الأخبار
أخبار إقليمية
الى متى نحن موعودون بالمزيد من المعاناة ؟
الى متى نحن موعودون بالمزيد من المعاناة ؟
الى متى نحن موعودون بالمزيد من المعاناة ؟


08-10-2015 07:28 PM
د. عمر بادي


( هلّ الخريف هلاّ ... أهلا به و سهلا ) هكذا كنا نردد في اناشيد المرحلة الإبتدائية , و عن الخريف يقول المثل السوداني ( بجي الخريف و اللواري بتقيف ) , فها هو الخريف يهل علينا في السودان و لكن بلا ترحاب به في العاصمة و المدن الكبرى , فمنذ الأمطار الغزيرة الأولى صار الناس يقولون : ( حوالينا و لا علينا ) ! فقد غرقت مناطق في شمال السودان و فقد بعض المواطنين أرواحهم , و كذا الحال في الخرطوم , و ها هي الأمطار تتوالى و تتوالى الكوارث . جاء الخريف و بدلا أن تتوقف اللواري داخل المدن توقفت الكهرباء ! و هاهي أحياء الخرطوم تعيش في قطوعات للكهرباء تمتد لساعات طويلة , فالأمطار و ما تصاحبها من رياح تؤثر على شبكة توزيع الكهرباء الفوق-أرضية و تؤدي الى تلامس الأسلاك الموجبة و السالبة فتحدث القطوعات و تنفصل المحولات .

أما السعة التوليدية من السدود ( الخزانات ) فتتضاءل مع موسم الفيضان حيث تفتح البوابات الرئيسية و المصارف العليا لتصريف المياه المندفعة و المحملة بالطمي و العوالق المتعددة , فيقل بذلك ضاغط الماء و هو الفرق بين منسوبي الماء خلف السد على البحيرة و أمامه , و الضاغط هو المعامل الرئيسي في حساب كمية الطاقة الكهربائية المولدة . لذلك فالناس موعودون بقطوعات للكهرباء أكثر مما كان الحال في رمضان الماضي , خاصة و أن التوليد الحراري الذي يفترض أن يغطي العجز في التوليد المائي خلال موسم الفيضان قد أصابته بعض المشاكل التي أدت الى تقليل الطاقة المولدة من محطات توليد الكهرباء الحرارية , و هذه المشاكل كنت قد عددتها في مقالة سابقة بعنوان ( كيف نتفادى تطفئة الكهرباء الشاملة ) و يمكن الوصول اليها بواسطة محرك البحث قوقل , و المشاكل تتمثل في عدم توفر قطع الغيار الأصلية للماكينات , و عدم توفر أجهزة الحماية و التحكم , و عدم توفر الوقود الثقيل لتشغيل الغلايات , و عدم توفر القدرة المالية لتكملة المحطات التي تحت الانشاء كمحطة توليد كهرباء الفولة , و وراء كل ذلك قرارات المقاطعة الاقتصادية المفروضة على السودان , و أيضا وراءها نظام أولوية الصرف الحكومي من دخول الميزانية و من الدخول غير المدرجة في الميزانية كدخول الذهب مثلا أو دخول شركات الكهرباء نفسها ! ان حال الذهب قد صار كحال البترول يعرف الناس ايراداتهم المليارية و لا يعرفون أين تذهب , و هذه الأيام تتضارب الأنباء عن مدى صحة الاكتشافات الضخمة لمخزون الذهب بواسطة شركة سيبيرين الروسية و الذي يقدر ب 48 ألف طن , و لكن انتاجه ان صدق يتطلب بنية تحتية و وقتا !
كالتعيس و خائب الرجاء , تتلازم قطوعات الماء مع قطوعات الكهرباء ! فعند انقطاع الكهرباء تتوقف مضخات المياه في محطات تنقية مياه الأنهار و عند الآبار , و بالرغم من أن هذه الأماكن في غاية الأهمية و يتوجب وجود مولدات احتياطية لتعمل و تغذي المضخات بالكهرباء عند انقطاعها من شبكة الكهرباء الا أننا لا نجد ذلك . ان محطات تنقية مياه الأنهار تحتاج لتشغيلها الى مرشحات و فلاتر و مرسبات و ( رواق ) و ( كلور ) و في موسم الفيضان يغمرها الطمي فتحدث بها الانسدادات , لذلك و كاجراء اسعافي سعت هيئة المياه الى حفر آبار عدة و ضخ المياه منها بواسطة مضخات رأسا الى شبكة توزيع المياه , و هم بذلك قد وفروا كل تكاليف الاعتماد على محطات تنقية مياه الأنهار . يقولون انهم يحللون ماء البئر أولا لمعرفة نسبة الملوحة و مدى تلوثه , و لكن اذا زادت الملوحة عن معدل عالمي معروف أو حدث تغير في لون الماء أو رائحته وجب اتخاذ اللازم , و في بلاد أخرى يتم اتباع معايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب في محطات تنقية المياه العامة أو تلك التابعة لمحطات توليد الكهرباء . في حالة الملوحة يجب تركيب مرشحات تعمل بالتناضح العكسي لتقليل الملوحة الى معدل الشرب , و لكن نسبة لتباعد الابار عن بعضها يصعب تركيب هذه المرشحات و لذلك تضخ مياه هذه الآبار ذات الملوحة الزائدة لتختلط مع المياه الحلوة في شبكة التوزيع و بذلك تقل ملوحتها .

دعونا ندخل الى حسابات التكلفة , فهيئة المياه توفر تكاليف محطات تنقية مياه الأنهار التي كان يتوجب انشاؤها لسد النقص في المياه , و توفر المواد الكيميائية التي يجب استعمالها , و توفر رواتب قارئي العدادات الذين كانوا قديما يقرأون عدادات المياه في كل بيت لمعرفة الاستهلاك الفعلي , و توفر تكلفة عدادات المياه هذه الغير موجودة حاليا , و توفر الأموال التي تأخذها ظلما من المواطنين كل شهر مع فاتورة الكهرباء و بدون أي وجود للمياه لعدة أشهر , فهل بعد كل ذلك تكون هيئة المياه خاسرة ؟ ألا يهم هذا الأمر جمعية حماية المستهلك و رئيسها الدكتور ياسر ميرغني ؟ ان الخسارة اذا وجدت في مرفقي الكهرباء و الماء فقطعا مردها الى الفساد و الى سؤ الادارة , فمنذ التفكير في حل الهيئة القومية للكهرباء و تحويلها الى شركات خمس و قد كنت من مهندسيها , فقد أبديت اعتراضي في مقالة بعنوان ( الهيئة القومية للكهرباء ) و يمكن الوصول اليها بواسطة محرك البحث قوقل , عددت فيها مثالب هذا التحول و أبنت عيوبه المرتقبة كتوسعة الظل الاداري و ارتفاع التكلفة و تضارب الاختصاصات , و قد حدث كل ذلك !

ان الزيادات في تعرفة الكهرباء و الماء قد صارت متضاربة مع تصريحات المسؤولين ما بين الاثبات و النفي , و لكن القول المرجح أنها قد أجيزت من داخل الحزب الحاكم و لكنها أطلقت كبالونة اختبار لجس رد الفعل , فسبتمبر على الأبواب ! و الزيادات في الأسواق قد طالت كل المواد , و الآن تعاني البلاد من شح في دقيق الخبز و توقفت مطاحن عدة عن العمل بعد زيادة الجمارك عليه و التي ستعقبها زيادة في سعر الخبز . هذه الزيادات تمثل للحكومة الملاذ الاقتصادي الأخير لتدارك انهيار الدولة اقتصاديا , كما كان التقتيل بالرصاص الحي للمتظاهرين يمثل الملاذ الأمني الأخير ( الخطة ب ) لتدارك انهيار الدولة أمنيا , في ظل شمولية الدولة الانقاذية . لقد صار المواطن يعتاش على الكفاف مع استشراء الضائقة المعيشية التي وضعته في الدرك الأسفل من الحياة , و صار معظم الأطفال يعانون من سؤ التغذية مع متطلبات نمو أجسادهم , و رغم ذلك تظل الحكومة مطالبة للمواطنين لسد عجوزاتها المالية , فماذا بعد الدرك الأسفل من الحياة غير الموت !

لقد تم وضع خطط قصيرة المدى و متوسطة المدى لمعالجة مشاكل الكهرباء , و تم تكوين لجنة فنية للاصلاح الاقتصادي و تم وضع خطة خمسية قيل أنها سوف تكون في مصلحة المواطن , و قد كان البرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية منصبا على مصلحة المواطن و كذا كان خطابه بعد الانتخاب , و لكن كيف السبيل الى ذلك و جل دخول الميزانية تذهب للدفاع و للأمن و للدستوريين المتزايدة أعدادهم و التي ستزيد أكثر اذا وصل حوار الوثبة الى نهايته سواء بالرافضين أو دونهم . عند ذلك سوف تكون الزيادات في تعرفة الكهرباء و الماء و في المواد التموينية و في كل شيء حتمية !

أخيرا أكرر و أقول : إن الحل لكل مشاكل السودان السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية يكون في العودة إلى مكون السودان القديم و هو التعايش السلمي بين العروبة و الأفريقانية و التمازج بينهما في سبيل تنمية الموارد و العيش سويا دون إكراه أو تعالٍ أو عنصرية . قبل ألف عام كانت في السودان ثلاث ممالك افريقية في قمة التحضر , و طيلة ألف عام توافد المهاجرون العرب إلى الأراضي السودانية ناشرين رسالتهم الإسلامية و متمسكين بأنبل القيم , فكان الإحترام المتبادل هو ديدن التعامل بين العنصرين العربي و الأفريقاني . إن العودة إلى المكون السوداني ذاك تتطلب تغييرا جذريا في المفاهيم و في الرؤى المستحدثة و في الوجوه الكالحة التي ملها الناس !

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2913

التعليقات
#1319231 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 04:12 PM
الحل في علاقة واضحة وصريحة مع الغرب و امريكا غير كدا ما في حل

[محمد علي]

#1319197 [عباس محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 03:31 PM
ماذا تنتظرون ؟؟؟
* المظاهرات والأحتجاجات والعصيان والأنتفاضات والثورات حق مشروع للشعب.
* ليس من حق أي كان إستلابه لأي سبب وتحت أي ذريعة.
* لا يعبر الشعب عن غضبه من دون أسباب جوهرية تمس حياته وكرامته ووجوده ومستقبله.
* الحياة التي يعيشها الشعب السوداني باتت بعد اكثر من ربع قرن من حكم الأخوان لا تطاق مادياً وروحياً وإعتبارياً.
* السياسات الخاطئة تجاوزت الشعب بل حتى هددت وحدة تراب الوطن نفسه في دارفور وجبال النوبة و الأنقسنا في النيل الأزرق كما أدت إلى فصل الجنوب ليشكل دولة جديدة !
* لم يلمس الشعب السوداني أي تطور أو تقدم فهو محروم من أبسط مستلزمات الحياة الإجتماعية في العالم فلا أمن متوفر ولا غذاء متوفر ولا خدمات متوفرة ولا عدالة متوفرة ولا حياة صحية وتعليمية وإدارية سليمة ولا بيئة نظيفة.
* غياب المشاريع الصناعية والزراعية والمائية وإنعدام خدمات الكهرباء و الماء و العلاج و الدواء
* غياب التخطيط إنتشار الفساد و نهب المال العام وتفكك البنية التحتية للدولة وتآكلها كلياً.
* غياب العدالة وإنعدام القانون وطغيان الآفعال غير القانونية على الحياة العامة وإرتفاع معدلات الفقر وتزايد معدلات البطالة وإتساع دائرة التهتك الأخلاقي ودائرة الفساد المالي والأداري في كل مرافق الدولة.
* تزايد معدلات الجريمة والقتل والتزوير والأحتيال والأغتصاب والسطو على المال العام.
* طغيان المليشيات المسلحة على حتى المظهر الشكلي لوجود قوات عسكرية وأمنية رسمية وعدم قدرة القيادة السياسية على ردعها لأسباب تكمن في أن قيادات هذه المليشيات هم قادة في حزب البشير الحاكم !!!
* إنعدام الحلول العلمية المدروسة للمشكلات والمعضلات التي تواجه البلاد وإعتماد أسلوب الترقيع والتسويف والخداع لأحتواء المواقف والأحداث مثل أزمات الكهرباء و المياه و الدقيق و الدواء...ألخ مع إستمرار الصراعات السياسية بين أركان النظام المأزوم من (فساد مطبق – افلاس الخزينة الكامل – اهمال تام لمتطلبات الشعب وحاجاته المادية والأعتبارية – فقدان الأمن الأجتماعي الشامل) يصاحبه هدر الكرامة الأنسانية للشعب بممارسات الدهم والأعتقال التعسفي في ظل هذا الواقع المزري يحق للشعب الخروج إلى الشوارع ليعبر عن رفضهم المطلق لهذا الواقع الفاسد المأزوم بكل تفاصيله.. فكيف ستكون عليه هذه الإنتفاضة الشعبية هذه المرة؟
1/ الحشود الشعبية العارمة يجب أن تنطلق هذه المرة من جميع الأحياء في وقت واحد في العاصمة و ليس من الأقاليم فالنظام يسقط في الخرطوم وليس في مدني او القضارف ان الثورة وهي في نضجها الموضوعي لها وقعها المؤثر في مجرى الأحداث هذه المرة.!!
2/ لا احد يستطيع أن يقول أن هذه الحشود العظيمة هي من صنع جهة سياسية ما أو محسوبة على أخرى او أن تمويلها من الخارج.. هذه الذرائع قد سقطت كلياً.
3/ لن تستطيع أجهزة النظام على إطلاق النار على المتظاهرين لأن ذلك سيسرع في نهايتهم..
4/ ليس لدى قيادات السلطة حيال هذا الوضع سوى التسويف والخداع وتخدير الجماهير الغفيرة الثائرة وجرها الى دائرة الوعود الكاذبة المضلله، كيف؟ لأن هؤلاء القادة هم فاسدون ولصوص وعملاء فكيف يمكن أن يقوموا بمحاربة الفساد والمفسدين واللصوص والعملاء؟ فاذا كانت نياتهم صادقة بالأصلاح ومعالجة الأوضاع بصدق ونزاهة فلماذا لم يستطيعوا معالجة هذه الأوضاع منذ ربع قرن من الزمان!!!
5/ سيغلقون الجسور والطرقات ويحددون الشوارع ويمنعون تدفق المواطنين صوب ساحات الحشود.. ويدفعون بمليشياتهم للمشاركة في هذه التظاهرات الشعبية الحاشدة لتفكيك الحشود وبعثرة الجهود ومن ثم إجهاض الثورة.. وسيقولون هنالك مندسون إرهابيون من (المتمردون) يجب محاربتهم .!!
6/ ستتشكل عدة لجان لحل كل مشكلة على حده وستتخذ بعض الأجراءات وستطلق حملة ودعوات للحوار والمصالحة والأصلاح والغرض هو إمتصاص الزخم إمتصاص الغضب إمتصاص الإحتجاجات وتبديد الأرادة الوطنية الجامعة المانعة.. ولكن هذا المحاولات المتوقعة المكشوفة لن تجدي نفعاً.. لماذا؟ لأن الشعب السوداني قرر هذه المرة أن ينتفض ويمسح عنه الذل والمهانة والبؤس إنهاء الضيم الذي لن يصبر عليه بعد إنتفاضة سبتمبر 2014م.

[عباس محمد علي]

#1319122 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 01:50 PM
الدكتور المهندس عمر بادى حياك الله وسدد قلمك ولا تحرمنا من خبراتك المتراكمة وشخصيا أؤيد إقتراحاتك لإصلاح حال الكهرباء كما أؤيد مقترح الباشمهندس كمال على محمد بضرورة العودة للهيئة القومية للكهرباء وأنت إبن هذه الهيئة تعلم كيف تطور قطاع الكهرباء في الفترة من 1990 إلى 2010 أيام المرحوم الدكتور محمود محمد شريف وخلفه الباشمندس مكاوى وإذا كان الأول قد أرسى الخطة الاستراتيجية لتطور الهيئة فقد تمكن مكاوى من تنفيذها وتخفيض العمالة الزائدة بترتيبات نال إستحسان جميع المغادرين واليوم نشاهد وزارة مترهلة بعدم الكفاءات وتعيين مهندسين مبتدئين في مناصب قيادية دون المرور بهيئة الإختيار وحاملى بكلاريوس ديكور وآداب وشريعة فكيف يستقيم الظل والعود أعوج وطالما الرجوع للحق فضيلة فنطالب بعودتكم أنتم الذين مهرتم الهيئة بخبراتكم المتراكمة بقيادة الباشمهندس مكاوى وأنتم وبشرى جادالله وجون جندي وغيركم وما أكثركم لتعيدوا هيكلة قطاع الكهرباء تحت لواء الهيئة القومية للكهرباء ولا يصح إلا الصحيح.

[الحقيقة]

#1318939 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 09:48 AM
الشريعة والدين فى نظر الاسلامويين هى لتخويف وقهر الناس ليتمكنوا من السلطة والثروة مع ان الشريعة هى الحرية والعدل والمساواة والشفاقية والتنافس الحر!!!
الم اقل لكم ان الحركة الاسلاموية السودانية هى العهر والدعارة السياسية والقذارة والوساخة تمشى على قدمين اثنين ؟؟؟
فكر جماعة الاخوان المتاسلمين الذى انتج كل هذه القذارة من تنظيمات ارهابية مكانه الزبالة ولا علاقة له بالاسلام الصحيح!!!!
كسرة: هل احتج اى اسلاموى سودانى او عربى او عجمى على افعال اخوانهم فى السودان من قتل وتشريد وتعذيب للمواطن السودانى او الانقلاب على الديمقراطية؟؟؟انا اقسم بالله ان اقذر كلمة فى قاموس الشتائم هى انظف واطهر من اى اسلاموى فى العالم والله على ما اقول شهيد وكان المواطن السودانى الما حركة اسلاموية حلال فيه القتل والتشريد والتعذيب!!!!!
الف مليون تفوووووووووووووووووووووووووووووووو على الحركة الاسلاموية سودانية او عربية او عجمية!!!!!!!

[مدحت عروة]

#1318828 [abu saleh]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 06:12 AM
أصبحت هذه المنظومة وبكل أسف، رمزاً من رموز الظلام، ومرتعاً للظلاميين، ومسرحاً التكفيريين ومنبراً لدعاة القتل، ومجمعاً لكل المنبوذين من مجتمعاتهم والمنحرفين فكرياً، وسيركاً مفتوحاً للمهرجين الذين أساؤوا أول ما أساؤوا إلى صورة هذه المنظومة!!
هذه المنظومة التي تمنع وتكبح وتحارب وتناصب العداء لأصوات التنوير والعلمنة والتمدن والمحبة والتسامح، وتحاربهم في لقمة عيشهم وعيش أطفالهم،
هتكنا لك عرضك*وسفكنا لك دمك*وجلدنا لك ظهرك*ورجمنا لك جسمك*وغزونا لك بيتك* وبرمجنا لك عقلك* واستعبدنا لك فكرك* وقصفنا لك عمرك* وحفرنا لك قبرك* وقهرنا لك نفسك* فادعش بحمد ربـّك وادفع له جزيته إنه كان إرهاباً...

[abu saleh]

#1318683 [دبدوب]
5.00/5 (1 صوت)

08-10-2015 08:03 PM
أخيرا أكرر و أقول : إن الحل لكل مشاكل السودان السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية يكون في العودة إلى مكون السودان القديم و هو التعايش السلمي بين العروبة و الأفريقانية و التمازج بينهما في سبيل تنمية الموارد و العيش سويا دون إكراه أو تعالٍ أو عنصرية . قبل ألف عام كانت في السودان ثلاث ممالك افريقية في قمة التحضر , و طيلة ألف عام توافد المهاجرون العرب إلى الأراضي السودانية ناشرين رسالتهم الإسلامية و متمسكين بأنبل القيم , فكان الإحترام المتبادل هو ديدن التعامل بين العنصرين العربي و الأفريقاني . إن العودة إلى المكون السوداني ذاك تتطلب تغييرا جذريا في المفاهيم و في الرؤى المستحدثة و في الوجوه الكالحة التي ملها الناس !
++++++++++++++

الدكتور الباشمهندس بدات بداية موفقة في المقال وتحدثت بكلام علمي عام جيد ثم رجعت تتحدث عن شوفينيات غريبة عن لب الموضوع!

انت بصفتك مهندس إستشاري محترم هل فعلا تؤمن بهذا الكلام الاخير؟؟
كل الحلول السياسية - الاجتماعية - الاقتصادية ترجع الى مشكلة الهوية؟ يارجل لا تخلط الشمام بالبويكة.
شنو الحكاية اي مقال مشكلة هوية هذه الايام هل فعلا اصبحنا شعب شذاذا افاق كما قال الرئيس الدائم في السودان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[دبدوب]

ردود على دبدوب
[جلباق] 08-11-2015 12:41 PM
يا دبدوب كل المواضيع مرتبطة مع بعضها و الكلام الأخير عن مكونات الهوية و عند الرجوع اليه حتتحل كل مشاكل السودان فالحروب حتقيف و حوار الوثبة حينجح و الاستقرار حيعم و الأسعر حترخص و الكهرباء و الماء حيتحسنوا مع الصرف عليهم من الميزانية لأن الصرف علي الدفاع و الأمن حيقل و حتنتهي هيمنة الحزب الواحد . الحين فهمت ؟

United States [عودة ديجانقو] 08-11-2015 08:43 AM
يا أستاذ دبدوب هذا هو رأى الدكتور الشخصى فى الحل نافع او ما نافع ده ما موضوع.....ورينا إنت او اى واحد غيرك رأيه حتى تتلاقح كل الآراء ونصل لنتيجه مقنعه لهذه البلوه الأسمها السودان وشعب السودان بدل تنتقد شئ وليس فى عقلك ادنى فكره للحل.
بعض الفلاسفه قالوا أى معلومه ذات قيمه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة