الأخبار
أخبار إقليمية
اقتصاد الدجاجه ...!!!
اقتصاد الدجاجه ...!!!
اقتصاد الدجاجه ...!!!


08-26-2015 12:58 PM
د.هاشم حسين بابكر

*هناك مثل سوداني,يضرب للذي يبدي شفقة ومحنة في غير مكانها يقول ذلك المثل"محنة جداد, كوت, كوت بلا لبن"ومحنه تقرأ بفتح الميم والحاء مع تشديد النون.أعتقد أن هذا المثل قد ظلم الدجاجة وأجحف في حقها,فالمعروف أن الدجاجة لا تطعم صغارها,ولكنها تبحث عن الطعام وحين تجده تصدر النداء لصغارها,بالاشارة المفهومة للصغار"كوت..كوت" فيهرع الصغار الي مصدر الصوت,وتنتظرهم الام حتي يأتوا ليبدأوا جميعآ الأكل من خشاش الأرض.وقد أطلقت علي هذه العملية مصطلح اقتصاد الدجاجة.

*تقود دولتنا اقتصادآ يشبه اقنصاد الدجاجة شكلآ ولكنه مختلف تمتمآ في المضمون,بلا كوت كوت وبلا لبن.وعلي عكس الدجاجة, يبحث المواطن عن مصدر,وهو الذي ينبه الدولة,وان فعل خسر كل شيئ,وكوت كوت التي يصدرها المواطن,تجلب عليه من الويلات,ما لا طاقة له به,حيث تأتي الدولة لا لنهب المصدر فحسب,بل لنهب من اكتشفه,بما تفرضه عليه من أوتاوات وضرائب ما أنزل الله بها من سلطان.ليستحوز علي المشروع ديناصورات النظام.

*وتلوح في الأفق أزمة في سلعة استراتيجية وهي القمح,فالدولة هي من ابتكر الاحتكار في هذه السلعة الاستراتيجية, وجعلته وقفآ علي شركات ثلاثة,واليوم تعلن الدولة الحرب علي ما فرضته.والاحتكار في السودان غريب من نوعه,احتكار استيراد,احتكار تصنيع واحتكار بيع,يعني احتكارمركب.والاحتكار عمومآ في الدول الرأسمالية محرم.وحرية الاقتصاد ضد الاحتكار, فأي اقتصاد فيه احتكار هو اقتصاد مقيد,وفي اعتقادي أن قضية القمح, ما نتجت الا بسبب الحسد, فبعض ديناصورات النظام طمعوا, لم يطالبوا بفك الاحتكار,حتي تتاح لهم الفرصة,بل طمعوا في الجمل بما حمل.وكان في مقدور وزارة الماليةاصدار قرار بفتح باب استيراد القمح لمن أراد دون الضجة التي افتعلها الوزير.وجراء هذا كانت العروض ستنهال علي الوزارة بأقل من تلك التي يقدمها المحتكر,الذي يجد الباب مفتوحآ أمامه ليفرض السعر الذي يريد.

*ما من اقتصاد في العالم يفرض احتكارآ علي سلعة استراتيجية كالقمح أو البترول أو الدواء,فالاحتكارطريق في اتجاه واحد,يقود الي رفع الأسعار.انخفاض اسعار البترول قاد الي انخفاض في كل السلع في العالم ما عدا السودان,وأضرب مثلآ عندما ارتفع سعر البترول الي 140$ قامت وزارة المالية برفع أسعار المحروقات بما يوازي ذلك الارتفاع,واليوم تدني سعر اليرميل الي ما دون ال40$ ورغم ذلك تنادي وزارة المالية برفع أسعار المحروقات,وفوق ذلك لا تنفك وزارة الكهرباء من الشكوي من ارتفاع تكلفة الانتاج,هذا عندما كان برميل البترول 140$,ولكن انخفضت الأسعار250% وأصبح سعر البيرول 40$ وما زالت وزارة الكهرباء تتحدث عن ارتفاع تكلفة الانتاج...!!!!!؟ هل بعد هذا عذر لابقاء وزير الكهرباء وزيرآ؟

*اقتصاد يعتمد علي كاهل المواطن المعدم,بدلآ عن الانتاج لا يمكن الاعتماد عليه,وقد تكالبت عليه المحن,وزراء فاشلون, فاسدون, مع احتكار السلع الاستراتيجية ماذا ننتظر من هكذا اقتصاد؟اقنصاد ينتهز كل فرصة تتيح له زيادة الأسعارفالمحروقات التي تم تسعيرها علي أساس ارتفاع برميل البترول140$ لم تنخفض حين هبط الي 40 بل سترتفع اسعار المحروقات اذا ارتفع سعر البرميل الي 50$ في حين قام الفرنسيون بدراسة عن حوادث المرور وكانت النتيجة أن السبب الرئيسي في هذه الحوادث,هو الانخفاض الذي طرأ علي أسعار الوقود,الأمر الذي أغري الفرنسيين علي استخدام سياراتهم في السفر بدلآ من وسائل النقل العامة.كم تأخذ الدولة من أموال المواطنين كفرق سعر للمواد البترولية,بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط؟ أليست هذه الاموال كافية للعب دور في تخفيف الأزمة علي المواطن؟أليست كافية لاستقرار العملة المحلية التي تترنح كالسكران؟

*أسعار البنزين في محطات الوقود في أمريكا واوربا ترتفع وتنخفض بصورة شبه يومية حسب ارتفاع وانخفاض اسعار البترول.فلماذا تفود وزاؤة المالية اقنصادآ مغايرآ رغم أن كل فطاحلة افتصادنا درسوا من ذات المعين؟لماذا يخالفون قواعد الاقتصاد؟ولو خالفوها أثناء الدراسة لتم طردهم غير مأسوف عليهم.

*لماذا تشتري الدولة القمح والدقيق والمواذ البترولية والدواء وهي سلع استراتيجيه بأسعار أعلي من المتعارف عليها عالميآ؟السبب هو الاحتكار,الذي حذر منه المولي عز وجل والذي من نتائجه الحتمية حصر المال بين الأغنياء دون غيرهم,الأمر الذي يقود الي الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد,وأخطر من هذا أنه يضعف الانتماء للوطن وللأرض هذا بالاضافة الي تدني الأخلاق لمستويات مخجلة بسبب الفقر والعوز.

*اننا بصدد اقتصاد فريد من نوعه,المعذرة كل المعذرة للدجاجة واقتصادها الفطري وهي لم تدرس في جامعات كما فعل أولئك الذين مثلهم مثل الحمار الذي يحمل ألأسفار.
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3425

التعليقات
#1328565 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2015 06:30 PM
لم يكن هناك احتكار للقمح...لان الدولة هى التى تحدد اسعار بيعه للمواطن...يعنى لايوجد تحرير اسعار للدقيق حت يقال انه كان محتكرا..ففى الاحتكار تحدد الشركات السعر...اما فى حالة تحديد الدولة للاسعار فيدخل فيما يسمى الثمن العام

[جركان فاضى]

#1328430 [الدبابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2015 02:57 PM
بيضة الديك بنت

[الدبابي]

#1328413 [السامري]
5.00/5 (1 صوت)

08-26-2015 02:42 PM
الدولة من اول يوم قامت على الاحتكار وهو قانون التمكين فالدولة فالمؤتمر الوطني او ان شئت (الحركة الاسلامية) احتكرت الحكومة فتوزع فيها ما تشاء لمن تشاء وتحتكر الوظائف وتحتكر القرار السياسي والقرار السيادي وتحتكر القمح والبترول ليس من اجل ان تتطعم الجائع ولكن للتجارة فالحكومة تتجار بهذه السلع تشتريها من الخارج وتبيعها للداخل بأضعاف اضعاف سعرها

لا يهم الحكومة اقتصى فهي تريد تمويل الحرب وتمويل اياديها التي تمتد الى الخارج وتعمل بعض المباني الجميلة والكباري (لتسكت الخشامة)وناس قريعتي راحة اما برنامجها الطويل الامد هو برنامج اممي مع التنظيم الدولي للأخوان المسلمين وفروعه (النصرة - داعش - فجر الاسلام - حركة التحرير الاسلامية) بقيادة إستخبارات الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية - لأن المرحلة القادمة هي مرحلة ان يكون الأسلام هو العدو الاخضر والذي تحاربه كل الدول مجتمعة من الصين الى روسيا الى الدول الاوروبية

لتحقيق هذا الحلم ولعمل حرب باردة جديدة لابد للدول الغربية ان تستخدم التنظيم الدولي للأخوان المسلمين وتغذيه بالسر لينادو في دولهم بتطبيق الشريعة على الشعوب المسكينة والشعوب عندما تسمع كلمة شريعة تسكت ولا تتحدث لأن الحديث يعنى مخالفتك لشرع الله - ولا يوجد شريعة ولا هم يحزنون..

[السامري]

#1328386 [حسام تومابى]
5.00/5 (1 صوت)

08-26-2015 02:08 PM
سعر لتر البنزين الان بالسعر العالمى يساوى 2.3 جنية (بالسعر الرسمى للدولار) و يباع فى السودان 4.7 جنية

[حسام تومابى]

ردود على حسام تومابى
[SESE] 08-26-2015 05:09 PM
هذه هدية الى من كان بطالب بفصل الجنوب يحرض الجنوبيين على الانفصال وهذه هي النتيجة وليعرف ان الجنوبيين كان قاعدين بخيرهم وهم ليس مجرد شر مستطير ولكن المصيبة ان الشر يعم والخير يخص......



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة