الأخبار
أخبار إقليمية
الشرعية الدستورية والشرعية الإنتخابية للرئيس/ عمر حسن أحمد البشير
الشرعية الدستورية والشرعية الإنتخابية للرئيس/ عمر حسن أحمد البشير



09-09-2015 11:58 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الشرعية الدستورية والشرعية الإنتخابية للرئيس/ عمر حسن أحمد البشير

ما يسمي بدستور جمهورية السودان الإنتقالي، هو دستور معيب وملئ بالأخطاء الجوهرية من حيث الشكل ومن حيث المضمون، مثله في ذلك مثل دستور السودان لسنة 1998م، علماً بأن هذا الدستور أي دستور العام 2005م، نص في المادة 226/1 ( أستمد هذا الدستور من إتفاقية السلام الشامل ودستور جمهورية السودان للعام 1998م). ومرد العيب في كلا الدستورين هو أنهما ما وضعا إلا لتكريس حكم حزب المؤتمر الوطني، وإقصاء جميع القوي الوطنية الأخري من أن يكون لها وجود أو تمثيل في حكم البلد.
تأكيداً لذلك تنص المادة 66/هـ من الدستور ( علي الرغم من نص المادة 52 أو أي نص آخر في هذا الدستور، يتولي منصب رئيس الجمهورية مرشح حزب المؤتمر الوطني خلال إسبوعين من تأريخ خلو المنصب) وهذه الماده جاءت تحت عنوان خلو منصب رئيس الجمهورية قبل الإنتخابات، [ والمقصود هنا الإنتخابات المنهية للفترة الإنتقالية التي جرت في 2010م]
في هذا الصدد نتناول خلو منصب رئيس الجمهورية وذلك وفقاً لما جاءت به المادة 59 من دستور جمهورية السودان لسنة 2005م، ونصها كالتالي:
يخلو منصب رئيس الجمهورية في أي من الحالات التالية:
أ‌) إنتهاء أجل ولايته،
ب‌) الوفاة،
ج) العلة العقلية أو البدنية المقعدة، وفقاً لما تقرره الهيئة التشريعية القومية بأغلبية ثلاثة أرباع جميع الأعضاء، ( ولا ندري أهمية كلمة جميع هذه، ألا يكفي النص علي ثلاثة أرباع الأعضاء)
د) التنحية وفق نصوص هذا الدستور،
هـ) تقديم إستقالته للهيئة التشريعية القومية.
حرصت علي إيراد كامل نص المادة لأننا سنتناول أكثر من سبب فيها.
أولاً: تم إنتخاب رئيس الجمهورية في إبريل العام 2010م، وأدي اليمين الدستورية رئيساً للجمهورية في 27/5/2010م. أنه ووفقاً لنص المادة 57 من دستور العام 2005م ( يكون أجل ولاية رئيس الجمهورية خمس سنوات تبدأ من يوم توليه لمنصبه ويجوز إعادة إنتخابة لولاية ثانية فحسب)، وتقابلها المادة 41 مندستور العام 1998م ونصها كالتالي
المادة 41
أجل ولاية رئيس الجمهورية خمس سنوات تبدأ من يوم توليه، ويجوز إعادة انتخاب ذات الرئيس لمرة أخرى فحسب. وبالتالي فإن ولاية الرئيس والتي بدأت في 27/5/2010م تنتهي في 26/5/2015م، إذا من أين إستمد الرئيس عمر البشير الصلاحية للإستمرار في الحكم طوال الفترة الممتد من 26/5/2015 وحتي 2/6/2015م حيث أدي اليمين الدستورية رئيساً (منتخباً)؟؟؟؟؟
بالرجوع الي الماده 59/أ من دستور 2005م أصبح منصب رئيس الجمهورية شاغراً منذ صبيحة 27/5/2015م ، وتقابلها المادة 42/1/أ (المادة 42 من دستور العا1998م.
1- يخلو منصب رئيس الجمهورية في أيةٍ من الحالات الآتية:
أ/انتهاء أجل ولايته.
بل قام الرئيس البشير في هذه الفترة بإصدار عدد من القرارات والإعفاءات لضباط بالقوات المسلحة، بل وسافر منتحلاً صفة رئيس الاجمهورية لثلاث دول علي الأقل لتقديم رقاع الدعوة لحضور حفل تنصيبه،
بالرجوع لدستور جمهورية السودان للعام 2005م نجد أن هذا الدستور يميز بين حالتين من حالات خلو منصب رئيس الجمهورية
خلو منصب رئيس الجمهورية قبل الإنتخابات وهذه الحالة نظمتها المادة 66 من الدستور تحت عنوان (أحكام إنتقالية لرئاسة الجمهورية/ رئيس الجمهورية الحالي والنائب الأول)، وهذه الحالة لا تعنينا بإعتبار أنها تخص المرحلة الإنتقاليه المنتهية بإنتخابات العام 2010م. وللعلم ففي هذه الحالة يتولي مهام رئيس الجمهورية مجلس رئاسي يتألف من رئيس المجلس الوطني ونائبي الرئيس ويكون رئيس المجلس الوطني رئيساً للمجلس الرئاسي، علي أن يتولي مرشح حزب المؤتمر الوطني منصب رئيس الجمهورية خلال أسبوعين من تاريخ خلو منصب رئيس الجمهورية (المادة 66 شاملة).
خلو منصب رئيس الجمهورية بعد الإنتخابات (أثناء سريان ولايته)، وهذه تحكمها المادة 67 من دستور العام 2005م فهنا ( فهنا أيضا يتولي مهام رئيس الجمهورية المجلس الرئاسي المذكور في المادة 66 لكن تكون رئاسة المجلس في هذه الحالة للنائب الأول الي أن يتم إنتخاب رئيس خلال إنتخابات تجري خلال ستين يوماً وفقاً لنص المادة 52 من الدستور)، وهذه المادة أيضا لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، فهي تطبق حال إنتخاب رئيس الجمهورية وأثناء فترة ولايته يخلو منصبه لأي من الأسباب الواردة في المادة 59 من الدستور.
وهنا نحن أمام حالة مختلفة، وهي رئيس الجمهورية إنتهت ولايته من ناحية ولكنة لم يؤد اليمين الدستورية ولم تبدأ ولايته الجديدة.
المادة 55 من ذات الدستور تنظم حالة أخري وهي عند تعذر إنتخاب رئيس الجمهورية، فهنا يتعين علي المفوضية القومية تحديد موعد لا يتجاوز ستين يوماً لإجراء الإنتخابات، وفي هذه الفترة يستمر رئيس الجمهورية شاغلاً المنصب رئيساً بالوكالة وتمتد فترته لحين أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية( المادة 55 بفقرتيها)، وهذه الحالة أيضاً لا تنطبق علي الواقعة التي أمامنا، فلقد تمت الإنتخابات، ولم تعلن المفوضية تعذر قيامها لأي سبب قاهر كان.
لما سبق يمكن أن نقرر أن الحالة التي أمامنا لم يشملها دستور 2005م. ولم ينص عليها، ولكن الفعل الدستوري ليس كالفعل الجنائي المحكوم بمبدأ الشرعية، لذلك بالرجوع للقانون الدستوري المقارن نجد أن الأنظمة الرئاسية تعالج هذه الحالة بإنتقال السلطة الي رئيس السلطة التشريعية أو رئيس السلطة القضائية بصفته تلك أو الي رئيس المحكمة الدستورية بوصفه ممثلاً للسلطة القضائية، وفي الواقعة التي أمامنا لم يكن هناك من سبيل الي إنتقال السلطة الي رئيس السلطة التشريعية ذلك لكون المفوضية القومية ولأسباب سياسية تصر علي إجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد وبالتزامن (إرهاق جميع الأحزاب في مقدراتها المالية والبشرية، أما المؤتمر الوطني فلا كادر له ولا مال ولكنه يستبيح مال ورجال الدولة)، وبالتالي فقد إنتهي أجل السلطة التشريعية قبل نهاية أجل رئيس الجمهورية، مما يجعل الحل الوحيد المتاح هو إنتقال السلطة الي رئيس القضاء بوصفة السلطة الوحيدة القآئمة آنذاك، وليس من سلطة تمتلك الشرعية بخلافة.
إلا أن أي من ذلك لم يحدث وإستمر البشير منتحلاً صفة رئيس جمهورية السودان لسبعة أيام دون مسوغ من قانون أو مبرر من دستور فبأي حق ظل عمر حسن أحمد البشير رئيساً للسودان في الفترة من 27/5/2015 وحتي 2/6/2015م؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لكل ما سبق عاليه نتحصل مطمئنين الي أن الرئيس عمر حسن أحمد لم يكن رئيساً شرعياً للبلاد، وأن كل القرارات التي أصدرها طوال هذه الفترة صدرت من غير ذي صفة ومآلها البطلان، وأنه بفعله ذاك يستحق المحاكمة، ونقرر أيضاً أن كل من تواطأ علي الإبقاء علي هذا الوضع لا يقل مسئوليةً عن الرئيس عمر حسن أحمد البشير.
ثانياً: تنص الفقرة (ج) من المادة 59 من دستور جمهورية السودان للعام 2005م [ العلة العقلية أو البدنية المقعدة، وفقاً لما تقرره الهيئة التشريعية القومية بأغلبية ثلاثة أرباع جميع الأعضاء]
وهنا يثور السؤال هل سبب خلو المنصب هو العلة العقلية أو البدنية أم أن تلك العلة مقعد للرئيس عن أداء مهامه؟، وهل النص علي العله العقلية أو البدنية جاء علي سبيل المثال أم علي سبيل الحصر؟؟ والذي لا مراء فيه أن سبب خلو المنصب متي ما قام ما يقعد بالرئيس عن أداء مهامه سواء كان ذلك علة بدنية أو عقلية أو خلاف ذلك، وأن هاتين الحالتين قد تم النص عليهما علي سبيل المثال وليس الحصر.
وإنطلاقاً من ذلك نجد أن وضع حراسة علي شخص الرئيس في جنوب إفريقيا في 15/6/2015م والأمر بمنعه من السفر هو من قبيل العلة المقعدة، وعلي الرغم من أن الرئيس قد أفلح في الخروج من جنوب إفريقيا من البوابات الخلفية، إلا أن محاولاته تلك كان يمكن أن تفشل وبالتالي يطول إستمرار أمر المنع، بل أكثر من ذلك فواقعة صور مر قبض/ توقيف بحقه من المحكمة الجنائة الدوليه بحد ذاته يقوم علة مقعده ولو جزئياً، إذ أثر ذلك الأمر علي قدرته علي التحرك بحرية كاملة علي الصعيد الدولي مما ينتقص من سلطاته وصلاحياته، ومن جانبنا/ كمرشح لرئاسة الجمهورية للعام 2015م، أكدنا ضرورة أن يصادق السودان علي ميثاق المحكمة الجنائية الدولية ففيه حماية لحقوق وحريات الشعوب سواء في مواجهة النظام القائم الآن أو أي نظام لاحق، كما طالبنا الحكومة القائمة الآن بضرورة التعامل الإيجابي مع المحكمة سعياً للوصول الي تفاهم معها حول كل التهم موضوع الإجراءات، خاصة وأنها لا زالت في طور الإتهام، وبالتالي يمكن دحضها أو التوصل الي تفاهمات بصددها.
أختم هذه النقطة وعلي هدي من كل هذا الذي أثرناه أن الشرعية التي إستمدها الرئيس عمر حسن أحمد البشير قد سقطت من الناحية القانونية، وبالتالي يكون إستمراره في الحكم من قبيل الأمر الواقعDe facto ولا يحمل أي شرعيه قانوية، وإن كان تقرير هذه الوضعية يجب ـأن يتم بواسطة ثلاثة أرباع الهيئة التشريعية، فإن دور الهيئة التشريعيه يكون من أجل إثبات وتقرير الواقعة وليس مصدراً لها، ومع ذلك نرجو أن تضع الهيئة التشريعية مصلحة الوطن نصب أعينها وتدعو الي إنتخابات رئاسية فوراً، يحق للمؤتمر الوطني أن يقدم فيها مرشحاً آخر بخلاف الحالي.

أحمد الرضي جاد الله
مرشح رئاسة الجمهورية 2015




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1036

التعليقات
#1337484 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2015 11:41 AM
المشكلة ما في الدستور بل في المحكمة الدستورية العليا المعطلة وظيفيا ومجيرة لخدمة النظام والسبب القضاة القائمين على امرها ضعيفين اخلاقيا وغير مؤهلين فنياتابعين للمؤتمر الوطني وهذه ازمة الاخوان المسلمين مع القانون والعدالة وهم تركيبة وتوليفة صهيونية ماسونية لها-غريزة الضباع- مهمتهم تدمير الوطن والمواطن والدولةلذلك لا يحترم القانون وقد نجحت الانقاذ بنسبة 94% وهي نسبة الانتخابات الاخيرة والمعارضة لا تعارض في هذه الاطار الدستوري والمرجعية كما فعلو في بوركينا فاسوا وروندا ..لان المعارضة نفسها دكتاتورية وجاهلة وخارج العصر

[شاهد اثبات]

#1337461 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2015 11:11 AM
حكومة الانقاذ ارتكبت جريمة اى والله جريمة واى زول يقول غير ذلك انه لمعتوه وكاذب بانقلابها على الحكم الشرعى فى 30/6/1989 وعطلت الدستور وحلت الاحزاب الخ الخ الخ كيف لحكومة مثل هذه ان تخضع لدستور او قانون انها تخضع لقانون القوة فقط والاجهزة الامنية وناس الجبهة الاسلامية بت الكلب وبت الحرام العاهرة الداعرة القذرة الواطية اصلا لو عايزة دستور وقانون ما كانت عملت انقلابها القذر والواطى والعاهر والداعر فى 30/6/1989 دستور شنو وقانون شنو اللى انتوا عايزين تتكلموا فيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الانقاذ او الحركة الاسلاموية ما بتعرف غير قانون القوة وهى طبعا قوتها ورجالتها زى ما عارفين امام السودانيين فقط اما امام المحتلين والمعتدين الاجانب النعجة ارجل منها!!!!!!!!!

[مدحت عروة]

#1337323 [الجد]
5.00/5 (1 صوت)

09-10-2015 07:55 AM
هذا هو حال الدكتاتورية والشمولية, الشيئ المؤكد بعد إنتهاء وانقشاع نظام الحكم الحالي سوف لن تقم قائمة أخرى لما يسمون أنفسهم الإسلاميين في السودان أبدا

[الجد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة