الأخبار
منوعات
حمى تفتيح البشرة السمراء تسري بين الأفارقة رجالا ونساء
حمى تفتيح البشرة السمراء تسري بين الأفارقة رجالا ونساء
حمى تفتيح البشرة السمراء تسري بين الأفارقة رجالا ونساء


08-15-2015 11:18 PM
تترسخ في أذهان الكثير من الأفارقة منذ الصغر مقولة مأثورة أن “اللون الأبيض مفتاح كل ما هو جيد” وهو اعتقاد أسهم في زعزعة ثقة الملايين بأنفسهم، حيث يقبل أغلبهم على تفتيح لون بشرتهم السمراء غير آبهين بالمخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها وهو ما دعا حكومة ساحل العاج للتصدي لهذه الظاهرة عن طريق منع مستحضرات تفتيح الجلد في البلاد.

العرب

أبيدجان- تحرص فاتو باستمرار على استخدام مستحضرات لتفتيح البشرة، ولا تنوي التوقف عن هذه العادة على الرغم من القرار الصادر أخيرا من حكومة ساحل العاج بمنع هذه المنتجات بسبب أضرارها المحتملة على الجلد.

هذه الشابة البالغة 26 عاما والتي تعمل مزينة للشعر في حي أدجامي التجاري في أبيدجان توصف بالمرأة “السلمندر” نسبة إلى نوع من العظايات الصغيرة التي تتميز بعض أجناسها الفرعية بجلدها الشفاف لدرجة تمكن رؤية العروق من خلاله.

وكما الحال مع فاتو، تلجأ الكثير من نساء ساحل العاج وعدد متزايد من رجال البلاد إلى تبييض باطن الجلد. وهذه الظاهرة لا تستثني أيا من الفئات الاجتماعية من البائعات في المتاجر إلى نجمات الغناء.

وعلى الرغم من عدم وجود أي أرقام رسمية، يمكن للمارة في أي مكان في أبيدجان مصادفة هؤلاء الأشخاص الملقبين بـ”تشاتشو” (فاقدو الصباغ الجلدي) والذين يمكن التعرف إليهم من لون جلدهم الداكن بدرجة أكبر في منطقة المفاصل (عند المرفقين وعظام السلاميات في اليدين). وتقول ماري غراس أماني التي تقوم بخطوات تبييض الجلد منذ أربع سنوات “الرجال هم الذين يدفعون النساء إلى أن يصبح لون جلدهن فاتحا أكثر”.

هذا الاتهام يشاطره كثيرون في البلاد بينهم وزيرة الصحة في ساحل العاج ريموند غودو كوفي التي تقول ساخرة إن العاجيين “يحبون النساء اللواتي يتميزن بدرجة كبيرة من اللمعان خلال الليل إذ أنهن يوفرن الضوء واللمعان داخل الغرفة”.

إلا أن استخدام المستحضرات المبيضة للبشرة دونه مخاطر صحية. فالكثير من هذه المنتجات يضعف الجلد إلى درجة يمكن أن تؤدي إلى ظهور بقع بيضاء وندوب وبثور جلدية وحتى الإصابة بأنواع من السرطان.

كما أن هذه المساحيق والأنواع من الصابون تسبب أيضا “أمراضا داخلية” مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري بحسب الطبيب إيليدجي إيكرا من قسم طب الجلد في المركز الاستشفائي الجامعي في أبيدجان.

ويقر أحد مسؤولي شركة متخصصة في المستحضرات التجميلية في ساحل العاج بـ”أننا نعلم أن منتجاتنا الخاصة بتفتيح البشرة مؤذية”، لكنه يرى أن المنع الكامل لهذه المستحضرات له مفعول عكسي “إذ من شأن ذلك، الدفع بالمستهلكين إلى تحضير تركيبات يدوية الصنع تكون أسوأ بكثير”.

وقد منعت حكومة ساحل العاج في مرسوم أصدرته نهاية أبريل الماضي استخدام منتجات تبييض الجلد، القائمة على إزالة الصباغ الجلدي، خصوصا تلك التي تحتوي على “الزئبق ومشتقاته” إضافة إلى “الستيرويدات القشرية” و”الفيتامين أ” وأيضا “الهيدروكينون بحال تخطت نسبته 2 بالمئة.
وتتسم مادة الهيدروكينون المحظورة في أوروبا بخطورتها على الجلد في حال تخطت نسبتها المعدل المسموح به بحسب أحد مسؤولي المديرية الوطنية للصيدلية.

وتؤكد وزيرة الصحة في ساحل العاج صاحبة فكرة هذا المرسوم أنه “لم يواجه أي معارضة في مجلس الوزراء” ما أثار إجماعا حقيقيا بهدف حماية السكان. لكن بعد أشهر قليلة على إقراره لا يزال تطبيقه جزئيا، فلا تزال صالونات التجميل في أبيدجان تتنافس على العروض الخاصة بتفتيح البشرة للنساء العاجيات.

واستحدثت لجنة وطنية للتقويم وإصدار التراخيص للبيع بهدف الإشراف على تطبيق هذه الإجراءات. وسيتم فرض غرامات على المخالفين تتراوح بين 50 ألفا و350 ألف فرنك أفريقي (85 و600 دولار).

إلا أن هذه العقوبات لا تزال في إطارها النظري في ظل غياب “المراسيم التطبيقية” بحسب اختصاصي الأمراض الجلدية إيركا الذي يبدي خشيته من بقاء المبادرة الحكومية “حبرا على ورق”.

وفي السنغال وفي جنوب أفريقيا، حشد المجتمع المدني طاقاته سنة 2013 لمكافحة ظاهرة الإقبال الشديد على تبييض البشرة لكن من دون النجاح في منع هذه المستحضرات المبيضة.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1763

التعليقات
#1322000 [داوودي]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2015 08:38 PM
سبحان الله ياخي اي زول ما يرضى بقسمة ربنا ومفروض يكون عارف انو ربنا اوجدو بهذه الخلقة لحكمة يعلمها هو ..

[داوودي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة