الأخبار
أخبار إقليمية
الوليد الحسين قضية رأي
الوليد الحسين قضية رأي
الوليد الحسين قضية رأي


09-06-2015 12:15 PM
زين العابدين صالح عبد الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم


إن قضية اعتقال الأستاذ الوليد الحسين أحد مؤسسي جريدة "الراكوبة الالكترونية" هي قضية رأي، و يجب أن لا تتخلف فيها القوي الديمقراطية المناصرة لمبادئ الحرية و الديمقراطية، و وليد عندما أراد أن يناضل من أجل الحرية و الديمقراطية لرفعة شأن هذا الوطن و إنسانه المسحوق، لم يمتشق سيفا، و لم يحمل رمحا، أو يدخل معسكرات عسكرية، بهدف أن تكون البندقية هي السلاح الذي يعتمد عليه، في تبليغ رسالته، إنما أختار أرقي و أشرف و أنبل مهنة، هي مهنة سلاحها القلم و الفكر، مهنة تشكل الرأي العام، و تحترم عقل الإنسان، هي الإشكالية التي يعاني منها مجتمعنا في السودان، و القوي التي لا تعرف أن تتعامل دون العنف، و انتهاكات حقوق الإنسان، تضجر ضجرا شديدا من قضية العقل و دوره في العمل السياسي، فهي قوي قد تصلبت شرايين عقلها و نضب خيالها و أختلت فيها المشاعر الإنسانية، و ما عادت تعرف غير أن تعمل من أجل أن تسيل دموع الحزن في مآقي الناس .

و اعتقلت السلطات السعودية الوليد الحسين، دون أن تقدم أسبابا للاعتقال، مما يجعل الإنسان يبحث عن العوامل و الأسباب و لم يجد غير أن مجريات الأحداث في المنطقة هي السبب وراء ذلك، و وجود الوليد في السعودية أكثر من عقد ونصف فيها، و هو يمارس مهنة الصحافة دون أن يخوض في شؤون السعودية الخاصة، كانت السعودية تحترم فيه ذلك، بدلالة أنه لم يجد مضايقات منها، و لكن فجأة تغير الحال، الأمر الذي يبين إن السلطات السعودية قد أقدمت علي هذا الإجراء بطلب من السلطات الأمنية السودانية، و من هنا جاءت مناشدات السودانيين للعاهل السعودي إن يتدخل شخصيا، لكي يطلق سراح الوليد، و إذا كانت المملكة، تعتقد أن ممارسته لهذه المهنة داخل أراضيه، أصبحت غير مقبولة، يجب عليها أن تجعله يختار وجهته، دون أن تكون سببا في ترحيله للخرطوم و هي تعلم سوف تنتهك كرامته و يتعرض لأصناف من التعذيب، و أن حياته معرضة للخطر.

إن قضية الصراع بين قوي النور و الظلام، سوف تستمر، مادامت هناك ديكتاتوريات لا تؤمن بالرأي و الرأي الأخر، و هي قضية صراع فكري داخل السودان بين قوي تتطلع إلي الحرية و الديمقراطية و تهب نفسها دفاعا عن هذه المبادئ، و قوي أغلقت كل منافذ الخير في عقلها و أصبحت لا تعرف أن تعيش إلا في أجواء الاضطراب و القلق، و عدم الاستقرار.

و من الغرائب إن نظام ينادي بالحوار الوطني، و يطالب الناس بالرجوع و المشاركة في الحوار و يضمن لهم سلامتهم، و إنه يكفل لهم حرية الرأي، و في نفس الوقت يطارد أهل الرأي و القلم، و يضيق الخناق عليهم، و كل ذلك تحت سمع و بصر العالم، كيف بهذه الفعلة تقنع القوي السياسية و حملة السلاح أن يكون الحوار في داخل السودان، و انتهاكات النظام لحقوق الإنسان لم تتوقف يوما واحد.

في مثل هذه الحالات التي يخير الإنسان أن يقف بين الحرية و الديمقراطية، أو أن يقف مع نظام ديكتاتوري فلا خيار غير الوقوف مع الحق و نصرت دعاة الحرية و الديمقراطية، و لا نستطيع أن نتخلف عن معركة الضمير الإنساني، نقف صفا واحدا مع كل دعاة الحرية و الديمقراطية من أجل إطلاق سراح الوليد الحسين، الذي لم يجمعني غير هذه المهنة الغالية الثمن مهنة النضال من أجل الحرية و شعاراتها النبيلة. و الله الموفق

[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2198

التعليقات
#1335506 [على زمراوى]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2015 11:32 AM
انا اعتقد ان صحيفة الراكوبة لعبت وما زالت تلعب دورا كبيرا فى النهوض بمستوى الوعى الجمعى للمواطنين من خلال طرح مواضيع وكتب مميزين ووطنيين احرارا ضد حكومة الكيزان المتهالكة ولكنى اسفت جدا لكثرة البكاء والعزيل وواى واى واااى وووب على وووب لاعتقال الزميل المناضل وليد الحسين لان الشعب السودانى يمت الجرسية واهل الجراسة

[على زمراوى]

#1335018 [عمرعلي حسن]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2015 05:28 PM
ربنا يفك أسره وهو القادر على ذلك ..

[عمرعلي حسن]

#1334900 [محمد الفائق]
5.00/5 (1 صوت)

09-06-2015 01:23 PM
الجرية لوليد الحسين


[محمد الفائق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة