الأخبار
منوعات سودانية
هوس كرة القدم.. رحلة مشجع مريخي من كوستي إلى القعة الحمراء.. على متن دراجة هوائية
هوس كرة القدم.. رحلة مشجع مريخي من كوستي إلى القعة الحمراء.. على متن دراجة هوائية
هوس كرة القدم.. رحلة مشجع مريخي من كوستي إلى القعة الحمراء.. على متن دراجة هوائية


09-22-2015 07:58 PM
الخرطوم - حافظ محمد أحمد
قيل لأعرابي: حدثنا عن العشق.. ابتسم ونفض الغبار عنْ ثوبه وأخذ عصاه. وقال هو قيس واحد أحب، فصدق، فجن، فمات. العبارة تداولها كثيرون ممن لا يؤمنون بالعشق وجنون الهوى، غير أن الحقيقة الثابتة هي وجود الحب بصرف النظر عن هوية المحبوب، وبعيداً عن ذاك النوع منه الذي يصل مرحلة الصبابة، وهي أعلى مراتب العشق، فهناك حب جنوني من نوع آخر يرقى لدرجة الهوس على نحو ما يمثله مجانين وعشاق كرة القدم الساحرة المستديرة التي تعد صاحبة الحزب الأكبر من بين كل أحزاب العالم، سياسية كانت أم فنية أم غيرها من ضروب الحياة المختلفة.
من كوستي إلى الخرطوم
هوس كرة القدم سيطر على الملايين ممن يحرصون على التسمر أمام شاشات التلفاز أو آلاف المناصرين الذين يرتادون ملاعب كرة القدم بحثا عن المتعة، يعيشون خلالها ساعة ونصف من الزمن ينسون كل الهموم ويرمون وراء ظهورهم كل ما ينغص عيشهم أو يكدر صفو حياتهم أو حتى يجلب السعادة إليهم، وترتبط بعد ذلك (مزاجهم) وسعادتهم حزنا أو سعادة ووفقا لما تنتهي عليه نتيجة مباراة فريقهم المفضل.
الهوس سيطر على المحبين وتنافسوا فيما بينهم كل يرغب في إظهار حبه. وفي محراب المريخ هناك آلاف العشاق الذين لا يستطيعون إخفاء عشقهم الجنوني لفريقهم المفضل، وهنا نموذج لعاشق ولهان غامر بالحضور من مدينة كوستي ممتطيا دراجة هوائية، حتى يتمكن من متابعة مباراة المريخ أمام مازيمبي الكنغولي السبت المقبل في جولة ذهاب نصف نهائي عصبة الأبطال.. وخرج عبد الباسط قبل نحو أيام ميمما صوب الخرطوم، وهو يمتطي دراجة هوائية ليوازر الفرقة الحمراء مغامرا بحياته دون أن يعبأ بحرارة الجو، ودون أن يكترث للنوم في أي مكان بعد أن تخذله قدماه، ويعجز عن تحريك (بدال) دراجته، كما لم يفكر المشجع المريخي في أي أمر آخر بخلاف رغبته في إظهار حبه. وحث نجوم المريخ على تقديم أفضل ما عندهم في المباراة أمام تي بي مازيمبي الكنغولي سهرة ثالث أيام عيد الأضحي.
احتفاء واستقبال حافل بالقلعة الحمراء
وجد عبد الباسط احتفاءً بالغاً في كل المدن والقرى التي يصلها بعد أن زين دراجته بشعار الزعيم. وفي مدينة القطينة وجد الكثير من مناصري المريخ، ورحبوا به وأكرموه كثيراً وحرصوا على وداعه بشكل لائق، كما كان حاله في كل المدن والقرى التي مر بها.
ولأن قصة عبد الباسط وجدت حظها من النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه وجد استقبالاً حافلاً وحرص المناصرون على التقاط الصور التذكارية، وهو يحمل صحيفته المفضلة الصدى التي لا يفوت عددا منها، ويدمن عمود (كبد الحقيقة) للأستاذ مزمل أبوالقاسم كما ذكر. وتابع عبد الباسط باهتمام بالغ مباراة الفريق أمام الخرطوم الوطني أمس الأول، ومن حسن حظه أن الفرقة الحمراء لقنت الكوماندوز درسا ووصلوا على حسابهم لنهائي دنقلا.
عبدالباسط الذي جسد حبه للمريخ على أرض الواقع باجتيازه 360 كيلومتراً من كوستي إلى الخرطوم على (سرج عجلة)، لينضم إلى أعداد كبيرة من جماهير المريخ التي انخرطت واتحدت من أجل موازرة الفريق في مباراته أمام الأهلي شندي قبل نحو أربع سنوات، وغادرو سيرا على الأقدام حتى دخلوا مدينة الجعليين، واستهدفوا إرسال رسالة واضحة لنجوم الفريق على بذل الغالي والنفيس خلال التسعين دقيقة زمن المباراة والقتال بضراوة، وهو ما حدث فعليا، إذ عاد الأحمر متأبطا الفوز على النمور في عقر دارها.
عسكر في قلب المعركة
قبل نحو تسع سنوات وخلال رحلة عودة بعثة المريخ من مدينة مدني أوقف أحد عسكر دوريات المرور البعثة على الرغم من اللافتة الضخمة المكتوبة في مقدمة البص، وتشير إلى هوية ركاب البص، وبعد إصرار شديد سمح رئيس البعثة للشرطي بأن يفضي بما لديه بعد أن أصر على الحديث. وبعد أن ألقى التحية ذكر للاعبين بأنه عمل سنوات طويلة في مناطق العمليات إبان حرب الجنوب التي استمرت سنوات، مبينا أنه يسمع من القادمين بشكل متكرر عن انتقال أحد أقربائه لرحمة مولاه، ولا يكترث كثيرا للأمر، لأن الموت بات أمراً عادياً يشاهده يومياً، غير أن يكون في قمة الحزن عندما يأتيه خبر خسارة المريخ.
الفرقة الحمراء التي ستؤدي مباراتها الأولى في نصف النهائي، ينتظر أن تحظى بمتابعة وحضور طاغ بعد أن حرص عبد الباسط على الحضور ممتطيا دراجة، وهو وضع يعكس ما سيكون عليه الحال يوم المباراة، بعد أن حطمت جماهير المريخ كل الأرقام القياسية في دخول المباريات، واحتشد آلاف المناصرين في الجولات الشرسة في البطولة، وليس أبلغ من رفدهم لخزانة النادي بمبلغ يقارب المليار في مباراة وفاق سطيف التي جرد فيها الأحمر الجزائري من لقب الأبطال.

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2632

التعليقات
#1344711 [الداندورمي.]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2015 04:05 PM
والله إنته فارغ وعديم شغله
عليك الله في السودان في كوره
تستحق التشجيع وقتك ده ،،،لو قعدته مع أولادك
ما،،،كان أحسن ليك؟

[الداندورمي.]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة