الأخبار
أخبار إقليمية
هل يدعو «مجلس السلم والأمن الأفريقي» لتدخل دولي في السودان لأجل الإنسانية؟
هل يدعو «مجلس السلم والأمن الأفريقي» لتدخل دولي في السودان لأجل الإنسانية؟
هل يدعو «مجلس السلم والأمن الأفريقي» لتدخل دولي في السودان لأجل الإنسانية؟


09-07-2015 03:03 AM
محجوب حسين

رغم المواقف الإيجابية التي عبرت عنها أقطاب المعارضة السودانية، بشقيها المسلح والمدني، من قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي رقم «539»، الصادر في العاصمة الأثيوبية «أديس أبابا»، في 25 من آب/أغسطس الماضي والقاضي بحل الأزمة السودانية وفق الخطة الأفريقية الجديدة التي تقدم بها رئيس الآلية رفيعة المستوى، رئيس جنوب أفريقيا السابق، ثابو مبيكي، إلا أن الرئيس السودني قابله بإعلان رفضه لهذه القرارات التي إختار لها مواقيتها من حيث زمانها ومكانها لإعلانها في العاصمة الصينية التي يزورها خلال هذه الأيام، حيث تعتبر الأخيرة أهم حليف إستراتيجي علني لشبح دكتاتورية الخرطوم التي يخوضها لوبي ضخم يمتهن مهنة صناعة الفساد.
العناوين الرئيسية للقرار الأفريقي، تتمحور حول إمكانية بحث وإيجاد حلول مستدامة لقضايا تداعيات الحرب في المناطق التي قصد الرئيس السوداني مضاعفة إيقاع الضرر بها وفق آجال زمنية محددة، في كل من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، فيما الشق الثاني، يتعلق بمنهجية جديدة لإدارة ما يعرف بالحوار الوطني الذي أعلنه الرئيس السوداني نفسه في وقت سابق من العام الماضي، هذه المنهجية مبنية على إجراءات شكل وموضوع مختلف، تمنح الآلية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس ثابو مبيكي ضبط إدارة الحوار الوطني وفق تخويله وتفويضه الدولي من مجلس الأمن الأفريقي عبر مراحل، أولها، مرحلة المؤتمر التحضيري المخطط له وفق القرار أن ينعقد بمقر الإتحاد الأفريقي، وبحضور كل فرقاء وشركاء الأزمة السودانية، تحت رعاية الإتحاد الأفريقي وبمشاركة قد تكون واسعة من المجتمع الدولي وعواصم صناعة القرار العالمي لإحداث تسوية سياسية نهائية للإزمة التي يتخبط فيها السودان منذ إعلان إستقلاله في النصف الثاني من القرن العشرين.
في جانب المعارضة، أحدث هذا القرار إختراقا دبلوماسيا «محدودا» للمعارضة السودانية في شكل إدارتها لأزمة الصراع مع الرئيس السوداني الذي ما إنفك يخوض معارك شخصية مع الجميع، هذا الإختراق «المحدود»، يستشف منه، عن تبدل مهم في بورصة السياسة الأفريقية ضد الرئيس السوداني والتي كانت متماهية معه منذ قمة «سرت»، التي إنتزع فيها معمر القذافي الذي كان يسيطر على مفاصل الإتحاد الأفريقي، قرارا بدعم الرئيس السوداني ورفض التعامل مع الجنائية. ومع ذلك يبقى هذا الإختراق ليس ذا أثر فعال في الضغط على الرئيس السوداني لتقديم تنازلات عبر جراحات حقيقية، لأن الرئيس عمر البشير الذي يخوض معارك شخصية كما أسلفت، يرى أن ميزان القوى العسكري والأمني لصالح نظامه، وبالتالي لا يرى أي ضرورة موضوعية تدفعه إلى المخاطرة رغم إكتمال كل أدوات شرعنته التي إنتهت بشرعنة الفساد والسرقة و»الحلال» للدولة وما فيها.
أما على الجانب الحكومي، فأغلق البشير أي إمكانية له، إلا وفق شروطه وإدارته هو وبرئاسته وما يريده من نتائج، فيها قد يمنح شراكات صورية لا تؤثر على صلاحيته، ولا يقبل بأي محاولة لتفكيك نظامه عبر آلية الحوار، واضعا بذلك خيارين فقط للمعارضة إما التسليم بالشراكة معه وفي إطار نظامه أو عودة المعارضة الطوعية لخطاب إسقاط النظام عبر كل الوسائل المتاحة بما فيها شرعية السلاح بعدما تنازلت عنه «تكتيكيا»، تلبية لطروحات شركاء آخرين في المعارضة السودانية، ومع ذلك، قد يفتح المجال لحوار «جزئي» مع قوى جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور حول تداعيات الحرب فقط مثل اللاجئين والنازحين وتسليم السلاح فقط، دون التطرق لمعادلات السلطة والثروة والعدالة الجنائية وبنية الدولة السودانية ونظام قيم إجتماعي سياسي جديد يستند إلى مشروع وطني سوداني يمتلك الشرعية والمشروعية.
السيناريو المرتقب وفق المخطط الأفريقي برئاسة الرئيس ثابو مبيكي، أن يتم تحويل الملف السوداني مجددا إلى الشرعية الدولية ممثلة في مجلس الأمن الدولي، وفيها يقول الرئيس ثابو مبيكي كلمة واحدة «الرئيس البشير رفض». وهنا على المجلس، الذي أصدر العديد من القرارات خلال العقد الماضي ضد الرئيس السوداني دون تنفيذ واحدة منها، إتخاذ الإجراءات التي من شأنها حفظ الأمن والسلم الدوليين، هذا الحق يخضع لتلاعب الكبار وإدارة المصالح وتوزيع الأدوار. والمؤكد أن البشير وفي قفزه لمراحل متقدمة للأزمة قد يكون أغلق هذه المحطة المرتقبة بإتفاق مع الصين التي إطلق فيها رفضه للخطة الأفريقية التي تسعى إلى تفكيك ناعم لنظامه عبر الحوار أو أي شراكة تفقِده رصيد إستعماله مبدأ «السيادة» الواقع محل الرهن، لأجل الإحتماء أو الإختباء من الجنائية التي باتت ورقة ضغط سياسية أكثر من كونها فعلا قانونيا، وبالطبع أمام هذه الحالة قد لا يتخذ المجلس قرارا دوليا بالتدخل في السودان من أجل الإنسانية أو الحريات أو الديمقراطية أو قيم الحداثة أو حتى لتنفيذ قرار الجنائية الدولية بالقبض على الرئيس السوداني، ليس لكونه لا يستطيع، ولكن حجم مصالحه مع النظام السوداني كبيرة والخدمات الجليلة التي يقدمها لهم الرئيس السوداني ومجانا، بلا رسوم، بل ومع الشكر.
المفارقة، رغم خطاب اللهو الذي تقدمه السلطة، المؤكد قطعا إن إستمرارية حكم البشير تدعمه قوى خارجية وعلى تعاون وثيق الصلة مع البشير الذي فقد مقومات صلاحية حكمه داخليا ولكن ما زال يقدم خدماته خارجيا إن لم تكن «عمالته» بلا دين أو عقيدة، أما الوجه الثاني في المفارقة أن قوى المعارضة السودانية تراهن أيضا على الخارجي، إقليميا أو دوليا، لحل أزمة الدولة، وهذا الخارجي ذاته يلعب بخفاء على بقاء البشير رئيسا دكتاتوريا على السودان والسودانيين لثُلث قرن، وبذلك، لا يقع في فخ إسقاط حكم آخر قد ينتج دولة فاشلة وهي فاشلة أو على إستعداد للفشل على غرار دول الربيع «الإسلاموي» العربي، الذي قتل أربع دول.
هذا يطرح تساؤلات جادة على منضدة قوى المعارضة السودانية التي تكتفي كثيرا بعدم مساءلة نفسها، وتعيش»يوتوبيا» الإنتفاضة أو الثورة السودانية، كمتاهة وفي المُتخيل.

٭ كاتب سوداني مقيم في لندن

القدس العربي


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 4887

التعليقات
#1336179 [المحب لوطنه]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2015 10:20 AM
وبالله عليكم مين اللي كان برضي انو واحد زى دا يمثل السودان كمرافق لفريق كرة من الدرجة الرابعة؟دا مقمل زى ما قال احد المعقبين
وفى واحد مع نتيناهو بقول ما بلبس جلابية.. ومين بتشرف بيك اصلا طالما انت صهيوني

[المحب لوطنه]

#1336022 [من تل ابيب]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2015 07:17 AM
من اليوم فصائدا حتى الجلباب العربي ما البسها مدام بقيتوا تتحدثوا في عادات الافريقية يعني حلال عليكم وحرام علي الافارقة .ثعلبة لكن مكشوفة

[من تل ابيب]

#1335989 [mahmoud]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2015 06:06 AM
دكتور مين يا عم
هو إنتو اصبحتوا تمنحوا درجات شمال يمين بدون ضوابط ولا شنو
بلاش كسير تلج
الراجل دا ماسورة كبيرة جدا
اتفق مع ما قاله فارس حول فلفلة شعر صاحبنا

[mahmoud]

#1335524 [محمد الزاكي]
2.00/5 (3 صوت)

09-07-2015 11:49 AM
يا فارس اغلبية الشعب السوداني شعره مفلفل...حفاظ كتاب الله شعرهم مفلفل ونحن فخورين في ذالك...والله ناس الفلفلة ديل متعلمين ومثقفين واهل عز وشرف.

سيبك من العقدة الفي مخيلتك دا...والله انا اعرف اساتذه في جامعة هارفر شعرهم مفلفل
ومليانيين علم بس

[محمد الزاكي]

ردود على محمد الزاكي
[السوداني الحريص] 09-08-2015 06:41 AM
مليانبن علم؟؟ ودا مليان شنو؟ قمل ؟؟ والا شرب البيرة,, امشي نوم معاهو


#1335421 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2015 10:09 AM
امريكا تريد البشير ان يستمر فى تدمير السودان...حتى يصبح زى الزول الكبير النائم فى سريره ومنتظر اجله...هنا سوف تتدخل امريكا للقضاء عليه بأقل التكاليف ..وشوف قصة قوات الدعم السريع التى تقطع الطرق لتجد ما يسد رمقها من الجوع ... شوية شوية ويفشل النظام فى توفير مرتبات الجيش والشرطة...بعد ما انتهى من تدمير الصحة والتعليم...هنا سوف تتدخل امريكا وتفتت السودان لعشرين حتة

[جركان فاضى]

#1335386 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2015 09:34 AM
السؤال المحير الشعب السوداني البسيطين زينا كدة ،، لماذا تختلف الاحزاب المعارضة وتتقسم في هذا الوقت العصيب،، ده سؤال اجابتو هي المأخرة الشعب السوداني العادي غير المنظم وهم الاغلبية؟ هل لمصلحة السودان أم بسبب فكر في بلد قتل مفكريه الاصيلين وترك المفكرين التايوانيين،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#1335310 [ابراهيم مصطفى عثمان]
4.00/5 (3 صوت)

09-07-2015 08:06 AM
علي المعارضة الا تستكين الي تكتيكات الدكتاتورية لمد ايام عمرها وان تتجه الي اجراءات عملية خلال الشهرين القادمين بالدخول مباشرة في حوار مائدة مستديرة لكل اطياف المعارضة ولا مانع من تقديم دوة(مراكبية) لحزب الحكومة دون الانتظار .هذا هو الوقت المناسب لرص صفوف المارضة من خلال هذا الحوار الدستور

[ابراهيم مصطفى عثمان]

#1335232 [سكران لط]
2.75/5 (3 صوت)

09-07-2015 03:59 AM
يا دكتور مد حبل الصبر المعارضة المسلحة والسياسية في كل يوم بضيقو القناق على الحكومة ويكشفو للعالم زيفها صحيح زيارة الرئيس للصين الغرض الاساسي ضمان وقوفا الي جانبه اذا احال مجلس السلم القضية لمجلس الامن لكن ايضا الصين رغم مصالحها في السودان تهتم برضو بعلاقتا الدولية ولكي تتجنب موقف معادي سوف تقنع البشير لقبول الحوار الخارجي وها هو كمال عمر يشير بقبول الالية للمؤتمر التحضيري بادس المهم الان ان تتماسك المعارضة وتصر على دخول الحوار التحضيري مجتمعين وبضمان مجلس الامن حتى لا يميع البشير الاجراءات ويتلاعب كعهده بالوعود الكاذبة

[سكران لط]

ردود على سكران لط
[ابو جلمبو] 09-08-2015 09:04 AM
هو ديك كان وحسي تور كويس انك وريتنا هو شنو

[مصحح] 09-07-2015 11:55 PM
يا جماعة من غير اساءات هذا الشخص محجوب حسين هو احد القيادات السياسية فى حركات دارفور المسلحة و كان حاضر فى محادثات الدوحة و الذين رفضوا مواصلة الحوار بعد التوقيع الاطارى و لمعرفة بالنتائج عندما وقعت الحكومة فى نفس اللحظة مع التجانى السيسى و هو من ابناء الزغاوة و هذه طريقة شعرهم يعنى زى الهدندوة فى زول يقدر يقول لى هدندوى انت مربى شعرك كدا لى دا تراثو و تقاليدو انت فى زول قال كلمكم عن لبسكم و لا تراثكم اعرفوا الناس و احترموا حاجاتم

[faris] 09-07-2015 07:38 AM
لا ادرى اذا كان من تتحدث عنه دكتور فعلا ام السكرة اخدت بك بعيدا والشبكة طاشة
عندك على العموم مادام معارضي الحكومة بهذا الفهم وسكرانين لط .ابششر بطول سلامة ياحكومة.

تخيلو ابو شعر مفلفل دة رئيس او احد المسؤلين فى الدولة هل هذا يشرف الشعب السودانى .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة