الأخبار
أخبار إقليمية
مأساة وطن
مأساة وطن
مأساة وطن


08-29-2015 05:20 PM
المثني ابراهيم بحر

القمح المستورد مؤخرا الاسوأ والاغلي في تاريخ السودان ...!
واحدة من جملة من التصريحات الساخنة التي اطلقها رجل الاعمال اسامة داؤود, الذي يكاد يظهر لأول مرة علي الملأ ويطل علي وسائل الاعلام , و يبدي تبرمه صراحة ويهاجم النظام الحاكم, ولكن ما هوالسبب الذي دفعه لأن يتخلي عن قناعاته ليكشف وجهه الذي حار علي الكثيرين ممن يودون التعرف علي شخصيته , ولكن اذا عرف السبب بطل العجب ...! لأن هذه المرة الامر جلل (دخل اللحم الحي) ومس مصالحه الشخصية , ارغي وازبد ,واطلق قذائفه تجاه النظام الذي تربطه معه مصالح مشتركة خاصة علي مدار حقبة الانقاذيين, ولكن بالرغم من ظهوره النادر لوسائل الاعلام بغرض كشف الحقائق للمواطن المغلوب علي امره ....! الا ان كل ما اشار اليه رجل الاعمال من حقائق هي اصلا معروفة للجميع , يعلمها راعي الضان في سهول كردفان ...! ولكن بعيدا عن الكلام الكتير.....! الا يعلم رجل الاعمال اسامة داؤود بكل بشطارته و عصارة تجاربه في الاقتصاد السوداني التي اوصلته للقمة , ان برنامج عصبة الانقاذ الاقتصادي يقوم علي ادلجة المتناقضات اهمها سياسة التحرير من اجل تمكين القلة المتنفذة لانتاج الرأسمالية الطفيلية , اشكالات ومؤمرات مقصودة صاحبت السياسة الاقتصادية للانقاذيين عصفت بالرأسمالية الوطنية ورمت بهم الي الدرك الاسفل في وطن اصبح (اعزة اهله اذلة), فغابت غالبية الاسماء الاقتصادية عن المشهد لافساح المجال للرأسمالية الطفيلية والانتهازيين الذين جاءت بهم اقدار العقدين الاخيرين, كل هذا يعلمه اسامة داؤود الذي حار الكثيرون في امره في ظل النمو المتصاعد لامبراطوريته ومنبع الادهاش كونه لا ينتمي لقبيلة الانقاذيين, ولكنه مع ذلك ظل نعامة ودس رأسه تحت التراب بغض الطرف عن سوءات الانقاذيين كل هذه الفترة لأن ما بينهما كانت مصالح مشتركة (سمن علي عسل) استفاد منها الجانبين , فأين كان كل هذا الوقت ليتحدث لنا عن الوطن والوطنية وافضاله علي الشعب السوداني في هذا الوقت ...؟ وهو يعلم تماما ان كل القرارات الاقتصادية الصادرة في عهد الانقاذيين تصب في مصلحة الرأسمالية الطفيلية , والشعب السوداني يعلم كل هذا ولا يحتاج الي شرح او توضيح ؟ ولكن اكرر السؤال لماذا صمت اسامة داؤود كل هذه الفترة ولم يتكلم الا عندما مس الامر مصالحه الشخصية ....؟ هل لأن هذا السلوك واحد من مكونات ثقافه الذات السودانيه الانانية بحكم مكوناتها كما اشارت لي بذلك احدي الصديقات عندما عرضت الامر علي احدي مواقع التواصل الاجتماعي ,والمسمتد من مقوله الجمره بتحرق الواطيها , فعندما كانت الجمرة تكوي غيره ظل صامتا الي ان دارت عليه الدوائر لينال نصيبه من ذات الجمرة التي وطأها غيره, ولكن الواضح من لجهته بحسب رأيي الشخصي انه يريد ان يوجه خطابه للشعب السوداني , يريد ان يستعطفه بدواعي الخدمة التي يقدمها لهذا الشعب الغلبان ,فهذه اللغة الدعائية التي صرح بها لا يفهمها الا الرأسمالية ابراعتهم في شؤون الربح والخسارة ! ولكن نقول له فات الاوان فأما الصمت والعمل كما كنت صامتا طوال حقبة الانقاذيين, اواهرب بجلدك فارض الله واسعة وهذا خير لك , فللمواطن السوداني رب يحميه.

صراع الرأسمالية من اجل المصالح الشخصية , فالمشهد اعلاه يوضح حقيقة هؤلاء الذين يدعون انهم اتوا لانقاذ السودان , ولكن حتي لا نفاجأ بأسامة داؤود أخر يريد ان يحتال علينا علي غرار ( ده انا غلبان ) كما قال عادل امام في ا مسرحية(شاهد ماشفش حاجة) ولكن اسامة داؤود شاهد وشاف كل حاجة عن هؤلاء , فهو شاهد علي العصر منذ سبعينات القرن الماضي كما اشار هو بنفسه في الحوار منذ تلك الحقبة التي باشر فيها استثماراته, اي بمعني ان استكاره او استغرابه لافعال الانقاذيين لا معني لها , فقد كتب الكثيرون وحذروا من جماعة الاخوان المسلمين منذ ذاك الزمان للتعريف بهذه العقلية الابليسية المتناقضة, وكانت من اميزالاصدارت في هذا شأن مكر الاخوان المسلمين خطها السيد عبد الخالق محجوب في كتابه (الاخوان المسلمين) وهو كتاب جدير بالقراءة تناول فيه وجودهم بالتحليل الاجتماعي ونسبهم الي الجناح اليميني لطبقة البرجوازية الصغيرة ,ثم جاءت بعده كتابات الخاتم عدلان والحاج وراق , الذين وصفوا البرنامج السياسي للاسلاميين بأنه يشكل التعبير السياسي عن مصالح رأس المال الطفيلي, ولكن في رأيي الشخصي ان الرأسمالية وان كانت طفيلية فأنها تتطفل علي دورة رأس المال دون ان تضيف له شيئا , ولكن عصبة الانقاذ لم تنتظر رأس المال حتي يدور او يأخذ دورته , انهم يأخذون من المنبع مباشرة دون انتظار تلك التشابكات المعقدة التي تتيح تقسيم الثروة بين فئات عديدة , فأذا كان النشاط الاقتصادي لهم في الماضي ينحصر في السمسرة , فانه الان بات مجرد (مسخرة وفهلوة واحتيال , وبالتالي هم ليسوا (طفيلية) ولكن يمكن ان نطلق عليهم اي مسميات اخري مثل(النهبنجية) من نهب ينهب , و (الخمشنجية ) من خمش يخمش لانهم يخمشون وينهبون بدون حساب.....!

الانظمة القمعية تحاول بقدر الامكان تخدير شعبها لتبرير بقائها في السلطة , و تجمل مشروعاتها وتداري عوراتها بالصخب والضجيج الاعلامي علي الفضائيات لتحريف الحقائق وتضخيم الانجازات وتبرير الاخفاقات وتزوير العائدات, فقد ظل النظام يخدع شعبه بين الفينة والاخري بامكانية استعمال الذرة المخلوط لانتاج (الرغيف) وهذا المشروع اشار اليه ايضا رجل الاعمال اسامة داؤود في حواره مع الصحافة , واتفق معه الي انه مجرد وهم لارتفاع اسعار الذرة كما اشار, نعم هي من اكبر الحلول التي قد تغنينا عن الاستهلاك المفرط للقمح ولا جدال في ذلك , باعتبار اننا من اكبر المنتجين للذرة , وقد استخدمتها دول كثيرة منها الهند, ولكن الحقيقة الغائبة عن المواطن ان من المستحيل تطبيق المشروع في السودان لارتفاع اسعار الذرة كما اشار اسامة داؤود , وأضيف ان جذور هذه الاشكالية متعمقة وناتجة عن عدم دعم الانتاج الزراعي التي ليس هي من اولويات هذا النظام القمعي , ففي سبعينات القرن الماضي كون مجلس الوزراء لجنة وزارية لتوطين صمغ القوار في السودان لاستعماله في صناعة الخبزالمخلوط من دقيق الذرة, وارسلت وزارة الزراعة مبعوثين الي الهند للوقوف علي التجربة, واكتملت الدراسات العلمية والتجارب العملية وتولت مؤسسة التنمية السودانية تكوين شركة قطاع مختلط لانتاج وتصنيع صمغ القوار,وفعلا بدأ الانتاج ولكن كانت المفارقة المدهشة في أن اسعار الذرة في السودان تجاوزت اسعار القمح المستورد....!

وتعضيدا لذلك سبق ان استوردت احدي منظمات الاغاثة الذرة من الهند لاطفال المدارس في جنوب السودان حينها وكانت المفارقة الاكثر ادهاشا في التكاليف والاسعار ادني بكثير من اسعار الذرة في اسواق المحاصيل بالسودان , ويكفي ان الهند تطعم اكثر من مليار نسمة ثلاثة مرات في اليوم ولديها فائض من الذرة والبيض تصدره الي السودان , ونحن اكبر المتسولين للطعام في العالم بشهادة منظمات الاغاثة العالمية بعد اكثر من خمسين عاما بعد الاستغلال , وقد تتجاوز وارداتنا من الطعام في العام اكثر من المليار دولار ....! وهذه احدي اكبر المشاكل التي تواجهنا في السودان حيث كل الانظمة المتعاقبة لم تهتم بالدعم الزراعي بالشكل المطلوب, اما نظام الانقاذ هو لم يهمل القطاع الزراعي فقط....! بل الاهمال المتعمد مع سبق الاصرار مقصود بحسب سياستهم الاقتصادية التي غايتها التحكم في رقاب العباد التي تستهدف استنزافهم لموارد البلاد لتموين سياسات التمكين والصرف البذخي للاجهزة الامنية لبقاء النظام اطول فترة ممكنة, فكيف لنا ان نصدق ان حكومة الانقاذ قد فكرت في انتاج الخبز من الذرة المخلوط كما صرحت من قبل جهات مسؤلة اكثر من مرة اذا كان سعر الذرة حاليا في السوق السوداني اغلي من سعر الذرة والقمح المستوردين بمفارقات مذهلة.


في شهر يونيو الماضي صرح النائب الاسبق لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه بتصريح كان تلخيص لايدلوجيا هذه العصبة التي تتحكم في رقاب العباد , في مناسبة افطار اقامه شباب الحزب قائلأ : ان الحكومة لا تستطيع توفير قفة الملاح للمواطن ليست من اولويات المؤتمر الوطني عن تحسن الوضع المعيشي للمواطن لا في خمس سنوات القادمة ولا في خمسين سنة.....! وبغض النظر عن الغرض او الدافع الاساسي لهذا التصريح او الرسالة التي يريد ان يوجهها عراب النظام منذ مرحلة العشرية الثانية, لهو يوضح بجلاء امر هذه العصبة التي تدير امر البلاد بعقلية الملكة الفرنسية ماري انطوانيت, فالتصريح يعد شهادة وفاة لدولة المشروع الحضاري الإسلامي ,فقد القائمون علي أمر النظام بوصلة الإتجاه الذي يقصدون , و قد اظهر النائب الاسبق علي عثمان حقيقة بعضمن الجانب الخفي من مؤامرتهم ضد الشعب والوطن, وقطع الشك باليقين لكل الحالمين الذين مازالوا يدعون بصيص امل في هذا النظام الفاسد الذي قارب علي نهايته ,فالدولة السودانية الان تعيش اسوأ احوالها منذ تكوينها , فشيء ما يموت فينا ويشعرنا بالنهايات في انتظار ان يسدل الستار علي المشهد الاخير ننتظر مذهولين حلول الكارثة التي هي اقرب للصوملة , فالنظام حالته الان مثل شخص مريض بداء عضال وحالته متأخرة جدا عجز امهر الاطباء في شفائه , لا يرجي منه الشفاء, ويعيش علي المسكنات وشطحات (الفقراء) امثال شيخ الامين وبلة الغائب , ولأن الموت بيد الله ولا ندري متي واين يكون , نحن ننتظر ان يقضي الله في هذا النظام امر ا كان مفعولا ,

فهذا هو حال الاقتصاد الانقاذي الذي انتج الاشكال التي نراها بيننا اليوم يبين امر هذه العصبة التي تعتمد في تمويل العجز في الميزانية باستخدام المسكنات , فمن سيصدق ان الحكومة تعتمد في ايرادتها علي بيع الاراضي و بأسعارزهيدة , وهي موارد غير حقيقية , فقد اصبح الاقتصاد كمريض السرطان يتداوي من الانهيار المالي بالوسائل الصناعية . فالانقاذ رفعت الشعارات العشوائية (نأكل مما نزرع) واهدرت الاموال الطائلة في مشروعات عشوائية لغياب المؤسسية , فالانقلابيون دائما ما يهتمون بالمشروعات البالونية كمقابل للقهر والتسلط والاستبداد لشعورهم بعدم الشرعية وخوفهم من تبعات افعالهم النكراء , فقد كانت تكاليف الانتاج الزراعي والصناعي تتضاعف عاما بعد عام لسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وانقطاع الكهرباء والضرائب والرسوم والاتاوات والضرائب والفساد المالي والاداري , والتمويل الربوي احد الاسباب التي اوصلتنا الي هذه الحالة من التدهور المتواصل , وعندما كان الجنيه السوداني اقوي عملة في افريقيا والشرق الاوسط لمك يكن لدينا سوي مشروع الجزيرة ودلتا طوكر والزراعة التقليدية.


وفي خضم تلك الاشكالات التي اوردناها وهي توضح حال هذا الوطن المنكوب, فبدلا من تقديم حلول ومقترحات صادقة تهدف الي شفاء الوطن الذي يرقد طريحا علي فراش الموت , خرج علينا رئيس الجمهورية عمر البشير بانتقادات غير مسبوقة لمؤسسات حزبه،ووسمها بالضعف، وبأنها مغيبة عن القضايا الرئيسية في الساحة، وابدى خشيته من زوال حزب المؤتمر الوطني الحاكم، حال ذهاب الحكومة الحالية .......! وتحدث البشير الذي خاطب الجلسة الختامية لإجتماع مجلس شورى المؤتمر الوطني، وأشار الى أن المؤتمر الوطني بحاجة الى الإهتمام أكثر بقواعده في الولايات، خاصة بعد النتائج التي ظهرت في الانتخابات الأخيرة، معترفا بضعف المنظومة الحزبية خارج العاصمة الخرطوم.وقال: "أخشى أن يصبح مصير المؤتمر الوطني كالاتحاد الاشتراكي ويزول بزوال الحكومة؟ ولكن المدهش في تصريح مشير زمانه الذ ادعي معرفته بما يدور عن حزبه ويجها في ذات الوقت انها قواعد بالونية و نفوس مدفوعة القيمة وذمم رخيصة ,وما الفرق بين الاتحاد الاشتراكي والمؤتمر الوطني , فكلها احزاب مصنوعة ستنتهي بزوال اسبابها كما حدث مع حزبي نميري وحسني مبارك , فالمؤتمر الوطني ليس حزبا سياسيا بالمعني المعروف في النظم الديمقراطية , حيث الفرق واضح في العلاقة بين جهازي الحزب والدولة ,فعلي مدي اكثر من عقدين من ونصف من الزمان ظل النظام يصادر كامل اجهزة الدولة الرسمية لصالح مظلته السياسية من خلال عمليتي الاستئصال والاحلال والتدجين بالترغيب والترهيب ,وقد وقعت هذه العمليات تحت غطاء شعارات الصالح العام , التمكين , القوي الامين , الخدمة العامة بكل شقيها المدني والنظامي , ليس هذا فحسب بل بل امتد الامر الي سوح الدراسة الجامعية باحلال الاقل درجة في النجاح في مقاعد الاعلي درجة تحت غطاء الدبابين وأغطية اخري بشهادة مدير جامعة الخرطوم لصحيفة الصحافة في العام 2009 برهانا ساطعا علي ذلك , وبالتأكيد هذه ليست عضوية عن قناعة حتي يتبجح بها بعضهم حيث يتحدثون عن 5 ملايين عضو أو 10 ملايين كما يتبجحون من قبل , فالمؤتمر الوطني ليس حزبا كما يزعم البشير يمكنه ان يفقد السلطة ثم يستمر في الحياة دعك من ان يتعشم في العودة لها مرة اخري في دورة قادمة, فالبقاء في السلطة مسألة حياة والخروج منها مسألة موت لحزب اقترف بها ويلات التنكيل الافظع في تاريخنا السياسي, بالخصوم وحروب الابادة ضد القوميات والفساد من كل نوع.

نصيحتي لمشير زمانه بأن يشاهد مسرحية الزعيم بطولة النجم عادل امام مرارا وتكرارا, فمشكلة البشير انه لا يتدبر التاريخ لأخذ العبر, فهو بحسب تصريحه الانتقادي السابق لعضوية عصبه في شوري المؤتمر الوطني يعتقد انه محبوب الشعب لا لشيء سوي ان الذين من حوله يحشدون له القواعد (مدفوعي القيمة) ويصورون له الامر كما يشتهي ان يري ويسمع , ولذا فهو يعتقد ان حزبه كانت له قواعد , ويعتقد ان المواطنين الذين يتداعو لتحيته ويقابلونه في المناسبات والاماكن العامة هي دليل علي حب الجماهير له , وما ان يحط قدمه في احدي ولايات البلاد الا وتقابله الحشود الجماهيرية الهادرة وهي تهتف له بحياته , والجماهير التي يحشدها الحزب الحاكم تغني في الشوارع(هشكنا وبشكنا يا ريس) كما في مشاهد مسرحية الزعيم , وان الحالة تمام التمام والمواصلات فااااااضية كما قال عادل امام في مسرحية الزعيم, والحكام في مثل هذه الدول يوهمون انفسهم بان شعوبهم تحبهم ولا تري بديلا لهم , وهو حب مصنوع من خلال بيع الذمم والنفوس و ترويض الاعلام وهيئة علماء المسلمين ,وقد كان العقيد معمر القذافي رحمه الله قبل سقوطه يعتقد بأن الملايين تحبه وتعشق ترابه وانها علي الاستعداد لأن تفديه بالروح والدم, وعلي ذات التفكير هناك الكثير من الطغاة والجبابرة الذين صدقوا بأنهم ابطال حقيقيين ولن يجود الزمان بمثلهم , وساعدهم في اعتقادهم هذا اصحاب المصالح وطلاب الدنيا وجوقة الارزقية التي تتلف حولهم وتسبح بحمدهم وبحياتهم, بأعتبار انها الاغلبية التي تعبر عن رأي الشعب , وتدفعهم هذه الاعتقادات لأن يتمادوا في طغيانهم وترجمة ذلك الي الواقع العملي , مثلا بتدبيج صورهم علي قارعات الطريق او طباعتها علي الاوراق المالية واطلاق اسمائهم علي علي المنشأت العامة بأعتبار ان هذا هو خيار الشعب, ثم ما يلبث ان يتحول كل هذا الوهم الكبيرويذهب مع رياح اول تغيير قادم, وعليه فأن حب الشعب للرئيس من شاكلة هشتكنا وبشتكنا يا ريس.

رسالة اريد ان اوجهها للذين ينادون بالحوار, او للذين يهرولون هذه الايام خلف الحوار: ان من يعرف تنظيم الجبهة الاسلامية جيدا لن يتورط معهم في اي حوار معروف نتائجه مسبقا , فالمتابع لمسير الكيزان في السودان منذ سبعينيات القرن الماضي وثمانياته كانوا مستعدين لأن يقتلوا في سبيل السيطرة علي علي اتحاد جامعة الخرطوم, وحتي بعد استيلائهم علي السلطة ظلوا يستخدمون كل الاساليب المشروعة واللامشروعة للسيطرة علي الاتحادات الجامعية, فكيف يستقيم أن يفرطوا في دولة استولوا عليها عن طريق الانقلاب ليأتي غيرهم ويحرمهم من هذه البقرة الحلوب , فنظام يستخدم الاساليب التي اشرنا اليها اعلي المقال بيناها في الواقع الاقتصادي , و يتخذ من العنف والقمع اليه لارهاب الاخرين لتبرير بقائه في السلطة ولا يحترم الاخر , فكيف يقبل بالديمقراطية والحوار مع الاخرين لاحلال دولة العدل والديمقراطية, فلا مجال للتخلي عن مظلة الحماية الوحيدة مهما كان الثمن , ومما يقوي المؤتمر الوطني انتهاج اي اسلوب في سبيل الاحتفاظ بالسلطة عدم التقيد بأي سقف اخلاقي في ميكافيليته المدهشة, فللذين يهرولون خلف الحوار نقول لهم قبل ان يتخذوا اي خطوة ان يضعوا في اذهانهم كل الاتفاقات والحوارات التي تمت في عهد الانقاذ, بين الانقاذيين مع الاخرين , وما هي النتائج التي نستخلصها وفي البال كبري الاتفاقيات التي كانت برعاية المجتمع الدولي ومنظمات وشخصيا ت لها وزنها , ومع ذلك كان الانقاذيون سببا لأن ييمم الجنوبيون وجوههم شطر الانفصال للخلاص , فلا يوجد امان طالما ظل هذا النظام متوسدا السلطة , فهذا هو سلوكهم في التعاطي مع الاخرين بدون مصداقية, وكما اشار د حيدر ابراهيم الخبير في الدراسات الاجتماعية في احدي اصداراته عن سلوك الجبهة الاسلامية:

( يحتاج علماء السياسة والاجتماع لاجتهاد وجهد قليلين ليكشفوا للعالم نظاما فريدا في عصره , بل وفي كل العصور في علاقته الاحتقارية بشعبه , وفي قدرته علي ارتكاب الحماقات , وفي عدم مصداقيته المطلقة, خاصة اذا اراد ان يدخل معك في شراكة او صداقة البذئب للحمل , فالانقاذيون يدخلون معك في اتفاق او عهد ويشهدون العالم ويؤدون القسم المغلظ بأنهم ملتزمون بأتفاقهم وعهودهم ولكنهم يبيتون النية مبكرا في البحث عن انجع السبل واخبثها لنقض العهود وكيف يمكن ان يدوخوا الشريك( دوخة ) الديك البلجيكي , وكيف يدخلون الشريك في متاهة لا يعرف فيها اعلاه من اسفله, ويحتار الشريك او الحليف او الصديق لانه لا يستطيع ان يمسك شيئا من الانقاذيين , لأن الانقاذي هو ما نسميه(ود الموية ) ووعودها حقيقة ما ينطبق عليها كما يمسك الماء الغرابيل , وعليك ان تعد اصابعك بعد ان يسلم عليك الانقاذي, ولا تنسي ان يجيد اللعب بالبيضة والحجر , وهذا هو سبب استمراره وليس ايمانه او امنه , بل فهلوته واحتياله , وعدم الخجل من الكذب والغش , ولكي يكون اي نظام او فرد قادرا اجادة مثل هذا السلوك لا بد ان يمتلك قدرا كافيا من الانتهازيةوموت الضمير , فالنظام الانقاذي ينظر لكل فعل بحساب الربح والخسارة , ويسأل ما هو المكسب من هذا الفعل ....؟ وهل المكسب مضمون وبأقل جهد ....؟ وهو بالتالي لا يفعل شيئ لوجه الله تعالي , وحتي الموت بكل قدسيته قد يكون وسيلة رخيصة للكسب السياسي) ولا نملك الا ان نقول حسبي الله ونعم الوكيل.
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 5644

التعليقات
#1331258 [abdallah]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2015 11:03 PM
ربنا يجنبنا الكيزان ويعيد لنا السودان

[abdallah]

#1331257 [ali]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2015 11:02 PM
هشناوبشنا الحسبة احتساب
شكر

[ali]

#1331159 [الدبابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2015 07:18 PM
زرقوا ههههههههه بت ملوك النيل

[الدبابي]

#1331135 [غريب]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2015 06:34 PM
يا أسامة داؤود إتقي الله واستحي على عينك بماذا تمن أنت وغيرك على الشعب السوداني هل كنت أو حلفاؤك في حكومة الشؤم توزعون الرغيف على الشعب السوداني مجاناً؟؟

فلتخسأ أنت وغيرك.

يروح مصاص دماء ويأتي مصاص دماء غيره

ولسان حال داؤود يقول :

والآن أترك الميكرفون لزميلي اللص الذي لا يستحي بياع الطايوق السابق في جزارة الدويم المتعافي راس الأفعى

[غريب]

#1331098 [برجل]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2015 05:21 PM
اسامة داؤود رجل اعمال ناجح وهو في النهاية تاجر وانت فاكر اي تاجر معناها كوز انت صحفي لا تعرف شي عن التجارة هذا جانب اما الجانب الثاني ماهو الضرر الذي وقع على الشعب السوداني من منتجات اسامة داؤود بالعكس اي منتج من منتجات اسامة داؤو يتسم بالجودة وهذا شي جميل اذا انه احترم هذا الشعب واذا اردت الحديث عن شركاته نعم الحكومة هي التي في حوجة لاسامة داؤود لانه الوحيد الذي بنى نفسه بنفسه وليس الحكومة التي بنت ثروته ويكفي ان منتجات اسامة داؤود للمرة الاخيرة فيها الجودة التي ينشدها اي مواطن سوداني وشوف ليك موضوع تاني اتمنى كل رجال الاعمال زي اسامة داؤود مش زي الكدادة والمحتالين والنصابين من بني كوز وال البشير واللمبي

[برجل]

#1330879 [hassan]
1.00/5 (1 صوت)

08-30-2015 12:03 PM
اكيد فى لعيبة جدد للقمح واسامة اكل حقو وشبع
وطبعا الخمسية دى فيها خم الرماد---- الما لحق يلحق
قبل ان تغرق المركب والتى انكسر شراعها واصبحت
تتقاذفها الامواج من كل اتجاه

[hassan]

#1330853 [سوداني]
3.00/5 (1 صوت)

08-30-2015 11:21 AM
ذمااااااااااااااااااان سمعنا نأكل مما نزرع .... و الإستيراد مستمر !!!!

[سوداني]

#1330510 [ما راسمالى]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 09:35 PM
و الله مقالك طويل و لا جديد مخفى على اى شخص فى اقاصى كردفان كما قلت بس ضرر اسامة داود هو العمل فى مناخ غير عالى الجودة و فى النهاية هو تاجر ما ربح يفتش محل ما يريحو بس تحرير القمح و الدقيق حيطلع زى تحرير السكر و تصدير الضان و بدل تحرير حيطلع احتكار

[ما راسمالى]

#1330427 [عوض الله جابر]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2015 07:32 PM
هشكنا وبشكنا يا ريس

[عوض الله جابر]

ردود على عوض الله جابر
[عابر سبيل] 08-30-2015 04:29 PM
دانتا رئيس والنعمة كويس



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة