الأخبار
أخبار سياسية
جاسون أساكسون : الإخوان فشلوا سياسيا وما وقع في مصر ثورة شعبية
جاسون أساكسون : الإخوان فشلوا سياسيا وما وقع في مصر ثورة شعبية
جاسون أساكسون : الإخوان فشلوا سياسيا وما وقع في مصر ثورة شعبية


08-14-2015 11:38 PM
أكد جاسون أساكسون رئيس الجمعية اليهودية للعلاقات الحكومية والدولية في واشنطن، أن مصر دولة مهمة إستراتيجيا بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، وأن جمعيته لعبت دورا لصالح إعادة العلاقات مع القاهرة خلال الفترة الماضية. وقال المسؤول عن إحدى جماعات الضغط الرئيسية في الولايات المتحدة لـ”العرب” إن جمعيته تمارس عملها منذ سنوات طويلة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، وضمان استقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم، والحفاظ على الأمن فيها، وتحقيق الرفاهية لشعوبها، وهو ما لا يمكن الوصول إليه عن طريق الولايات المتحدة وحدها أو مصر فقط، لكن لابد من تضافر الجهود في العديد من دول المنطقة لتحقيق هذا الهدف.

العرب محمد وديع

واشنطن - شدد أساكسون رئيس الجمعية اليهودية للعلاقات الحكومية والدولية في واشنطن على أن مصر تعد إحدى أهم الدول في الشرق الأوسط، لأنها الأكثر عددا من حيث السكان، وتقع في مركز العالم العربي، ولديها سلام دائم مع إسرائيل، كذلك لديها دور قيادي في العالم العربي.

وأوضح أساكسون أن منظمته تدعم استقرار مصر وأمنها، وهذا لا يعني الاتفاق التام مع كل السياسات التي تقوم بها القاهرة، منوها بأهمية الحفاظ على دفء العلاقة بين القاهرة وواشنطن بالنسبة لجمعيته، ويعد السلام مع إسرائيل إحدى النقاط الرئيسية التي تعكس الاعتدال في المنطقة، الأمر الذي يجعل واشنطن تشعر بالامتنان للقاهرة لتمكنها من الحفاظ على هذا السلام الذي بدأ في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات، منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، ولا يزال مستمرا حتى الآن، مضيفا أن رؤية مصر المعتدلة في المنطقة تساعد في المحافظة على مصالح الولايات المتحدة الإستراتيجية.

وأعلن أساكسون في حوار أجرته معه “العرب” في واشنطن أن جمعيته قدمت الكثير من النصائح للمسؤولين في مصر، وأجرينا الكثير من المناقشات مع السفارة المصرية في واشنطن، والبعثة المصرية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وكشف أن ممثلين للمنظمة التي يمثلها و هي الجمعية اليهودية للعلاقات الحكومية والدولية زاروا مصر خمس مرات منذ 2011، آخرها منذ عدة أسابيع، والتقوا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وحول الإجراءات التي يجب أن تتخذها الحكومة الأميركية للحفاظ على العلاقات مع القاهرة، أكد أساكسون أن منظمته ركزت في السنوات الأخيرة على إزالة ملامح التوتر الذي كان موجودا بين القاهرة وواشنطن، وعبرت عن انتقادها لكثير من السياسات التي اتخذتها الإدارة الأميركية في تأخير تسليم بعض المعدات العسكرية للحكومة المصرية في عام 2013.

وقال “رحبنا منذ شهور بالإفراج عن هذه المعدات، إضافة إلى المساعدة في تذليل العقبات أمام كثير من القضايا، التي كانت تقف عائقا لعودة العلاقات إلى طبيعتها".


وكشف لـ”العرب” أنه قام شخصيا بزيارة القاهرة مرتين خلال الفترة الماضية، ولعب دورا مهما في تقريب المسافات التي تباعدت، بسبب التفسيرات الخاطئة للمواقف التي اتخذتها واشنطن حيال القاهرة، لأنه كان هناك سوء فهم لمواقف البلدين تجاه بعضهما البعض، منها أن الإدارة الأميركية تدعم الإخوان المسلمين على طول الخط، وقد جرى نفي ذلك تماما.

وزعم أن الإدارة الأميركية لم تكن تريد أن يتولى الإخوان المسلمون السلطة، ولا تفضل عودتهم للحكم الآن، كما أن واشنطن لم تكن تفضل أن يتولى الإخواني محمد مرسي السلطة في مصر، بأي حال من الأحوال، كما روج البعض، بل كان هناك تفضيل للحلول الديمقراطية، بحيث تقود مصر المنطقة في هذا الاتجاه.

وأكد أن الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي كان يقود مصر في اتجاه خاطئ، وقام بالعديد من الإجراءات وارتكب الكثير من الأخطاء السياسية التى أطاحت بالعملية الديمقراطية، بالتالي كان من الطبيعي أن يثور الشعب وينزل إلى الشوارع والميادين، مضيفا أن ما حدث بمصر في 30 يونيو 2013 لم يكن انقلابا عسكريا، وأن الشعب انتفض لإزاحة هذا الرئيس.

ومن المهم جدا بالنسبة للإدارة الأميركية أن تعمل بجدية مع النظام المصري، وإذا كانت هناك بعض الخلافات تتعلق بحقوق الإنسان والإصلاح السياسي، فيجب إيجاد السبل الإيجابية لحل النقاط الخلافية بدل خلق المزيد من الصعاب أمام الحكومة المصرية.

تقريب المسافات

اعترف أساكسون أن هناك علاقات طويلة الأمد بين المؤسسة العسكرية في كل من البلدين، وهو ما تمت مناقشته في الكونغرس، وفي العديد من المحافل الأميركية للوقوف خلف مصر.


وقال إن الجمعية التي يرأسها ساهمت في ذلك، ونجحت في إيجاد مساحة جديدة للتفاهم بين القاهرة وواشنطن، بعد أن اتضح أن المخاطر التي تواجهها مصر وأميركا وإسرائيل واحدة في المنطقة، لافتا إلى أنه جرى التركيز على أهمية الصداقة بين البلدان الثلاثة، وأن الأمر أصبح واضحا الآن للقيادة السياسية في كل من مصر والولايات المتحدة. وطالب جاسون بضرورة زيادة الوعي الجماهيري بأهمية هذه العلاقة، خاصة في مصر، باعتبار أن الجميع شركاء في مواجهة الإرهاب، وتطوير السلام، وإحلال الأمن، بصورة تصب في مصلحة جميع شعوب المنطقة، لافتا إلى أن لمصر شركاء حقيقيين ومتحمسين لاستقرارها ونجاحها في مواجهة الإرهاب.

وعن فرص نجاح الحوار الإستراتيجي بين البلدين، قال إن جلسات المباحثات والمناقشات التي عقدت في القاهرة مؤخرا، نتج عنها تفهم كبير لأهمية الشراكة مع مصر، لمواجهة داعش، ومجابهة التحديات الأخرى في سيناء، ووقف نزيف العنف الذي يزداد يوما بعد يوم في ليبيا، ومنع التهديدات القادمة من السودان، والحفاظ على وحدة سوريا.

وأوضح أن الاتفاق النووي مع إيران، والذي سوف تحصل بموجبه طهران على كثير من أموالها المجمدة، بما يعني المزيد من الدعم للموالين لها، والمزيد من الإحباطات للحلفاء العرب في المنطقة، وبينهم مصر، لكنه يفضي إلى ارتفاع نسب تفهم الإدارة الأميركية لاحتياجات القاهرة، وضرورة توطيد علاقات التعاون معها.

وحول الاتفاق النووي الإيراني وما يحمله من تأثيرات مباشرة على العلاقات بين مصر وأميركا، قال أساكسون الاتفاق أثار بالفعل العديد من الأسئلة، منها انعكاساته على تحركات إيران في المنطقة، ودرجة التزام إيران بضوابطه السياسية، وما يمكن أن تحققه إيران بعد 15 عاما من الأخطار، فهناك هواجس من أن يؤدي إلى عدم استقرار المنطقة، وهو ما تمت مناقشته بشكل موسع، خلال لقاء جون كيري وزير الخارجية الأميركي مع المسؤولين في القاهرة أثناء انعقاد جلسات الحوار الإستراتيجي مؤخرا، فقد شرعن الاتفاق الدور الإيراني في المنطقة.

تحديات وطموحات

عن معضلة الخلاف بشأن قضية حقوق الإنسان مع مصر، قال إن واشنطن أكدت للقاهرة أكثر من مرة أن يساعد المصريون أنفسهم، ويساعدوا الآخرين من خلال تقييم الأمور بعناية دون خرق القوانين، لا سيما أن مصر تواجه تحديات تتعلق بحدوث كثير من العمليات الإرهابية في أماكن مختلفة على أراضيها، وتتعرض لتهديدات حقيقية جراء العنف.



وأضاف أساكسون أنه التقى في إحدى زياراته للقاهرة، بكل من السفير المصري الجديد في واشنطن محمد توفيق وسفيرها الجديد أيضا في تل أبيب حازم خيرت، وتولدت لديه انطباعات بأنهما سفيران مميزان، وعلى دراية كبيرة بالأوضاع، وهناك الكثير من المؤشرات الإيجابية التي ظهرت في الصحافة المصرية تعكس ذلك، منها الاهتمام باستقبال الرئيس المصري للسفير الإسرائيلي حاييم كورنبالقاهرة.

وعن رؤيته لاحتمال عودة مباحثات السلام بين فلسطين وإسرائيل من جديد، أشار أساكسون إلى أن مبادرة السلام العربية في غاية الأهمية، والإطار الذي تتحدث عنه مهم من النواحي السياسية، مشيدا بموقف القاهرة التاريخي في رعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، قائلا “حان الوقت لإحلال تسوية سياسية، بعد أن أصبحت هناك رغبة ملحة من الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، لعودة المفاوضات".

وقال إن حركة حماس ليست شريكا يعتمد عليه في عملية التسوية، معولا على دور مصر في إحلال السلام، بجانب الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة الأميركية.

وعن افتتاح قناة السويس الجديدة، أوضح أنه قال للرئيس السيسي عندما التقاه، قبل حوالي أسبوعين، إن افتتاح القناة نجاح كبير له ولمصر الجديدة، وإن المشروع يمثل استثمارا هائلا للموقع الإستراتيجي لبلاده، خاصة أنه اكتمل في الوقت المخصص له، وهو مؤشر على إمكانية تحقيق قدر من الرفاهية للشعب المصري في المستقبل، وعندما يتكلم المواطنون عن الاقتصاد يمكن لقناة السويس أن تتحدث عن نفسها، وقد حملت رسالة للعالم كله أن مصر تسعى للتنمية والسلام.

وأشار رئيس الجمعية اليهودية للعلاقات الحكومية والدولية في حواره مع “العرب” إلى أن للقناة فوائد للجيش الأميركي، لم يفصح عن ماهيتها، ولها أهمية إستراتيجية كبيرة في الجغرافيا السياسية للمنطقة، كمحور ارتكاز للشرق الأوسط، بعد ما شهدته المنطقة من طلب كبير على الغاز، في كل من قبرص وإسرائيل، وتدفق الغاز والنفط عبر القناة، ومرجح أن تسهم بشكل كبير في ربط مصر بحركة التجارة مع دول البحر المتوسط والعالم، وتقربها من دول أوروبا، والعكس صحيح، متوقعا أن تتضاعف أهمية مصر على خارطة التجارة العالمية.

إحباط ثم تفاؤل

وعندما تحدث عن الأوضاع الداخلية في مصر حرص على الإشارة إلى أنه شعر بكثير من الإحباط، لما حدث للشعب المصري في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، والإطاحة بالرئيس حسني مبارك، على الرغم من أن نظامه (مبارك) كان في أواخر أيام حكمه قد لحقه الكثير من الفساد والترهل، وتم تدمير جوانب كثيرة في العملية السياسية، وكان هناك القليل من الديمقراطية، والقليل من الانفتاح، مضيفا أنه لم يندهش من التغيير الذي حدث، وقام به الشعب المصري، وأن الأمر كان طبيعيا، ولا يمكن تجنبه بأي حال من الأحوال.

أما في عام 2013 عقب تولي الإخوان الحكم فكانت الأمور واضحة أن الشعب يريد التغيير، بعد أن أصبح الرئيس مرسي يساهم بشدة في التضييق على العملية السياسية، وبات من الواضح أنه غير قادر على حكم البلاد.

بخصوص رؤيته للسنة الأولى من حكم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قال أساكسون إن الرجل جاد ومتحمس لتحقيق مهمته في مصر، والعبور بها إلى بر الأمان، الأمر الذي تنعكس تجلياته بشكل كبير على الاقتصاد، وتوفير وظائف للشباب المصري، وتحسين البنية التحتية، مشددا على أن مصر تتحرك للأمام، وسوف تستعيد الأمن مرة أخرى، متمنيا للرئيس السيسي تحقيق الأهداف التي يريدها لبلاده.

وألمح رئيس الجمعية اليهودية للعلاقات الحكومية والدولية في واشنطن إلى أن صفقات الأسلحة الجديدة، وإن كانت تقلق أو تسبب إزعاجا لبعض دول الجوار يقصد إسرائيل. وعاد ليؤكد أنه من حق مصر أن تؤمن حدودها بالشكل الذي تراه، من أي دولة تريدها، وبأي منتج من الأسلحة.

وأكد أساكسون على رغبة الجانب الأميركي في توثيق علاقته مع مصر من خلال عدم التوقف عن تزويدها بالأسلحة التي تحتاجها، لافتا إلى أن العلاقة بين مصر وجيرانها تتأثر بشكل كبير بطبيعة علاقتها مع الولايات المتحدة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5827


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة