الأخبار
أخبار إقليمية
مساجد بالخرطوم تدعو لوضع خطط تحارب الفساد
مساجد بالخرطوم تدعو لوضع خطط تحارب الفساد
مساجد بالخرطوم تدعو لوضع خطط تحارب الفساد


08-08-2015 03:30 PM
تناول عدد من خطباء مساجد الخرطوم في خطبة الجمعة، ضرورة محاربة ظاهرة الفساد والتعاون على التقليل من حدة انتشارها وسط المجتمعات، ودعا خطيب المسجد الكبير بالخرطوم، عادل علي الله، إلى وضع خطط وبرامج واضحة للحد من الظاهرة.

وأشار علي الله، إلى تكاتف المجتمعات والأسر والأفراد وما تحققه من نجاح في درء عمليات الفساد، وشدّد على دور الفرد والجماعة في إصلاح وتقويم المجتمعات .

وطالب بأن يعمل كل من مكانه للحد من انتشار الفساد، حاثاً المجتمع حكومة وشعباً، للتصدي للظاهرة.

وفي السياق افتتح رئيس المجلس الأعلى للدعوة بالخرطوم، بدر الدين طه، مسجد النعيماب بالكلاكلة القبة، بحضور معتمد محلية جبل أولياء، مجاهد العباسي.

ودعا طه إلى تهيئة بيئة المساجد وتعميرها بحلقات الذكر وتلاوة القرآن، مؤكداً أهمية دورها في دعم الإخاء والتراحم بين أفراد المجتمع.

من جهته أكد العباسي، على أهمية دور المساجد في خدمة المجتمع بالتوعية والإرشاد، وتحصين الشباب من العنف والتطرف والغلو والطائفية.


شبكة الشروق


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 4227

التعليقات
#1318160 [غربة شجن]
0.00/5 (0 صوت)

08-09-2015 09:43 PM
زالفي الصورة ديل علاقتهم شنو بالفساد !!!!

[غربة شجن]

#1317652 [ابو جلمبو]
5.00/5 (1 صوت)

08-09-2015 08:11 AM
هو غير الساجد دي منو الجاب لينا الفساد، موش الحرامية ديل ناس الترابي طلعو من مساجدكم دي؟
مساجد شنو البتحارب ليها فساد، الفساد اصلاً طلع من قمقم الدين بتاعكم ده

[ابو جلمبو]

#1317551 [الداندورمي.]
5.00/5 (1 صوت)

08-09-2015 12:09 AM
سرقة الحلوييييييين حلال
والله أبو،،،كوكه عزال .

[الداندورمي.]

#1317434 [aboabaida]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2015 06:20 PM
هل الفساد يحارب بالخطب فى المساجد
عجز المسؤولين عن المواجهة
اين التحقيقات
اين الحسبة اين القضاء
يبقى علينا المثل القايل عينك للفيل وتطعن فى ظله
لاكبير على المحاسبة
طبقوا من اين لك هذا
دعوا المنابر لتنشئة الصبية للتعلم بالدين لغسل الجنابة والطهور
فالمساجد بريئة من جرائمكم
الخطب لا تتحمل اوزاركم
اتقوا الله فى شعبكم

[aboabaida]

ردود على aboabaida
[fatmon] 08-09-2015 12:24 AM
الفساد أن ينقاد خطباء المساجد وراء تحقيق مصالح العصابة التي تجثم على صدر البلاد لمدة أكثر من ربع قرن ولا يقدمون لها النصح من منابر المساجد
والفساد ان تكون كل خطب المساجد خالية من قول الحق وإسداء النصيحة لولي الأمر خائني الأمانه آكلي مال السحت
والفساد أن يولى مثل عصام أحمد البشير إماما وهو بوق من أبواق السلطان الفاسدة (هو من أراد جمع مليون دولار من الشعب المسكين بغرض حب الظهوروالشهرة وخدمة أجندة تنظيم الأخوان العالمي
الفساد أن لا نرى الحقييقة الماثلة أمام أعيننا من قتل وظلم وإغتصاب وسرقة ونتحدث عن أمور لا تمت للواقع بصلة


#1317425 [ودكركوج]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2015 05:55 PM
لو فعلا جادين طالبوا بتفعيل قانون من اين لك هذا وابدأو بمساءلة رئيس الجمهورية واهل بيته والغاء بدعة التحلل ورجوع الجزران المسعورة مثل ابو العفين للسكن في بيوت الحكومة مثل ماكانوا قبل مجيئهم الشؤم، والا يكون كل هذا للاستهلاك المحلي كما سبق من نداءات لمحاربة الفساد.

[ودكركوج]

#1317403 [طعم الماء]
5.00/5 (2 صوت)

08-08-2015 05:04 PM
يا إمام المسجد ، كيف للمواطن أن يحارب الفساد الحاصل في الدولة ، وإذا كان المفسدون هم رئيس الجمهورية والوزراء والولاة. أنت تعلم والي الخرطوم السابق ، عبد الرحمن الخضر ، إختلس المليارات ، والآن ذهب حرا طليقا يحمل أموال السحت ، التي بنى بها جسده واسرته. رئيس الجمهورية تعدى و اسرته على 52 قطعة أرض بدون وجه حق. المتعافي إختلس أموال التقاوي والمبيدات وإلى الآن حر طليق يمرح ويضحك ، أما لو كان تقدم لمحاكمة ساعتها يشعر بالحسرة والانكسار ، أما الآن فهو يتظاهر بأنه أمين لأنه لم يحاكم.
قول لنا يا إمام الهنا ، كيف العمل !!!
نافع إختلس ومصطفى عثمان إختلس ووداد زوجة السفاح أختلست . نحن نعلم أموالهم سحت وهم إلى نار جهنم يحشرون . فقط نريد من يوقف هذا المد من المختلسين.

[طعم الماء]

#1317402 [عبد الله]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2015 05:00 PM
التحصين من الفساد ﻻ يتم قى المساجد ولكن فى الوزارات اوﻻ وفى رئاسه الجمهوريه فى المؤسسات العامه ..المسجد اوﻻ للعباده الخالصه وليس لوضع الخطط .علينا ان نكون واضحين بان الفساد فى عهد اﻻنقاذ بدا من
المساجد .

[عبد الله]

#1317388 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2015 04:30 PM
قال الشيخ كشك
اذا رايت رجل الدين ف بلاط السلطان شك ف دينة

التدين الشكلي
لنتهي دور المسجد ف تربية المجتمع الا من رحم ربي وهم القابضون علي دينهم كالقلبض علي جمر لو مسكنا كثرة المساجد وجردنا الحساب ماذا فعل ائمتها ف توجية الاتهام المباشر لمتخذي القرار ف البلاد بفسادهم ومحاباتهم وتدخلهم ف كل شئ اصبح دور ائمة المساجد الهجوم علي النساء فقط والرزيلة والمناداة بتطبيق الشريغة فقط اما سادتهم ف لا يجرؤون لحوم اكتاف الائمة من خير اسيادهم ف الائمة هم ف حوجة لائمة ليعلموهم كيف يختارون الخطب الزمان والمكان عليهم احترام الجيران ب خفض مكبرات الصوت التي اصبحت مصدر ازعاج لا يهمهم مريض ولا طالب خاصة محاضراتهم فجرا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاءا يجب ان يخاطبوا الناس بالموعظة الحسني حاليا الائمة لا فرق بينهم وبين مطربي اغاني واعاني ف خطبهم لا تبارح المنبر والدليل الشارع والاسواق اذن مافائدة الصلاة اذا لم تنهيك عن الفحشاء والمنكر
اريدكم تضعوا مقارنة ف المعاملة والهدوء بين المساجد والكنائيس بين الامام والقسيس انتظروا ب اعينكم ومعاملة القسيس مع المصلين ف الكنيسة والامام مع المصلين ف المسجد غير الشتائم والاتهامات بدلا من الدعاء ب الهداية للمسلم

[عصمتووف]

#1317382 [ثورة الزنج]
5.00/5 (3 صوت)

08-08-2015 04:24 PM
حل جهاز المغتربين مطلب شعبي


12-13-2014 01:31 AM
الهادي هباني

لا تختلف قصة وزارة عموم الزير للكاتب حسين مونس (التي استدعيناها في مقال سابق) عن قصة جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج. فبذات القدر الذي تطورت فيه بِركة المياه العِكرة إلي زير للمياه العذبة ثم إلي إدارة لحراسة و تنظيم شئون الزير ثم إلي وزارة عموم الزير، فقد تطور الأخير (أي جهاز المغتربين) من مجرد ضريبة إجبارية تم فرضها في عهد حكومة جعفر نميري علي المغتربين عام 1981م إلي قانون المساهمة الوطنية الإلزامية للسودانيين العاملين بالخارج لسنة 1986م، ثم إلي قانون رعاية شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1993، ثم إلي تكوين جهاز تنظيم شئون العاملين بالخارج بموجب القانون الخاص به لسنة 1998م. و هنالك اتجاهات داخل الجهاز تسعي لتحقيق أحلامها البرجوازية الصغيرة بتحويل الجهاز إلي وزارة كما رشح هنا و هنالك خلال الفترة التي سبقت و أعقبت المؤتمر السادس للمغتربين (19/21 أغسطس 2014م).

و لا نستبعد ذلك طالما هنالك وزارة لرئاسة الجمهورية، وزارة لمجلس الوزراء ذات نفسه، وزارة للشئون البرلمانية، وزارة للطرق و الجسور، وزارة للسدود، و وزارة للاستثمار و غيرها من الوزارات المترهلة عديمة الجدوي التي أصبحت مرتعا للفساد و الصرف البذخي و لجيوش العطالة المقنعة التي لا طائل لها و يصرف عليها من عرق الشعب دون أن يكون لها فائدة أو مردود. ففي الولايات مثلا ناهيك عن العاصمة و المركز، كما كشفت حريات بتاريخ 18/11/2014م عن تحقيق صحفى تبين خلاله وجود 1360 دستورياً وتشريعياً بولايات السودان المختلفة بإستثناء الخرطوم يتقاضون رواتب بقيمة 240 مليون جنيه سوداني منهم 136 وزيرا في الولايات السبعة عشر يتقاضون 1.1 مليون جنيه شهريا، أي ما يعادل 13.2 مليار جنيه سنويا. هذا بالطبع بخلاف المخصصات الأخري و النثريات التي لا طائل لها و سيارات البرادو أو اللاندكروز الفارهة مع منصرفاتها من بترول و زيوت و قطع غيار و صيانة. فإذا كانت هذه هي المجالس و الحكومات الولائية فما بالك إذن بنظيرتها الإتحادية. أما عن ولاية الخرطوم لوحدها فحدث و لا حرج.
حالة جهاز المغتربين لا تختلف عن تلك الحالات بل تسبقها سوءا بملايين السنوات الضويئة فهي لا تجسد فقط أسوأ حالات الترهل و الصرف البذخي من عرق المغتربين و من عرق الشعب أيضا دون جدوي بل أنها تمثل أيضا أبشع صور الإستغلال و الإستنزاف لعرق المغتربين من ناحية و أبشع صور التعدي علي حقوق الإنسان من ناحية أخري. و هو في الحقيقة و الأصل جهاز لا داعي له من الأساس و يجب حله فورا كأحد أهم القضايا المطلبية ليس فقط لجماهير المغتربين بل أيضا لجماهير شعبنا كافة و ذلك للآتي:

أولا: الهدف الرئيسي من قرار جعفر نميري بفرض ضريبة المغتربين عام 1981م و كذلك من قانون المساهمة الوطنية الإلزامية للسودانيين العاملين بالخارج لسنة 1986م، و أيضا قانون رعاية شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1993، و انتهاءا بقانون تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1998م و الذي تم بموجبه تكوين الجهاز المترهل الحالي، هو فقط تحصيل الضرائب و الجبايات من المغتربين. فإذا افترضنا جدلا جواز فرض ضرائب علي المغتربين فهل مصلحة الضرائب عاجزة عن القيام بعملية تحصيليها لتحتاج لهذا الجهاز المترهل و لكل هذا الجيش الجرار من العطالة المقنعة كما يتبين من الهيكل التنظيمي لجهاز المغتربين (الذي لا يعدو عن كونه مجرد شبكة أخطبوطية محكمة لاستنزاف المغتربين و لتأصيل فكرة الإغتراب ليس كظرف استثنائي بل كحالة دائمة و واقع مستديم يعمل اللجهاز بشكل مباشر و غير مباشر للتوسع فيها و التشجيع عليها) و هو مكون من ستة إدارات رئيسية تتبع لها 29 إدارة متفرعة (منها 7 إدارات تتبع لمعالي الأمين العام لوحده) كما يلي:

 الإدارات التابعة للامين العام: و تشتمل علي (المكتب التنفيذى، التنسيق والمتابعة، الجودة، تقنية المعلومات، الاستثمار، المركز الوطني لدراسات الهجرة، العلاقات العامة والمراسم).
 الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية: و تشتمل علي (الشئون المالية، الشئون الإدارية، الحسابات، شئون العاملين).
 الإدارة العامة للإعلام والشئون الثقافية: و تشتمل علي (إدارة الإعلام والتواصل، إدارة التعليم والشئون التربوية، إدارة الوسائل والإنتاج الاعلامى).
 الإدارة العامة للجاليات والهجرة: و تشتمل علي (إدارة الجاليات، ادارة الهجرة والمنظمات، ادارة الإرشاد الأسرى، ادارة العمل وقضايا العمال).
 الادارة العامة للتخطيط والتدريب: و تشتمل علي (ادارة التخطيط، ادارة التدريب، إدارة تبسيط الإجراءات)
 الإدارات الملحقة: و تشتمل علي (المساهمة الوطنية، إدارة الزكاة، ادارة الجوازات، ادارة السجل المدنى، ادارة الجمارك، الخدمة الوطنية، الأراضى).

ثانيا: أن إدارة شئون الجاليات خارج السودان هي في المقام الأول من إختصاص السفارات و القنصليات السودانية بالخارج و لا تحتاج لجهاز وسيط أو بديل ليقوم بمهامها الأساسية نيابة أو بديلا عنها و هو ما كان معمولا به منذ استغلال السودان حتي عهد دكتاتورية مايو و ما سارت عليه و فاقمت منه دكتاتورية الإنقاذ التي أنتجت هذا الجهاز المترهل لاستنزاف المغتربين و فرغت السفارات و القنصليات من محتواها الأساسي و حوَّلتها لمجرد مراكز للأمن و بؤر لملاحقة و مضايقة الوطنيين و لزرع بذور الفتنة و الفرقة بين مجتمعات الجاليات السودانية المنتشرة خارج البلاد و الإنحياز دائما لتنظيمات المؤتمر الوطني و الموالين له. و لذلك فإن جهاز المغتربين و السفارات قد ظلا عاجزان عن معالجة العديد من مشاكل الجاليات المأساوية في مختلف بلدان المهجر و علي رأسها مصر و ليبيا و العراق و سوريا و لبنان و اليمن و المملكة العربية السعودية و غيرها و هي لم تفلح إلا في الاستنزاف و جباية الضرائب و الأتوات.

ثالثا: فكرة فرض ضريبة تحت أي مسمي علي المواطنين العاملين بالخارج فكرة غير قانونية و كل دول العالم تقريبا إلا فيما ندر (كحالة بلادنا) هي التي تفرض علي مواطنيها العاملين بالخارج أي نوع من الضرائب و ذلك أولا: لأن السودانيين العاملين بالخارج لا يستفيدون من الخدمات التي تقدمها الدولة مقابل تحصيل الضرائب متمثلة في الصحة و التعليم و غيرها من الخدمات (و حتي التعليم الجامعي لأبناء و بنات المغتربين في الجامعات و المعاهد السودانية يتحمل نفقاته الباهظة المغتربين كاملة)، بجانب أنهم لا يدخلون ضمن المستفيدين من نظام التقاعد و المعاشات و الضمان الإجتماعي المطبق علي السودانيين العاملين بالداخل، و هم عادة ما يخضعون للنظام الضريبي السائد في بلدان المهجر (إما بشكل مباشر أو غير مباشر) و يتمتعون بالخدمات التي توفرها لهم دول المهجر و لا يدخلون بالطبع ضمن أنظمة التقاعد و الضمان الإجتماعي في بلدان المهجر و تضمن لهم قوانين العمل السائدة هنالك مستحقات مكافأة نهاية الخدمة فقط، و ثانيا: لأن الغالبية العظمي من السودانيين العاملين بالخارج (خاصة في زمن الإنقاذ) إما خرجوا من السودان لظروف إقتصادية عجزت فيها الدولة عن توفير سبل العيش الكريم لهم، أو نتيجة لعجزها عن السيطرة علي ظاهرة إنتشار البطالة و فشلها في توظيفهم، أو أنهم قد ضاق بهم الحال بعد أن شردتهم السلطة نفسها عن وظائفهم للصالح العام و عيَّنت الموالين لها بدلا عنهم، أو خرجوا لظروف الملاحقة السياسية و القهر و التعذيب، و ثالثا: لأن العمل بالخارج في حد ذاته يمثل ظرفا استثنائيا مصحوبا بالمعاناة و الحرمان من البلد و الأهل باعتباره منفاً إختيارياً لا يجد المواطن الذي يقدم إليه بداً منه و رابعا: لأن الغالبية العظمي من السودانيين العاملين بالخارج إما مشردين أو لاجئين أو أسري أو عاملين (العديد منهم يعمل بحد الكفاف بالذات في قطاع العمالة و الرعي و العاملين بشركات الخدمات الأمنية)، أو غالبيتهم من (العاملين بالحد الأدني الذي يوفر لهم بالكاد المأكل و المشرب و التعليم و الصحة و هم مهددون بالفصل من العمل في أي وقت دون أن يكون لهم حق الإحتجاج أو التظلم و ليس لديهم مدخرات أو هي مدخرات صغيرة جدا إن وجدت)، و هنالك العديد جدا منهم (من يعيش علي الصدقات التي تقدمها المنظمات الخيرية في كثير من يلدان الغربة)، و القليل جدا منهم (من تتوافر لهم وظائف مرموقة و يعيشون وضعا إجتماعيا مرضيا و لهم مدخرات أفضل من غيرهم بشكل نسبي).

و بالتالي فإن إلغاء الضرائب و كافة أشكال الرسوم علي المغتربين لا يمثل فقط أحد أهم القضايا المطلبية لكافة السودانيين العاملين بالخارج بل أيضا يمثل مطلبا قانونيا يمكن بموجبه مقاضاة الحكومة باعتبار أن الضرائب علي العاملين بالخارج ليس لديها سند قانوني و كل ما يمكن أن تستفيد منه الدولة من المغتربين هو تحويلاتهم الإختيارية و الطوعية الشهرية و السنوية بالعملة الصعبة (إن وجدت) لدعم ميزان المدفوعات و كذلك لزيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي، بجانب ما يمكن أن يقدم إليه أصحاب المدخرات الأفضل من استثمارات داخل السودان. و ليس للدولة أي حق قانوني تستند إليه في فرض ضرائب أو أي نوع من الأتوات علي المغتربين، فما هو المنطق في مطالبة شخص تم تشريده من وطنه و أهله إما سياسيا أو للفصل من الخدمة أو لضعف المرتبات و عدم كفاية الدخل و سوء الأحوال الإقتصادية و تلوث بيئة العمل أو لعدم توافر فرص العمل و هو لا يتمتع باي نوع من الخدمات التي تقدمها الدولة (إن وجدت) من صحة و تعليم و منافع عامة كما لا يشمله قانون التقاعد و المعاشات و الضمان الإجتماعي أن يقوم بسداد ضرائب للدولة؟ إنه أحد الأسئلة الصعبة التي تحتاج لإجابات شبه مستحيلة.

رابعا: إرتبطت عملية فرض ضريبة علي السودانيين العاملين في الخارج، منذ نشأتها في عام 1981م في عهد دكتاتورية مايو المتحالفة مع الأخوان المسلمين وقتها كظاهرة جديدة غير مسبوقة في تاريخ بلادنا، دائما بالفشل الإقتصادي للدولة نتيجة لسياساتها الخاطئة سواء في عهد مايو أو في عهد الإنقاذ. فبرغم أن تاريخ هجرة السودانيين للخارج بغرض العمل يرجع إلي خمسينات و ستينات القرن الماضي (و إن كانت هجرات محدودة و ظلت كذلك حتي بداية السبعينيات ثم بدأت في التزايد بشكل ملحوظ مع نهاية الربع الأول من عقد السبعينيات إلي أن تضاعفت بشكل غير مسبوق في عهد الإنقاذ)، إلا أنه لم تكن هنالك ضرائب علي المغتربين لأن الظروف الإقتصادية كانت أفضل حالا بالنسبة للدولة لم تكن مضطرة معه لفرض ضرائب علي المغتربين. و بالتالي فإن السودانيين العاملين بالخارج غير مسئولين عن فساد الدولة و فشل سياساتها التي قادت لكل هذا التدهور الإقتصادي حتي تُفرض عليهم ضرائب و غرامات بل هم في الحقيقة نتاج لهذا التدهور.

خامسا: ربط عملية تجديد جوازات السفر سواء في السفارات بالخارج أو في جهاز المغتربين بالداخل بسداد الإلتزامات حسب نص المادة 48 (الفصل التاسع) من قانون تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1998م هو في الحقيقة إنتهاكا لحقوق الإنسان فقانون الضرائب يشتمل علي عقوبات علي كل متخلف أو متهرب عن سداد الضرائب و ليس من بينها عدم تجديد جوازات السفر. و هو ما يكشف الوجه الديكتاتوري القبيح لسلطة الإنقاذ و لعقلية الذين صاغوا و أجازوا و طبقوا هذا القانون الجائر.
سادسا: ربط تأشيرة الخروج بسداد الضرائب و الزكاة و الرسوم و الأتوات الأخري، ضمن المادة المشار إليها أعلاه، هو أيضا إنتهاكا لحقوق الإنسان. بجانب أن السودان يكاد يكون من الدول القلائل جدا التي تضع قيودا علي تأشيرة الخروج للمواطنين العاملين بالخارج بينما الغالبية العظمي من دول العالم تمنح المواطن تأشيرة الخروج دون قيد أو شرط أو رسوم في المطار ضمن إجراءات السفر العادية. و بالتالي تصبح قضية إلغاء أي قيود علي تأشيرة الخروج بالنسبة للسودانيين كافة (مغتربين و غير مغتربين) و تحويلها فقط للمطار ضمن الإجراءات العادية للسفر مجانا بدون رسوم يعد أحد أهم القضايا المطلبية ليس فقط للمغتربين بل أيضا لكل جماهير شعبنا.

سابعا: العذاب الذي يعانيه المغتربين في عمل إجراءات الخروج في جهاز المغتربين نتيجة الرسوم و الأتوات التي لا معني لها غير امتصاص عرق المغتربين بدءا برسوم الإعفاء من الخدمة الوطنية (و التي بدلا من أن تكون مرة واحدة في العمر) يقوم المغترب بسدادها مع كل تأشيرة خروج حتي لو تكررت لمئات أو آلاف المرات) و مرورا بإيصالات و كبونات الرسوم الجانبية التي يدفعها المغترب مع كل إجراء و عملية سداد و لا يعرف أسبابها و مدي قانونيتها و إلي أين تذهب. بالإضافة إلي طول الإجراءات و التعامل المتعالي و الهمجي و الاستفزازي الذي يتعرض له المغتربين و سوء الخدمات المتوافرة في مبني الجهاز نفسه و طول عملية الإجراءات و تعقيدها من صور فوتوغرافية و تصوير مستندات و إذا رغب المغترب للإسراع بها و النأي بنفسه عن تحمل مشاقها عليه أن يدفع مبلغ أكبر لاحدي شركات الخدمات لتقوم بالإجراءات نيابة عنه أو أن تكون له معرفة أو واسطة قوية و لعل الفئة الوحيدة التي تتعامل مع المغتربين و تتعاطف مع معاناتهم هن ستات الشاي خارج سور مبني المغتربين و يجد المغتربين معهن متنفسا لمعاناتهم.

ثامنا: و بما أن المادة رقم 39 من الفصل الثامن لقانون تنظيم شئون العاملين بالخارج لسنة 1998م تنص علي أن الإعتمادات التي تخصصها الدولة تعتبر أحد الموارد المالية للجهاز و أن هذه الإعتمادات تتحصل الدولة علي مواردها من الضرائب و الأتوات المفروضة علي المواطنين فيصبح مطلب إلغاء هذا الجهاز المترهل عديم الجدوي الذي يبدد موارد البلاد و موارد المغتربين معا قضية مطلبية لكل السودانيين بالداخل و الخارج. بجانب أنها تزيد العبء الضريبي للأسرة السودانية بفرض ضريبة علي أفراد الأسرة العاملين بالداخل و التي يتم تغطيتها ضمنيا من التحويلات الشهرية التي يحولها المغتربين لأهاليهم (و لا توجد أسرة سودانية واحدة تقريبا ليس لها علي الأقل شخصا واحدا من أفرادها من المغتربين) و في نفس الوقت تفرض ضريبة علي المغترب نفسه.

و لوضع حد لكل هذا الاستنزاف و هذه الفوضي يجب أن تتوقف فورا هذه العملية غير القانونية و غير الأخلاقية. و علي كافة القوي الوطنية الحية و قوي المعارضة و كافة جماهير شعبنا التي تخطو بثبات نحو آفاق الثورة الوشيكة ان تضع هذه القضايا المطلبية الحاسمة ضمن أولوياتها فعملية الإصلاح الإداري في بلادنا يجب أن تبدأ بالتخلص من الأجهزة الطفيلية غير المنتجة و علي رأسها جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج. و أن الهجرة المعاكسة و عودة المغتربين و المهاجرين المنظم و المخطط للبلاد هي أحد أهم مقومات التنمية في مستقبل بلادنا بعد التخلص من الطغمة الحاكمة لتستفيد البلاد من الكفاءات المتعددة الموزعة علي مزيج متنوع من القطاعات الزراعية و العمالية و الحرفية و المهنية التي هاجرت و التجارب و الخبرات التي لا تقدر بثمن التي اكتسبتها هذه الكفاءات في الخارج علي مستوي الكم و الكيف و التي تحتاج لها حتما مسيرة التنمية في بلادنا.


[email protected]

[ثورة الزنج]

#1317368 [ابوعمه]
5.00/5 (2 صوت)

08-08-2015 04:03 PM
وأين ابتدا الفساد اسالوا عصام احمد البشير ما هو الفساد بدأه الاسلاميون يعني بدا منكم يا ناس خطب الجمعة

[ابوعمه]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة