الأخبار
أخبار إقليمية
مسكين الدمس السعودي، يتراقص طرباً في الخرطوم، والولاية (لابدة) ليهو بالفاس!
مسكين الدمس السعودي، يتراقص طرباً في الخرطوم، والولاية (لابدة) ليهو بالفاس!
 مسكين الدمس السعودي، يتراقص طرباً في الخرطوم، والولاية (لابدة) ليهو بالفاس!


08-28-2015 10:39 PM
والدمس السعودي تشبه حكايته حكاية ديك المسلمية، ذلك الديك المشهور، الذي شنف آذان سامعيه بصياحه الشجي الرنان، و(الغبيان) يحمروا ليهو في البصلة وهو يعوعي!!
مشكلة الدمس السعودي أنه متهم (بالفسَاد الإداري)... أقصد الفساد المائي إن جاز التعبير، فلقد ضبط في كثير من المواقف وهو يتعدى على مواسير المياه صغيرها وكبيرها وبشراهة مدهشة (يمتصها)، بل لا يكتفي بذلك وإنما يستأثر بها كلها لصالحه ويسد الطريق على الآخرين!!
أذكر أن شجرة الدمس السعودي هذه حينما دخلت الخرطوم كان ذلك علي يد مواطن سوداني عَرَضَ شتولها بمعرض الزهور بقاعة الصداقة في سنين خلت، والرجل سماها شجرة (ماهر) تيمنا بـ (ماهر) ابنه، لكن الاسم لم يسر عليها لأن المهتمين في هذا المجال سرعان ما حددوا نوعها بأنها (دمس) شأنها شأن الدمس السوداني. وبعض منتجي الشتول من الهواة والمحترفين كاثروها فانتشرت بسرعة.
لكن الغريب في الأمر أن دمسنا السوداني لم يفعل ما فعله السعودي لا في الانتشار السريع الرهيب ولا في التشكيل وتنسيق الحدائق وبهذه الصورة الزاهية الرائعة كما الدمس السعودي. ويلاحظ انه كذلك متميز ومبهر في بعض الدول العربية ومنها السعودية.
نحن في السودان مغُرمون بأن ننسب الأشجار والنباتات وحتي البشر لآخر بلد أو مدينة قدموا منها، مثلاً عبد الحميد السعودي، لاعب كرة القدم السابق بفريق المريخ مع انه سوداني، كما ان بعض النباتات أيضاً نسميها باسمها الصحيح لكننها نكنيها بآخر دولة استُجلت منها ومثال ذلك الياسمين الهندي والياسمين الايراني وهو ياسمين بلدي، والكالفا الكينية، ومن الفواكه النبق الفارسي، ولا ننسي البن الحبشي، ونعرف جيداً الفول المصري.. والقائمة طويلة.
والغريب في الموضوع ان السودان في مقدمة الدول الزراعية التي ينبغي أن تصدر لا أن تستورد الاشجار والنباتات، فلا نسمع مثلاً اسم لشجرة او نبات يرتبط باسم السودان إلا النادر ولا حتى الغلال والحبوب اللهم الا الفول السوداني مثلا حمل اسم السودان بجدارة.. ما ألذه من فول..
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل الدمس السعودي هذا الذي برز لدائرة الجدل مع أزمة أو مشكلة المياه، هل هو نبات ضار؟.. هل هو مخطئ؟ .. ألا توجد له مزايا ووظائف ذات مواصفات جيدة للاستفادة منه بالطرق الصحيحة؟.
السودان جرب على حين غفلة (المسكيت)، واليوم السودان يعاني الآَمرين من «المسكيت» الذي اصبح «شوكة حوت».
تتمتع النباتات والأشجار وفقاً لقانون البيئة والغابات بحماية، ولقد اطلقت علي حثيثات حكم في قضية فتحها مواطن ضد أحد منسوبي الكهرباء أمر بقطع شجرة كبيرة أمام منزله من نوع (أكاسيا ندوزيا) بحجة ان الشجرة لامست أفرعها أسلاك الكهرباء مهددة إياها، وبالفعل قطع المنسوب الشجرة، ففتح صاحبها البلاغ وقدمت القضية لمحكمة البيئة بام درمان وكسب صاحب الشجرة القضية وحكمت المحكمة على منسوب الكهرباء بالغرامة بمبلغ ثلاثة ملايين جنيهات.
تحظي الاشجار باحترام كبير في كل أنحاء العالم وتحميها قوانين محلية ودولية، وهي بالتأكيد في مقدمة أولويات مكافحة الجفاف والتصحر والحفاظ على البيئة والمناخ لما لها من فوائد يضيق المجال لذكرها.
لكن مأساة الدمس السعودي انه تم توظيفه في امكنة لا تناسبه، شأنه شأن بعض بني البشر ممن يشغلون وظائف لا تناسبهم ومن ثم يتم: اما الفشل أو الفساد!!
ونبات الدمس اساساً تنحدر أصوله من المناطق النهرية (حسب ويكيبديا)، بالتالي فهو محب للماء الدائم الغزير بطبعه، وتوجد هذه الشجرة في الصومال وجيبوتي واليمن، وقد زرعت كما اسلفنا في انحاء كثيرة في شرق افريقيا وشبه الجزيرة العربية لذا فهم يعرفون كيف يوظفونها.
وبما انها تتميز بسرعة النمو والخضرة الدائمة، فلقد اغرت خيال الفنانين من البستانيين والزراعيين فشكلوا منها حدائق ذات بهجة وظلال وريفة فكانت الشجرة بمثابة مادة خام مناسبة لرسم لوحة زاهية، هذا ما نجده في بعض شوارع الخرطوم وبحري وامدرمان بل انها انتقلت للولايات.
الطريف ان البعض أطلق على شجرة الدمس السعودي اسم (المؤتمر الوطني)، ربما يكون السبب ان المؤتمر الوطني خاض الانتخابات برمز (الشجرة)، لكنها ليست الشجرة الوحيدة في الساحة، وغالب الظن ان سرعة انتشار الشجرة هو السبب، ولا تخفي اسباب (خبيثة) لبعض فئات المعارضة في ان يشبهونها لاستئثارها على موارد الثروة والسلطة فتخطت بذلك أشجار تقليدية قديمة في زمن وجيز وهو ما شجع بالتسمية بقصد التشبيه.
عموماً الشجرة دخلت ايضاً عالم السياسة، ولكن لايخفي ايضا انها احدثت أزمة، الشئ الذي يهدد الكثير من اشجارها التي تحتل مواقع هي الأخرى تهدد مورد المياه والذي تزمع الولاية اجراءات واصلاحات مهمة داخله.
ارجو ألا يشمت (النيم) الذي يتميز على الدمس بأنه صبور علي العطش. ولم يفعل بالرغم من طول اقامته في السودان منذ ان أتي من الهند ما يقارب القرن لم يفعل ما فعله الدمس السعودي الذي ادخل ادارة الموية في حيص بيص وجعلها (تاكل نيم).

الانتباهة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3781

التعليقات
#1330228 [التلب]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 01:28 PM
والله انت كاتب منافق كونك قلت ان الناس اطلقوا عليها اسم المؤتمر الوطنى وبررت ذلك ومن عندك فقط لرمز الشجره او سرعة اﻻنتشار حسب غرصك الخبيث واتهمت التسميه الحقيقيه - النبت العشوائي والتعدى على اﻻخر وكراهية الناس لها ﻻنها مضرة كمؤتمرك الوطنى - وانت تعلم تماما لم سميت بالمؤتمر الوطنى ولكنك بخبث ايضا تعاميت عن الحقيقة .. بس ما تعرفه أن الناس قد تصدت له بالفؤس وسوف تتصدى لسميه ايضا وترميه الى مزبلة التاريخ .. قريبا وبإن الله .

[التلب]

#1330192 [عوض بشير]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 12:11 PM
حتى الفول السوداني سمي الفول السوداني لسمرته لا لجنسه

[عوض بشير]

#1330179 [QUICKLY]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2015 11:54 AM
سميت الشجرة بالمؤتمر الوطني لأنها شجرة لاتموت و تمتص الماء من الارض تماما كما يفعل المؤتمر الوطني ويمتص دم الشعب السوداني

على ذكر نسب بعض أسماء المحاصيل الزراعية أو الاشجار لبعض الدول والاماكن التى جاءت منها, نحن في السودان أصبحنا لانهتم لذلك
في دول الخليج معروف لدى الجميع أن أفضل أنواع السكر الموجود في السوق هو منتج سوداني بأمتياز يُعاد تعبئتها من قبل شركات خليجية بأسم سكر الاسرة وسكر فلان وعلان والمشكلة أنك تجدها في السوق بدون دباجة أوتعريف بلد الصنع وهو السودان بينما تجد أنواع السكر الاخرى الأقل درجة وجودة وربما الرديئ سكر بنجر وسكر مش عارف ايه مثلا يذكر فيها اسم الدولة المنتجة هنقاريا أو الهند أو اكرانيا أو أو أو وتجده مكتوبة بوضوح أسفل العبوة
أين حقوق البلد المصنع والمنتج ياوزارة التجارة ؟؟,,,
أغباء مسؤولين عندنا هذا أم سقط سهواً؟؟!!
أهمية ذكر بلد الانتاج كبيرة جداًولاتستطيع أي جهه أن تمنعه وضع ملصق بلد الانتاج وهو مكفول بالقانون حسب اتفاقيات التجارةالدولية هذا ان طالبت بها الدولة المعنية طبعاً ولم تغفل عن ذلك
وان مانعت الشركات المصنعة أو المعبئة للمنتج عن ذلك فمن حق حكومة السودان مقاضاتها

عرض مكان وبلد الانتاج على السلع يعطي للمستهلك صورة سلبية او ايجابية عن رداءة أو جودة المنتج وتمثل قيمة تسوقية وثقافية عالية للدولة المنتجة نفسها تستغلها الدولة للترويج للاستثمار الزراعي والتجاري والثقافي للبلد
قبل سنوات قريبة مضت كانت هنالك حرب كلامية بين تركيا وسوريا في ( الشاورما) كل بلد يحاول نسب اصوله اليه وهي مجرد طريقة تحضير (أكلة) ,,

القهوة التركية سرقتها تركيا ورجتها لأروبيين على اساس انها ( وصفة تركية خالصة )بينما هي ذات الطريقة التى يحضر بها السودانيين والاثيوبيين القهوة منذ الآف السنين
الاثيوبيين انتبهوا لقيمة البن الاثيوبي ذو الجودة العالمية وبدأو يستغلونها كواجهة ثقافية وسياحية لبلادهم ويصدر اليوم للبلدان الاروبيية واقتلع البن الاثيوبي الصدارة من البن البرازيلي الذي كان مسيطراًوعاد يدعم ويرفد ميزانيتهم بملاين الدولارات
في السبعينات والثمنينات كان هنالك المصلقات المنتشرة في وكالات السفر والسياحة في وسط الخرطوم لتلك الطفلة الوديعة في أحد حقول مشروع الجزيرة وهي تقطف القطن السوداني الممتاز الذي كان يصدر ذات يوم الى بريطانيا وفرنسا والمانيا ,وصورة تلك الفتاة الكردفانية الجميلة ذات المساير المسدلة وهي تحمل الصمغ العربي في يدها بطبق مزركش وانيق من السعف اختفت تلك المشاهد واختفت معها تلك الرموز الثقافية للبلد في عهد حكومة الافلاس هذة
كذلك الحال للسمسم السوداني والكركدي السوداني ذات الجودة العالية
ثم لماذا اصلا سمي الصمغ العربي بالصمغ العربي لماذا لم يسمى بمسماه الاصلي (الصمغ السوداني الكردفاني ) وهو لا يوجد لدى اي عربي ولا أي مكان في العالم الا السودان ملصقننا فيهم لي شنو؟؟!!
هل ينتبه منسوبي وزراة التجارةالى ذلك في عهد الافلاس وتعطل الابداع لذلك ؟؟؟!!!

[QUICKLY]

#1330124 [الشافوه خلوه]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 10:34 AM
المؤتمر اللاوطني،اسم علي مسمي

[الشافوه خلوه]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة