الأخبار
منوعات سودانية
الباوقة.. أرض النخيل والخضرة اليانعة
الباوقة.. أرض النخيل والخضرة اليانعة
الباوقة.. أرض النخيل والخضرة اليانعة


09-13-2015 03:32 PM
الخرطوم - نسيبة محجوب
وجدت قرى ومدن سودانية كثيرة حظها من الغناء السوداني، وكان للباوقة نصيب الأسد لمن سنحت لهم الفرصة بزيارتها والارتشاف من مائها العذب والاستنشاق من هوائها النقي، تغنياً بجمالها الذي سحر أعين المطربين، كل يريد رسم تلك اللوحة التي تجمع النيل بالنخيل الذي يتمايل طرباً على الألحان التي تعزفها أمواج البحر.
صدح الفنان ود البادية بمقولته الشهيرة "من جناين الباوقة طرحة ومن مريدي السمحة لمحة"، والمتتبع لسيرتها يجد أن الزراعة شكلت عنصراً أساسياً في نهضتها، بقي ولا يزال اللون الأخضر يزيدها رونقاً وجمالاً.
أرض الباجة
وفي السياق، أشار العم عمر المكي أحد أبناء المنطقة، إلى أن تاريخها يرجع إلى مملكة علوة النوبية التي تمتد من دنقلا العجوز وحتى الأبواب أي البجراوية جنوباً، لذا يعد الفونج النوبيون من أوائل السكان الذي حلوا بالمنطقة، الذي يؤكده وجود الكنائس وبقايا الآثار التي ترجع إلى ذاك العصر الغابر. وأضاف: في السابق عرفت (بالباجة) التي تعني الأرض المسطحة حتى حرفت إلى الباوقة، والتي تقع شمال مدينة بربر من الضفة الغربية للنهر.
مجموعات متفرقة
وتابع سُميّت بـ (باوقة حمد والأمين) وهما أبناء إدريس بن عبدالله جماع الشهير بـ(الانقر) المنتمي للعبدلاب، باعتبار أن لهم السبق في اللجوء إليها. وأضاف: لم يقف الحد عند أبناء جماع بل توالت القبائل نزوحاً بحثاً عن الماء والكلاء، حيث اقتاد (ابخير) القادم من أرض الجعليين فرع المسلماب، والذي استوطن في الجهة الجنوبية من المنطقة وعرف أحفاده بـ (التكاوين)، رغم تمددهم مع مجموعة الانقرياب، إلا أنها احتضنت عدداً من المجموعات الأخرى كالرباطاب والشوايقة والحسانية وغيرهم، لتُكوِّن أحياءً منها على سبيل المثال (واوسي، والتكاوين، والعمارة، والجرانيس والحواشات)، ولا تزال مكان ترحيب لكل من يلجأ إليها. وأوضح العم عمر أن عدد سكانها بلغ أربعين ألف مواطن، مُشكِّلين سوداناً مصغراً من جل المجموعات الثقافية في محيطها على الشريط النيلي.
نخيل وموالح
ولفت إلى أن العام 2017 يعلن اكتمال قرن من الزمان على إنشاء مشروع الباوقة الزراعي، الذي بدا العمل فيه عام (1917) وافتتح رسمياً في العام (1918) في عهد الحكم الإنجليزي. وأضاف أن المشروع شكل إضافة حقيقية في تنمية وازدهار المنطقة، حيث بلغ عدد الحواشات آنذاك (116) حواشة بمساحة عشرة أفدنة للحواشة الواحده، وكانت تمثل زراعة القمح والفول بجانب القطن محاصيل رئيسية في بداية الأمر، إلى أن تمت بستنة المشروع في أوائل الأربعينيات عندما بدأ التفكير في زراعة البلح، وجاء إنشاء وحدة البساتين لدراسة وتجربة الشتول قبل غرسها في الحواشات، التي يتم جلبها من بعض المشاريع التي تعتمد على زراعة النخيل خاصة منطقة الرباطاب، فضلاً على ازدياد المساحة المزروعة التي بلغت (4500) فدان، ووجدت زراعة الموالح كالمانجو والبرتقال والقريب فروت بجانب الأعلاف اهتماماً كبيراً لدى المزارعين.
إدارة أهلية
وأشار عمر المكي إلى الدور الكبير الذي تلعبه الإدارات الأهلية في حفظ الأمن والاستقرار آنذاك، حيث تمتعت المنطقة لفترة ليست بالقصيرة تحت إشراف وحكم العمد والمشايخ، وحكم إبراهيم أحمد حمزة عمدة (الانقرياب) الجهة الشمالية، عثمان محمد عثمان (التكاوين) الجهة الجنوبية وما جاورها من الأحياء، إلى أن أصدر المشير جعفر نميري قراراً بإيقاف الإدارات الأهلية وتشكيل المحليات، حينها انتقل الحكم من الإدارات الأهلية إلى المحليات. وتابع: عند تقليص المحليات نتيجة لفك ضائقة الموارد تم تحويلها من محلية ريفي الباوقة إلى وحدة إدارية، وجعلت منطقة العمارة مقراً لها باعتبار أنها تقع في وسط المنطقة، وبها كل المرافق الحكومية المهمة، بجانب السوق الكبير الذي نقل إليها مؤاخراً من منطقة الباوقة شمال.
العقل السليم في الجسم السليم
وقال عمر المكي إن تنوير العقل والفكر واخراجه من ظلمات الجهل إلى نور العلم أساس للنهضة والتنمية، لذا شهد العام (1936) تشييد أول مدرسة بالقطاع بعد أن كان يتلقى الأهالى التعليم في الخلاوى لمعرفة أمور دينهم بجانب تعلم القراءة والكتابة. وتابع: تخرَّج في تلك المدرسة التي أطلق عليها (المدرسة الجنوبية) عدد كبير، منهم على سبيل المثال لا الحصر: عبد الفتاح حسن سعيد وعلي جاويش والنور عبد الله زروق. وأضاف: بمرور الوقت وانتشار ثورة التعليم أصبحت لكل حي مدرستان، إحداهما للبنين وأخرى للبنات بمرحلة الأساس، وفي العام (1989) تم إنشاء مدرسة الباوقة الثانوية للبنات أول مدرسة في القطاع. وقال: لا تقل الصحة أهمية من التعليم، فالعقل السليم في الجسم السليم، في عام (1971) تم وضع حجر الأساس إيذاناً لتشييد المستشفى الذي تم افتتاحه (1975)، وكانت الفائدة العظمى في إنفاذ مشروع كهربة المشاريع الزراعية التي حلت بركتها على القطاعين الزراعي والسكاني، فضلاً على أنها الأولى توشحاً باكتشاف الذهب (بوادي الصنقير)، حيث كان التعدين أهلياً، إلى أن تم تقنينه بواسطة الشركات التي بلغ عددها أربع شركات.
كفر ووتر
ويواصل عمر حديثه قائلاً: جاء تكوين اتحاد كرة القدم متأخراً في العام (1990)، رغم أن العام (1954) شهد تأسيس نادي المخازن كأول نادي لكرة القدم بالباوقة، بجانب أن هناك أحياءً بها أكثر من ناديين تبعته في هذا المجال، فضلاً على أن بعضاً منها وجد نصيب المشاركة في دوري السودان للأندية، حيث أبدى العم عمر تأسفه على تراجع العمل الثقافي بالمنطقة وغياب الليالي الثقافية التي كانت تقام على مسارح الأندية والمدارس. ولفت إلى أن هناك عدداً من الفرق والفنانين تغنوا في تلك الليالي من بينهم الفنان صلاح بن البادية وأبوداود وإبراهيم اللحو وملك الطمنبور النعام آدم وعيسى بروي. وأردف: كان للفنان الراحل عبدالكريم الحوري الذي ذاع صيته في الستينيات دور في نقل غناء المنطقة إلى معظم أنحاء السودان بمشاركاته الخارجية، فضلاً على أنه أول من أدخل آلة الطمنبور بالباوقة، بجانب مشاركاته في تلك الليالي. وقال إن الفنان عبد الواحد مديني الشهير بـ (عبد الواحد الباوقة) خلف لخير سلف في نقله لأشعار أبناء المنطقة إلى خارج محيطها

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2733

التعليقات
#1339534 [badr]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2015 10:58 AM
لكن الصور دي ليس لها اي علاقة مع الباوقة جيب صور نخيل م تبلدي ولالوب وموية مطر

[badr]

#1339516 [sudani one]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2015 10:29 AM
سكان المنطقة الاصليين هم (الانقرياب )وهم فرع من العبدلاب اول من استوطن بمنطقة ( الجرانيس) و(سرمباس) وبعد قيام مشروع الباوقة الزراعي بدأت بعض القبائل في الاستيطان بالمنطقة.... كسائر قبائل ولاية نهر النيل فالدلوكة والعرضة الجعلية هو مايميز الفن هنالك وكان علي رأس الفنانين ( بابكر ود السافل) والفنان ( سيد الجعلي) وغيرهم .. أما الغناء بالطمبور فلم يعرفه اهل (الباوقة) الا في حقبة السبيعنات حينما ظهر المرحوم (عبدالكريم الحوري) المنحدر من منطقة المناصير جيران اهلنا الشايقيةوسار بعد ذلك علي دربه الكثيرين... اهل الباوقة يعرف عنهم الشجاعة والكرم ورفض الضيم ولهم مواقف مشهودة في مقاومة نظام الكيزان وولاته هذا طبعا بالاضافة للجمال الذي تغني به الشعراء (الباوقة اللذيذ تفاحها).. التحية لاهلي في في الباوقة..

[sudani one]

#1339378 [Ismail Hussein]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2015 07:12 AM
طال الشوق إليك يالباوقة أم زهور
جنة الفردوس السكانها حور

[Ismail Hussein]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة