الأخبار
أخبار إقليمية
المسمار الأخير فى نعش الحوار السودانى
المسمار الأخير فى نعش الحوار السودانى
المسمار الأخير فى نعش الحوار السودانى


09-06-2015 11:59 PM
د. على حمد إبراهيم

جاءت برقية التعزية المستعجلة فى الحوار السودانى هذه المرة من بكين . الرئيس السودانى عمر البشير الذى أنهى للتو زيارة رسمية قصيرة الى الجمهورية الصينية ، افاد الجالية السودانية فى بكين أنه يرفض المؤتر التحضيرى الذى دعت له الوساطة الافريقية بتناغم كامل مع مجلس الامن لمناقشة ووضع اجندة حوارشامل لكل القضايا السودانية. انجذاب الوساطة الافريقية نحو فكرة المؤتمر التحضيرى للمرة الاولى بعد عقد من الزمن يعتبر اختراقا مهما حققته المعارضة السودانية بعد محاججات وملاججات طويلة مع الوسطاء تارة ومع الحكومة السودانية تارة اخرى .حيادية الوساطة الافريقية بين الطرفين كانت دائما محل تساؤل وتشكك من قبل المراقبين المحايدين . بيان الوساطة الافريقية الاخير الذى طالب بعقد مؤتمر تحضيرى فى العاصمة الاثيوبية بين المعارضة والحكومة يناقش ويضع اجندة الحوار المرتقب ، و بتوفير ضمانات دولية للمشاركين فى الحوار من حملة السلاح . وباطلاق سراح المعتقلين والمسجونين منهم ، وباطلاق الحريات الصحفية والاعلامية والسياسية كإجراءات ضرورية لبناء الثقة المفقودة منذ عقود، كان علامة فارقة و دالة على التحول الكبير فى موقف الوساطة الافريقية. مما حدا بالحكومة أن تصفه بأنه موقف منحاز بالكامل الى وجهة نظر المعارضة .و كان واضحا من رد الفعل الحكومى الفاتر على بيان الوساطة الافريقية أن مصير مؤتمر الحوار السودانى الذى يضع الرئيس البشير ويدير كامل مجرياته قد اصبح فى كف عفريت كما يقولون. المراقبون لم ينتظروا طويلا قبل أن يتبلغوا الخبر الأكيد الذى وصلهم من بكين ومن لدن الرئيس البشير شخصيا عبر خطاب وجهه الى الجالية السودانية فى بكين أبلغها فيه أنه يرفض مقترحات الوساطة الافريقية للحوار السودانى رفضا جازما لا مجال معه لعقد مؤتمر تحضيرى فى مقر الاتحاد الافريقى فى العاصمة الاثيوبية أديس ابابا أو فى غيرها. كما لا سبيل لاشتراك جهات غير سودانية فى مجريات هذا الحوار الذى سيكون سودانيا خالصا . ويفهم من المساق ان الرئيس البشير ، خصم المعارضة وحاكمها ، سيدير ويرأس المؤتمر الذى سينعقد بمن حضر !
بقراراته المطلقة فى الهواء الطلق بدار سفيره فى بكين ، يكون الرئيس قد دلق دشار باردا على رؤوس الحالمين بحوار ينتقل بالسودان الى مفازة جديدة . ولن تنتطح عنزتان فى ان الرئيس البشير قد غرز مسمارا ضخما فى نعش الحوار الذى ظل فى غرفة الانعاش منذ السابع عشر من ينائر 2014 .و لا عزاء للحالمين من أهل السودان الذين ترمدت عيونهم وهم يحدقون فى الافق البعيد ينتظرون بشارة ظلت عزيزة وضنينة على الرؤية . عام كامل قضاه السودانيون وهم يقتاتون من آمال ورجاءات كانت تخيب كل مرة ولا تصيب مرة واحدة. حالهم هذه هى مثل حال الشاعر العربى القديم مؤيد الدين الطغرائى القائل :

أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
*بهذه المناسبة غير السعيدة هل ما زال السياسيون الديناصورات يعللون انفسهم بالآمال مثل هذا الشاعر الذى قضى وفى نفسه شئ من حتى !
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3229

التعليقات
#1335636 [أبوالكجص]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2015 02:25 PM
إذا سلمنا بصحة الخبر فإن الأحداث المماثلة تعيد نفسها. زيارة الرئيس الماضية للصين تم الإتفاق على مايسمى بإتفاق (نافع-عقار)في غياب الرئيس حول المنطقتين وأتى الرئيس من الصين يزبد ويرغي ونسف الإتفاق بجرة قلم وأدار ظهر المجن لنافع. نحن نتساءل هنا حول السر الذي يجعل الرئيس البشير يتحول 180 درجة عند العودة من الصين؟

[أبوالكجص]

#1335271 [محي الدين الفكي]
1.00/5 (1 صوت)

09-07-2015 07:10 AM
لولا معرفتي بك لما علقت ولكن اقول لك ماهاكذا تنهار كل المباديء التي يبنى عليها الوطن ان القارئ لا يعرف مافائدة هذا الكلام المحبط للقيم الوطنية . اذا كان نقاشك عن الحوار ما ادراك ما الحوار هذا شيء لا يهم شعب السودان في شيء نحن شعب عندنا دستور انتقالي يرسم لنا الطريق لوضع دستور دائم للبلاد ويرسم لنا الطريق ليتمتع شعبنا بهدية الله وكنوزه من خلال سلطة المواطن القاعد في قطية في اي مكان خاص في دارفور وكردفان والممديريات الجنوبية وغيرها ويعيش سعيد في ارضه بينما انت تتحدث عن الحوار , ان شعب السودان ليس له حديث من غير اعادة اعمال دستورة المؤقت لسنة 1956 معدل لاخر جمعية تاسيسية ومن ثم النظام الذي تتحدث عنه كانه يملك السلطة والدستور ويمكنه فرض ارادته على من هو سبب لقمة عيشهم ووجودهم في هذا البلد المواطن هو الذي يقرر بارادة حرة ماذا يريد ممن ينتخبه بارادة حرة وعقد دستوري لمدة محددة لتنفيذ برنامجه ...

اما يقوله الاخ القائد عمر حسن البشير فهو يخصه هو ونظامه وما يسمى معارضة مسلحة اومدنية فهولاء لا تحركهم دموع اليتامى ولا الثكالى , لا تحركهم الامراض التي فتكت بشعب السودان ولا الملابس البالية التي يلبسها اطفال ينامون في الشوارع ويقفون في كل موقف عربات يشحذون والجوع ينخر اضلاعهم , اقرانهم في المدارس يبتهجون هولاء هم اصحاب هذا البلد وباموالهم يركبون غيرهم الفاره واولادهم في القصور ,يااخي ارجو ان لا تكتب اذا لم يكن عندك ماتكتب .

[محي الدين الفكي]

ردود على محي الدين الفكي
[محي الدين الفكي] 09-07-2015 04:42 PM
الاخ شوقي انا معاك في النتائج والوضع اسوأ من ما نكتب انه انهار وبحور من الماسي التي نعيشها في الأنظمة الشمولية , ان مناداة للاخ "بالقائد" لسبب والتزام عسكري كان السيد القائد قائدي وانا ضابط اقل رتبه , كان رجل شجاع , اخو اخوان وكان نعم القائد ونعم الضابط المستقيم السلوك , منذ ذلك الوقت لم اعرفه الا من خلال انقلاب الاخوان على الشرعية الدستورية ومن واجبي الأخلاقي تظل هذه التسمية كلما كتبت ذلك , وانا لا اناديه الا وفقا للدستور ورتبته عندما كان قائدي .

لا امل في الحياة السعيدة في وطننا الا بالحرية , السلطة , السيادة التي خلقها الله مع خلق الانسان عدما ووجودا وهي لا سبيل لها الا باتفاق المواطنين لتنظيم حياتهم بوضع دستور يضع هذه الحقوق هي نبراس العمل السياسي وادائه من خلال انتخاب مباشر او غير مباشر لسلطة تمارس اداء الثلاثي عدما ووجودا وهي السلطة, السيادة والحرية , وقد تجسدت ارادة شعبنا في الدستور الانتقالي لسنة 1956 معدل لاخر جمعية تاسيسية وينظم الدستور حماية المواطنين حقوقهم الاساسية وكيفية حماية المواطن من سلطة الادارة في تنفيذ القوانين واللوائح من مبدأ ثابت وهو مبدأ فصل السلطات الثلاث والتي يجب ان تعمل في تناقم كامل دائري وان هذه السلطات تمارس السلطة التي كفلها لها الدستور من خلال هرم رسمه الشعب في دستوره اولها السلطة التشريعية وهي التي تضع القوانين تمر بمراحل كثيرة حتي تصبح قانونا نافذا و ربما تكون هذه القوانين عرضة للألغاء من مواطن واحد يرى ان التشريع منعه من ممارسة حق اساسي عند تطبيقه فتسقطه المحكمة وفقا للمعايير الدستورية القاسية التي يجب ان يجتازها القانون , ياتي دور الأدارة والتي عليها تطبيق القانون وكذلك الأدارة لديها مشاكل كثيرة يجب اجتيازها خاصة فيما يتعلق بالحقوق الاساسية للمواطنين ويمثل فيها القضاء الكلمة النهائية في تفسير القوانين وتطبيقها , وبالرغم من ذلك فالقضاء يخضع للرأي العام في ادائه وعليه كسب ود الرأي العام من خلال عمله النزيع "القسط" .....

اما طرد نواب الحزب الشيوعي كان خطأ دستوري وسبب رئيس فيما ال اليه حالنا اشاركك الرأي في هذا الأختبار الذي افشل حياتنا كلها وكذلك اشاركك الرأي في موضوع رئيس مجلس السيادة والذي عدل من اجله الدستور وكذلك تعديل الدستور حتي يكون السيد الصادق المهدي رئيسا للوزراء ان هذه الأخطاء كانت كارثة على شعب السودان ومستقلنا في الحياة الحرة ....

لا اشاركك الرأي ان الجوع والفقر الذي يعيشه شعب السودان له دخل بالدستور والحريات ولو كنا منذ استقلالنا احترمنا دستورنا الأنتقالي الذي يرسم لنا خارطة الطريق لوضع دستور دائم منذ ستة وستون عاما لرصفنا شوارعنا بالذهب ولعاش شعبنا كاسعد شعب على المعمورة ولكن فى انقلاب الشيوعيون والقوميون العرب على السلطة الدستورية كنا بعد موتمر المائدة المستديرة على اعتاب اتفاق دستوري نهائي وقد قامت الجمعية التاسيسية بكتابة الدستور الدائم لسنة 1968 ومر بالقراءة الأولى والثانية وفي القراءة الثالثة قام الشيوعيون بانقلابهم بواسطة العقيد نميري . ثم قامت ثورة ابريل وتم انفاذ الدستور الأنتقالي واجيزت ببلاهة وعدم مسؤلية لكل الاحزاب , تعديلات سمحت بتدخل الجيش في الأمور السياسية وقام بهندستها ضباط في القضاء العسكري تابعين للأخوان هذه التعديلات لاول مرة تسحب الحقوق الاساسية لشعبنا لم يفطن لها اي سياس في الساحة ثم انتخبت الجمعية التاسيسية مرة اخري انفاذا لدستور السودان الأنتقالي وفي يوم 30 يونيو 1989 توصلت الأدارة الى اتفاق مع متمردي مايسمى بالحركة الشعبية وكانت الجمعية في حالة اجتماع حت الساعات الأولى من صباح 30 يونيو وكنا على اعتاب وضع دستور دائم فاذا التسابق بين المتامرين والخونة في قمته حتى قام الأنقلاب بقيادة العميد عمر حسن البشير ثم ذهبت حقوق الشعب السوداني في ان يعيش سعيدا في ارضه ادراج الرياح وما نعيشة الان .

لا سبيل الا احزابنا الحالية وان نقول باصلاحها ولن يتأتى ذلك الا بعودة انفاذ الدستور الانتقالي وعودة الحال لما كان عليه قبل انقلاب الاخوان على الشرعية الدستورية وممارسة الشعب لحقوقه من خلال العمل السياسي . ارجوا استاذ شوقي في النهاية ان نعترف ان الحياة السياسية متوقفة تماما حتى مايسمى بالمؤتمر او حزب الاخوان لا عمل له غير الفساد الممنهج ... الله يكون في عوننا .

[ميمان] 09-07-2015 11:00 AM
ومن كان سبب دموع اليتامى والثكلى والامراض التي تفتك بالشعب؟ واضيف إليها الجهل والأغتراب والعوز،اليس هو رئيسك القائد الذي انتهك الدستور الذي تتحدث عنه؟

[shawgi badri] 09-07-2015 08:26 AM
الاستاذ محي الدين لك التحية . لا اظنك تعرف علي ابدا . لان علي منذ طفولتنا شريف وشجاع يكره الظلم ، ويواجه بدون خوف . الدستور السوداني تلاعب به حتي في ايام الديمقراطية . وآخر تلاعب كان تنصيب الازهري كرئيس دائم لمجلس السيادة . وسبقه حل حزب منتخب وطرد نوابه من البرلمان .
المواطن من يسكن في القطاطي ، وهؤلاء يعرفهم علي خير من الجميع لا يتكلمون عن الدستور . انهم يتكلمون عن العلاخ لهم ولقطعانهم التعليم لابناءهم . وان يتركوا في سلام . وهذا لن يحدث قبل اجتثاث نظام من تسميه انت الاخ القائد . ولا اعرف كيف طاوعتك نفسك علي البصق علي وجه الشعب الذي يحتقر هذا البشر ويكرهه . الم يرسلوا قناصتهم قبل عامين لقتل الشباب والشابات في ايام الانتفاضة والآن يتكلم المجرم عن تعويض الاهل بفتات ما يسرقه من الشعب . استاذي انت تحتاج لمساعدة .


#1335247 [murtada eltom]
5.00/5 (1 صوت)

09-07-2015 05:37 AM
e still
Once again,,and for thousand time of cry...This dirty regime will never yield to peaceful negotiations unless Drastic ,internal and external pressures ,bein imposed upon them via hard sanctions,for a certain period ,,after which, to impose section seven ....Those idiots are of no morals and lacking seriousness and men , decitions,,they are playing an endless Zig zag game

[murtada eltom]

#1335208 [عوض الله جابر]
5.00/5 (1 صوت)

09-07-2015 01:28 AM
البشير ده دقه الخابور من أول ليلة .. ليلة إجتماع الوثبة...
يلا بلا وثبة بلا حوار بلا قرف بلا كضب..بلا أمال كاذبة..
قوموا إلي إنتفاضتكم وألا نقطزنا بسكاتكم..

[عوض الله جابر]

#1335200 [من وجع الوطن]
5.00/5 (1 صوت)

09-07-2015 01:06 AM
اذا انتظرتم حوارا جادا فسوف تنتظرون كما يفعل الاسد و على عبدالله صالح و بوتفليقة فالجزائر هى اقدم الانظمة العربية و تليها مصر بعد انفصال لقيادة الجيش لمدة عام و السورى فالكل ذهب قزافى و بن على و على عبدالله مع عشمه فى العودة و حسنى مبارك خلفه السيسى و لا اتحدث هنا عن الانظمة الملكية فهى بعزها و جاهها اما هذا الكابوس فلم يترك الا الفقر و الجهل و المرض و افتقدناك عبود عندما استقلت لما علمت بقتل الشعب

[من وجع الوطن]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة