الأخبار
أخبار إقليمية
نواب تشريعي الخرطوم يثيرون غضب الشارع
نواب تشريعي الخرطوم يثيرون غضب الشارع
نواب تشريعي الخرطوم يثيرون غضب الشارع


09-03-2015 09:30 PM
تقرير: علي الدالي
أعاد نواب مجلس تشريعي الخرطوم الجدل من جديد حول تعرفة مياه الولاية؛ ففي الوقت الذي ظل فيه بعض المواطنين في بعض الأحياء يشكون لطوب الأرض من انقطاع مياه الشرب عن منازلهم، علت أصوات بمجلس تشريعي الخرطوم مطالبة برفع تعريفتها، مبررين الخطوة بأن تكلفة صناعة المياه مرتفعة جدا، إلا أن خبراء عدوا- في تصريحات سابقة لـ (التيار)- الإصرار على زيادة التعرفة يعني أن هناك عجزا تريد الحكومة أن تحمله المواطن، لكن أسئلة كثيرة وضعها المواطنون على مضندة هيئة مياه المدن ، هل فعلا صناعة المياه مكلفة جداً؟، وهل هنالك عدم توزيع عادل للمياه في الخرطوم؟، ولماذا تلجأ هيئة مياه المدن إلى جيب المواطن كلما ضاقت بها؟، ألم يدفع المواطن فاتورة المياه عن طريق الدفع المقدم؟.
غضب في الشارع
مطالبات نواب تشريعي ولاية الخرطوم أثارت حفيظة قطاع كبير من مواطني الولاية، ووجه المواطنون انتقادات لاذعة للنواب، وفي استطلاع قامت به "التيار" وسط المواطنين قال المواطن حسن مصطفى: إن نواب الشعب الذين انتخبناهم للدفاع عن قضايانا، ومراقبة الجهاز التنفيذي، وحمايتنا من تغوله، يبدو أنهم أصبحوا مجرد بوق للجهاز التنفيذي للولاية، واستغرب مصطفى مطالبة نواب تشريعي الخرطوم برفع تعرفة المياه، وأضاف يمكن أن نعذر النواب إذا ما مرروا مشروع رفع التعريفة، ونعدّ أن الأمر ممارسة لديمقراطية داخل المجلس نجح فيها الداعمون لقرارات المجلس التنفيذي على المدافعين عن قضايانا، وسخر الموظف عثمان هاشم من مطالبة النواب، وعدّها من قبيل الاستخفاف بقضايا المواطن، وتحميله فوق طاقته، وندد هاشم بالمطالبة، وقال لـ (التيار): يبدو أن النواب أصبحوا مجرد كمبارس لهيئات الجهاز التنفيذي، وبصيمة على قراراته، وطالب النواب بالوقوف إلى جانب من دفعوا بهم تحت قبة المجلس التشريعي بدلا من المساهمة في زيادة الضغط عليهم، وطالب الموظف محمد يس هيئة المياه بالبحث عن موارد أخرى بدلا من اللجوء إلى جيب المواطن كلما ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت، وقال: إن المواطن يدفع لهيئة المياه بالرغم من القطوعات الكثيرة في الإمداد المائي، وعدم استقراره، ومع ذلك ظلت هيئة المياه تمارس سياسة جهنم، وتقول هل من مزيد؟.
مطالبات بالخصخصة
لكن الخبير في مجال المياه تاج السر بشير سخر من المطالبة بزيادة تعرفة المياه، وقال في حديثه لـ (التيار) أمس: إنه- شخصيا- يسكن في مجمع سارية، وقد قام سكان المجمع بحفر بئر المياه على نفقتهم الخاصة، ومع ذلك ظلوا يدفعون لهيئة المياه شهريا مبلغ 26 جنيها، وأضاف أنه لا يملك معلومات كافية عن تكلفة صناعة المياه الحقيقية في السودان، لكنه قال: إن أمر التكلفة- عموما- مربوط بنواحٍ عديدة متعلقة بحجم الاستهلاك السنوي، وعدم ثبات الجنيه السوداني، ومصروفات أخرى غير مرئية مثل الصرف على مراقبة وصيانة الشبكات بصورة دورية، وطالب تاج السر الحكومة بخصخصة مياه الشرب، وتوقع في حالة الخصخصة استقرار الإمداد المائي، بالإضافة إلى العائد الكبير على الدولة من الاستثمار في المياه شريطة أن تكون هنالك ضوابط من الدولة، وقال: إن الخصخة سترفع الحرج عن الحكومة التي عجزت عن تغطية نفقات تكلفة صناعة المياه، وتريح المواطن من فرض أعباء مالية عليه، وطالب الدولة بعمل تقييم حقيقي لحجم التكلفة مقارنة بالإنتاج، والإجابة عن أسئلة مهمة متعلقة بحجم الدعم الحكومي للمياه، ونسبة العجز الموجود، ووصف تاج السر ربط فاتورة المياه بالكهرباء بغير القانوني، وقال: إن من حق المواطن الحصول على مياه الشرب حتى ولو عجز عن سداد الفاتورة؛ لأن الحياة متعلقة بالماء، وأضاف أن الدولة لجأت مؤخرا إلى ربط الفاتورتين مع بعضهما ما يعني أن عقد المياه بين المواطن والدولة تحول إلى عقد إذعان وإرغام المواطن على الدفع حتى لو لم يتمتع بالخدمة.
عمل بالوكالة
وبعيدا عن ما أدلى به الخبير في مجال المياه تاج السر بشير كيف يجرؤ ممثلو شعب ولاية الخرطوم على المطالبة بزيادة تعرفة المياه في الوقت الذي كان من المفترض أن يكونوا العين الساهرة والرقيب على السلطة التنفيذية، ومنعها من التغول على جيب المواطن إلا في حدود ما يفرضه القانون؟، فمطالبات نواب المجلس أثارت دهشة كثير من الخبراء الاقتصاديين، وقال أحدهم لـ (التيار)- فضل حجب هويته: إن هيئة مياه المدن في ولاية الخرطوم ليست في حاجة للجوء إلى جيب المواطن، وما تستجلبه من فواتيرها العادية الشهرية تكفي حاجتها، ويزيد لكن يبدو أن الهيئة تعمل بالوكالة عن الجهاز التنفيذي الذي ربما تعاني خزيته هذه الأيام عجزا ماليا، فكرت في سده من جيب المواطن عبر حيلة زيادة تعرفة المياه لسد عجز مصطنع داخل الهيئة، ووجه الخبير انتقادات لاذعة للهيئة، وقال: إنها بالرغم من التحصيل المقدم من المواطن إلا أنها ظلت تغيب خدمتها عن كثير من الأحياء، ووصلت الأزمة ذروتها في رمضان الماضي، وما زالت بعض الأحياء تعاني من العطش- حسبما كشف أحد نواب المجلس التشريعي- نفسه- في ذات الجلسة التي طالب فيها زملاؤه بزيادة تعرفة المياه؛ بغرض سد العجز، وخلق توزيع عادل للمياه لجميع الأحياء في ولاية الخرطوم.



التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1397

التعليقات
#1333827 [مفيش فايده]
5.00/5 (1 صوت)

09-04-2015 01:45 AM
خبير انقاذى فالح يسكن فى مجمع سلاريه ويقولو ليهو تور يقول احلبو هولاء هم خبراء الانقاذ لا بارك الله فيهم هم اعداء الشعب

[مفيش فايده]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة