الأخبار
أخبار إقليمية
ملاحظات علي النسخة المعدلة من برنامج الهجرة الي الله
ملاحظات علي النسخة المعدلة من برنامج الهجرة الي الله
ملاحظات علي النسخة المعدلة من برنامج الهجرة الي الله


08-12-2015 01:23 PM
تقرير / محمد كامل عبدالرحمن :

اهتمت العديد من وسائل الاعلام المحلية في تغطياتها امس باخبار الاعلان عن انطلاق المرحلة الثانية من برنامج الحركة الاسلامية (الهجرة الي الله ) والذي نفذته بمحلية شرق النيل وتحدث فيه عدد من قيادات الحركة الاسلامية بعضهم من الصف الأول والبعض الآخر من صفوف اخري ، ومن الواضح ان سبب اهتمام وسائل الاعلام ببرنامج الهجرة الي الله يعود الي غموض مفردته وحاجة الناس الي شروحات لها منذ ان اعلنت الحركة الاسلامية الحكومية عبر امينها العام الشيخ الزبير احمد الحسن عن شروعها في تطبيق الهجرة الي الله وسط منسوبيها .

وباسترجاع ذاكرة الاحداث لاستشراف الايام الاولي لانطلاق برنامج الهجرة الي الله منتصف العام 2013 والطواف التنظيمي الذي نفذته الحركة الاسلامية الي بعض الولايات مثل الجزيرة والنيل الازرق وسنار والبحر الاحمر لشرح البرنامج نجد ان هجوماً كثيفاً ووجهت به قيادات الحركة الاسلامية وعلي رأسها الامين العام الزبير احمد الحسن ، فقد راج في تلك الايام وصف البرنامج علي انه بعيد كل البعد عن هموم القطاعات العريضة من المواطنين الذين هم في الاصل مسلمون بالفطرة ويعرفون جيداً ما الاسلام وما التقوي وما الفساد في الارض ، بل ذهب بعض المعلقين الي وصف البرنامج بأنه لا يخص عامة المواطنين وانما يخص منسوبي الحركة الاسلامية ممن تقلدوا الوظائف العامة في الدولة ثم انطمست بصائرهم بفعل السلطة والتمكين واغترفوا من المال العام الذي هو في الاصل بيت مال المسلمين السودانيين ، بغير وجه حق ولا هدي ولا سلطان مبين حتي أفلسوا بالدولة وافرغوا خزانتها ، وهؤلاء يلزمهم التوبة وارجاع الحقوق الي مكانها واهلها وليس (الطبطبة) علي ظهورهم بالقول ينبغي عليكم الهجرة الي الله !!! ومن المعلوم حسب القاعدة الاسلامية الذهبية ان الله طيب ولا يقبل الا طيباً ولا مجال الي الهجرة اليه الا بالتخفف من الاحمال والاوزار وبما ان التخلي عن مكاسب التمكين لم تتحقق ولا تزال (الكنكشة ) علي كراسي السلطة والمناصب والمكاسب المادية هي (سيدة الموقف) فلا مجال للحديث عن الهجرة الي الله ، بل سخرت بعض الاوساط في ولاية البحر الاحمر إبان زيارة قيادات الحركة الاسلامية المبشرين ببرنامج الهجرة الي الله ، سخروا من إنشغال القادة الزوار بتناول وجبات الاسماك علي شواطي بورتسودان وعدوها مظهراً من مظاهر الاستغراق في إشباع حظوظ النفس مما يتنافي وعبارة الهجرة الي الله .

كانت تلك بعض الانطباعات الشعبية التي خلفها برنامج الهجرة الي الله وهاهي الحركة الاسلامية تعلن عن انطلاق المرحلة الثانية من برنامج الهجرة الي الله بمحلية شرق النيل والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة ماذا فعل الله بالمرحلة الاولي من البرنامج ؟ هل تحققت الهجرة الي الله فعلياً ومال الذين ارتكبوا السيئات - بمختلف اسمائها السياسية والاقتصادية واللفظية وغيرها - من منسوبي الحركة الاسلامية ميلاً كاملاً ؟ هذا السؤال يمكن ايجاد جابة عليه من خلال تفاصيل المؤتمر الصحفي الاخير للسيد النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق الركن بكري حسن صالح فهو الي جانب منصبه الرفيع في الجهاز التنفيذي للدولة يحتفظ بمنصب الامين العام للحركة الاسلامية صاحبة برنامج الهجرة الي الله ، في المؤتمر الصحفي المذكور كشف النائب الاول ان برنامج إصلاح الدولة يواجه عقبات وعقابيل أدناها التمرد علي برنامج التحصيل الالكتروني وهذا يعني ببساطة تمكن قبضة الفساد والتسيب المالي في الدولة واذا كانت الحكومة هي بنت الحزب فإن ما يعتورها من عيوب هي في الاصل عيوب الحزب ومن المهم الاشارة هنا الي انه ومع اعلان المرحلة الثانية بعيداًعن هموم وحاجيات المجتمع حملت الانباء عن تهديد بائعة شاي بمحلية شرق النيل لاحد اعضاء اللجان الشعبية بالعودة الي ممارسة الرذيلة لكسب العيش لابنائها بعد إزالة سلطات المحلية لراكوبتها المخصصة لبيع الشاي بالقرب من مسجد حي القادسية ، وهو التهديد الذي جعل المشفقون علي مصير الامة والنساء الفقيرات في البلاد يقولون ان تهديد ست الشاي يجب ان يقرأ مع اطلاق الحركة الاسلامية المرحلة الثانية من برنامج الهجرة الي الله ودرجات إقترانه بقضايا المجتمع او بعده عنها .


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4960

التعليقات
#1320181 [sudani one]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 09:11 AM
الموضوع بسيط... يجب عليكم ان تهاجروا لاي دولة اخري او تلزموا لينا المساجد عشان نتفرغ نحن للمشروع الحضاري الثاني... طبعا الاول انتهي بعد الخمسة وعشرين سنة الفاتت وهس بدينا في الثاني وان شاء الله (لو بقيتو حيين) نبدا كمان المشروع الثالث في العام 2051م.. شعب عبيط !!!

[sudani one]

#1319774 [radar]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2015 01:57 PM
هذا حديث سياسة وتمكين. أرجو أن يتبرع احدهم ليعرف لنا وبصورة مختصرة ما هية الهجرة الى الله التي يقصدونها. أعتقد يكفيهم ويكفي كل واحد منهم أن يجاهد نفسه ويحكم ضميره ويرجع ما اغترف من المال العام. بالمناسبة إذا كنت تشعر مجرد شعور انك لا تستحق هذا المال فيجب أن تعيده. مثلا إذا تم تفضيلك على اقرانك دون وجه حق غير انتمائك الايديولوجي أو السياسي فيجب إعادة هذا المال حتى لو لم تسرقه يعني إذا كان مديرك أعطاك هذا المنصب أو الحوافز أو المخصصات دون أقرانك برضو حرام لأنه ليس من كسبك ولم تؤدي من العمل ما يستحق هذا المال. أما إذا كنت تود أن تهاجر إلى الله ولا ترغب في إعادة الحقوق لإهلها يعني يصعب عليك التخلي عن البيت التحفة الذي بنيته أو المزرعة الما خمج التي شيدتها أو منظر الثلاث وأربع سيارات أما الفيلا أو اكل ما طاب من الطعام والسفر والاقامة في الفنادق أذا لم تتخلى كل هذا فهذه ليست هجرة لله ولكن هجرة بعيد عن الله. مثلاالطفل المعجزة اعاث فساد بأمواتل البلد يسافر على الرحلات الجوية ويقيم في أرقى الفنادق وينال من النثريات والبدلات وغيرها وهو يعلم أنه لم ولن يأتي بمليم واحد ليستثمر في البلد مثل هذا بالرغم من انه عينه رئيس الجمهورية ولكن كان يجب أن بواجه نفسه هل فعلا أنا أقوم بعمل يستحق هذه المنصرفات والاجابة اعتقد امها كانت واضحة. إذن مثل هذا كيف يحلل هذه الأموال. الهجرة إلى الله التي نعرفها هي مغالبة النفس وجهادها ورد الحقوق لأهلها وأهلها هنا ليس بالضرورة أفراد وانما كل مال لم تنله بالعمل أو التجارة بالصورة الشرعية.

[radar]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة