الأخبار
أخبار إقليمية
أين ذهب السودان؟
أين ذهب السودان؟
 أين ذهب السودان؟


08-13-2015 03:31 AM
عثمان ميرغني

خبران حظيا بقدر كبير من الاهتمام والجدل بين السودانيين خلال الأيام القليلة الماضية وغطيا مؤقتا على أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستفحلة، وارتفاع الأسعار وهموم المعيشة. الخبر الأول مصدره أمين عام جهاز شؤون المغتربين، الذي تحدث عن زيادة كبيرة في طلبات الهجرة من السودان، إلى درجة أن تأشيرات الخروج من البلد بلغت في ثلاثة أيام فقط أكثر من 12 ألف تأشيرة. هذا الرقم أكده، بل وزاد عليه، مجمع جوازات المغتربين، الذي تحدث عن استخراج أكثر من 5 آلاف تأشيرة خروج يوميًا. فالحقيقة المحزنة هي أن السودان في عهد «الإنقاذ» وحكم «الحركة الإسلامية» أصبح بلدًا طاردًا، حلم معظم الناس فيه بالبحث عن فرصة للهجرة إلى الخارج بحثًا عن عمل أو لجوء أو حلم حياة أفضل.

أما الخبر الآخر الذي شغل الناس ولا يزال فهو الإعلان عن توقيع عقد مع شركة روسية تزعم أنها ستضع السودان على رأس خريطة إنتاج الذهب في العالم، وبذلك ينتقل البلد من حلم «الذهب الأسود» الذي تبدد مع ضياع عائدات النفط مع انفصال الجنوب ثم في الحروب والتسلح والنهب والفساد، إلى حلم «الذهب الأصفر» الذي يبدو أنه سيتبدد سريعًا أمام الأسئلة المتلاحقة عن مصداقية الأمر برمته. الضجة بدأت مباشرة بعد الإعلان عن أن الشركة الروسية التي وقعت الحكومة السودانية العقد معها في حضور الرئيس عمر البشير ستنتج 33 طنًا من الذهب خلال ستة أشهر، ترتفع بعد ذلك إلى 53 طنًا سنويًا، وأنها توصلت «بعد الاختبارات» إلى أن الاحتياطي المخزون في باطن الأرض في موقعين بالسودان يقدر بنحو 46 ألف طن. ولأن الذهب يباع ويثمن بالأوقية، فإن الكلام عن هذه الكميات الضخمة يعني أن السودان سيحقق عائدات تجلب له حصة كبيرة من 8 تريليونات دولار تمثل القيمة الإجمالية للذهب في العالم. وقد ذكر وزير المعادن السوداني خلال مراسم التوقيع مع الشركة الروسية أن قيمة احتياطيات الذهب في السودان تبلغ تريليونًا و700 مليار دولار.

القصة بدت محيرة خصوصًا أن الشركة الروسية غير معروفة، والأرقام تبدو فلكية إن لم تكن خرافية. فوفقا للإحصائيات العالمية المنشورة فإن مجموع الإنتاج العالمي من الذهب خلال عام 2014 كله لم يتجاوز 2500 طن، حصة الصين منها، باعتبارها أكبر منتج للذهب على مستوى العالم في العام الماضي، كانت 450 طنًا متريًا. من هنا فإن ما أعلن في الخرطوم بعد توقيع الاتفاق مع الشركة الروسية كان يفترض أن يثير اهتمامًا عالميًا، لكن الذي حدث أن الخبر قوبل إما بالتجاهل أو بالتشكيك. فلو أن الأمر كان مقنعًا أو بدا صحيحًا للخبراء لتسابقت الشركات الكبرى المتخصصة نحو السودان، ولتدافع المستثمرون للحصول على حصة وعقود من جراء هذه الثروة. أما الصحافة الاقتصادية المتخصصة فكانت ستفرد مساحات هائلة لهذا الكشف الذي يعني أن السودان يملك احتياطيا يفوق ربع ما أنتجه العالم عبر التاريخ والذي يقدر بنحو 165 ألف طن.

الحكومة السودانية بعدما بشرت الناس كثيرًا برخاء الثروة النفطية، بدأت تروج، منذ تراجع مداخيلها من النفط إلى نسب لا تغطي احتياجات البلاد ولا تسد متطلبات الميزانية، للحديث عن الذهب وتحاول إقناع الناس بأنه سيكون سفينة الرخاء المقبلة والخلاص المنتظر من الأزمات المعيشية، والضائقة الاقتصادية. وبسبب الحديث المتواصل عن الذهب ركض بعض السودانيين نحو حلم الثراء بالتنقيب عن المعدن النفيس، فأصيب كثير منهم بالإحباط أو الإفلاس، بينما تحدثت جهات صحية عن انتشار أمراض السرطان بفعل إساءة استخدام الزئبق في عمليات التنقيب العشوائية. اليوم تعود الحكومة مجددًا لتبشير الناس بطفرة ذهبية من خلال عقد مع شركة روسية غير معروفة في نظر المختصين، وبأرقام تبدو أقرب إلى أفلام الخيال العلمي منها إلى واقع وتاريخ اكتشافات الذهب وتقديرات حجم الاحتياطي العالمي منه.

بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس السوداني، قال قبل أيام إنه لولا عائدات الذهب من التعدين الأهلي لما نجا السودان من ثورات الربيع العربي. هذا الكلام يكشف جزءًا من تفكير النظام الذي يدرك أن الأوضاع الاقتصادية المتردية التي خلقت معاناة معيشية غير مسبوقة تشكل تهديدًا كبيرًا له مع تزايد نقمة الناس والتململ الذي ينعكس بوضوح على مشاركاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي. فالسودانيون يبحثون عن مخرج ولو بالهجرة، والحكومة تبحث عمّا تمتص به حالة الغضب والاحتقان، وربما وجدت في وعود اكتشافات الذهب ضالتها. المشكلة أن السودانيين فقدوا الثقة في شعارات النظام ووعوده، ويشعر كثير منهم بأن مصير الذهب الأصفر لن يكون أفضل من الذهب الأسود، وأن معاناتهم مستمرة. الحقيقة أن ثروة السودان وذهبه هو شبابه وكفاءاته وخبراته التي تريد أن تهاجر.

الشرق الأوسط


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 7407

التعليقات
#1320917 [سند]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2015 04:10 PM
الشعب السوداني ادمن متابعة المسلسلات ستة وعشرون سنة ولازال يتابع مسلسل الاسلاميين من دين لبترول ومن ثم الذهب وربما في المرة القادمة اليورانيوم.
كلها مخدرات
قالو دين طلع مافيش دين
قالو بترول طلع مافيش بترول في الشمال الا بكميات ****
والآن وهم الدهب ولازال المسلسل مستمر

[سند]

#1320426 [الحق ابلج]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 01:49 PM
الكارورى انت اداة للتضليل صنعه كيزانيه بحته فلا تتجاوز حجمك ... ...

[الحق ابلج]

#1320388 [فريد الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 12:53 PM
ماف جديد كذبه وبعدها كذبه

ونحن منتظرين الباقي..

[فريد الطيب]

#1320281 [الداندورمي.]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 10:59 AM
والله حتي كضبهم مشاتر.لعنة الله عليهم.

[الداندورمي.]

#1320279 [ود احمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 10:58 AM
مما لا شك فيه ان السودان يمتلك احتياطات من الذهب وانا اعرف من بعض الناس من ذهب للتنقيب وجاء بالمليارات من الجنيه السوداني ومحمد علي باشا غذا السودان من اجل المال والرجال كما ان الحضارات القديمة في السودان قامت على الذهب
اما الكمية فهذا ما ستفصح عنه الايام القادمة
ومهما اختلفنا مع هذه الحكومة التي نهبت ثروات البلاد والسودان لا يحتاج لذهب اسود او اصفر لو استغلت الاراضي الزراعية والمياه الوفيرة وتصالحنا مع انفسنا ومع الاخرين
ماذا يريد الشعب غذاء تعليم وصحة فلو ركزنا على الزراعة المضمونة وانشأنا شراكات مع الدول الكبرى لما لجأ احد الي السفارات الخارجية وحينها نقول ان الشعب يذهب في الطريق الصحيح اما الان فهذه حالة من التوهان الذي يعيشه المواطن والمهاجر على حد سواء

[ود احمد]

#1320230 [شاهد اثبات]
5.00/5 (1 صوت)

08-13-2015 10:06 AM
الفرق بين الحزب والتنظيم :-
الحزب ظاهرة صحية تنتمي للنظم الديمقراطية الموروثة من الحضارة الغربية.والحزب عبارة عن مؤسسة ديمقراطية ثقافية خدمية ليس فيها أدنى أو أعلى أو تابع ومتبوع.بل نشاط أفقي واضح وأخلاقي... الحزب يشكل القاعدة الجوهرية للنظم الديمقراطية الرشيدة..فما هي الأسس التي يبنى عليها الحزب؟ وهذه المعضلة الثانية التي أدخلت السودان في متاهته من 1956..عدم وجود أحزاب سياسية حقيقية تكون مرآة مستوية يرى فيها كل السودانيين أنفسهم..
التنظيم هو تركيبة إجرامية موروثة من النظم الفاشية تتمتع بقدرة تنظيمية عالية مع علاقة مختلة بين التابع والمتبوع وكما يسميها الإخوان المسلمين "الولاء والبراء" والتنظيم تؤطره ايدولجية أحادية اعجز ما تكون على التعايش مع الأخر لذلك شكل التنظيمات في السودان نبت شيطاني وافد من خارج الحدود،أهلكت الحرث والنسل تحت شعارات غوغائية ما انزل الله بها من سلطان..لا كانت الوسائل شريفة ولا الغايات أيضا... تشكل كوادر التنظيمات حالة من الذكاء الاصطناعي الذي يصطدم مع قيم المجتمع ثم يسعى لاستبدال قيم المجتمع الأصيلة والتراكمية بقيم زائفة ومشوهة..مثلا في السودان تعريف ما هو مشين يختلف عن المجتمعات التي استوردنا منها هذه الايدولجيات..مثلا الكذب والثراء الحرام والقتل الرخيص وغير المبرر هي من الأعمال المشينة التي تثير الدهشة في الإنسان العادي التفكير والسلوك ،حسب التعريف العلمي للعمل الجنائي في قانون العقوبات السوداني.. ولكن تعاطي الخمور أو الموبقات الحسية التي من صميم السلوك البشري بالإضافة الى الرقص"الهجيج" فهذا أمر عادي في المجتمع السوداني.. وعلى ضوء المثل السوداني"دع الخلق للخالق"... والدولة مسئولة من التنمية ,والبنيات الأساسية من طرق وسكة حديد the hard wareوليس مسئولة من البشرthe soft ware وسلوكياتهم الخاصة ما لم تصنف كعمل جنائي..والحديث في هذا الأمر قد يطول.. فقط وضع السودان الأخلاقي قبل قوانين سبتمبر 1983 سيئة الذكر ..كان هو الوضع الأخلاقي والطبيعي...



من اول انتخابات سودانية 1954 الى اخر انتخابات كمونية كيزانية 2015
توجد في السودان احزاب هي
حزب الامة الاصل- وثيقة استقلال السودان تحت شغار السودان للسودانيين-الارستقراطية السودانية من الغرب والوسط
حزب الشعب الديموقراطي- الارستقراطية السودانية من الشمال والشرق
الحزب الجمهوري -اسس دستور السودان 1955- النخبة المستنيرة
الحزب الجمهوري الاشتراكي -ابراهيم بدري
والان
الحركة الشعبية الاصل -اتفاقية نيفاشا ودستو 2005-كل المهمشين في السودان
هذه هي احزاب ديموقراطية وست منستر
توجد تنظيمات مستوردة ومغتربة ومعزولة جماهريا ولا تشبه السودان ولا شعب السودان وعيا وسلوكا والفكر يشبه البلد التي تنتجه وهي ادوات المشروع الامبريالي الصهيوني ودوات البنك الدولي المفضوحة الان في كل مكان ....
القوميين+الشيوعيين -انقلاب مايو 1969
الاخوان المسلمين -انقلاب 1989
عبر ستين سنة وعبر اكثر من انتخابات
ما فاز ناصري ولا بعثي واحد وفاز عشرة شيوعيين بس في انتخابات اكتوبر 1965 و 2 فقط في انتخابات 1986 اما الاخوان المسلمين عبر الجبهة اااسلامية فقط 25 والبلقي دوائر خريجين كوسة ساكت
دي هي اللغاويس التي ضيعت 50 سنة من عمر السودان حاصل فارغ
ونحن في القرن21 في عصر العلم والمعلومات
عصر مهما تكن في امري من خليقة ان خالها تخفى على الناس تعلم
كان افضل نمشي في طريق الكومون لث ووست منستر ولى في طريق جامعة الدول العربية والهيمنة المصرية الغبية ؟؟؟

[شاهد اثبات]

ردود على شاهد اثبات
[ابن السودان البار] 08-14-2015 04:49 PM
إذا كنت تعتقد أن طائفة الختمية الدينية وطائفة الأنصار الدينية أحزاب ديمقراطية ؟؟ فأعتقد أنه جانبك التوفيق في التعريف الصحيح لكلمة حزب ؟؟؟ فالحزب الديمقراطي لا يمكن يكون مملوك حصريا لأسرة محددة وريسها هو الامر الناهي ولا يتجرأ أي عضو في الطايفه بمعارضة الريس المقدس والذي يعارضه يعتبر كافر حطب النار زنديق يزجر او ينكل به ويمنع من أكل الفتة الساخنة باللحمة الضاني بدون عظم.وهذا الريس المقدس الذي ازاحته لا يمكن تتم إلا إذا غيبه الموت؟؟؟ولك التحية والاحترام ؟؟؟


#1320183 [mahmoud]
4.75/5 (7 صوت)

08-13-2015 09:12 AM
اعتقد أن رقم الجوازات الصادرة ورقم التأشيرات الممنوحة خلال الأيام الواردة في المقال تعبر عن عدد السودانيين المغتربين أصلا لا أرقام جديدة مخيفة والسبب هو أن الأيام المذكورة تأتي ضمن أيام العودة الصيفية للمغتربين ورحيلهم العكسي إلى مواقع عملهم بالخارج ومن ثم إزدياد أعداد التأشيرات وأقول ليست جديدة في إجمالها لأنه لا توجد فرص أصلا بالخارج بهذا الكم الهائل الوارد في الإحصاءات المذكورة أضف إلى ذلك أن إزدياد عدد الجوازات الصادرة يرجع لموعد انتهاء العمل بالجواز القديم

[mahmoud]

#1320141 [صادميم]
5.00/5 (1 صوت)

08-13-2015 08:27 AM
انا اعتقد ان قصة الذهب و الاحتياطي الكبير إنما هي محاولة ساذجة من حكومة الانقاذ لخداع الحكومة الأميريكية بحيث تقول لهم أنكم اذا لم ترفعوا العقوبات الاقتصادية وكل أشكال المقاطعة فإننا سنتوجه للروس الذين سوف يمتمتعون بخيرات السودان و كنوزه دونكم ناسين ان أميركا قد تكون مسحت جميع الاراضي السودانية بواسطة اقمارها الصناعية وعرفت مقدار كل ثرواته المدفونة و الظاهرة.

[صادميم]

ردود على صادميم
[صادميم] 08-13-2015 02:22 PM
انا قلت محاولة ساذجة من الكيزان لخداع الأمريكان ولكن هيهات

[الدجاج عامل ازعاج] 08-13-2015 10:20 AM
هههههههه يا زول العصابة ممكن تبيع الوهم للشعب لكن لامريكا هههههههههههه
انت بجدك ؟؟
الذهب وما ادراك هي خدعة كبرى لهذا الشعب الساذج العبيط لتاخير الثورة حتى يشيخ احفاد افراد العصابة


#1320119 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 08:04 AM
يااستاذ عثمان .. السودان راح شمار فى مرقه .. وهذا يكفى .. لانريد ان نكرر اسباب مأساتنا كثيرا ..!!

[جنو منو]

#1320094 [sebit]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 06:40 AM
Sudan is head to the destruction

I am conservative

[sebit]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة