الأخبار
منوعات
علاج اضطراب الهوية الجنسية بحاجة إلى وعي مازال غائبا
علاج اضطراب الهوية الجنسية بحاجة إلى وعي مازال غائبا
علاج اضطراب الهوية الجنسية بحاجة إلى وعي مازال غائبا


08-28-2015 11:52 PM
رغم أن اضطراب الهوية الجنسية معترف به في العالم على نطاق واسع، إلا أنه لا زال من الموضوعات الشائكة في العالم العربي، الذي يرفض الاعتراف بوجوده وتفاقمه. وهو ما يؤدي بالمريض إلى الشعور باضطراب سلوكي وباغتراب كبير داخل مجتمع من هذا القبيل.

العرب ريهام عاطف

اضطراب الهوية الجنسية تشخيص يطلقه علماء النفس على الأشخاص الذين يعانون حالة من عدم الارتياح حول نوع الجنس الذي ولدوا به، ورغم أنه تصنيف نفسي، إلا أن أسبابه بيولوجية كالتركيبة الجينية للفرد، أو البنية الدماغية المتعلقة بالتأثيرات الهرمونية على الدماغ في فترة التكوين الجنيني.

ويوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، الدكتور هاشم بحري، أن اضطراب الهوية الجنسية هو مرض يعني فقدان الشخص لهويته الجنسية، حيث يجد الذكر في مرحلة معينة من عمره وغالبا تكون البلوغ أنه لا يقبل جنسه وغير قادر على التعايش معه. وقد يكون هذا الاضطراب نفسيا بحتا رغم أن تركيبة المريض الجسمانية كاملة الذكورة. وقد يكون هذا الاضطراب في أحيان أخرى ناتجا عن تشوهات جنسية ما يحتاج إلى تدخل جراحي لإجراء تصحيح جنسي.

ويستطرد بحري “كذلك تجد الفتاة نفسها رافضة لجنسها وتميل كل الميل إلى التصرف كذكر وارتداء ملابسه، وترفض تماما من يقول لها إنها فتاة. وهناك خلط كبير بين مفهوم اضطراب الهوية الجنسية والشذوذ أو المثلية الجنسية. فالشذوذ هو الميل لمثير جنسي من نفس الجنس، حيث يعني اكتفاء الرجل بالرجل (اللواطية)، والمرأة بالمرأة (السحاقية)، وغالبا ما يكتسب هذا السلوك من المجتمع وأسلوب التربية الخاطئ”.

ويتابع: في حين يختلف تماما مفهوم اضطراب الهوية الجنسية والذي يتعلق بشعور الفرد الداخلي بعدم تقبل نفسه، وهو ما يجعل أصحاب هذه الفئة في ظلم دائم من المجتمع الذي يتهمهم بالشذوذ في حين أنهم في أمس الحاجة إلى العلاج النفسي. ويلفت بحري إلى أنه لا تزال أسباب الإصابة بمرض اضطراب الهوية الجنسية غير معروفة. فهناك بعض الحالات التي تنتج عن تفكك أسري. في حين تظهر حالات أخرى من داخل أسر مترابطة. وهناك من يولد بهذا المرض. بينما آخرون يكتسبونه من سلوك تربوي خاطئ. وفي كل الأحوال لم يتوصل الطب النفسي حتى الآن إلى أسباب واضحة لظهوره.

وأما بالنسبة للعلاج، فيوضح الخبراء أن دور الطب النفسي هنا هو الإفادة بأن المريض يعاني اضطرابا في الهوية الجنسية، وبحاجة فعلية إلى العلاج النفسي أو تدخل جراحي وليس مريضا بالفصام أو الوسواس القهري.

ويوضح أخصائي الطب النفسي، الدكتور جمال فرويز، أن مريض اضطراب الهوية الجنسية في حاجة ماسة إلى العلاج النفسي والتقبل المجتمعي له، الذي مازال يجهل مرضه وطرق التعامل معه. ما قد يدفع بالكثير من المرضى إلى الانتحار.

وأكد أن هناك حالات كثيرة تعاني من الاضطراب بسبب وجود خلل في التكوين العضوي. وهؤلاء يحتاجون في أسرع وقت إلى إجراء جراحة لتصحيح جنسهم. ولكن هنا لابد من تحري الدقة لأن هناك العديد من العمليات التي تفشل وتحول أصحابها إلى مسخ ما يزيد من اضطرابهم وشعورهم بالاغتراب داخل المجتمع.
ويشار إلى أن هناك نوعا آخر من الاضطراب الذي يكون نفسيا فقط ويتمثل في عدم تقبل الشخص لنوعه وجنسه وهو ما يحتاج إلى إعادة تأهيل نفسي.

ويضيف فرويز أن أعراض مرض اضطراب الهوية الجنسية ربما تظهر منذ الطفولة، والتي تتمثل في اتجاه الفرد إلى تقمص دور الجنس الآخر والتظاهر بنفس صفاته. فتجد الفتاة ترفض ارتداء ملابس الفتيات من فساتين وغيرها وتميل كل الميل إلى ارتداء ملابس الرجال والتصرف مثلهم.

وربما تقبل على قص شعرها كي تتشبه بالرجل رافضة كل ما يتعلق بالتأقلم مع جنسها، بل ربما قد يدفعها شعورها إلى كره جسدها الأنثوي ويكون لديها نفور صريح من أي مظاهر جسمانية أنثوية تمر بها. فتكره نمو ثدييها في مرحلة البلوغ وتكره الحيض. وكذلك الفتى الذي يجد نفسه كارها لأعضائه التناسلية ويميل كل الميل إلى تقمص الدور الأنثوي بارتداء ملابس الفتيات والابتعاد تماما عن الألعاب العنيفة.

وترى أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتورة آمنه نصير، أن اضطراب الهوية الجنسية إذا كان يصاحبه اضطراب جنسي وهرموني حقيقي ووجود تشوهات خلقية، هنا أجمع جمهور الفقهاء على وجوب إجراء تصحيح لهذا الجنس وعدم طمس هويته الجنسية الحقيقية أكثر من ذلك للتخفيف من معاناته كي يستطيع أن يتعايش مع المجتمع ويؤدي دوره فيه كفرد من أفراده.

وأوضحت أن على المجتمع أن يتقبل هذا المرض ويحتوي أصحابه، وأن التعامل بجهل مع هذه الحالات يزيد الأمر سوءا وتعقيدا. أما هؤلاء الذين يتمتعون بهوية جنسية سليمة وكاملة ومع ذلك يرفضون جنسهم ويرغبون بالتخنث، فهؤلاء لا يجوز لهم إجراء أي تحولات جنسية وعليهم العلاج النفسي والتأقلم مع جنسهم والرضا بالأمر الواقع والخلقة التي خلقهم الله عليها.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1069


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة