الأخبار
أخبار إقليمية
مدير مجمع جوازات المغتربين : موسم 2015م استثنائي وتنسيق تام مع جهاز المغتربين
مدير مجمع جوازات المغتربين : موسم 2015م استثنائي وتنسيق تام مع جهاز المغتربين
مدير مجمع جوازات المغتربين : موسم 2015م استثنائي وتنسيق تام مع جهاز المغتربين


08-09-2015 07:25 PM
(سونا) -- وصف العميد سيف الدين عبد الرحمن الطيب مدير مجمع جوازات المغتربين الموسم الصيفي لطلاب المغتربين للعام الجاري بالاستثنائي وارجع ذلك إلي الزيادة الكبيرة في أعداد المغتربين والتي ظهرت من خلال الإحصائيات منذ العام 2012م إلي جانب تزامن عطلات المغتربين مع عيد الفطر وإنتهاء فترة العمل بالجواز الأخضر في الخامس والعشرين من نوفمبر من العام الجاري .
واكد سيادته فى تصريح صحفى اليوم علي التنسيق التام بين إدارة الجوازات وجهاز المغتربين للإستعداد المبكر لهذا الموسم من النواحي الفنية والإدارية .
وقال أن توفير الجواز الالكتروني هو التحدي الكبير لهذا الموسم وأضاف أن الإدارة العامة للجوازات بدأت بإرسال أتيام الى دول المهجر المختلفة في الخليج وغرب أوربا ومصر وأثيوبيا لاستخراج الجواز الإلكتروني عبر السفارات وكشف العميد عن إستمرار التنسيق في تهيئة البيئة لاستقبال المغتربين وتقديم الخدمة للحصول علي الجواز بسهولة ويسر وتخصيص صالة للأسر .
وقال أن العدد الحالي للمغتربين أكبر من المتوقع مبيناً أن إدارة الجوازات بالمغتربين تستقبل يومياً ما يزيد عن 2 ألف مغترب يكملون إجراءاتهم بسهولة ويسر مشيراً إلي زيادة عدد نوافذ التأشيرة مشيداً بجهود الأمين العام بجهاز تنظيم شئون السودانيين بالخارج السفير حاج ماجد محمد سوار في توسيع الصالات لمقابلة زيادة أعداد الراغبين في المعاملات .
وأضاف أن عدد التأشيرات في اليوم يتجاوز الـ 5000 تأشيرة وأوضح أن هناك طوافا إداريا يوميا بين الجهاز والجوازات لتذليل العقبات التي تعوق الشعار المرفوع وهو تبسيط الإجراءات وتقديم خدمة متميزة في نفس الوقت .
وأضاف أن التحصيل عبر منافذ بنك فيصل الإسلامي السوداني وفروعه سهل تبسيط الإجراءات مؤكداً علي إستعداد إدارة الجوازات وجهاز المغتربين لتذليل كافة المشاكل .


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 5695

التعليقات
#1318832 [العمرابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 06:38 AM
نعم يحل جهاز المغتربين وانا على يقين ان المغترب حايكون سعيد ومبسوط لو يدفع في المطار عند المغادرة ضعف مايدفعه في جهاز المغتربين . ياخي الواحد من ينوي السفر للسودان يكون شايل هم اجراءات تاشيرة الخروج ؟؟؟
إنتوا هدفكم جمع المال من المغتربين ونحن مستعدين ندفع اكثر بس بطريقة افضل من حفرة العذاب دي

[العمرابي]

#1318582 [سودانى معذب]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 03:45 PM
اوقفوا تاشيرة الخروج

[سودانى معذب]

#1318576 [ابوفارف]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 03:37 PM
مفروض يتم احداث شبابيك خاص لاجراءات المغرتبين بكل الادارت العموميه للدولة في وقت الاجازة الصيفيه حتي يستطيع المغترب الاستفادة من اجازته في ترتيب اموره بسهولة لان المتغرب هوالشريحة المساهمة في تنمية البلدفلابد للدوله ان تهتم به حتى يحس بانتمائه لبلده

[ابوفارف]

#1318497 [sudan]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 01:27 PM
لا يوجد في اي دولة جهاز اسمه جهاز شؤون المغتربين ادمجوا هؤلاءالفاسدين في وزارة الداخلية متمثلة في قوات الشرطة رغم عدم اختلاف الفساد

[sudan]

#1318401 [شمام]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 11:03 AM
هذا المقال يا استاذ الهادى من أروع ما قرأت فقد لمس شغاف مركز الالم فى ادمغتنا ونكأ جرحا غائرا فى قلوبنا وخرجت زفرة حرى من نفوسنا نتيجة الغبن جراء ما يمارسه ساستنا وعلى رأسهم من حكمونا خلال دكتاتورية مايو المتحالفة مع الثعلب المكار حسن الترابى الذى وسوس للنميرى بهذا المشروع الجائر والدليل التطور الدراماتيكى لهذا المشروع خلال حكم الانقاذ الظالم طوال اكثر من ربع قرن .... نحن نرى الظلم علينا و على اسرنا ولا نستطيع الفكاك منه حسبنا الله ونعم الوكيل ونشعر باننا غرباء حتى فى و طننا و نعيش فى اول دوله فى العالم تفرض ضرائبها واتواتها ورسم تعليم ابناءها بالدولار الامريكى

[شمام]

#1318370 [صابون التيتل]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 10:17 AM
لا فض فوك والله ماقصرت تب أصبت كبد الحقيقة ياأستاذ لكن للأسف لاحياة لمن تنادى

[صابون التيتل]

#1318366 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 09:57 AM
واكد سيادته فى تصريح صحفى اليوم علي التنسيق التام بين إدارة الجوازات وجهاز المغتربين للإستعداد المبكر لهذا الموسم من النواحي الفنية والإدارية .


المغتربين بقوا ضمن الموارد الطبيعية كالمطر ،،،، استعداد مبكر لهذا المؤسم،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#1318365 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 09:56 AM
شكرا لأخواننا في إدارة الجوازات على مجهوداتكم الرائعة التي هي محل تقدير المغتربين واحترامهم وذلك بأعتباركم أن ضباط وافراد وفني الجوازات هم اول من نقابلهم عند دخولنا للسودان واخر من نودعهم عند خروجنا من السودان .. وهذه الميزة لا تتوفر لدى اي شخص اخر وبالتالي انتم تحتلون مكان الصدارة في الاستقبال والوداع..ليس للمغرتبين السودانيين فقط ولكن لكل القادمين للسودان والمغادرين منه.

وكذلك في الدول الاخرى فأن اول من نقابله هم رجال الجوازرات كما ان اخر من نوعدهم هم رجال الجوازات ..

واذكر انني في مطار البحرين وعند وصولي لإدارة الجوازات فأن اول كلمة قالها لي رجل الجوازات بالمطار (حمد لله على السلامة يا راجل) وهي كلمة بسيطة ولكنها ترك اثراً كبيرا..في الوقت الذي انشغل فيه ابني الصغير بالجري واللعب هنا وهناك فكنت انادي الولد للوقوف بجانبي في الصف حتى تنتهي اجراءاته .. فقال لي رجل الجوازات اتركه يلعب يكفي انه كان بداخل الطائرة كل هذه الساعات..

وأذكر في مرة اخرى عند قدومي للسعودية عن طريق جسر الملك فهد على الخليج العربي وكان وصولنا لدى جوازات السعودية في وقت متأخر من الليل وكانت زوجتي وبعض الاولاد نائمين بالبص من جراء التعب والارهاق واخذت مجموعة جوازاتهم ونزلت الى الضابط وعندما سالني اين اصحاب الجوازات ذكرت لهم انهم نائمين وعندما هممت بالذهاب لإحضارهم امامه .. طلب مني عدم حضورهم وقال دعهم ينامون فإن (السفر قطعة من العذاب) قال هذه الكلمة.

الحقيقة التي لا مراء فيها التي لا مراء فيها والتي نلاحظها بدقة هي تطور اداء اخواننا بجوازات المغتربين والقنصليات كما تطور اداء اخواننا بشرطة لمرور بداخل السودان كثيراً جداً وتركوا ايقاف العربات والايصالات حيث انني كنت اقود سيارة ابني داخل السودان لمدة شهر كامل لم اتعرض فيها لايقاف اي شرطي مرور فالتحية لهم

وتبقى مشكلة السودانيين ليس مع ادارة الجوازات او المرور او الشرطة العادية التي تطور ادائهم فلهم منا خير الجزاء (صحيح هنالك بعض الملاحظات السلبية التي يقوم بها البعض) ولكن مشلكتنا مع جهاز الامن الذي ياخذ الناس بالشبهات ويقوم عملهم على سوء الظن اولا ثم حسن الظن ثانياً..

ملاحظات:
قلة عدد ضباط الجوازات في مطار الخرطوم خاصة ايام الاعياد حيث لاحظت خلال عيد الفطر وجود ثلاثة شبابيك فقط فيما ان عدد الطائرات التي كانت تحط بمطار الخرطوم كثيرة تفوق الاربعة طائرة
كما نامل من ادارة مطار الخرطوم الاهتما بحمامات الدخول للنساء والرجال بأعتيار ان القادم يجئ بعد فترة طيران قد تصل الى خمسة ساعات .

[المشروع]

ردود على المشروع
[ود الكوتش] 08-10-2015 11:29 AM
القصص التي ذكرتها كلها لمطارات خارجيه وليس لها علاقه بالسودان ، وبصراحه أسوأ ناس تقابلهم بعد السفر هم ضباط الجوازات بمطار الخرطوم


#1318301 [فرج]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 08:39 AM
نظام اتاوات وهمبته وربط لا اكثر التركية لم تكن دولة جبايات كهذه.... لماذا من الاساس توجد تأشيرة خروج ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!! هذه التاشيرة لا توجد الا فى السودان بلد المحن والعجائب ...استغلال بشع

[فرج]

ردود على فرج
[همام] 08-11-2015 08:16 AM
كثير من الدول تفرض تأشيرة خروج على مواطنيها..
الحقيقة عندنا في السودان الغالبية لا تلتزم طوعا بسداد الالتزامات المالية لذا تلجأ الجهات المختصة لاجباره على السداد من خلال التأشيرة..
ماذا لو؟
1- التزم كل مسافر بسداد ما عليه مسبقا في أي بنك من خلال بطاقة اليكترونية ممغنطة تختزن معلومات المسافر
2- ربط البنوك مع المطار آليا بحيث يتم التأكد من سداد الالتزامات آليا خلال ثواني عبر أجهزة قراءة آلية (OCR) و يمر المسافر المستوفي و يمنع غير المستوفي.
3- كذلك قوائم الممنوعين من السفر أمنيا
4- كذلك بطاقة الخدمة الوطنية

كل ذلك ممكن لو حصل التزام ذاتي بالسداد طوعا


#1318259 [ود يوسف]
5.00/5 (3 صوت)

08-10-2015 07:12 AM
((الشعار المرفوع وهو تبسيط الإجراءات وتقديم خدمة متميزة في نفس الوقت .)) سبحان الله !!! والصورة الفوق المقال دي حقتكم ولا من صنع العملاء والخوارج ؟؟؟

[ود يوسف]

#1318115 [ثورة الزنج]
5.00/5 (3 صوت)

08-09-2015 07:54 PM
حل جهاز سرقة واذلال المغتربين مطلب شعبي
حل جهاز المغتربين مطلب شعبي



12-13-2014 01:31 AM
الهادي هباني

لا تختلف قصة وزارة عموم الزير للكاتب حسين مونس (التي استدعيناها في مقال سابق) عن قصة جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج. فبذات القدر الذي تطورت فيه بِركة المياه العِكرة إلي زير للمياه العذبة ثم إلي إدارة لحراسة و تنظيم شئون الزير ثم إلي وزارة عموم الزير، فقد تطور الأخير (أي جهاز المغتربين) من مجرد ضريبة إجبارية تم فرضها في عهد حكومة جعفر نميري علي المغتربين عام 1981م إلي قانون المساهمة الوطنية الإلزامية للسودانيين العاملين بالخارج لسنة 1986م، ثم إلي قانون رعاية شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1993، ثم إلي تكوين جهاز تنظيم شئون العاملين بالخارج بموجب القانون الخاص به لسنة 1998م. و هنالك اتجاهات داخل الجهاز تسعي لتحقيق أحلامها البرجوازية الصغيرة بتحويل الجهاز إلي وزارة كما رشح هنا و هنالك خلال الفترة التي سبقت و أعقبت المؤتمر السادس للمغتربين (19/21 أغسطس 2014م).

و لا نستبعد ذلك طالما هنالك وزارة لرئاسة الجمهورية، وزارة لمجلس الوزراء ذات نفسه، وزارة للشئون البرلمانية، وزارة للطرق و الجسور، وزارة للسدود، و وزارة للاستثمار و غيرها من الوزارات المترهلة عديمة الجدوي التي أصبحت مرتعا للفساد و الصرف البذخي و لجيوش العطالة المقنعة التي لا طائل لها و يصرف عليها من عرق الشعب دون أن يكون لها فائدة أو مردود. ففي الولايات مثلا ناهيك عن العاصمة و المركز، كما كشفت حريات بتاريخ 18/11/2014م عن تحقيق صحفى تبين خلاله وجود 1360 دستورياً وتشريعياً بولايات السودان المختلفة بإستثناء الخرطوم يتقاضون رواتب بقيمة 240 مليون جنيه سوداني منهم 136 وزيرا في الولايات السبعة عشر يتقاضون 1.1 مليون جنيه شهريا، أي ما يعادل 13.2 مليار جنيه سنويا. هذا بالطبع بخلاف المخصصات الأخري و النثريات التي لا طائل لها و سيارات البرادو أو اللاندكروز الفارهة مع منصرفاتها من بترول و زيوت و قطع غيار و صيانة. فإذا كانت هذه هي المجالس و الحكومات الولائية فما بالك إذن بنظيرتها الإتحادية. أما عن ولاية الخرطوم لوحدها فحدث و لا حرج.
حالة جهاز المغتربين لا تختلف عن تلك الحالات بل تسبقها سوءا بملايين السنوات الضويئة فهي لا تجسد فقط أسوأ حالات الترهل و الصرف البذخي من عرق المغتربين و من عرق الشعب أيضا دون جدوي بل أنها تمثل أيضا أبشع صور الإستغلال و الإستنزاف لعرق المغتربين من ناحية و أبشع صور التعدي علي حقوق الإنسان من ناحية أخري. و هو في الحقيقة و الأصل جهاز لا داعي له من الأساس و يجب حله فورا كأحد أهم القضايا المطلبية ليس فقط لجماهير المغتربين بل أيضا لجماهير شعبنا كافة و ذلك للآتي:

أولا: الهدف الرئيسي من قرار جعفر نميري بفرض ضريبة المغتربين عام 1981م و كذلك من قانون المساهمة الوطنية الإلزامية للسودانيين العاملين بالخارج لسنة 1986م، و أيضا قانون رعاية شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1993، و انتهاءا بقانون تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1998م و الذي تم بموجبه تكوين الجهاز المترهل الحالي، هو فقط تحصيل الضرائب و الجبايات من المغتربين. فإذا افترضنا جدلا جواز فرض ضرائب علي المغتربين فهل مصلحة الضرائب عاجزة عن القيام بعملية تحصيليها لتحتاج لهذا الجهاز المترهل و لكل هذا الجيش الجرار من العطالة المقنعة كما يتبين من الهيكل التنظيمي لجهاز المغتربين (الذي لا يعدو عن كونه مجرد شبكة أخطبوطية محكمة لاستنزاف المغتربين و لتأصيل فكرة الإغتراب ليس كظرف استثنائي بل كحالة دائمة و واقع مستديم يعمل اللجهاز بشكل مباشر و غير مباشر للتوسع فيها و التشجيع عليها) و هو مكون من ستة إدارات رئيسية تتبع لها 29 إدارة متفرعة (منها 7 إدارات تتبع لمعالي الأمين العام لوحده) كما يلي:

 الإدارات التابعة للامين العام: و تشتمل علي (المكتب التنفيذى، التنسيق والمتابعة، الجودة، تقنية المعلومات، الاستثمار، المركز الوطني لدراسات الهجرة، العلاقات العامة والمراسم).
 الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية: و تشتمل علي (الشئون المالية، الشئون الإدارية، الحسابات، شئون العاملين).
 الإدارة العامة للإعلام والشئون الثقافية: و تشتمل علي (إدارة الإعلام والتواصل، إدارة التعليم والشئون التربوية، إدارة الوسائل والإنتاج الاعلامى).
 الإدارة العامة للجاليات والهجرة: و تشتمل علي (إدارة الجاليات، ادارة الهجرة والمنظمات، ادارة الإرشاد الأسرى، ادارة العمل وقضايا العمال).
 الادارة العامة للتخطيط والتدريب: و تشتمل علي (ادارة التخطيط، ادارة التدريب، إدارة تبسيط الإجراءات)
 الإدارات الملحقة: و تشتمل علي (المساهمة الوطنية، إدارة الزكاة، ادارة الجوازات، ادارة السجل المدنى، ادارة الجمارك، الخدمة الوطنية، الأراضى).

ثانيا: أن إدارة شئون الجاليات خارج السودان هي في المقام الأول من إختصاص السفارات و القنصليات السودانية بالخارج و لا تحتاج لجهاز وسيط أو بديل ليقوم بمهامها الأساسية نيابة أو بديلا عنها و هو ما كان معمولا به منذ استغلال السودان حتي عهد دكتاتورية مايو و ما سارت عليه و فاقمت منه دكتاتورية الإنقاذ التي أنتجت هذا الجهاز المترهل لاستنزاف المغتربين و فرغت السفارات و القنصليات من محتواها الأساسي و حوَّلتها لمجرد مراكز للأمن و بؤر لملاحقة و مضايقة الوطنيين و لزرع بذور الفتنة و الفرقة بين مجتمعات الجاليات السودانية المنتشرة خارج البلاد و الإنحياز دائما لتنظيمات المؤتمر الوطني و الموالين له. و لذلك فإن جهاز المغتربين و السفارات قد ظلا عاجزان عن معالجة العديد من مشاكل الجاليات المأساوية في مختلف بلدان المهجر و علي رأسها مصر و ليبيا و العراق و سوريا و لبنان و اليمن و المملكة العربية السعودية و غيرها و هي لم تفلح إلا في الاستنزاف و جباية الضرائب و الأتوات.

ثالثا: فكرة فرض ضريبة تحت أي مسمي علي المواطنين العاملين بالخارج فكرة غير قانونية و كل دول العالم تقريبا إلا فيما ندر (كحالة بلادنا) هي التي تفرض علي مواطنيها العاملين بالخارج أي نوع من الضرائب و ذلك أولا: لأن السودانيين العاملين بالخارج لا يستفيدون من الخدمات التي تقدمها الدولة مقابل تحصيل الضرائب متمثلة في الصحة و التعليم و غيرها من الخدمات (و حتي التعليم الجامعي لأبناء و بنات المغتربين في الجامعات و المعاهد السودانية يتحمل نفقاته الباهظة المغتربين كاملة)، بجانب أنهم لا يدخلون ضمن المستفيدين من نظام التقاعد و المعاشات و الضمان الإجتماعي المطبق علي السودانيين العاملين بالداخل، و هم عادة ما يخضعون للنظام الضريبي السائد في بلدان المهجر (إما بشكل مباشر أو غير مباشر) و يتمتعون بالخدمات التي توفرها لهم دول المهجر و لا يدخلون بالطبع ضمن أنظمة التقاعد و الضمان الإجتماعي في بلدان المهجر و تضمن لهم قوانين العمل السائدة هنالك مستحقات مكافأة نهاية الخدمة فقط، و ثانيا: لأن الغالبية العظمي من السودانيين العاملين بالخارج (خاصة في زمن الإنقاذ) إما خرجوا من السودان لظروف إقتصادية عجزت فيها الدولة عن توفير سبل العيش الكريم لهم، أو نتيجة لعجزها عن السيطرة علي ظاهرة إنتشار البطالة و فشلها في توظيفهم، أو أنهم قد ضاق بهم الحال بعد أن شردتهم السلطة نفسها عن وظائفهم للصالح العام و عيَّنت الموالين لها بدلا عنهم، أو خرجوا لظروف الملاحقة السياسية و القهر و التعذيب، و ثالثا: لأن العمل بالخارج في حد ذاته يمثل ظرفا استثنائيا مصحوبا بالمعاناة و الحرمان من البلد و الأهل باعتباره منفاً إختيارياً لا يجد المواطن الذي يقدم إليه بداً منه و رابعا: لأن الغالبية العظمي من السودانيين العاملين بالخارج إما مشردين أو لاجئين أو أسري أو عاملين (العديد منهم يعمل بحد الكفاف بالذات في قطاع العمالة و الرعي و العاملين بشركات الخدمات الأمنية)، أو غالبيتهم من (العاملين بالحد الأدني الذي يوفر لهم بالكاد المأكل و المشرب و التعليم و الصحة و هم مهددون بالفصل من العمل في أي وقت دون أن يكون لهم حق الإحتجاج أو التظلم و ليس لديهم مدخرات أو هي مدخرات صغيرة جدا إن وجدت)، و هنالك العديد جدا منهم (من يعيش علي الصدقات التي تقدمها المنظمات الخيرية في كثير من يلدان الغربة)، و القليل جدا منهم (من تتوافر لهم وظائف مرموقة و يعيشون وضعا إجتماعيا مرضيا و لهم مدخرات أفضل من غيرهم بشكل نسبي).

و بالتالي فإن إلغاء الضرائب و كافة أشكال الرسوم علي المغتربين لا يمثل فقط أحد أهم القضايا المطلبية لكافة السودانيين العاملين بالخارج بل أيضا يمثل مطلبا قانونيا يمكن بموجبه مقاضاة الحكومة باعتبار أن الضرائب علي العاملين بالخارج ليس لديها سند قانوني و كل ما يمكن أن تستفيد منه الدولة من المغتربين هو تحويلاتهم الإختيارية و الطوعية الشهرية و السنوية بالعملة الصعبة (إن وجدت) لدعم ميزان المدفوعات و كذلك لزيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي، بجانب ما يمكن أن يقدم إليه أصحاب المدخرات الأفضل من استثمارات داخل السودان. و ليس للدولة أي حق قانوني تستند إليه في فرض ضرائب أو أي نوع من الأتوات علي المغتربين، فما هو المنطق في مطالبة شخص تم تشريده من وطنه و أهله إما سياسيا أو للفصل من الخدمة أو لضعف المرتبات و عدم كفاية الدخل و سوء الأحوال الإقتصادية و تلوث بيئة العمل أو لعدم توافر فرص العمل و هو لا يتمتع باي نوع من الخدمات التي تقدمها الدولة (إن وجدت) من صحة و تعليم و منافع عامة كما لا يشمله قانون التقاعد و المعاشات و الضمان الإجتماعي أن يقوم بسداد ضرائب للدولة؟ إنه أحد الأسئلة الصعبة التي تحتاج لإجابات شبه مستحيلة.

رابعا: إرتبطت عملية فرض ضريبة علي السودانيين العاملين في الخارج، منذ نشأتها في عام 1981م في عهد دكتاتورية مايو المتحالفة مع الأخوان المسلمين وقتها كظاهرة جديدة غير مسبوقة في تاريخ بلادنا، دائما بالفشل الإقتصادي للدولة نتيجة لسياساتها الخاطئة سواء في عهد مايو أو في عهد الإنقاذ. فبرغم أن تاريخ هجرة السودانيين للخارج بغرض العمل يرجع إلي خمسينات و ستينات القرن الماضي (و إن كانت هجرات محدودة و ظلت كذلك حتي بداية السبعينيات ثم بدأت في التزايد بشكل ملحوظ مع نهاية الربع الأول من عقد السبعينيات إلي أن تضاعفت بشكل غير مسبوق في عهد الإنقاذ)، إلا أنه لم تكن هنالك ضرائب علي المغتربين لأن الظروف الإقتصادية كانت أفضل حالا بالنسبة للدولة لم تكن مضطرة معه لفرض ضرائب علي المغتربين. و بالتالي فإن السودانيين العاملين بالخارج غير مسئولين عن فساد الدولة و فشل سياساتها التي قادت لكل هذا التدهور الإقتصادي حتي تُفرض عليهم ضرائب و غرامات بل هم في الحقيقة نتاج لهذا التدهور.

خامسا: ربط عملية تجديد جوازات السفر سواء في السفارات بالخارج أو في جهاز المغتربين بالداخل بسداد الإلتزامات حسب نص المادة 48 (الفصل التاسع) من قانون تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1998م هو في الحقيقة إنتهاكا لحقوق الإنسان فقانون الضرائب يشتمل علي عقوبات علي كل متخلف أو متهرب عن سداد الضرائب و ليس من بينها عدم تجديد جوازات السفر. و هو ما يكشف الوجه الديكتاتوري القبيح لسلطة الإنقاذ و لعقلية الذين صاغوا و أجازوا و طبقوا هذا القانون الجائر.
سادسا: ربط تأشيرة الخروج بسداد الضرائب و الزكاة و الرسوم و الأتوات الأخري، ضمن المادة المشار إليها أعلاه، هو أيضا إنتهاكا لحقوق الإنسان. بجانب أن السودان يكاد يكون من الدول القلائل جدا التي تضع قيودا علي تأشيرة الخروج للمواطنين العاملين بالخارج بينما الغالبية العظمي من دول العالم تمنح المواطن تأشيرة الخروج دون قيد أو شرط أو رسوم في المطار ضمن إجراءات السفر العادية. و بالتالي تصبح قضية إلغاء أي قيود علي تأشيرة الخروج بالنسبة للسودانيين كافة (مغتربين و غير مغتربين) و تحويلها فقط للمطار ضمن الإجراءات العادية للسفر مجانا بدون رسوم يعد أحد أهم القضايا المطلبية ليس فقط للمغتربين بل أيضا لكل جماهير شعبنا.

سابعا: العذاب الذي يعانيه المغتربين في عمل إجراءات الخروج في جهاز المغتربين نتيجة الرسوم و الأتوات التي لا معني لها غير امتصاص عرق المغتربين بدءا برسوم الإعفاء من الخدمة الوطنية (و التي بدلا من أن تكون مرة واحدة في العمر) يقوم المغترب بسدادها مع كل تأشيرة خروج حتي لو تكررت لمئات أو آلاف المرات) و مرورا بإيصالات و كبونات الرسوم الجانبية التي يدفعها المغترب مع كل إجراء و عملية سداد و لا يعرف أسبابها و مدي قانونيتها و إلي أين تذهب. بالإضافة إلي طول الإجراءات و التعامل المتعالي و الهمجي و الاستفزازي الذي يتعرض له المغتربين و سوء الخدمات المتوافرة في مبني الجهاز نفسه و طول عملية الإجراءات و تعقيدها من صور فوتوغرافية و تصوير مستندات و إذا رغب المغترب للإسراع بها و النأي بنفسه عن تحمل مشاقها عليه أن يدفع مبلغ أكبر لاحدي شركات الخدمات لتقوم بالإجراءات نيابة عنه أو أن تكون له معرفة أو واسطة قوية و لعل الفئة الوحيدة التي تتعامل مع المغتربين و تتعاطف مع معاناتهم هن ستات الشاي خارج سور مبني المغتربين و يجد المغتربين معهن متنفسا لمعاناتهم.

ثامنا: و بما أن المادة رقم 39 من الفصل الثامن لقانون تنظيم شئون العاملين بالخارج لسنة 1998م تنص علي أن الإعتمادات التي تخصصها الدولة تعتبر أحد الموارد المالية للجهاز و أن هذه الإعتمادات تتحصل الدولة علي مواردها من الضرائب و الأتوات المفروضة علي المواطنين فيصبح مطلب إلغاء هذا الجهاز المترهل عديم الجدوي الذي يبدد موارد البلاد و موارد المغتربين معا قضية مطلبية لكل السودانيين بالداخل و الخارج. بجانب أنها تزيد العبء الضريبي للأسرة السودانية بفرض ضريبة علي أفراد الأسرة العاملين بالداخل و التي يتم تغطيتها ضمنيا من التحويلات الشهرية التي يحولها المغتربين لأهاليهم (و لا توجد أسرة سودانية واحدة تقريبا ليس لها علي الأقل شخصا واحدا من أفرادها من المغتربين) و في نفس الوقت تفرض ضريبة علي المغترب نفسه.

و لوضع حد لكل هذا الاستنزاف و هذه الفوضي يجب أن تتوقف فورا هذه العملية غير القانونية و غير الأخلاقية. و علي كافة القوي الوطنية الحية و قوي المعارضة و كافة جماهير شعبنا التي تخطو بثبات نحو آفاق الثورة الوشيكة ان تضع هذه القضايا المطلبية الحاسمة ضمن أولوياتها فعملية الإصلاح الإداري في بلادنا يجب أن تبدأ بالتخلص من الأجهزة الطفيلية غير المنتجة و علي رأسها جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج. و أن الهجرة المعاكسة و عودة المغتربين و المهاجرين المنظم و المخطط للبلاد هي أحد أهم مقومات التنمية في مستقبل بلادنا بعد التخلص من الطغمة الحاكمة لتستفيد البلاد من الكفاءات المتعددة الموزعة علي مزيج متنوع من القطاعات الزراعية و العمالية و الحرفية و المهنية التي هاجرت و التجارب و الخبرات التي لا تقدر بثمن التي اكتسبتها هذه الكفاءات في الخارج علي مستوي الكم و الكيف و التي تحتاج لها حتما مسيرة التنمية في بلادنا.


[email protected]

[ثورة الزنج]

ردود على ثورة الزنج
European Union [Yassen] 08-11-2015 01:18 PM
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

يااخى انت تتحدث مع من وتطالب من؟؟؟
إنهم الآن يضحكون عليك اى والله يضحكون عليك !!!!!!!!!!!!!!!!
نحن فى القريب العاجل كنا نحتج على تغيير شروط دخول ابناء المغتربين للجامعات السودانيه وهى كانت شروط مجحفه وظالمه ولاحظ تم إصدارها وتبقى على نهاية العام شهرين فقط يعنى حتى لم يصبروا على تطبيقها لتبدأ من العام الدراسى الجديد ؟؟؟ استخفافا بنا ولانهم يعرفون ان لاأحد يكترث بنا....يعنى لااحد يستطيع يلوى ذراعهم...والآن دفعنا الثمن غاليا ولايوجد أحد من ابناء المغتربين المتفوقين الدخول للجامعات السودانيه الا بالفلوس !!!
لاتستطيع ان تفعل شى لانه ليس فى يديك شى تستطيع ان تهدد به او تلوح هذه هى اللغه التى يفهمونهافقط .

[تباً للمفسدين] 08-10-2015 09:35 AM
مقال رصين وجيد.. كفيت واوفيت .

[جريس] 08-10-2015 09:05 AM
بس يا استاذ الهادي نسيت شيء مهم؟ هو شرط اداء الخدمة الوطنية او شراء كرت السفر حتي تكتمل اجراءات تاشيرة الخروج.

[واحدة مغتربة] 08-10-2015 08:46 AM
مقالك يا أستاذ هو الموضوعية بعينها والمصداقية بذاتها - يسلم فكرك وقلمك

[دنيا فرندقس] 08-10-2015 12:34 AM
احسنت والله هذا ليس تعقيب ولا تعليق انه مقال درجة اولى من شخص امتلك ناصية بلاغة اللغة مع السرد الجيد للحقائق بطريقة ممتازة والله برافو عليك


#1318114 [داوودي]
0.00/5 (0 صوت)

08-09-2015 07:54 PM
عيد فطر ودع خلاص الله يعيدو علينا ، بكون قصدكم عيد الاضحى .

[داوودي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة