الأخبار
منوعات
في عيدها.. سي أن أن تحاور مؤسسها الأول
في عيدها.. سي أن أن تحاور مؤسسها الأول
في عيدها.. سي أن أن تحاور مؤسسها الأول


08-08-2015 12:45 AM
السادسة مساء 1 يونيو 1980 يقف رجل أربعيني معلنا إطلاق مشروعه المغامرة، لم يكن الرجل سوى تيد ترنر أما المشروع فكان سي أن أن التي أصبحت واحدة من أهمّ القنوات الإخباريّة في العالم، ليخسر لاحقا ملكيتها. عن كل تلك الذكريات، حدث تيد المذيعة في القناة كريستيان أمانبور.

العرب

واشنطن - هل استطاع تيد ترنر، مؤسس شبكة سي أن أن الإخبارية الأميركية، تجاوز مسألة تخليه عن شركته؟ قال ترنر للصحفية كريستيان أمانبور “لا، لا أرغب في تركها. أنا أعيش معها”.

مع اقتراب ترنر من سن السبعة والسبعين عاما، لا تزال سي أن أن التي كانت أول شبكة إخبارية تبث الأخبار على مدار الـ24 ساعة، قريبة جدا من قلبه، وهو لا يزال يتحدث عن ندمه لخسارتها. وأضاف “عليك أن تكون قادرا على تحمل خيبة الأمل في الحياة، ليس أمامك سوى أن تتمايل حتى لا تصيبك اللكمات عندما تضربك الشدائد”.

زارت الصحفية بشبكة سي أن أن كريستيان أمانبور قطب الإعلام والملياردير في مكتبه المترامي الأطراف في مزرعته في مونتانا، حيث تحدث بصراحة عن سي أن أن، ونجاحه وفشله، وأسرته وأهدافه للمستقبل.

واعترف ترنر أن سي أن أن لم تكن قادرة على تحقيق ما وصلت إليه: في السنة الأولى للشبكة، كانت الأمور تسير على نحو رديء، من الناحية المالية.

وتذكر ترنر أن المصرفيين طلبوا استرجاع أموالهم. وقال بأن الأمر كان “متعة حقيقية. وكان مخيفا أيضا”.

ولكن ترنر، الذي يمتاز برباطة الجأش كما هو حاله دائما، كان مؤمنا بمهمته، وقال “كنت أعرف ما كنت أفعله شعرت على الأقل أني أعرف ماذا كنت أفعل”. يعرف عن ترنر أنه من أكثر الأشخاص مخاطرة وحبا للخوض في المجهول سعيا وراء إثبات صحة ما يفكر ويحلم به.

كانت أفعال تيد جنونية حسب رأي من عرفه، أما بالنسبة إليه فكان ما يفعله أمرا طبيعيا جدا، وكان يردد دائما “عدم عمل شيء هو قمة المخاطرة”.

ويقول عن ذلك “يجب أن تجرب دائما وتخاطر وتغامر لأنه ليس لديك سوى سنوات محدودة لتحقيق أحلامك”.

تأثر تيد ترنر بهيلين كيلر التي قالت “أما الحياة مغامرة يومية أو لا شيء”، وكان يعتبر أن الخوف من المخاطرة هو ما يجب أن يخافه كل إنسان.

يعتقد الناس بأن تيد ترنر كان مولعا بالتلفزيون ولذلك انخرط في هذا المجال لكن العكس هو الصحيح فالغريب أنه لم يكن يحب التلفزيون أبدا.

والمضحك أنه في لحظة تأمل قبل افتتاح سي أن أن قال لأحد مساعديه “هل أنا مجنون فعلا لذا أفعل هذا؟ كيف أقوم بعمل كهذا والتزم بمئة مليون دولار؟ هل فقدت عقلي؟”.

لكنه قرر المضي قدما في قراره وغير بذلك النظرة إلى التلفزيون على الرغم من الصعوبات التي واجهها في البداية، حيث حاربه الكثيرون وحكم عليه الكثيرون بالفشل ولم يستطع جذب المعلنين في البداية.

كان مريتوفر بورنز من صحيفة “واشنطن بوست” من أشد منتقديه وكان يردد دائما أن هذا المشروع فاشل. مشروع سي أن أن مخاطرة عظيمة فكل الأرقام كانت تشير إلى الفشل.

ورغم ذلك كانت سي أن أن هي المحطة الأولى التي بثت وقائع اغتيال البابا بولس الثاني من روما وفي العام 1982 وضعت مجلة “تايم” صورة تيد ترنر على غلافها ووصفت سي أن أن بأنها من الأربعة الكبار إلى جانب (ســي بــي ســي) CBS و(آن بــي ســي) NBC و(آ بـــي ســـي) ABC.

وسئل تيد ترنر مرة كيف استطاع أن ينشئ سي أن أن على الرغم من أن الجميع توقع فشله بخاصة أنه لم تكن لديه أي خطة ولم يتبع أي دراسة للسوق أو دراسة للمستهلك فأجاب “أنت لا تحتاج لدراسة إذا كنت مؤمنا بفكرتك وواثقا من نجاحها.. أنا أفعل ما تمليه علي أفكاري”.

ترنر، المفكر الجريء، والذي لم يعجز أبدا عن إيجاد جواب، كان رده بسيط عندما سئل كيف تتعامل مع الفشل “أحاول تجنبه”.

في سن الـ76 عاما لا شك أن خطوات ترنر أصبحت بطيئة -وهو يعترف أنه متعب ويعاني من الرجفان الأذني- ولكن الملياردير غير مستعد للتوقف عن تحقيق الأمجاد.

ترنر يتبع نصيحة والده، الذي أطلق النار على نفسه بشكل مأساوي عندما كان تيد في الرابعة والعشرين من عمره: تأكد من وضع أهداف بعيدة المنال، بحيث لا يمكنك تحقيقها في عمر واحد.وهدفه الحالي، هو حماية البيئة.


الكابتن كوكب

مزرعة مونتانا الرائعة التي يملكها ترنر هي جزء من مليوني فدان يملكها عبر عدة ولايات. أبقار البيسون تتجول في كل مكان (ترنر يملك أكبر قطيع في العالم) وطيور العقاب تطير بشكل روتيني. هذا هو المكان الذي يسميه وطنه في فصل الصيف.

يقول ترنر إن الخوف الأكبر الذي يعتريه هو تطوير أسلحة نووية. إنه يريد أن يتخلص منها كلها، مشيرا إلى أن وجودها مثل وجود “الديناميت في الطابق السفلي لبيتك”.

وأضاف “لقد حان الوقت لترك الحرب خلف ظهورنا، لقد حققنا تقدما كافيا إلى الحد الذي يمكننا فيه أن نقول وداعا للحرب”.

بالنسبة لرجل لديه ثروة كبيرة، لا يبدو أنه يعيش في بذخ في المزرعة، ويقول إنه يتجنب استخدام الكهرباء.

بالنسبة لترنر، تعتبر الطاقة النظيفة المسعى القادم للشركات الكبرى. إنه ينشط بالفعل في مجال الطاقة الشمسية ونصيحته لرواد الأعمال هو المشاركة في ذلك “لدينا فرصة لكسب ثروة في مجال الطاقة النظيفة”.

ترنر المغفل

لم يدرس ترنر إدارة الأعمال في الكلية، كما قد يتوقع البعض. بدلا من ذلك، ركز على الكلاسيكيات في جامعة براون. وعندما علم والده بذلك، غضب منه.

يقول إنه لم يندم على دراسة الكلاسيكيات، وأنه يعيش مع الدروس التي تعلمها عن الشرف. وأفاد “ليس هناك عيب واحد يمس من شرفي على مر 76 عاما من حياتي المهنية… لم أطرد أي شخص، لم أتوانى عن تسديد راتب أي شخص… من السهل جدا أن ينزلق المرء إلى طريق الفساد. من السهل جدا، لكنني قاومت كل ذلك على طول الطريق”.

ترنر قرأ فقرة من مسرحية ريتشارد الثاني لشكسبير لتوضيح اعتقاده: “شرفي هو حياتي، ونحن نعيشها مرة وحدة. خذ شرفي وستأخذ معه حياتي. أصلي بإخلاص، يشرفني أن أحاول، من أجل هذه الحياة، على أن أموت”.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 815


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة