الأخبار
اقتصاد وأعمال
انخفاض حاد في الاسهم الصينية يزلزل الأسواق العالمية
انخفاض حاد في الاسهم الصينية يزلزل الأسواق العالمية
انخفاض حاد في الاسهم الصينية يزلزل الأسواق العالمية


08-25-2015 01:41 AM


التراجع يفاقم المخاوف من ركود ثاني أكبر اقتصاد في العالم واحتمال انتقال العدوى إلى الاقتصادات الكبرى الأخرى.


ميدل ايست أونلاين

صدمة جديدة تضرب البورصات

لندن – اهتزت الأسواق العالمية الاثنين لتسجل أكبر خسائر لها بفعل تفاقم المخاوف من ركود الاقتصاد الصيني مع بيانات نمو ضعيفة ومع هبوط حاد للأسهم الصينية بنحو 9 بالمئة بالتوازي مع تراجعات حادة للدولار والسلع الأولية.

ويشكل هبوط الأسهم الصينية أسوأ أداء لها منذ ذروة الأزمة المالية العالمية في 2009 ما بدد جميع المكاسب التي حققتها منذ بداية العام والتي بلغت في يونيو/حزيران أكثر من 50 بالمئة.

وأدى الهبوط الأخير إلى تنامي خيبة الأمل نظرا لأن بكين لم تعلن سياسة الدعم المتوقعة في مطلع الأسبوع وتراجعت جميع العقود الآجلة على المؤشرات بالحد الأقصى اليومي بنحو 10 بالمئة وهو ما يشير إلى أن الأيام القادمة ستكون أشد قتامة.

واتجه مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية لتسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ عام 2008 مع تراجعه بنحو 12 بالمئة ليفقد أكثر من 1.2 تريليون دولار من قيمته السوقية منذ مطلع اغسطس/آب بفعل المخاوف بشأن متانة اقتصاد الصين الذي يعدّ من أكبر محركات الاقتصاد العالمي.

وتتأهب الأسهم الأميركية بدورها لتكبد خسائر مماثلة بعدما تراجعت الأسهم الآسيوية لأدنى مستوياتها في ثلاث سنوات في ظل مخاطر بخروج الهبوط الذي تشهده الأسهم الصينية منذ ثلاثة أشهر عن نطاق السيطرة.

وشهدت النفط مزيدا من الخسائر بنحو 4 بالمئة بينما ارتفعت الملاذات الآمنة مثل سندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية والين واليورو في ظل مخاوف واسعة النطاق من تباطؤ اقتصادي عالمي بقيادة الصين ونشوب حرب عملات.

ومع الضربة الجديدة التي تلقتها أسواق السلع الأولية تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف لأدنى مستوياتها في ستة أعوام ونصف العام حيث أدى القلق بشأن تخمة المعروض العالمي إلى تنامي المخاوف من ضعف محتمل في الطلب من الصين المتعطشة عادة للطاقة.

وانخفض الخام الأميركي في أحدث تحرك بنحو 3.6 بالمئة إلى أقل من 39 دولارا للبرميل بينما تراجع خام برنت بنحو 3.7 بالمئة إلى 43.74 دولارا ليهبط للمرة الأولى دون مستوياته المنخفضة التي سجلها في يناير/كانون الثاني.

وتراجعت أسعار النحاس الذي ينظر إليه كمؤشر على الطلب الصناعي العالمي بنحو 2.5 بالمئة وسجلت عقوده الآجلة للتسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن أدنى مستوياتها في 6 سنوات عند 4 آلاف و920 دولارا للطن، في حين هبط النيكل 6 بالمئة إلى 9 آلاف و570 دولارا للطن مسجلا أدنى مستوياته منذ 2009.

وهبط مؤشر إم.إس.سي.آي الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 5.1 بالمئة مسجلا أدنى مستوياته في ثلاث سنوات.

وأغلق مؤشر نيكي 225 للأسهم اليابانية منخفضا بنحو 4.6 بالمئة بينما سجلت الأسهم الاسترالية والإندونيسية أدنى مستوياتها في عامين.

تراجع طفيف للذهب

وتراجعت أسعار الذهب قليلا لكنها ظلت قرب أعلى مستوى لها في نحو سبعة أسابيع حيث دفعت المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني المستثمرين إلى العزوف عن الأصول التي تنطوي على مخاطر والاتجاه إلى الأصول التي يرونها ملاذا آمنا.

وهبطت الأسهم الآسيوية إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات بينما هبطت أسعار الدولار والسلع الصناعية من النحاس إلى النفط إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2009.

وتراجع سعر الذهب في العقود الفورية بنحو 0.6 بالمئة إلى 1153.2 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن بلغ أعلى مستوى خلال اليوم عند 1165.11 دولار للأوقية في بداية التعاملات.

لكن تراجع الذهب كان محدودا مقارنة بالنفط الذي هبط بنحو 3.2 بالمئة.

وقال إيجي كينوشي رئيس التحليل الفني لدى ديوا للأوراق المالية في طوكيو "ربما تضطر الصين إلى إجراء مزيد من الخفض في قيمة اليوان إذا تعثر اقتصادها وأدى تعامل أسواق الأسهم مع آفاق ضعف اليوان إلى تضخيم الأثر السلبي لتباطؤ الاقتصاد الصيني."

وهناك دلائل جديدة على امتداد الأزمة إلى الأسواق المتقدمة فقد هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني الذي يضم عددا كبيرا من شركات النفط والتعدين العالمية لليوم العاشر على التوالي مسجلا أسوأ أداء له منذ 2003.

وقال ديدييه دوريه رئيس أنشطة الاستثمار في ايه.بي.ان أمرو، إن الأسواق في حالة رعب على نطاق واسع بفعل الصين. وتوقع أن تستمر التقلبات حتى بروز بيانات أفضل أو إجراء قوي في السياسة النقدية من خلال تيسير نقدي فعال.

ومع بروز شكوك قوية الآن حول احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام تراجع الدولار مقابل عملات رئيسية.

وهبط الدولار الاسترالي لأدنى مستوياته في ست سنوات وتراجعت أيضا عملات أسواق ناشئة عديدة بينما دفع الهروب إلى الملاذات الآمنة اليورو لأعلى مستوى له في ستة أشهر ونصف الشهر.

وقال تاكاكو ماسيا رئيس البحوث لدى شينسي بنك في طوكيو "تبدو الأمور الآن مثل الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات. يبيع المضاربون أصولا تبدو الأكثر تأثرا."

وأججت اجراءات المركزي الصيني بخفض غير متوقع لقيمة اليوان وبيانات ضعيفة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم المخاوف من ضغوط انكماشية.

ضغوط متزايدة

وتواجه الصين مزيدا من الضغوط ومخاطر ركود اقتصادها بعد سنوات من النمو السريع، حيث انخفضت معدلات النمو لأدنى مستوياتها منذ 2009، فيما يتخوف المستثمرون من أن تنتقل عدوى التباطؤ الاقتصادي فيها إلى الاقتصادات الكبرى الأخرى، وسط توقعات بتراجع صادرات الخليج النفطية لبكين.

ويحذّر خبراء الاقتصاد، من أن تباطؤ الاقتصاد الصيني قد يقود إلى أزمة عالمية باعتبار أنه أكبر منتج للسلع في العالم، وتوقعوا أن تتصدر الدول التي تربطها علاقات اقتصادية كبيرة مع الصين، قائمة الدول الأكثر تضررا من الأزمة التي بدأت تطرق الابواب بقوة.

وأبدت جهات في قطاع الطاقة، قلقها من البيانات الأخيرة التي أشارت إلى أن الاقتصاد الصيني يتجه نحو مزيد من التباطؤ، في ظلّ مؤشرات مخيبة للآمال. وقالت إنه سيؤثر حتما على حجم واردات الصين النفطية، التي تأتي كميات كبيرة منها من دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة من السعودية.

وكانت بيانات سابقة قد أكدت أن واردات بكين من الخام بلغت في أبريل الماضي مستوى قياسيا، حيث وصلت إلى نحو 7.2 مليون برميل يوميا. لكن مصادر من قطاع الطاقة، توقعت أن تواجه صادرات الخليج النفطية لبكين هزّة قوية محتملة، اذا طال أمد تباطؤ اقتصاد الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.

وتسود الأسواق الاوروبية أيضا مخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية الصينية التي أطلت برأسها، منذرة بانتقالها إلى اقتصادات دول أخرى.

ويسيطر المركزي الصيني بقوة على سعر اليوان، ويحدد سعرا متوسطا يوميا، حيث يمكن للمتعاملين تداول العملة الصينية بما يزيد أو يقل بنحو 2 بالمئة عن هذا السعر.

وتحاول الحكومة الصينية الإبقاء على قيمة عملتها مستقرة، كجزء من محاولاتها جعل عملتها واحدة من عملات الاحتياطي النقدي الرسمية لدى صندوق النقد الدولي.

وخفّضت بكين أسعار الفائدة خمس مرّات منذ نوفمبر إلى حدود 11 اغسطس/اب، وخفّضت مستوى الاحتياطيات الإلزامية للمصارف وأزالت القيود على حجم الودائع التي يمكن للمصارف إقراضها للعملاء.

ويتوقع الخبراء، أن تتخذ الحكومة الصينية مزيدا من إجراءات التحفيز والتسهيلات خلال الأشهر المقبلة حيث تحاول بكين تحقيق معدل النمو المستهدف للعام الحالي وهو 7 بالمئة في ظل ضعف نمو الاستثمارات وتباطؤ الصادرات.

مؤشرات سلبية

وكان اقتصاد الصين قد سجل خلال العام الماضي نموا بنحو 7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي وهو أقل معدل نمو له منذ 24 عاما.

وتراجع حجم التجارة الخارجية الصينية في الأشهر السبع الأولى من 2015، بنحو 7.3 بالمئة بمقارنة بما كانت عليه في نفس الفترة من 2014 ليبلغ 2.2 تريليون دولار، في وقت سجلت فيه أسعار المنتجين في يوليو الماضي أقل مستوى لها منذ أواخر 2009 ، على إثر الأزمة المالية العالمية، حيث شهدت الأسعار حينها تراجعا مستمرا على مدار أكثر من ثلاثة أعوام.

ولايزال معدل التضخم الاستهلاكي السنوي عند 1.6 بالمئة، مع توقعات بتسجيله زيادة طفيفة عن مستوى يونيو/حزيران البالغ 1.4 بالمئة.

وهوت الصادرات الصينية بنحو 8.3 بالمئة في نفس الشهر، وهو أكبر انخفاض لها في أربعة أشهر نتيجة لضعف الطلب العالمي على السلع الصينية وقوة اليوان، ما أضرّ بالمنتجين.

وفي مؤشرات سلبية أخرى، تراجع الفائض التجاري للصين في يوليو/تموز بنحو 10 بالمئة، بمقارنة سنوية ليبلغ نحو43.1 مليار دولار، ما يعزز القلق على مصير ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتشكل الصادرات جزءا أساسيا من النمو الاقتصادي للصين، في حين أن تراجع الواردات يعكس ضعف الطلب الداخلي.

وربّما تكون بكين قد نجحت في الأسابيع القليلة الماضية في تفادي أزمة في أسواق الأسهم من خلال اللجوء إلى أسلوب التدخّل العنيف في البورصات، لكن مديونية شركاتها التي تعدّ الأكبر في العالم بنحو 16 تريليون دولار آخذة في التفاقم، ما يمثّل تهديدا أكبر بكثير للاقتصاد المتباطئ ومشكلة لا يمكن التصدّي لها بسهولة.

وقد أظهرت دراسة أجرتها 'تومسون رويترز' على أكثر من ألف و400 شركة، أنّ ديون شركات الصين تمثّل نحو 160 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي بعد تفاقمها بشدّة خلال السنوات الخمس الماضية.

وتوقعت مؤسسة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، أن يرتفع جبل الديون بنحو 77 بالمئة ليصل إلى 28.8 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

ومعظم إجراءات التدخّل الصينية في مشكلة ائتمان الشركات موجّهة حتى الآن إلى هدف مختلف هو دعم النموّ الاقتصادي الذي ينتظر أن يهبط خلال العام الحالي إلى أدنى مستوياته في 25 عاما.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1101


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة