الأخبار
أخبار إقليمية
كيف سيتعامل تيم "الفريق" مع تركة الخضر؟ خطط الجنرال وحصون الأزمات
كيف سيتعامل تيم "الفريق" مع تركة الخضر؟ خطط الجنرال وحصون الأزمات
كيف سيتعامل تيم


09-04-2015 11:54 PM
ثورة المطالبة باقتلاع حقوق الخرطوم طرف الحكومة الاتحادية اندلعت منذ فترة وبلغت ذروتها الآن.. كيف سيتعامل تيم "الفريق" مع تركة الخضر؟ خطط الجنرال وحصون الأزمات

الخرطوم – مهند عبادي
تبدو الخرطوم هذه الأيام أكثر جرأة في المجاهرة بصوتها في وجه الحكومة الاتحادية، وكأنما قوة خفية قد حركت ساكن روحها، وأخرجت الحديث الهامس والمطالبات الخجولة للعلن. وتصدع العاصمة القومية هذه الأيام بدعوتها للحكومة الاتحادية الرامية إلى معاملتها حذو الولايات الأخرى، ومنحها نصيبها من المشروعات التي توزع على الولايات.
ورهن كثير من التنفيذيين والتشريعيين والمسؤولين بالولاية مؤخرا انصلاح الحال بتوفير الدعم الاتحادي لحكومة الولاية، التي أعلنت عن إعداد موازنتين للعام المقبل؛ إحداهما تتعلق بالصرف على متطلبات الحكومة القومية، وعرضها على الحكومة الاتحادية للنظر فيها، فضلا عن موازنة أخرى تختص بالصرف على أولويات الولاية.
ولم تزل بعض المشكلات تراوح مكانها في عاصمة الفريق، الذي مازال يتلمس خطاه في طريق الخرطوم الوعر، مقتفيا أثر سلفه الخضر الذي أورثه تركة ثقيلة، غير أن عبد الرحيم يبدو أكثر ثقة في قدرته على تجاوز المطبات والوصول بالخرطوم في نهاية المطاف إلى طريق الاخضرار والنظافة والأمان، بحسب الشعار المرفوع من قبل حكومة الولاية.
وقبل أيام شكا نواب بتشريعي الخرطوم من تلوث المياه في عدة مناطق بالولاية فضلا عن انقطاعها الدائم عن عدة أحياء وحارات في أم درمان والخرطوم وغيرها، بجانب شكاوى أخرى من رداءة العمل بمواصلات الولاية والتحذير عن ظهور أمراض مسرطنة نتيجة لانتشار المصانع العشوائية بالأحياء وطالب آخرون بالكف عن الأحلام الوردية فيما يتعلق بالترويج لاستثمارات ومشاريع دون اكتمالها وبيع السمك في الماء.
وقبلها شن نائب برلماني هجوما عنيفا على حكومة الولاية، وسخر من الاتجاه لتشغيل مشاريع النقل النهري والقطار، في وقت يعاني فيه مواطنون من الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار، وقال: لا داعي لتلك المشاريع في ظل معاناة المواطن بالولاية، في وقت تكافح فيه الولاية وتجاهد من أجل إيجاد معادلة ناجحه لمواكبة التزايد المستمر في أعداد سكان الولاية، وتمددها الأفقي، الذي ينعكس بدوره على المطالبة بالخدمات وتوفيرها.
وسبق أن كشف الوالي عبدالرحيم محمد حسين عن اتجاه لإجراء تفاهمات مع حكومات الولايات لمعالجة ظاهرة الهجرة والنزوح للخرطوم، فضلا عن تنسيق مع الحكومة الاتحادية لاستجلاب دعم لحكومة الولاية التي تتحمل عبء احتضانها للعاصمة وكل ما يترتب على ذلك من استضافة لضيوف البلاد وفعاليات الحكومة القومية، وتوفير البنى التحتية من طرق وغيرها، دون مقابل، في الوقت الذي تدفع فيها الحكومة الاتحادية بعدة مشروعات لتنفيذها في الولايات الأخرى.
وبدأت حملة المطالبة باقتلاع حقوق الخرطوم طرف الحكومة الاتحادية منذ فترة وبلغت ذروتها الآن حيث لا حديث يعلو اليوم فوق صوت الظلم الذي تتجرعه الولاية من الحكومة الاتحادية وتحملها لأعباء إضافية الأمر الذي يزيد من صعوبة وفائها بتوفير الخدمات لكل أطراف العاصمة وريفها وتتمدد حالة من حسن الظن بالوالي الجديد لدى قاعده عريضة بالولاية في قدرة الوالي واستغلال قربة من رئيس الجمهورية على حسم قضية العاصمة وتقاطعاتها الاتحادية..
غير أن الوالي أكد في مؤتمر صحفي مؤخرا بأن الأمر يحتاج لوقت لمعالجته مشيرا إلى أنه يلتقي بالرئيس يوميا ولكن هذا لا يعني حل القضايا بسرعة فائقة، وفي المقابل ينشط وزراء ومعتمدو حكومة الولاية الجديده في الاقتراب من المواطنين وتنفيذ توجيهات الوالي الذي ظل منذ وصوله لكرسي الخرطوم الساخن يطالب المعتمدين بالقرب من المواطنين والنزول للشارع والعمل الميداني وبدأ معتمد الخرطوم الفريق أبوشنب منذ توليه المنصب في التواجد الميداني في مختلف المواقع بمحلية الخرطوم سيما منطقة موقف جاكسون والشوارع المحيطة بها والتي تجتاحها هذه الأيام عمليات تنظيم منظمة طوال ساعات اليوم.
محطات الصرف الصحي بود دفيعة والأزهري وتغيير شبكات المياه وسد النقص في الإمداد المائي والموصلات والنظافة بالخرطوم تبدو أكثر المشاكل إلحاحا وتشكل تحديا كبيرا لحكومة الولاية التي تحلم باليوم الذي تنتهي فيه تلك المتوالية اللا نهائية، والبعض يصفها بأنها الأصعب وتحتاج للتفكير في علاجها بشكل عاجل قبل التفكير في اقتلاع حقوق الولاية من الحكومة الاتحادية ويعيبون تحميل الاتحادية مسؤولية الفشل في حل قضايا تتعلق بأبسط الخدمات الواجب توفرها، ويقر البعض بازدياد معدلات الهجرة وتأثيرها على تمدد الخدمات، ولكن بحسب وجهة نظرهم فإن ذلك لا يعني انعدامها في المناطق الوسطية ومراكز المدن، وترى حكومة الولاية أن علاج تلك الأزمات يحتاج لوقت وصبر ولا يمكن إنجازه في فترة وجيزة.
ويبقى السؤال متربصا بحكومة الولاية ومدى قدرتها على اختراق القضايا العالقة فهل تفلح خطط الجنرال في دك حصون أزمات الخرطوم؟

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3072

التعليقات
#1334443 [غسان بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2015 03:51 PM
أخبار جرايد الحكومه دي ما في داعي ليها يا الراكوباب..
دا نفخ في قربه مقدوده. . لن ينصلح الحال إلا بزوال الدكتاتور ونظامه..

[غسان بابكر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة