الأخبار
أخبار إقليمية
السادة.. والخواضة!؟!
السادة.. والخواضة!؟!
السادة.. والخواضة!؟!


09-20-2015 12:02 PM
صلاح أحمد عبدالله

* هل سيقول هؤلاء المسؤولين.. إنهم في الخريف وعند هطول الأمطار.. إنهم قد تواضعوا.. وشمروا عن بناطلينهم.. وأكمام بدلهم.. وسلموا أحذيتهم وبداخلها جواربهم (شراباتهم) لأحد مرافقيهم.. ومسكوا (بيد) على يد مرافق آخر خوفاً من الانزلاق.. وخاضوا في المياه والطين.. متفقدين الرعية.. تحت أنظار عدسات التلفزيون والمحطات الفضائية (المحلية) طبعاً.. حتى يبرهنوا أنهم مهمومون بحالة الشعب..!!
* والواقع غير ذلك.. هي مناظر تلفزيونية فقط.. حتى ملابس (الخواضة) عند العودة الى المنزل الأنيق.. الذي غسلته مياه الأمطار.. سيتم (خلعها) واستبدالها.. مع (بنياتها التحتية).. ورميها بعيداً.. ولا يفكر (مواطن) بأنه سيتم غسلها وتنشيفها.. ثم (كيها).. أو كويها مرة أخرى.. لماذا؟.. لأن الدولاب بحمد الله (مستَّف) بِدَلْ وقمصان.. وضلفة خاصة للبنيات التحتية.. وهناك مكان للعراريق والسراويل الناعمة والفاخرة.. إذا لم يتم التنكر للماضي.. واستبدال كل ذلك بالبيجامات.. الفرنسية.. أو التركية.. أو حتى وارد (دبي) حيث مكاتب التجارة (الخاصة) جداً.. التي تستورد كل شئ.. من العام.. الى الخاص.. الى (الخصوصي)..؟!.. كما أن هناك مساحة واسعة للجلاليب الزبدة ناصعة البياض مع العمائم الأشد (نصاعة).. والملافح والشالات المزركشة.. وفي ركن (ما) عدد من (العصايات) الفاخرة.. الأبنوسية المطعمة بالعاج.. كما لا ننسى يا سادة.. يا حاقدين وحاسدين.. تلك الضلفة الشهيرة في دولاب غرفة النوم.. والتي تكون متروسة بمختلف أنواع العملات الأجنبية.. استعداداً (للطوارئ).. وهي عملات من كثرتها وقوتها تجعل جنيهنا المسكين يتوارى خجلاً.. في ركن قصي من الدولاب..!!
* بعد العودة من مشوار (الخواضة) واستعراض منظر المسؤولية.. يركب سيادته العربة الفارهة.. (الما خمج) وحتى لو اتسخت مقاعدها بشوية طين أو خبوب عالق من سيادته.. عند الوصول للمكتب أو المنزل (أو أياً من المنازل) من الممكن أن يتم استبدال السيارة.. بأختها الأكثر نضارة ونظافة.. لأن أي مسؤول كبير من الممكن أن يجمع بين عدد من السيارات.. كما (يجمع) بين لذائذ وملذات.. وحلاوة الدنيا وما فيها..؟!
* في كل عام.. خاصة الخريف الماطر.. يطالعوننا بهذه المناظر.. وكأنهم يخوضون مع الخائضين.. المسؤولية لا تتطلب (بروبقاندا).. تتطلب المشاركة وقبلها التخطيط السليم.. وفتح المجاري والمصارف.. وإيكال الأمور الى أهلها.. الخرطوم ذات طبيعة جغرافية.. وطبوغرافيا مميزة.. ذات انحدار من الشرق الى الغرب.. نحو النيل الأزرق.. وانحدار من الغرب الى الشرق.. نحو النيل الأبيض.. ثم النيل الكبير.. (مصارفها) كانت كذلك قبل أن يأتي أهل (التنظير) والكلام.. واللحس.. وحتى لحس الأكواع.. ومتبقي الميزانيات..
* كانت الأمطار تهطل أيام الخريف.. (خريف).. وتجري نحو أنهارها بكل سهولة ويسر.. ترى الميادين.. والمتنزهات.. والشوارع الكبيرة وحتى الجانبية.. قليلة المياه ينصرف الشباب في الأحياء بكل همة ونشاط.. ويعملون على تجفيفها.. ليمارسوا أنشطتهم الرياضية.. والكبار كل أنشطتهم الاجتماعية..!!
* أما اليوم.. فمن أراد (الخواضة).. فليخض معنا.. في كل همومنا.. وبؤسنا.. ولا أقول غبننا.. أن يقف معنا ونحن نعيد بناء منازلنا الطينية ورواكيبنا.. أن يحفر (بيده) معنا.. مجاري المياه ومصارفها التي تحيط بمنازلنا.. أن يحمل بيده الكريمة (طستاً) لينزح المياه المتراكمة داخل دورنا.. وحتى غرفنا.. حتى لا تنهار فوق رؤوسنا.. أن يأمر (زبانيته) ومتبقي حاشيته من الذين يتقافزون من حوله وهم دائماً رهن إشارته.. يأمرهم بتوفير قوت يومنا.. في خريفنا هذا.. ومن خيرات بلادنا.. حتى نتقوى بها على مواجهة (خطوب) وإفك سياساتهم العقيمة.. بدلاً أن نأكل منتجات (قدر ظروفك) الشهيرة.. ونشرب (بعمايلهم).. كدراً وطيناً..؟!!
* ليت الأمر ينتهي (بالخواضة) فقط.. تراكم المياه الآسنة.. وفي وسطها تتراكم أرتال النفايات.. تحت درجة حرارة لاهبة.. تتخمر النفايات وتطلق (روائعها) في فضاء الخرطوم.. ويتوالد الذباب ويتبارى في مشاركة الناس قليل طعامهم.. وليلاً تنطلق جحافل الباعوض.. في غارات بارعة التخطيط والهدف.. كأمهر الاستراتيجيات العسكرية ليعيش الناس قلق النهار موصولاً بقلق وسهر الليل.. وانتظار المياه النظيفة..!
* وبشريات الوالي الجديد..!!
* لو أن (بغلة) عثرت في شوارع الخرطوم.. (والحقيقة) لانكسرت ساقها..؟!!
الجريدة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2231

التعليقات
#1343464 [ابومحمد]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2015 11:34 PM
نفس الملامح والشبه والكرشة زادت لوعتا

[ابومحمد]

#1343462 [ابومحمط]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2015 11:32 PM
نفس الملامح والشبه والكرشة زادت لوعتا

[ابومحمط]

#1343309 [أحمد عثمان]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2015 05:33 PM
سلمت يا استاذ صلاح ، رائع ومقال يصلح مادة توثيقية ، إن أكرمنا الله بابن بار يزيح همومنا وعوزنا.

[أحمد عثمان]

#1343148 [saeed abdalla]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2015 01:12 PM
يعطيك العافية يابو صلاح..يوما ما سيتم الوصول الى مرخلة الوعى الكافى لأنتصار الشعب الذى صبر مافيه الكفاية..

[saeed abdalla]

#1343146 [سودانية]
5.00/5 (2 صوت)

09-20-2015 01:08 PM
تمثيلية التشمير والخواضة لابد منها كل خريف لزوم شحدة العالم ...النظام الكيزاني اقتصادو قايم علي الشحدة والجبايات ورزق اليوم باليوم ...كل سنة الخريف والسيول وهدم بيوت البسطاء يمثل سبوبة للشحدة زي الشحاد البيفقع عينو ويعمل لنفسو عاهة يشحد بيها
عشان كده انسو ياجبرا حكاية الخريف البجي كل سنة فجاتن دي تنتهي لانها مقصودة ومتعمدة ...هسي السيول والدمار السنة دخل كم مليون دولار من برة كمساعدات حكاية بتاعة 16 مليون دولار دي نقاطة الكيزان مابوقفوها بشحدو وبتاجروا بمعاناة المساكين والضعفاء كل خريف...مبسوطين بالخواضة لانها تعني لهم امطار دولارات وبركة

[سودانية]

#1343140 [الجاري وراء المعايش وخلى البلد للبشير]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2015 12:59 PM
حقيقة عندما رأيت هؤلاء المسئولين الاغبياء وهم يخوضون في كذا مشهد خائضين مياه السيول تيقنت انهم وقعوا في شر أعمالهم...كانت تلك ساعة المحنة الحقيقية والمشاركة الكارثية بيانا وعلانا واعلاما أنهم هم السبب في تلك الكارثة التي كان من الممكن تفاديهابيانا للعمل الايجابي ولكنهم فضحوا أنفسهم By behaving fool in such way and wading timidly
قمة الاستهبال

[الجاري وراء المعايش وخلى البلد للبشير]

#1343137 [ابو سحر]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2015 12:55 PM
الامطار منذ انشاء الخرطوم بتهطل لكن عدم وجود المصاريف الصحيحة هي التي تسببت في الوحل والطين والسيول
لانهم باعوا الاراضي حتي مجاري السيول باعوها
والمجاري التي في الخرطوم كلها مجاري(قدر ظروفك) لشهور فقط وتدفن بعوامل الاتربة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مافي تخطيط سليم للمشاريع وامنا كلها مشاريع للسفسة والهبر؟

[ابو سحر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة