الأخبار
منوعات
ألفابيت : غوغل تسيطر على ألف... ياء التكنولوجيا
ألفابيت : غوغل تسيطر على ألف... ياء التكنولوجيا
ألفابيت : غوغل تسيطر على ألف... ياء التكنولوجيا


08-15-2015 11:18 PM
أعلن لاري بيدج، نهاية شركة غوغل وإنشاء شركة قابضة ألفابيت، تجمع تحت مظلتها مختلف أنشطة ما كانت تعرف بشركة غوغل. فما هي خلفية عملية إعادة هيكلة نشاطاتها المفاجئة في عز الصيف؟

العرب

واشنطن - “اعترافا بسيطرة غوغل وامتداد حكمها” بعد الهيكلة الجديدة كتبت صحيفة الغارديان البريطانية يوم 10 أغسطس “ماتت غوغل، عاشت ألفابيت”، فيما وصفت سي أن أن الأميركية الأمر بأنه مرحلة “النضج”، لافتة في تقرير اقتصادي إلى أنّ إعادة هيكلة غوغل كانت خطوة حتميّة، لا مفرّ منها، مع جنوح الشركة إلى تغميس يدها في أكثر من صحن.

وغوغل كما نعرفها لم تعد موجودة. هذا ما اكتشفه عالم التكنولوجيا مشدوها من هذا الإعلان المفاجئ في خضم الإجازات الصيفية وهدوء سوق الأسهم.

لاري بيدج، المدير التنفيذي لشركة غوغل أعلن في رسالة على مدونة غوغل الرسمية عن إعادة تنظيم الشركة تحت مظلة هيكل جديد سميّ “بكل تواضع” ألفابيت أي الأبجدية، ما جعل موقع تويتر يضج بتغريدات ساخرة حول تواضع غوغل في اختيار الأبجدية كاسم. واعتبر محللون هذه الخطوة كذر الرماد في الأعين كتغطية لسيطرة غوغل على ألف… ياء التكنولوجيا.

كشفت الشركة الجديدة عن شعارها، وهو اسمها بالكامل مكتوب بحرف مستقيم وباللون الأحمر القاتم، مبتعدة تماما عن ألوان غوغل.

كما اختارت عنوانا إلكترونيّا فريدا هو abc.xyz. استخدم نطاق xyz للمرّة الأولى في العام 2014، من قبل شبكة “أتش بي أو” التلفزيونيّة، ضمن العنوان الإلكتروني لمسلسل “سليكون فالي” hooli.xyz. يتناول العمل الكوميدي الساخر الحياة في شركة تقنية تدعى “هولي”، حيث الجميع يحمل أفكارا كبيرة بشكل رآه كثيرون محاكاة ساخرة لغوغل ذاتها. لذلك فإنّ تبنّي ألفابيت للنطاق الساخر، كنطاق رسمي لنشاطها، يعد حس نكتة رقميا، بحسب موقع “ذا فيرج”.

بعد الإعلان عن ألفابيت، لم يفت المغردون التفكير بمستقبل غوغل على تويتر، وأيّ اسم حساب ستختار. وهنّأ موقع “وايرد” في تغريدة صاحب حساب Alphabet على تويتر، بالقول «مبروك، ستحظى بدفعة كبيرة». يعود الحساب لرجل يدعى كريس أندريكانيش، يعرف عن نفسه بأب، وزوج، وغيك” (مهووس بالمعرفة)، ومن المرجح أن تشتري الشركة اسم الحساب منه.

إنشاء الشركة القابضة ألفابيت

من خلال إنشاء هذه الهيكلية يكون لاري بيدج قد أكمل تحول شركة غوغل وأنشطتها المختلفة، فهي بالنسبة له أبعد من أن تختصر بمحرك بحث. ومع اختيار اسم ألفابيت ستمتلك غوغل واحدة من أعظم الاختراعات البشرية، الأبجدية.

كما كتب لاري بيدج: “نحن سيرجي برين ولاري بيدج، نحب اسم ألفابيت لأنه يعني مجموعة أحرف والتي تمثل لغة ما، إحدى أعظم الابتكارات البشرية، والتي هي في قلب عمل محرك البحث غوغل في فهرس محتوى الإنترنت”، ويضيف لاري بيدج “نحب أيضا ما تعنيه كلمة “ألفا – بيت”، “فألفا” تعني العوائد من الاستثمار”.

وهذا ما يعتبر رسالة واضحة من لاري بيدج إلى بورصة نيويورك ومستثمري وول ستريت.

وأتت إعادة الهيكلة هذه وسط مخاوف من سيطرة غوغل على قطاع التكنولوجيا والتي وصلت إلى حدها الأقصى.

فغوغل تهيمن منذ سنوات على قطاع البحث عبر الإنترنت، وتعتبر الإعلانات المرتبطة بهذه الأبحاث مصدر دخل عملاق.

غير أن أسهمها بدأت تواجه صعوبات بعدما بلغت أعلى مستوى لها في مطلع العام الماضي 2014 وذلك بعد تأثرها بعدم تحقيق أي أرباح في قطاعات بعيدة عن الإنترنت كمشروع “moonshots” الشهير الذي يضم أفكارا يعتبرها المستثمرون مجنونة، أثارت مخاوفهم والتي قد لا تدر أرباحا.

في الهيكلية الجديدة ستفصل الأنشطة، لتصبح كل واحدة مستقلة مع رئيس تنفيذي خاص تحت مظلة الشركة القابضة ألفابيت.

الفرق بين غوغل وألفابيت

في الواقع، شركة غوغل لن تندثر ستكون إحدى شركات ألفابيت وسيتم تركيز الشركة على قلب عمل غوغل أي الإنترنت.

فغوغل تحصد معظم أرباحها، من عائدات إعلانات محرّك البحث، إلى جانب تطبيقات الهاتف، ونظام تشغيل أندرويد. على هذا الصعيد، لن يتغيّر شيء في تجربة المستخدم. الراغب في البحث عن صورة أو كلمة، سيجد محرّك البحث صامدا، بانتظاره، وكذلك يوتيوب، وجيمايل، وغيرها من الخدمات المهمّة التابعة للشركة. الجديد أنّ كلّ إصدارات الشركة في مجال الإنترنت، ستفصل تماما عن مشاريع الشركة الأم الأخرى، على أن تبقى ضمن شركة واحدة هي غوغل، وتضم: يوتيوب، خدمة الخرائط، التطبيقات، أنظمة أندرويد، الإعلانات، ومحرّك البحث.

وستحتضن ألفابيت بجانب غوغل 7 شركات أخرى، كانت من ضمن مشاريع العملاق الأميركي. فبالإضافة إلى غوغل، هنالك شركة CALICO (كاليكو) التي تركز على مشاريع الصحة وشركة Life Science التي تعمل على تطوير العدسات اللاصقة لمراقبة مستويات السكر لـدى مـرضى السكري، وهنالك أيضا شـركات الاستـثمار Google Ventures وGoogle Capital، وشركة Nest (نيست) لأجهزة الإنذار المتصلة التي اشترتها غوغل العام الماضي. وسيشغل منصب المدير التنفيذي مؤسس Nest طوني فاضل.

ونضيف لأنشطة الشركة “Viber” (فايبر) شبكة للألياف البصرية للاتصال بالإنترنت بسرعة فائقة وهي شبكات موزعة في مدن اختبار في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مختبر Sidewalk Labs (سايدووك) للمشاريع العمرانية وأخيرا شركة “X lab” (إكس لاب) التي هي بمثابة حاضنة لسلسلة من الابتكارات: كالطائرات دون طيار لتسليم البضائع، و”wing” مشروع سيارات ذاتية القيادة بالإضافة لنظارات غوغل الذكية غوغل غلاس، وLoon مناطيد الإنترنت لتوصيلها إلى الأماكن النائية، وغيرها من المشاريع العزيزة على قلب سيرجي برين.

مدراء الشركة

سيشغل مؤسسا غوغل لاري بيدج منصب الرئيس التنفيذي لألفابيت والشريك المؤسس سيرجي برين رئيسا لألفابيت.

الرجل القوي الثالث في الشركة إيريك شميدت، سيتولى مهام رئيس مجلس الإدارة، الدور ذاته الذي يشغله حاليا في إدارة غوغل.

“نجم” الصيغة المستحدثة هو سوندار بتشاي (43 عاما)، الرئيس التنفيذي الجديد لغوغل، خلفا لبيدج، فهو لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، كحال معظم المشاهير، بل نشأ في عائلة فقيرة وبدأ حياته إنسانا بسيطا ثم قام بتطوير نفسه ليصل إلى ما هو عليه الآن.ولد في الهند وعاش مع عائلته في منزل صغير.

كتب بيدج في تدوينته عن بتشاي: “أشعر أنّي محظوظ، بوجود شخص موهوب مثل سوندار، مما يترك لي الوقت لأوسّع هامش تطلّعاتنا”.

انضم بتشاي إلى الشركة في العام 2004، وعمل في عدة مناصب مهمة، تحديدا في تطوير أنظمة أندرويد، ومشغل كروم، إلى جانب عمله على التطبيقات.

يوصف سوندار بأنه “أقوى رجل في مجال الموبايل” بحسب بلومبرغ، وقد شغل منصبه الجديد الإعلام الأميركي. ووصفه زميله إيريك شميت في تغريدة: “باللامع”.


مستقبل ألفابيت

شرح لاري بيدج أن “Alphabet.inc” ستحل محل “Google .inc” في البورصة وستحول كل أسهم غوغل تلقائيا إلى أسهم ألفابيت مع الحفاظ على كل الحقوق.

الجدير بالذكر أنه بعد هذا الإعلان ارتفع سعر سهم غوغل في البورصة بنسبة 6 بالمئة.

هذا يعني أن لاري بيدج وسيرجي برين سيدخلان حقولا جديدة من دون أن يسأل المستثمرون “لماذا محرك بحث إنترنت يرغب في بناء سيارة؟”

خلال السنوات الماضية، لم تعد غوغل مجرد شركة، بل تكتلا ضخما وطموحا كبيرا.

تهدف إعادة هيكلتها ضمن ألفابيت إلى فصل المشاريع عن بعضها البعض، بشكل يسمح لكل شركة التركيز في منتجاتها. لا تعد الخطوة أمرا مفاجئا بالنسبة لشركة تنتج كل يوم ألف فكرة جديدة.

وقال محللون، إن الشركة الأم ستصدر أرباح غوغل منفصلة عن باقي خدماتها بدءا من مطلع العام المقبل، ما يعد بتحسين ظروفها (الجيدة أصلا) في وول ستريت.

وبحسب صحيفة “لو موند”، فإنّ ذلك سيحرر غوغل من سمعة الشركة التي تنفق الكثير على مشاريعها الجانبية وأفكارها المجنونة غير المربحة.

سي أن أن كانت سألت إيريك شميدت في العام 2013، عن سبب لجوء الشركة إلى مشاريع “غريبة” مماثلة، فأجاب “ببساطة، لأننا نستطيع”


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 865


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة