الأخبار
منوعات سودانية
الذهب.. الركض خلف بريق المعدن النفيس.. البحث عن مفاجأة
الذهب.. الركض خلف بريق المعدن النفيس.. البحث عن مفاجأة
الذهب.. الركض خلف بريق المعدن النفيس.. البحث عن مفاجأة


08-21-2015 07:50 PM
أبوحمد - خالدة ود المدني

كان اللهث وراء امتلاك الذهب هوساً للنساء فقط، منهن التي لا تكتنز ولو جرامات معدودات. وعلى الجانب الآخر فإن المهاجرات يرجعن بحصاد العمر ذهباً، حتى التي يتزوج عليها زوجها (يراضيها) بالمعدن الكبير.

كل ذلك دلالة على أن المرأة السودانية مولعة بحب الذهب وامتلاكه، ولكن مؤخراً انتقلت العدوى للرجال، وتلفحوا رمال الصحاري المحرقة وتعرضوا للمخاطر أجلها وعاجلها من أجل الذهب، وأينما طفح باطن الأرض بالمعادن طفح معه كيل الرجال.

خصائص عديدة

الذهب من أنواع الفلذات الثمينة والقابلة للسحب والطرق، كما أنه مقاوم لعوامل الهلاك، ومن خصائصه يحتفظ بلونه وشكله على مر العصور، ويوجد في رواسب الأنهار والوديان ، خصوصاً على الرمال والحصى، وأيضاً في صخور الحجر الجيري والصخور الرسوبية، أما اقتصادياً الدولة المنتجة للذهب تدرج في قائمة الدولة الغنية لحسبانه من المعادن الثمينة، وتتعدد استخدامته في مستحضرات التجميل وأول من استخدمه في صناعة الحلي والمجوهرات الفراعنة المصريون.

محفظة للمال

وفي السياق، يقول أيمن - صاحب محل مجوهرات في مجمع الذهب - إن الأسعار تتغير وفقاً للبورصة العالمية، علماً بأن سعر البيع يختلف عن الشراء. وأضاف: القبول على الأخير جيد وشراؤه ليس للزينة فقط، فالبعض يشتري لحفظ ماله لسهولة بيعه في أي وقت حين حاجته. ويؤكد جودة الخام المحلي الذي يصدر ليصنع خارج البلاد، ويعزي أيمن فشل صناعة وتشكيل الذهب محلياً لعدم مصداقية من قاموا على الأمر، وخلط الذهب بمواد أخرى. ويتابع: تتعدد أنواع الذهب عندنا منها الكويتي وهو أجودها، ويليه البحريني والمحلي، ولكلٍّ سعره حسب الجودة.

الذهب الكاذب

يمتاز الذهب بلونه السحري والثابت، ويماثله معدن الباريت ومعدن الكالكوباريت (الذهب الكاذب) الذي تربع على عرش قلوب النساء بدلاً من الحقيقي، وذلك لعدة أسباب أهمها ارتفاع أسعاره. وفي مجرى حديثنا، تقول حياة بكري - ربة منزل وتتاجر في ما يخص النساء ومتخصصة في الذهب الصيني (الكاذب)- على حد تعبيرها: هذا يكثر عليه الطلب عند النساء المتزوجات، وتُرجِع حياة لبسهن للذهب الصيني لارتفاع أسعار الحقيقي، واهتمام المرأة مؤخراً بالأثاثات الفاخرة والأدوات الكهربائية المختلفة والتعليم الخاص. وتضيف بسخرية "كان دايرات يسون ده كلوا إلا يلبسن دهبي الصيني ده". ولا تنفي حياة قيمة الذهب الجمالية والمالية بقولها: "لازم المرأة يكون عندها دهيبات لوقت الحاجة وأمهاتنا بيقولن القرش الأبيض لليوم الأسود".

لا خيار آخر

من فوائد الذهب الأخرى للمرأة، حسب دراسات علمية تفيد بأن الذهب يصدر منه شعاع يزيد من نسبة هرمون الاستروجين المسؤول عن الأنوثة، فكيف حال الرجال المقيمين في صحارى الذهب.

الدهابة والهجرات

تضاعفت في الفترة الأخيرة الهجرات العكسية إلى الأقاليم للتنقيب عن المعدن النفيس، وهنالك من يحلم بالثراء السريع، وأكثرهم بحثاً وراء لقمة العيش، وحتماً تتعدد المخاطر في قطاع اقتصادي مثل هذا من أضرار صحية وتضحيات وغيرها، وكثير من الحكايات في هذا الصدد، وكان يجلس بجانبي أحد الشباب (الدهابة) كما يسمونهم طيلة الرحلة إلى مدينة أبو حمد التي أضحت قبلة للآلاف للعمل في التنقيب العشوائي، تبادلت معه أطراف الحديث عن شأن ذهابه، قال إنه من أبناء جنوب دارفور ولأول مرة يرى ولاية نهر النيل، سبقه أبناء عمومته ويمتلكون بئراً للتنقيب في صحراء قبقبة، وسوف يعمل معهم، ما يلفت الانتباه معظمهم دون العشرين مساواة بأقرانهم لا يزالون يدرسون على كفالة ذويهم، وهؤلاء مطلوب منهم إعالة أنفسهم وربما أسرهم.. تباً للحروب وإفرازاتها في كل بقاع العالم.

من داخل البص

مازلنا على متن البص والرحلة الطويلة في معية (الدّهابة) رغماً أنهم على وشك أن يعرفوا مصيرهم، ولكن ثمة علامات من عدم الراحة بدت على وجوههم من ذاك المصير، ولسان حالهم يقول لا خيا آخر.

ومنهم من افترش كيس أغراضه على أرضية البص وجلس عليه، لأنها بنصف قيمة المقعد، ولا تشمل الخدمات، حتى ماء الشرب لا نصيب لهم فيه كالجالسين على المقاعد، ها هو حال (الدهابة

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 870


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة