الأخبار
أخبار سياسية
مباحثات ليبيا في جنيف ... تفاؤل حذّر
مباحثات ليبيا في جنيف ... تفاؤل حذّر
مباحثات ليبيا في جنيف ... تفاؤل حذّر


04-05-2015 09:58 AM
[email protected]


طه يوسف حسن . الأمم المتحدة . جنيف

هل ستأكل الغرف المغلقة و أمسيات منتجع الصخيرات المغربي ما نضُجَ في جنيف من المسار التفاوضي الليبي، حيث نجحت جنيف في إحراز تقدمٍ في مباحثات ليبيا رغم فشلها في الملف السوري و اليمني.
إختُتِمت مساء الجمعة الرابعة من سبتمبر الحالي جولة جديدة من الحوار الليبي تحت مظلة الأمم المتحدة بهدف إعادة الاستقرار إلى ليبيا التي تتصارع فيها حكومتان وبرلمانان على السلطة.
تقدمٌ ملحوظ على المسار التفاوضي الليبي في جنيف، في جولة الحوار التي عقدت على مدار يومين في الثالث و الرابع من سبتمبر الحالي و لكن التقدم لم يلامس الهدف الأساسي للمبعوث الأممي برناريدنو ليون، وهو ( تشكيل حكومة وحدة وطنية) ،يبدو أن الفرقاء في ليبيا وقفوا عند ( عقبة الشيخ ) وهي الإتفاق على حكومةٍ وطنية برغم إنضمام المؤتمر الوطني العام الذي تغيب عن مفاوضات الصخيرات المغربية و عدم توقيعه على الإتفاق الذي وقع من طرفٍ واحد وهو برلمان طبرق و ممثلي البلديات و الأحزاب السياسية الليبية و لكن عودة المؤتمر الوطني العام إلى جنيف وهو يحمل سبع نقاط لتعديل الإتفاقية الأخيرة و قبول الأطراف الأخرى بخمس نقاط و تحفظها على نقطتين شجع المبعوث الأممي الخاص لليبيا الدبلوماسي الإسباني برناردينو ليون أن يرفع سقف توقعاته للتوصل إلى اتفاقٍ في العشرين من سبتمبر الجاري، ليدخل حيز التنفيذ في العشرين من أكتوبر المُقبل.
و في لقاءِه بالصحافة الدولية المعتمدة لدى الأمم المتحدة قال برناردينو ليون، المبعوث الخاص إلى ليبيا، بنبرة تفاؤل "لقد عملنا على مسارين الأول يتعلق بملاحق الاتفاق، والثاني بالأسماء المقترحة لتأليف الحكومة"، مضيفاً "تناولنا ايضاً النقاط التسع واتفقنا على سبع منها"، مشيراً إلى أن "الاتفاق يجب أن يوقع قبل العشرين من الشهر الجاري، على أن يدخل حيز التنفيذ في العشرين من الشهر المقبل ودعا الوسيط الدولي لليبيا جميع الأطراف للإتفاق على حكومة وحدةٍ وطنية بنهاية سبتمبر ، وإجراء انتخابات في أول أسبوع من أكتوبر وذلك قبل أن يفقد برلمان طبرق شرعيته في 20 أكتوبر القادم وهي المدة التي تنتهي فيها ولاية البرلمان الطبرقي.
تشكيل حكومة وفاق وطني وملحقاتُ الإتفاق السياسي المبدئي الذي وُقع عليه الشهر الماضي في منتجع الصخيرات قرب العاصمة المغربية الرباط تصدرت أجندة المباحثات و تربعت على طاولة المفاوضات في جنيف .
وشملت الأجندة أيضاً الملحقات والترتيبات الأمنية لتطبيق بنود الاتفاق وتركيبة المجلس الأعلى للدولة وتعيين الوظائف السيادية وبقية تفاصيل تقاسم السلطة التنفيذية والقضائية.
و خلال المسار التفاوضي في جنيف إجتمع المبعوث الخاص مع وفد المؤتمر الوطني العام الليبي على مدى أكثر من خمس ساعات للتوصل إلى صيغة نهائية من شأنها أن تمهد لإتفاقٍ مرتقب في منتجع الصخيرات في الجولة القادمة و المعروف أن المبعوث الأممي يسابق الزمن في إنتزاع موافقة نهائية بين الأطراف المتصارعة خاصة البرلمان في طبرق و المؤتمر الوطني العام قبل العشرين من أكتوبر القادم وهي فترة إنتهاء صلاحية البرلمان في طبرق حتى لا يُصبح الأخير فاقدٌ للشرعية بعد إنتهاء المدة البرلمانية.
المؤتمر الوطني العام الذي لم يحمل معه إلى جنيف لائحة بأسماء ثلاث شخصيات، يرشحها لمنصب رئيس الحكومة ونائبيه في الحكومة المقبلة، أصرّ على مناقشة الأولويات، وهي إدخال التعديلات التي يطالب بها إلى مسودة الاتفاق النهائي.
يقوم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين، وتنتهي بانتخابات تشريعية. ويطالب المؤتمر الوطني العام بإدخال تعديلات على مسودة إتفاق الصخيرات التي وُقعت من قبل البرلمان الليبي في يوليو الماضي.
اللقاءات التي جمعت بين فرقاء ليبيا في جنيف مع المبعوث الأممي الخاص لليبيا "استعرض كل تعديلات المؤتمر الوطني العام التسعة".

مما جعل فرص التفاؤل لإيجاد صيغ توافقية خلال الفترة القريبة القادمة مفتوحة على الإحتمال و لا شك أن بعض النقاط العالقة تحتاج إلى بذل مزيد من الجهد والنقاش، إذا سارت ما تبقى من المشاورات المرتقبة في منتجع الصخيرات المغربي على نفس الروح البناءة التي تميزت بها مفاوضات جنيف يمكننا القول بحذر أن إتفاق ليبي سيولد من رحم المعاناة و أفق المخاض التفاوضي الصعب الذي استغرق أكثر من سبعة أشهر ".

غياب الدور الأفريقي و العربي ترك مساحة مناورات سياسية كبيرة للدول الغربية خاصة فرنسا التي كانت حاضرة في الغرف المغلقة عبر سفيرها لدى ليبيا الذي يتحدث اللغة العربية الفصحى أنطوان سيلفانن و ينافسه السفير الإيطالي الذي يحرص هو الآخر للمشاركة حتى في الجلسات التشاورية و أيضاً سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا ديبورا جونز كل هذه النخبة الدبلوماسية الغربية تحرص على إتفاقٍ ليبي (لا يموتُ فيه الذئبُ و لا تُفنى الغنم)، يريد الغرب إتفاقاً يضمن له غنيمة و يمكنه من لعب دور سياسي مؤثر في ليبيا الغد.
مُجمل القول أن أطراف الازمة الليبية جددوا التزامهم بتحقيق نهاية سريعة وسلمية للأزمة السياسية والصراع العسكري في البلاد، وتعهدوا بالمشاركة في جلسة الحوار الجديدة في الصخيرات المغربية لإنجاز عملية الحوار خلال ثلاثة أسابيع.
الأطراف الليبية على موعد جديد في جولةٍ جديدة في الصخيرات الأسبوع المقبل، موعدٌ يعول المبعوث الأممي الخاص لليبيا من خلاله على ترجمة مساعيه بحكومة تدير البلاد، قبل نهاية ولاية مجلس النواب الحالي.
و برغم أن جنيف حسمت سبع نقاط خلافية من أصل تسعة ومهدت الطريق إلى إتفاقٍ نهائي إلا أن ذلك لا يعني الخروج من النفق، فإذا كانت النقطتان المتبقيتان تتعلقان بتشريعات برلمان طبرق ، وبمصير اللواء خليفة حفتر، فإن نتائج جولة جنيف قد لا تُتَرجم على أرض الواقع بحسب متابعي الحوار.


[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 598


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة