الأخبار
منوعات سودانية
الكجيك.. تساقط عرش ملكة الجنقو.. أيام وليالي
الكجيك.. تساقط عرش ملكة الجنقو.. أيام وليالي
الكجيك.. تساقط عرش ملكة الجنقو.. أيام وليالي


08-12-2015 09:44 PM
الخرطوم- محمد عبدالباقي
بالعودة لسنوات قليلة ماضية، كان الاستعداد لموسم الزراعة في المشاريع العملاقة، يبدأ مبكراً بقطع الأشجار واقتلاع جذورها بعملية يطلق عليها شعبياً (أم بحتي)، بعد نظافة الأرض بواسطة عمال (أم بحتي)، التي غالبا ما تستمر بين شهري (مارس ومايو) يتجه بعدها ذات المُخدمون نحو (الكديب)، وهو نظافة الحشائش الصغيرة التي تنبت عقب حرث الأرض بواسطة المحاريث مع بداية هطول الأمطار.
قبل اتجاههم لقطع المحاصيل الزراعية بأنواعها، ويقتات عمال (أبحتي والكديب) خلال فترة العمل الطويلة بغذاء وحيد، وهو (الكجيك) الذي ارتبط بهم حتى صار جزءاً من ثقافة عامة تُعرف بهم ويُعرفون بها.
صنو أم بحتي والكديب
لم يقض التقدم في الصناعات والتكنولوجيا التي حلت مكان الأيدي العاملة في إحالة عمال (الكديب وأم بحتي) للصالح العام فحسب، بل قضى بصورة نهائية على ثقافتهم الغذائية، فأصيب سوق (الكجيك) ببوار جعل العاملين فيه يتجهون لمهنة وحرف أخرى لم تخطر على بالهم في يوماً مان على حد تعبير (جعفر زكريا) أحد تجار الكجيك الكبار بالقضارف، حيث قال: في السابق كانت الزراعة تعتمد في جميع مراحلها على العمال، لذا كان على صاحب العمل شراء إمدادات كبيرة من السمك المجفف (الكجيك) يغطي غذاء العمال لكل مراحل الموسم الزراعي، من مرحلة (أم بحتي إلى الكديب) ثم الحصاد، لكن الآن لم يعد الوضع كما في السابق، حيث حلت الزراعة الآلية مكان الزراعة اليدوية (التقليدية)، وصار المزارعون لا يلجأون للعمال إلاّ نادراً، عكس ما كان يحدث في السابق، لذلك قل الطلب على (الكجيك) ووهنت سوقه.
زلزال ممرحل
قلة الإقبال على الكجيك لم تضعف تجارته في مناطق الاستهلاك فقط، بل زلزلة عرشه في مناطق الإنتاج التي كان يرد منها، وهي النيل الأزرق (الدمازين)، النيل الأبيض (كوستي)، ونهر عطبرة. ويوضح (جعفر زكريا) أن الكساد لم يضرب سوق الكجيك بين يوم وليل، إنما بدأت بشائره منذ عام 2000م، عندما توقف حينها وارد (كوستي) وحل محله قليل من القرموط يصل من الكنوز، ثم جاءت الطامة على الكجيك الوارد من (الدمازين) في عام 2009م، وكذلك انعدم (كجيك) نهر عطبرة، ولسد النقص على قلته باستيراده من (إثيوبيا) عبر القلابات.
متغيرات جديدة
عدَّ (جعفر زكريا) الذي بدأ العمل في تجارة (الكجيك) منذ بداية سبعينيات القرن الماضي أن الوضع تغير تماماً تبعاً للمستجدات التي أفرزها التطور في مجال التكنولوجيا، وجعل الآليات تحل محل الأيدي العاملة التي بدورها أصبحت شبه معدومة بعد انفصال جنوب السودان وظهور عمالة جديدة ذات ثقافة غذائية مختلفة كلياً، مما كان سائداً في السابق

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1562


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة