الأخبار
أخبار إقليمية
تحقيق احترس المنطقة الحمراء
تحقيق احترس المنطقة الحمراء
تحقيق احترس المنطقة الحمراء


08-06-2015 09:54 PM
احترس.. (المنطقة الحمراء)..!!
مغامرة محفوفة بمخاطر حقيقية.. سجلتها لكم وقد لا تصدقوا ما سأرويه لكم.. لكنها الحقيقة المفجعة التي وثقتها لكم بالكاميرا من باب (ليس من رأى كمن سمع).. هذه المشاهد هنا في ولاية الخرطوم فماذا يكون الحال بعيداً في الأقاصي.. مشاهد تفضح عالم مستور عنا رغم أنه قريب بل يعيش بيننا..

الحلقة الأولى..
تحقيق وتصوير: عبدالله ودالشريف
طرق أذني بعض المعلومات عن عالم يعيش بيننا لا علاقة له بعالمنا.. عزلة كاملة كأنه في كوكب آخر.. فقررت أن أخوض هذه المغامرة الخطيرة لأغوص في هذا العالم وأضعه أمامكم. وذلك من أوجب مهام الصحفي أن يكون عيناً للمجتمع يبصر بها ما لا يمكن رؤيته بالعين المجردة..
البداية..!!
يوم الخميس الماضي في حوالي الساعة التاسعة صباحاً.. بدأت رحلتي من (سوق ليبيا) في أقصى غرب أم درمان.. اتجهت غرباً مسافة قصيرة حيث كنت على موعد مع دليلي ومرشدي لدخول (المنطقة الحمراء)..
انتظرته قليلاً وأوفى بوعده .. لكنه فاجأني بدلاً من إرشادي وتقديم المعلومات التي احتاجها بدأ يبذل جهده لإقناعي بالرجوع والتراجع عن هذه المغامرة. قال لي إنه لا يضمن سلامتي.. وكل شيء متوقع وقد لا أعود.. ومع ذلك أبديت له إصراري..
وعندما تأكد أنني لن أتراجع بدأ في تقديم نصائحه.. أولاً لا تحمل (الموبايل) لأنهم سيأخذونه منك عنوة واقتداراً وفي رابعة النهار ولن تستطيع منعهم أو حتى طلب المساعدة لمنعهم... ثانياً.. احمل في جيبك أكبر قدر من (السجائر) فهي عملة شديدة التأثير.. تساعد في فتح الأبواب المغلقة وإغلاق أبواب الشر المفتوحة..
ثم آخر خدمة قدمها لي دليلي هو اتصاله هاتفياً بشخص داخل (المنطقة الحمراء) ليتولى مساعدتي وتسهيل مهمتي.. وأخيراً (توكلت على الله) وواصلت مسيرتي..
تحركت في اتجاه (المنطقة الحمراء) حوالي (15) كيلومتراً لاح لي المشهد من بعيد.. انتظرني رفيقي الذي أوصاه دليلي خارج المنطقة.. وتسلمني ليقودني إلى داخل دهاليز (المنطقة الحمراء)..
رفيقي في الرحلة يحوز على لقب (السلطان) فهو أحد الزعامات الأهلية التي يحترمها سكان (المنطقة الحمراء) وكلمته المسموعة ربما تساعدني في الوصول إلى موضع ثقة من سأقابلهم داخل (المنقطة الحمراء)..
عندما اقتربنا من (المنطقة الحمراء) أعتليت موقعاً مرتفعاً بعض الشيء لألتقط صوراً للمشهد العام للمنطقة.. مشهد مثير لكل كوامن الدهشة والرهبة.. على امتداد البصر اللون البني الداكن لبيوت الخيش التي تشكل قوام (المنطقة الحمراء) يسد الأفق.. نسيج من البيوت المتشابكة والمتلاحمة يجعل الإحساس بأن المنطقة تحوز على (خصوصية) بل وحرية قد تصل إلى ما يشبه أن تكون (منطقة محررة) من القانون..
عندما وصلت إلى أول بيت في (المنطقة الحمراء) ووضعت قدمي في أول طريق إلى داخلها أحسست بأن الأعين من حولي كلها تراقبني بكل اشتباه.. حالة إحساس بـ(العداوة) وليس مجرد الاتهام.. ويبدو أنه لولا وجود (السلطان) معي لما أمكنني أن أضع رجلي داخل (المنطقة الحمراء).. ومع ذلك الأمر لم يسلم. بعضهم حاول منعي من مواصلة طريقي لكن كلمة بل زجرة واحدة من السلطان كانت تكف عني التربص..
حالة توحد!!
الذي استرعى انتباهي منذ الوهلة الأولى أن سكان (المنطقة الحمراء) يكاد يعرفون بعضهم البعض.. ليس من السحنة أو تفاصيل الوجه بل من فرط حالة التوحد الوجداني والخيط الذي يربطهم ببعضهم.. يبدو أنهم يدركون أن مصالحهم مرتبطة بتصالحهم مع واقعهم.. وأن أي حالة نشوز عن الواقع هي في الحقيقة خطر عليهم.. فوجود شخص غريب في (المنطقة الحمراء) ليس خطراً في حد ذاته.. بل خطر من زاوية وجود إحساس إنساني مختلف.. قد يلفت الانتباه لبعض التفاصيل الصادمة للغير داخل (المنطقة الحمراء).. فما يرونه هم عملا عادياً مقبولاً قد يراه الغرباء عنهم شذوذاً وخروجاً عن المألوف..
اللحوم.. الكيلو بـ(5) جنيهات فقط!!
أول ما قابلني لحوم مفروشة على الأرض. موضوعة فوق قطع من الخيش.. ليست (جزارة) بالمعنى لأن اللحوم مكومة في (أكوام) كبيرة والبيع بالكوم وليس بالكيلو.. والكوم الذي أجزم أن وزنه يفوق الكيلو يباع بـ(خمسة) جنيهات فقط.. هل تنتظرني أن أقول لك سبب هذا السعر المتدني.. لا أظنك تحتاج إلى تفسيري.. فالسر في اللحوم نفسها..
لكني – وأجزم بذلك- لا أعد الأمر غشاً تجارياً إذ سأل بعض زبائن المحل.. الذين يشترون هذه اللحوم هل يعرفون مصدرها.. فأكدوا لي أنهم ليسوا بحاجة لمعرفة المصدر طالما أنهم يدركون في كل الأحوال أنها لحيوانات نافقة.. هم يدركون أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي لكنهم يقولون لي بكل بساطة.. (طيب.. نعمل شنو؟).. ما باليد حيلة ويسألون (وهل قتلت منا أحداً؟).. أنظروا إلى الصور المرافقة لهذا التحقيق وتأملوا في شكل هذه اللحوم.. والطريقة التي تعرض بها..
سألت أحد بائعي اللحوم (من أين تحصلون عليها.. رد علىَّ بكل ثقة (الله كتلا).. أتذكرون هذه العبارة..؟؟
سبق لصحيفة "التيار" أن نشرت تحقيقاً كاملاً أنجزته الأستاذة أسماء مكائيل عن سوق (الله كتلا) وهي عبارة تعني أن الحيوان مات موتاً طبيعياً أو غير طبيعي لكن ليس بسكين الجزار.. إشهار حالة اللحوم كونها آتية من جثث حيوانات نفقت ولم تذبح..
لكن ما أثار دهشتي أيضاَ ليس لحوم الحيوانات النافقة المعروضة عياناً نهارًا جهارًا فحسب.. بل منظر مجموعات من الكلاب جنباً إلى جنب الباعة والزبائن.. حالة تعايش وتفاهم محيرة..
عندما أشهرت الكاميرا لالتقاط صورة للحوم والبائع حاول أحدهم التعدي عليَّ.. لكن السلطان أشار إليه بيده فتوقف ورجع إلى مكانه دون أن يتفوه بكلمة واحدة.. كان واضحاً لي أن السلطان كلمته نافذة وأنه محل احترام وطاعة الجميع..
سألت البائع.. من أين تجلب هذه اللحوم؟. رد علىَّ بمنتهى العفوية والصراحة.. من المزارع القريبة بعد موتها.. يرميها أصحابها فنأخذها..
قال لي إنهم يقومون بتسريح عدد من الصبية يوميا بحثا عن النافق من الأبقار والضأن والفراخ حول المزارع.
قلت له لكن كيف يأكلها الناس هنا.. أجابني هم يعلمون جيداً أنها لحوم حيوانات نافقة فلهذا يغسلونها بالماء الساخن والملح.. قلت له لكن ألا تسبب لهم الأمراض؟ . ضحك وقال لي نحن نأكلها منذ زمن وها نحن بأتمَّ صحة وعافية..
(كم سعر الكيلو؟؟) سألته.. أضحكته كلمة (الكيلو!!) .. هنا في (المنطقة الحمراء) لا توجد وحدات أوزان أو قياس سوى (الكوم) أو القطعة.. قال لي القطعة أو الكوم بـ(خمسة) جنيهات..
الذباب كان يكسوا وجه اللحوم بمسحة سواد داكنة.. كمية هائلة منه تعلو سطح اللحوم وشدني أنهم لا يحاولون هشها أو طردها بعيداً عن اللحوم على الأقل من باب تحسين العرض.. وعندما سألتهم لماذا لا يطردون عنها الذباب؟.. أجروا أمامي تجربة حية مثيرة للدهشة.. الذباب لا يستجيب إطلاقاً.. مهما حاولوا هشه بالأيدي.. كأنه جزء أصيل من اللحوم المعروضة.. هم تآلفوا معه ولم يعد مهماً الحصول على لحوم بلا ذباب..
تجولت في طرقات (المنطقة الحمراء) لأكثر من ثماني ساعات كاملة.. (منطقة محررة) بالكامل من القانون أو أي سلطة سوى سلطة تراضي الجميع سكانها على التعايش مع الواقع الذي يكتنفهم ويحيط بهم باختيارهم أو بدونه.
لا تذهبوا بعيدا.. انتظروني غداً.. مفاجأة لن تصدقوهاً..ً

تحقيق احترس المنطقة الحمراء الحلقة الثانية


مغامرة محفوفة بمخاطر حقيقية.. سجلتها لكم و قد لا تصدقوا ما سأرويه لكم.. لكنها الحقيقة المفجعة التي وثقتها لك بالكاميرا من باب (ليس من رأى كمن سمع)..هذه المشاهد هنا في ولاية الخرطوم فماذا يكون الحال بعيداً في الأقاصي.. مشاهد تفضح عالم مستور عنا رغم أنه قريب بل يعيش بيننا..

مقدمة الحلقة الثانية..
في الحلقة الأولى أمس؛ وصفت لكم الطريق من سوق ليبيا غربي أم درمان حتى دخولي هذه المستوطنات العجيبة.. ثم مشاهد لحوم الحيوانات النافقة وهي معروضة عياناً نهاراً للبيع بالكوم.. الكوم بخمس جنيهات و.. والفراخ الميتة بروائحها الكريهة تباع أيضاً في سوق مفتوح للجميع الفرخة بجنيه واحد..

قبل المواصلة..!!
بعد نشر الحلقة الأولى أمس انهالت علي المحادثات الهاتفية ومن جميع أنحاء السودان من القراء الذين اطلعوا على التحقيق وأحسوا بمقدار الصدمة مما ورد فيه..
كان كثير من هذه الاتصالات يسألون عن موقع (المنطقة الحمراء) فيجدر أن أؤكد أنها ليست منطقة معزولة بعيدة عن حرم المدينة.. بالعكس تماماً هي كتلة استيطانية بشرية داخل أم بدة.. تحيط بها الأحياء الأنيقة من جوانبها الأربعة.. وكأنما هي جزيرة في بحر واسع.. لا يفصلها من العمران الحضري إلا بضع مئات من الأمتار.. وهذا هو الأنكى في الموضوع.
لأنها ورغم أنف هذا القرب الجغرافي من المناطق الحضرية إلا أنها منطقة مصنفة (خطر) الاقتراب منها نهاراً .. و(خطر جداً) ليلاً.. بل لا يجرؤ أحد على الاقتراب من محيطها بعد مغيب الشمس.. مناقط مقفولة ومعزولة تماماً ليست حكراً على سكانها فحسب.. بل حزام اجتماعي محكم الإغلاق والعزلة.

من أين يكسبون رزقهم؟.
يبقى السؤال المحتم.. من أين يكسب سكان هذه المستوطنات أرزاقهم.. أين يعملون؟؟ الإجابة هي نفسها بفجيعتها تمثل وجهاً آخر للمأساة الإنسانية التي تكتنفهم..
منطقة صناعية (حرة)!!
لن تصدق ما سأقوله لك إلا بعد أن تلقي نظرة على الصور المصاحبة لهذا التحقيق الاستقصائي.. هذه المستوطنات البشرية التي تعيش تحت سطح المجتمع تضم أكبر معامل تصنيع الخمور.. ليس مصنعاً واحداً ولا إثنين ولا ثلاثة بل عدة مصانع كبيرة تكفي بإنتاجها استهلاك جميع ولاية الخرطوم.
ومصانع الخمور هنا لا تبدو عملاً محجوباً عن الأنظار أو متستراً تحت أية واجهة.. لا.. هنا كل شيء في الهواء الطلق فلا الشرطة تستطيع أن تدخل وتخترق هذه المستوطنات البشرية ولا القانون ولا يحزنون..
دخلت المصنع الأول.. هالني وجود عاملات نظيفات جميلات يعملن في الدوام العادي.. مثل أية منشأة تجارية في أية منطقة صناعية أو حي من الأحياء العادية بالخرطوم.. ويبدو من طريقة عملهن أنهن –رغم شبابهن الظاهر- نلن تدريباً وخبرة جلية تؤهلن لإدارة المصنع بكل جدارة.
المصنع مقسم إلى أقسام منظمة.. قسم التخمير.. وقسم التقطير.. وقسم التعبئة والتخزين وإدارة المبيعات..
وإنتاج المصنع متفاوت في الأسعار حسب النوع والصنف..
عندما دخلت المصنع لأول مرة استشعرت تخوف العاملات مني.. ومحاولتهن الابتعاد بقدر الإمكان عني.. لكن السلطان الذي رافقني في هذه الجولة تحدث إليهن و برر لهن مهمتي الصحفية بأنها لصالح الجميع.. وكما ذكرت لكم يبدو أن السلطان محل ثقة الجميع هنا.. فهم يوقرونه وكلمته مسموعة ومطاعة..
إحدى العاملات في المصنع دعتني لتناول كوب من القهوة معهن.. رغم تخوفي الشديد من مصادر الماء التي تصنع بها القهوة والتي بالضرورة هي التي نفسها التي تستخدم في المصنع، إلا أنني كنت بحاجة لكسب ثقتهن أولاً وودهن ثانياً حتى أفتح الصدور المغلقة بالمعلومات.
ارتشفت القهوة.. ولا تسألني عن طعمها لأني لم أك أفكر إلا في مابعدها..
قصة مصنع
روت لي إحدى العاملات طريقة تصنيع الخمور وتسويقها وتهريبها من داخل المعسكر إلى أسواق الاستهلاك في أرجاء ولاية الخرطوم.
قالت لي أن المصنع تمتلكه ثلاث نساء يقمن في مناطق مختلفة داخل ولاية الخرطوم، أي أن المصنع يدار من خارج هذه المستوطنة (المنطقة الحمراء). وذات الأمر ينطبق على بقية المصانع في بقية أجزاء (المنطقة الحمراء) تتكفل ثلاثتهن بمرتبات العاملات في المصنع بأجر أسبوعي (300) جنيهاً، بالإضافة لنفقات العلاج والترحيل والغرامات القضائية إن ألقي القبض عليهن.
إجمالي المرتب الشهري للعاملة (1200) شهرياً عدا الحوافز والميزات الأخرى مثل العلاج والترحيل ومخاطر الغرامات في حالة القبض عليهن خارج المستوطنة بواسطة الشرطة. بحسبة بسيطة أدركت أن جملة المرتب بمتوسط هذه المزايا قد يتعدى ثلاثة آلاف جنيه في الشهر.. بمعنى أنهن يقبضن أكبر من مرتب أستاذ جامعي في أرقى الجامعات السودانية..والأرزاق بيد الله..
كل شروط مكتب العمل مطبقة عليهن.. ولا تسألني هل يذهبن في حالة الخلاف بالشكوى إلى مكتب العمل.. فلربما لـ(المنطقة الحمراء) محاكمها وأسلوبها الخاص في فض النزاعات دون الحاجة للتدخل (الأجنبي) من خارج المستوطنة..
مصانع الخمور هي المكون الأساسي لموارد أهل (المنطقة الحمراء) وحاولت الاجتهاد في تقدير كمية وحجم الإنتاج اليومي لهذه المصانع فحصلت على عدة أرقام تبدو مربكة لكنها تؤشر في اتجاه يمنح الفرصة في التأمل.
أحد المشتغلين في المصانع قال لي أن الإنتاج قد يصل حوالى مليون (قارورة) صغيرة في العام من حجم قارورة المشروبات الغازية مثل الببسي والكولا.
في واحد من هذه المصانع قالت لي إحدى العاملات أن المصنع ينتج (5000) قارورة من الحجم الكبير.. عبوة 2 لتر تباع الواحدة بـ(30) جنيهاً.. وعند الاستهلاك تباع بـ(الكباية) حيث تبيع المصنع (الكباية) بما يعادل (3) جنيهات وتصل للمستهلك في حدود (5) جنيهات..
(شطة) و(السيوبر) و(البكري) و(عرقي الجوافة) و(الجن) هي مسميات الأصناف التي تنتجها هذه المصانع وتختلف أسعارها حسب النوع.
التصنيع
تصنع الخمور عن طريق التخمير حتى التعفن قبل غليها في النار.. بعدها يتم تبخيره بواسطة ماسورة بلاستيكية ثم أخيراً تتم التعبئة لبيعها للمستهلك.
حسب حديث العاملة فإن المواد المستخدمة في التصنيع هي البلح والخميرة وبقايا الجوافة المتعفنة. لكن محدثتي أسرت لي أن أكثر أنواع الخمور تركيزاً يتم إضافة (البول) لها علاوة على الأسفنج والفحم على أن تتم عملية التخمير لعدة أيام.
جولة في المصنع..
تجولت في المصنع الذي يعد أكبر المصانع في (المنطقة الحمراء)..كانت أشعة الشمس تتسلل من فتحات الخيش المستخدم في تشييده.. مقسمة لثلاثة أجزاء مختلفة الجزء الأول للتخمير يليه التصنيع ثم التعبئة تغطي البراميل البلاستيكية والحديدية جنبات المصنع .
في الجزء المخصص للتخمير توجد بركة صغيرة (أنظر الصور) تستخدم لحفظ الماء المستخدم في صناعة الخمور حيث تنعدم المياه في المعسكر، ولاحظت أن الكلاب المنتشرة بكثرة في (المنطقة الحمراء) كذلك تستخدم ذات المياه للاستحمام.
خلال تجوالي داخل المعسكرات لاحظت ممارسات البعض لأعمال فاضحة علناً دونما مراعاة للآخرين لم يبدِ مرافقي تذمره تجاهها ربما لأنها من الأشياء المعتاد عليها هنا.
محاولة تسلل..


بصراحة لم يكن الأمر بالنسبة لي مجرد جمع معلومات ومشاهدات.. حاولت التسلل خلسة إلى داخل ضمير (المنطقة الحمراء).. كنت أنثر بعض الأسئلة التي تبدو عفوية لكني كنت أحاول من ورائها سبر غور المشكلة من الناحية الإنسانية.. سألت إحدى الفتيات.. هل أنت راضية عن عملك في المصنع؟؟ الإجابة كانت مباشرة وصادمة (هل لديك لي عمل آخر؟).. لم أجد إجابة تنقذي من حرج سؤالها..
لكني باغت السلطان بسؤال موازٍ.. أليس من بديل لمصانع الخمور لكسب العيش.. كان صريحاً معي.. قال لي من السهل إغلاقها كلها في يوم واحد.. عندما تتحول (المنطقة الحمراء) إلى (منطقة خضراء) مثلها وبقية أحياء العاصمة.. أن تنال الخدمات ويدخلها الهواء النقي ويجد الشباب مكاناً للعمل ومهن أو حرف يدوية تستوعب طاقاتهم الكبيرة.
هذه الإجابات جعلتني أحس بأننا نرتكب وزرين.. وزر اتهام هذه المستوطنات المهمشة بكثير من الموبقات والتأفف منها.. ووزر أننا نجبرهم على الحياة تحت خط القانون..
هؤلاء الشباب الذين رأيتهم في طرقات (المنطقة الحمراء) موفوري العافية والهمة.. ويمكن أن يكونوا جزءاً من تروس ماكينة الإنتاج بل ومحرك أساسي فيها.. لكنهم هنا بلا أمل.. بلا مستقبل.. بلا وجيع.. أفظع ما يوجعهم أنه لا أحد حتى يحفل بهم أو يعتبر قضيتهم تستحق المتابعة والتبني..

تحقيق احترس المنطقة الحمراء الحلقة 3 الأخيرة


مغامرة محفوفة بمخاطر حقيقية.. سجلتها لكم و قد لا تصدقوا ما سأرويه لكم.. لكنها الحقيقة المفجعة التي وثقتها لكم بالكاميرا من باب (ليس من رأى كمن سمع).. هذه المشاهد- هنا- في ولاية الخرطوم، فماذا يكون الحال بعيداً في الأقاصي؟!.. مشاهد تفضح عالم مستور عنا رغم أنه قريب بل يعيش بيننا..


في الحلقتين الأولى والثانية أمس الأول وأمس وصفت لكم الطريق من سوق ليبيا غربي أم درمان حتى دخولي هذه المستوطنات العجيبة.. ثم مشاهد لحوم الحيوانات النافقة وهي معروضة- عياناً نهاراً- للبيع بالكوم.. الكوم بخمسة جنيهات.. والفراخ الميتة بروائحها الكريهة تباع- أيضاً- في سوق مفتوح للجميع الفرخة بجنيه واحد..
ثم سردت عليكم تفاصيل ثلاثة مصانع كبيرة لإنتاج الخمور البلدية التي- حسب ما قيل لي- تكفي استهلاك ولاية الخرطوم كلِّها..


مزيداً من المشاهد..
لدهشتي أن السلطان أخبرني أن هذه المستطونة ليست الوحيدة في أم بدة.. هناك مستوطنتان أخريان واحدة منها قريباً جداً من هذه المستوطنة.. طلبت منه أن يساعدني في دخول المستوطنة الثانية.. اعتذر لي أنه لا يستطيع توفير الحماية الكافية لي هناك. لكن يمكنه الاتصال بمن يساعدني ويحميني في المستوطنة الثانية..

تحركنا إلى خارج المستوطنة التي سردت لكم في الحلقتين الماضيتين تفاصيل مشاهداتي فيها.. كان السلطان يسير معي حتى تجاوزنا حدود المستوطنة تماماً.. وعند مدخل المستوطنة الأخرى اتصل السلطان- هاتفياً- بشخصية داخل هذه المستوطنة التي كنت على وشك الوصول إليها..
فعلاً جاءني الرجل.. وتسلمني من السلطان الذي عاد أدراجه بعد أن ودعني..
لا تختلف هذه المستوطنة كثيراً عن سابقتها من ناحية البيئة الرديئة.. والحقيقة أن المسافة بين المستوطنتين ليست بعيدة بضعة كيلومترات يمكن عبورها سيراً على الأقدام.
تحقيق واشتباه!..
صادف دخولي انعقاد المجلس الذي يشرف على المستوطنة من شيوخها.. الإدارة الأهلية التي ارتضاها سكان المستوطنة لإدارة شوؤنهم، والتحدث بصوتهم، وتمثيلهم- إذا لزم الأمر- في كل ما يختص بمصالحهم.
يبدو أنهم كانوا بصدد مناقشة أمر ما.. لكنهم عند رؤيتي استداروا نحوي بأعين تمتلئ بالهواجس والريب..
أوقفوا تماماً حديثهم، وبدأوا في إمطاري بعدد من الأسئلة عن هويتي، والغرض الذي حضرت من أجله.
كانت الأسئلة تحمل في طياتها اتهاماً سافراً لي وربما تضعني في مسار مواجهة غير محمودة العواقب.
عندها تدخل الرجل الذي كان يرافقني.. ربما لأنه يدرك جيداً (المفاتيح) التي تسمح له بتفكيك كل هذه الهواجس التي تحيط بي.. أوضح لهم الطريقة التي دخلت بها المستوطنة.. والغرض الذي أتيت من أجله.. وألمح لهم أن مهتمي الصحفية هي لمصلحتهم وليست عملية تجسس عليهم.
كنت أراقب تعابير وجوههم جيداً، و(لغة الجسد)؛ لأحاول أن أقرأ رد فعلهم بصورة استباقية.. ربما تحسباً من أية نوازع استهداف شخصي قد يطالني في هذه المنطقة المعزولة المخيفة.. فليس في إمكاني الاتصال بالشرطة أو أن أطلب مساعدة من أحد..
يبدو أنهم تقبلوني على مضض.. لكنهم اشترطوا أن أجلس معهم أولاً قبل الدخول إلى داخل المستوطنة.
عرضحال..
اختار مجلس أعيان المستوطنة إحاطتي بمشاكلهم قبل تجوالي في المعسكر ملخصين القضايا التي يعانيها سكان المستوطنة في انعدام الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب، وانعدام دورات المياه، وتفشي الأمراض في ظل غياب الخدمات الطبية؛ مما أدى إلى كثير من الوفيات داخل المستوطنة- مجهولة الأسباب.
الذي أثار دهشتي أنهم خلال سردهم مشاكلهم كانوا يحاولون بطريقة غير مباشرة محو صورة ذهنية- ربما- تعلق في أذهان الناس عن المستوطنة.. كأني بهم يقولون نحن بشر أمثالكم.. نرغب في حياة مثل التي تعيشونها.. نحن لسنا مجرمين أو خارجين عن القانون.. بل القانون هو الذي خارج عنا..
وعلى ذكر القانون.. فاتني أن أقول إني قبل دخول هذه المستوطنة، ومن قائمة التحذيرات التي تلقيتها من بعض رجال الشرطة، أن كثيراً من عتاة المجرمين استفادوا من غياب القانون في هذه المستوطنات فأصبحت ملاذاً أمناً لهم كلما حاولت الشرطة الإيقاع بهم..
وقالوا لي إن الشرطة لا تستطيع دخول المستوطنات ليس رهبة أو خشية من المخاطر التي فيها بل لأنها تتجنب استثارة أية نوازع عنف قد تنتج من مطاردة بعض المجرمين الفارين إلى داخل هذه المعسكرات لكن الشرطة- دائماً- تفلح في القبض عليهم خلال تحركاتهم من وإلى داخل المستوطنات عن طريق تصيدهم في مداخل ومخارج المستوطنات.
تقييد الحركة..
بدأت تجوالي داخل هذه المستوطنة.. لكن الوضع مختلف كثيراً عن زيارتي السابقة إلى المستطونة الأولى.. كانوا- هنا- يسيرون معي كلهم، ويراقبوني بحذر.. حوالى خمسة منهم يحيطون بي من كل جانب.. يتدخلون في أية صورة أحاول التقاطها.. وأكثر من ذلك لا يسمحون لي بالتحاور مع سكان المستوطنة.. كانوا حذرين- للغاية-، ومتوجسين مني، ويبدو أنهم يتمنون أن تنتهي مهمتي بأعجل ما تيسر لـ (يتخارجوا) مني..
ربما هناك تشابه كبير بين البيئة في المستوطنتين.. نفس الحيوانات النافقة التي تباع، ونفس الكلاب المنتشرة في الأزقة.. ونفس الماء الآسن.. ونفس بيوت الخيش الممزقة.. لكن- ربما- الفرق الوحيد الذي لفت نظري اعتماد سكان هذه المستوطنة على لحوم (الفراخ النافق) أكثر من الحيوانات الأخرى.. مجرد فارق في السوء.. سوء الطعام لا أكثر..
سألت المرافقين لي.. هل من الممكن تبديل هذه الحياة المتوحشة.. والتخلص من أجواء الـ (لا) قانون، والاندماج في الحياة العادية التي تعيشها بقية أطراف وأعماق المدينة؟.. كانت أعينهم تكاد تنهرني قائلة: (وهل يحتاج مثل هذا السؤال إلى إجابة؟!!)..
قال لي أحدهم.. نحن بشر.. لم نخلق لنكابد مثل هذه الحياة الممعنة في الانحطاط.. لكنكم تحاصروننا وتعزلوننا وتتأففون منا، بل وتجرموننا.. نحن- جميعاً- في نظركم مجرد مجرمين لا نستحق سوى الحبس بين جدران هذه المستوطنات الكئيبة أو جدران سجونكم العالية..
هذ المرافعة كانت قاسية على قلبي، وأنا أتطلع في الأعين التي تحاصرني من كل جانب، وكأني أنا المسؤول عن أوضاعهم.. كأني بهم يظنون أنني الوالي أو المعتمد..
مغيب الشمس..
تجولت في المستوطنة– تحت المراقبة اللصيقة- فترة طويلة حتى بدأت الشمس ترتاح على الأفق، وتستعد للرحيل.. وتذكرت النصيحة التي قيلت لي قبل دخول هذه المستوطنات: (إياك أن تبقى داخلها بعد غروب الشمس ولو دقيقة.. فكل شيء جائز بعدها).
بدأت أتخذ طريقي إلى خارج حدود المستوطنة وحولي المرافقين، ساروا معي حتى آخر نقطة في حدود المستوطنة ثم ودعوني وتحركت ومعي مرافق واحد سيراً على الأقدام في محاولة للابتعاد إلى أقرب منطقة آمنة قبل مغيب الشمس.. مع آخر نقطة أحسست فيها بالأمان ودعني مرافقي وعاد أدراجه إلى المستعمرة..


خارج القانون

قال لي مصدر رسمي مسؤول- فضل عدم الكشف عن اسمه: إن هناك خططاً لنقل هذه المستوطنات إلى حوالى (30) كيلومتراً بعيداً عن أم بدة.. أثار دهشتي جداً مثل هذا التفكير.. هل نبعدهم جغرافياً أم نقربهم معنوياً.. هؤلاء المحرومون من نعمة الحياة الحضرية الكريمة ليسوا مجرمين.. هم ضحايا الأوضاع التي نعانيها- جميعاً- لكنهم ضحايا بدرجة أكبر منا- وربما- الذي دفعهم ليتعايشوا مع حالة الخروج الكامل عن حرم القانون كونهم خارجين عن ذاكرتنا ودائرة اهتمامنا بهم.
لا يهم أن يعيشوا في هذه المنطقة أو يبعدوا خارج حرم المدينة، لكن الأهم أنهم يجب أن يعيشوا في مساكن كريمة، وتتوفر لهم الخدمات الحتمية، مثل التعليم والصحة والماء النظيف والكهرباء، والقدرة على العمل في أبواب الرزق الحلال المفتوحة للجميع بلا تمييز.
ليست مشكلة الحكومة وحدها..
من الغباء أن ننتظر الحكومة- وحدها- لتتعامل مع هذه المشكلة.. فأولويات الحكومة مركبة- وربما- تهتم أكثر بالذي علا صوته بالصراخ أكثر.. الأجدر أن تدرك منظمات المجتمع أن هذا دورها، وواجبها الأهم.. أن تذهب وتقتحم هذه المستوطنات، وتقدم لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة- على الأقل- التعليم والصحة والماء النظيف.. وأن تدخل القادرين منهم في دائرة الإنتاج والكسب الشريف.. حتى يكونوا جزءاً من نسيج المجتمع المعافى.
إنها صرخة أضعها في ذمة كل من يقرأ هذا التحقيق الاستقصائي.. أن يدرك أننا- جميعاً- سواء في تحمل المسؤولية عن هؤلاء المحرومين في هذه السمتوطنات التي لا تصلح للبشر- بأية حال من الأحوال.
من نافلة القول إنني خضت هذه المغامرة ليس بحثاً عن تجريم أحد، ولا محاولة كشف العورات، لكنني هدفت إلى عكس عذاباتهم؛ أملاً في لفت الانتباه إليهم؛ ليجدوا حلولا سريعة وناجعة لمشاكلهم التي تطاولت عبر السنين!.
اللهم هل بلغت؟.. اللهم فاشهد!..

التيار





تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 5772

التعليقات
#1317332 [زول ساكت]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2015 02:17 PM
وين الصوووووووور؟؟؟؟؟؟؟

[زول ساكت]

#1317173 [ابو اسامة عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2015 09:30 AM
لا حول ولا قوة الا بالله
ياخى العزيز كل اطراف الولايه بها مستوطنات كهذه التى زرتها
واستغرب انكم اهل الصحافه تبحثو كل يوم عن الخبر ولا تعرفو ان الالاف من المواطنيين حولكم لا يملكون قوت اليوم طيب كيف يعيشو وكل اسباب الحياة الكريمة معدومه فى وطن لا يستطيع يوفر لقمة العيش للمواطن ولا وظيفه ولا حتى الادويه المنقذه للحياه
اى وطن واى نظام واى بلد صعب جدا ان يكون لهولاء حق الانتماء للوطن الذى يجوعهم ويذهب بهم للهلاك اليس الخمر والمخدرات والدعاره واكل الجيف من اسياي الهلاك هذا الطريق الشائك اجبرو ان يسلكوه بسبب انعدام الحياه
الله لا بارك فى نظام لا يحترم ادمية الانسان

[ابو اسامة عبد الله]

#1317094 [حامد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2015 06:05 AM
المره الجايه أمشي كافوري

[حامد عوض]

#1316778 [جاطت]
4.25/5 (3 صوت)

08-07-2015 11:04 AM
شكرا لك ايها الكاتب الهمام
ولكن اعتقد ان الحكومة علي.
علم بهذه المنطقه و تريد ان
يكون كل السودان مناطق مثلها
عدا مناطق المسوؤلين يذكرني
هذا بفيلم فرنسي يسمى الحي 14

[جاطت]

#1316765 [شكرا لك ايها الصحفي الانسان]
3.00/5 (2 صوت)

08-07-2015 10:16 AM
شكر لك ايها الصحفي الانسان ... هذه هي الكتابة الصحفية الحقيقية....وهكذا يجب ان يكون الصحفي

[شكرا لك ايها الصحفي الانسان]

#1316738 [الاصلي]
3.50/5 (2 صوت)

08-07-2015 08:53 AM
مقدمات طويلة وموضوع أكثر من عادي وشي كبير في كل العشوائيات كلامك كلوا ممكن يتلخص في سطرين

[الاصلي]

#1316704 [الوجيع]
1.00/5 (1 صوت)

08-07-2015 06:35 AM
لم اندهش لما حواه التقرير من حقائق وصور فمثل هذه المشاهد متوقعة فى بلاد لم تعرف غير الحروب والنزاعات منذ استقلالها ولم تذق طعما لنعمة الاستقرار فهذه مخرجاتها الطبيعية بل اتوقع وجود مثل هذه الكانتونات فى كل مدن البلاد والحلول الجزئية لا تكفى بل ستشجع غيرهم لنفس السلوك والحل الجذرى لها هو القضاء على مسبباتها بوقف الحروب وليس معالجة الاعراض التى لن تنتهى الا الى فوضى عارمة فى ظل انكماش سطوة الدولة وهيبتها.

[الوجيع]

#1316640 [ود احمد]
1.00/5 (1 صوت)

08-06-2015 11:35 PM
تقرير جميل ولغته راقية وسرد مشوق ومفعم بالانسانية التي انعدمت هذه الايام فكما قيل ان الانسان لا يولد مجرما ولكن المجتمع هو الذي يجعله مجرما فلماذا يكونوا هكذا اليست الحكومة مسؤولة عنهم انها مسؤولية الحكومة التعليم الصحة والماوى ومياه الشرب هي مسؤوليتة الحكومة امام الله حتى لو كانوا غير مسلمين
وشكرا لك ايها الصحفي الجريء

[ود احمد]

#1316630 [samer]
4.63/5 (4 صوت)

08-06-2015 11:08 PM
الاخ كاتب المقال لو عملت دراسه لهذه الشريحه تجد الاتى-
١- جزء هاجر من مناطق الحروب فى دارفور و جبال النوبه و النيل الازرق
٢- مزارعين كانوا فى مشروع الجزيره و المشاريع الاخرى ٠
٣- عمال المصانع التى قفلت
٤- ناس الشرطه و الجنود الذين تم تسريحهم و و ة
اذا هاجر من السودان ١١ مليون فيهم كوادر متعلمه و هى الاغلبيه , فقط اليوم فى السودان طبقتين و احدة فوق و هم الكيزان الحراميه الذين شردوا الوطنيين فى الخدمه المدنيه و هذه الطبقه التى انت اكتشفتها و لو عينك بصيرة هذه الطبقه الحمراء فى هذه المناطق الحمراء موجوده فى كل السودان و لكن بلون رمادى و هؤلاء وضعهم افضل من غيرهم ٠المطلوب انتفاضه على الكيزان الحراميه اولاد الكلب

[samer]

#1316609 [د..الزهجان]
1.00/5 (1 صوت)

08-06-2015 10:27 PM
من نافلة القول إنني خضت هذه المغامرة ليس بحثاً عن تجريم أحد، ولا محاولة كشف العورات، لكنني هدفت إلى عكس عذاباتهم؛ أملاً في لفت الانتباه إليهم؛ ليجدوا حلولا سريعة وناجعة لمشاكلهم التي تطاولت عبر السنين!.
اللهم هل بلغت؟.. اللهم فاشهد!..صح النوم .ربنا يشفيك ويشفي كل من به هوس اصلاح الكيزان ..

[د..الزهجان]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة