامية على اقل تقدير مثل الهند وماليزيا وجنوب افريقيا ومع وضوح الامر وجلائه لانزال متمسكين بوصية (جدودنا زمان)ولاتزال رحى الحروب والنزاعات تدور الى الامام وتدور الحالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسيةبوتيرة اسرع الى الخلف حتى انتهينا الى العجز عن توفير مياه صالحة للاستعمال الادمى لمن يقطنون على ضفاف الانهرفى عاصمة البلاد التى اضحت جاذبة لعصابات الجريمة بكل الوانهامن دول الجوار القريبة والبعيدة لضعف سلطة الدولة وفقدان هيبتهاولا يزال الامل فى ارجاع البصر مرتين ووفقة مع النفس والتجرد من العواطف واعمال العقل والمنطق والتحلى بالشجاعة الكافية لوضع الامور فى نصابها الصحيح قبل ان( تقع الفأس على الراس)وتتفكك عرى الدولةوقد بدأت بوادرها تتوالى.... والله المستعان .

[الوجيع]

#1315426 [محمد الفاتح]
3.50/5 (3 صوت)

08-05-2015 07:11 AM
إن الحزب الشيوعي السوداني وحزب الترابي يتحملان كل الجرائم التي حصلت في السودان الشمالي والجنوبي فيجب علي الشعب السوداني إزالة هذا السراطان الخبيث .

[محمد الفاتح]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة