رزق اليوم..
رزق اليوم..


09-17-2015 09:48 PM
شمائل النور


أمام البرلمان، وقف وزير الخارجية السابق علي كرتي، وشكا إلى نوابه حجم العثرات التي تواجه عمل الدبلوماسية في الخارج، كرتي لم يتوان في تحميل الحكومة مباشرة مسؤولية هذا التعثر، وكاد أن يقولها صراحة إن ما يجري في الداخل لا يمكننا العمل معه في الخارج، وقضية "المرتدة" مريم التي خاض فيها كرتي معركة كبيرة كانت كافية.
كان موغلاً في الشفافية وهو يتحدث عن زيارته إلى الولايات المتحدة التي لم تُحدث أي اختراق ولم تكن بحجم الإعلام الذي أحاطها قبل وأثناء وبعد الانتهاء من الزيارة، رئيس البرلمان بروفيسور إبراهيم أحمد عمر تحدث بصراحة نادرة قلما تحدث في أعقاب الزيارات الكبيرة والتي تُعلق عليها الآمال عادة، ولو أنه أدلى بتصريحات غير ذلك لكانت مكشوفة وواضحة، لكنه بالمقابل وعقب عودته من الولايات المتحدة وجه المجموعات التي تتأهب للسفر إلى جنيف بمحاصرة هذا الملف وإبراز التحسن الذي طرأ على الأوضاع وهو يدرك تماماً إن كان بمقدروها ذلك أم لا.
السياسة التي تتعامل بها الحكومة مع المجتمع الدولي لم تتغير، لقد ظلت تتعامل بطريقة رزق اليوم طوال بقائها في السلطة، في السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية، بل في كل شيء، فما أن تأتي معركة دولية مثل ما يحدث الآن إلا وتدفع الحكومة بكل ما لديها جهداً ومالاً وبشراً، وفي نهاية الأمر ربما تفلح في الخروج من المأزق لكن قطعاً، المأزق القادم أسوأ، وبالمقابل فإن الجهد المنتظر أكبر، التقرير الذي أصدرته لجنة كُلفت بالتحقيق في أحداث سبتمبر عكس إلى أية درجة كيفية السياسة المنقوصة التي تنتهجها السلطة في سبيل الخروج من مأزقها، وفي نهاية الأمر اللوم- كل اللوم- على الإعلام الخارجي الذي لا يريد للسودان خيراً- كما يردد الكثير من المسؤولين، القضية ليست الإعلام الخارجي ولا الإلكتروني الذي "يستهدف" السودان، القضية أن السلطة تريد صورة مثالية لأصل مشوه، فكيف تطالب الإعلام الخارجي أن يضع صورة بديلة مكان الأصل، كما إن القضية في رضا المجتمع الدولي عند السلطة الذي يعلو على رضا الشعب، أي معركة دولية تتجاوز الإصلاح الداخلي هي معركة خاسرة دون شك، وأي معركة هدفها إرضاء المجتمع الدولي والخروج من عنق الزجاجة دون الاعتبار لأي عامل آخر، ستنتهي في عنق الزجاجة، هنالك مشكلات حقيقية وواضحة تحتاج أن تُواجه بشجاعة، هذه لن ينفع معها رزق اليوم.


التيار


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 5009

التعليقات
#1342261 [الحل ينبع من فوهة البندقية]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2015 02:08 AM
المشكلة واضحة لكل ذي عينين! هذه دولة تقودها عصابة ، عصابة ياعالم يعني عصابة.تجيب طيارة تكلف سواق مكنة حلاقة عشان يسوقا ؟

[الحل ينبع من فوهة البندقية]

#1342248 [المختصر المفيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2015 01:07 AM
التعامل برد الفعل سيستمر لأنه لا سبيل للحكومة لادانة نفسها بانها من قتل المتظاهرين ... سيستمر التعامل برد الفعل والهروب الى الامام الى ان تاتيهم الطامة باستمرار الضغط الدولي مع وصول الوضع الداخلي الى نقطة الغليان

[المختصر المفيد]

#1342188 [مراقب]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 09:53 PM
أحسنت.
لا توجد سياسة خارجية و لا ديبلوماسية.
أصبحت وزارة الخارجية كلها للتمكين و إنتهاز الفرص.لا يعرف بعض الديبلوماسيين الإنجليزية دعك عن إتقانها.
الحال يغني عن السؤال. و سيستمر الحال في التدهور حتي يموت هذا النظام من تقاء نفسه.

[مراقب]

#1342116 [عودة ترنتي]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 05:48 PM
المشكة تكمن في العقلية و المنهج الذي تدار به الدولة ---
عقلية لا تؤمن بحقوق الانسان و الكرامة الانسانية و لا تؤمن بمبدأ المواطنة المتساوية و سيادة حكم القانون و تعتبر حرية التعبير ترف لا يليق بالمواطن السوداني -- و تعتبر قتل المواطن السوداني في الهامش مثل الخروج لنزهة صيد -- بالاضافة الي سيطرة مفهوم الاستعلاء الجهوي و تفشي العنصرية و القبلية حتي اصبحت المليشيات القبلية المسلحة جزء من آلة القمع و التنكل تستخدم ضد المواطن اينما وجد ---
هذا المسخ المشوه للدولة لا يمكن ان يتعايش ضمن عالم متحضر و لذا ستجد الحكومة نفسها دوما تحت الوصاية او العزلة الدولية ---
و لا أمل في ان ينصلح الحال في وجود حكومة الانقاذ ---

[عودة ترنتي]

#1342112 [Awad Khalid]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 05:35 PM
تعقيبي على هذا المقال هو أن يرجع القارئي لمقال نشر اليوم على صفحات ( سودانايل) للسفير جمال ابراهيم,هذا المقال يقول كل شئ عن ما يسمي بوزارة الخارجية والاعلام الخارجي والتمكييييين والسكرتير التالت فى السفارة بوجه سعادة السفير يمينا وشمالا لانه ابن التمكييين وجاء عن طريق التمكييين واذا اسعادة السفير قال بقم يمكن أن يرجعه السودان أو لمحطة فى منطقة شدة

[Awad Khalid]

#1342056 [ود الامير]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 02:50 PM
كلام في المليان يا استاذة

رايي الشخصي أن حكومة البشير ليس لها اي سياسة خارجية واضحة المعالم، وتعتمد على ردود الافعال فقط. وبصراحة، ما من شخص يحترم نفسه سيقبل أن يتقلد حقيبة الخارجية في ظل الفوضى وعدم الانضباط وتعدد المنابر. فعلى الحكومة اولا، أن توحد منابرها وتلجم منسوبيها وتضع حدا للتصريحات المتضاربة و العشوائية التي تربك عمل منبر الخارجية. اما الوزارة نفسها، فهي فقيرة جدا من ناحية الكفاءات، في ظل سياسة التوظيف حسب الولاء القبلي، ثم الجهوي، ثم السياسي (تجاوزا). وقبل ذلك كله، الولاء المصلحي حيث تعج سفاراتنا بالسماسرة والوسطاء الذين ليس لهم من الدبلوماسية الا الاسم فقط! الا من رحم ربي.!

[ود الامير]

#1342031 [ود احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 01:53 PM
لك الشكر فيما اشرت اليه وسياسة رزق اليوم او مانسميه علوق الشدة هو ديدن هذه الحكومة وهذا يعني انها تفتقر للعقول المدبرة ولا يعلمون هؤلاء الشرذمة التي بين عشية وضحاها وجدت نفسها تحكم بلدا حدادي مدادي وبداوا يكيلون الشتايم والدعوات للدول الخارجية والاستعداء داخليا وخارجيا وهذا بطبعه اثر على الاقتصاد لان السياسة والاقتصاد لا يتفصلان
فماهو الحل
الحل يكمن في حكومة وطنية مستقلة تشرف على وضع السياسات مع بيوت خبرة عالمية استراتيجيات في العمل السياسي والاقتصادي للدفع بالبلاد الي الامام
اما سياسة علوق الشدة ورزق اليوم دي مابتخارج معانا فهمتو او لسع

[ود احمد]

#1341927 [متأمل]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 07:30 AM
المشكله العايزه شجاعه موضوع الشريعه من جلد وقطع
ناس الغرب لمن يشوفوا الجلد طوااالي بعتبروك انته خارج حقوق الانسان
يله يا حكومه خليكم مفتحين وامرقوا من عنق الزجاجه
اذكر مره البشير قال انو الشريعه هو خيار اهل السودان
كدي اعملوا استفتاء شوفوا الناس عايزين شريعه وله لا

[متأمل]

ردود على متأمل
[abushihab] 09-18-2015 11:11 AM
يا اعزائي المشكلة ليست في الشريعة الاسلامية المشكلة في من يطبقون الشريعة الاسلامية, الغرب الكافر يطبق ما جاء في ديننا الحنيف من عدل وامانة وحقوق وواجبات ووفاء للعهود وقول الحق اكثر من العلماء في الدول الاسلامية. طبقوا ما انزل الله دون نقصان ودغمسة وتضليل.


#1341924 [متأمل]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 07:24 AM
الموضوع العايز شجاعه فعلا هو موضوع احكام حدود الشريعه
فلمن ناس الغرب يشوفوا احاكمنا فيها جلد وقطع اضافه الى ظلم وفقر فالموضوع بكون منتهي انت خارج العالم وليس لك حقوق انسان
لو جينا نقارن مع السعوديه الجلد هناك خفيف ومراده المزله فقط اماا في السودان دق العيش ده غير انو الشعب السعودي مرفهه بعكس السودان الفقران

[متأمل]

#1341918 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2015 07:06 AM
لايك والله انت البت الحديقة الغنا ليها مصطفي سيد احمد ...انا معجبة جدا بتحليلاتك المختصرة المفيدة اي كلمة بتكتبيها عندها معني واي كلمة لايمكن حذفها دون ان يختل معني النص ...احيك

[سودانية]

#1341819 [ود ناس عزاز]
5.00/5 (2 صوت)

09-17-2015 11:29 PM
استاذة شمائل
1/الدبلوماسية السودانية تفتقر لروح المبادرات..لان الجانب الثقافى معطل والاعلام ركيك والقائمين على امر الاعلام افكارهم محدودة حيث غابت الكفاءات وحل محلها الولاء للاسف
2/الحوار فى اكتوبر مهدد بى الفشل لتعند الحركات وانعدام الثقة بين الحكومة والحركات على الرغم من تطمينات الحكومة
3/الدبولماسية ليس لبس كرفتات بل عكس وجة السودان المشرق على دول العالم..وليس الجرى وراء المكاسب الشحيحة بل وضح استراتيجيات واضحة
4/يجب علينا الانفتاح على كل دول العالم..امريكا..الاتحاد الاوربى..روسيا. الدول العربية..الاتحاد الافريقى
وحتى ايران..العالم اصبح مصالح وماذا استفدنا من عداء امريكا غير الجهجة والحصار الاقتصادى واشعال الحروبات
ماذا استفدنا من الصين غير ساعدناها فى التغلغل عبرنا فى افريقيا
يجب علينا ان ننفتح على العالم ونتمسك بهويتنا نعم واسلامنا ونترك التشدد..نحن ليس اوصياء على الاسلام
ولا الكعبة فى بورتسودان
فوقو ياهؤلاء تعبنا من عداء الدول واطماع الاخرين

[ود ناس عزاز]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة