الأخبار
أخبار إقليمية
أحمد..قصة من عصر المعلوماتية..مقارنات ساخرة بين حال أحمد وأقرانه في البلاد،
أحمد..قصة من عصر المعلوماتية..مقارنات ساخرة بين حال أحمد وأقرانه في البلاد،
أحمد..قصة من عصر المعلوماتية..مقارنات ساخرة بين حال أحمد وأقرانه في البلاد،


في السودان، تحول الحدث إلى موجة غضب سياسية عارمة تجاه نظام الحكم وقيادته
09-25-2015 12:50 AM
طارق الشيخ

ذاعت قصة الطالب الأميركي، السوداني الأصل، أحمد محمد الحسن في الإعلام، وأصبح الصبي أحد نجوم المجتمع الأميركي. وسأل موقع إلكتروني أميركي: "ماذا جرى: الصبي ذو الأربعة عشر عاماً من تكساس جلب ساعة صنعها بنفسه إلى المدرسة لإطلاع أستاذه عليها، وانتهى الأمر باعتقاله من سلطات إيرفينج، حينما أساء بعض الأساتذة التقدير وحسبوها قنبلة. بينما كل ما فعله أنه صنع ساعة رقمية. حدث ذلك يوم الإثنين، واستمر الثلاثاء، ووصلت القصة إلى الإنترنت".

تابعت الخبر شبكة "سي إن إن" وقناة "الجزيرة أميركا" في الصباح نفسه. واستمرت شبكات التلفزة الأميركية، كلٌّ على طريقتها، في متابعة دقيقة للحدث وتطوراته. وبدا الطالب أحمد، في أحاديثه، متماسكاً وواثقاً من نفسه وقدرته على التعبير الدقيق عما جرى له، وتبدت لباقته وثباته في مخاطبة صحافةٍ، تبحث عن كلمة لعثمة أو ارتباك، لتنسج حولها رواية أخرى.

وبمتابعة أكثر من موقع إلكتروني أميركي، وبمتابعة "تويتر" أيضاً، وبرصد تعامل الجمهور السوداني خصوصاً، والعربي عموماً، مع الحدث من وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت، يتبدى أنه غلبت على تناول الميديا الأميركية الموضوع روح التضامن والتشجيع بأشد العبارات المخلصة والقوية، من قمة السلطة، ممثلة في الرئيس باراك أوباما، إلى المرشحة للرئاسة هيلاري كلينتون. ونجد روح التضامن والخطوات العملية والدعوات بالانضمام إلى مختلف المؤسسات

العلمية المرموقة، تشجيعاً لموهبته، فقد أرسلت شركة مايكروسوفت إلى الطالب المُسلم أحمد محمد (تجد تعريفه مسلماً في المواقع العربية فقط) حقيبة مليئة بالمنتجات الرقمية. بشكل عام، تم التضامن في أميركا معه، لأنه أميركي وموهوب، وقام بعمل يستحق عليه الثناء والمساندة والتشجيع، بدلاً من اقتياده مقيداً إلى مخفر الشرطة. في هذه الوقفة والتشجيع، اتفقت آراء الرئيس أوباما، وصف طويل من نجوم المجتمع والمشاهير، وحتى آخر المتضامنين من الصبية الذين قال أحدهم "أقف مع كل الأطفال الذين أصبح أحمد رمزاً لهم. إنه واحد سمعنا عنه. وهناك كثيرون مثله". جميعهم أكبروا فيه تماسكه، وأعجبوا بلباقته وسجيته الطيبة في تعامله مع ما جرى له. وخاطبه أحدهم من معرض غوغل للعلوم "حجزنا لك مقعداً نهاية الأسبوع. هل تريد المجيء؟ أحضر معك ساعتك". ناشده الجميع بالمضي، وأن لا يتوقف عن بناء المستقبل.

انطلق هذا الموقف الأميركي تجاه أحمد، بدايةً، من حالة فوبيا عامة من الاستهداف، ومن فوبيا خاصة تجاه الإسلام والمسلمين. من هذه الزاوية، يجسد الأمر حالة المزاج والواقع في أميركا ما بعد "11 سبتمبر". وعلى الرغم من ذلك، شهدنا تماسكاً سريعاً وتناغماً وتضامناً من أعلى الهرم السياسي إلى الناس العاديين الذين تضامنوا وجهروا بدعمهم صبياً نابغة. ولمسنا جانباً من تطورٍ مهم في المجتمع الأميركي، فالولايات المتحدة عبرت من عصر ما بعد الثورة الصناعية إلى عصر جديد للثورة التكنولوجية. هنا، حيث تتشكل وبصفة عامة بذرة رأسمالية جديدة تطغى عليها الجوانب الإنسانية، والفكر والمعرفة والتجديد، واهتمام بمخرجات الإبداع البشري ونتاج العقل، تسمو بها عن النظر إلى الجنس والعرق والدين.

مسلم. ثم تأتي فكرة أنه اخترع ساعة أخافت مدرسته إلخ .. وفي السودان، تحول هذا الحدث إلى موجة غضب سياسية عارمة تجاه نظام الحكم وقيادته، وأُطلق العنان لمقارنات ساخرة ساخطة بين حال أحمد وأقرانه في البلاد، ترصد، وبالأرقام، واقع الشباب في السودان وجيوش البطالة من خريجي المؤسسات التعليمية والمستقبل المظلم الذي ينتظرهم. فقد صبّ الشباب على مواقع التواصل غضبهم على الحكم، وخصوصاً عند صدور نداء نُسب إلى الرئيس السوداني، عمر البشير، على صفحته في "فيسبوك"، دعا فيه أحمد وأسرته بالعودة إلى السودان، ومواصلة تعليمه في بلده. وبغض النظر عن حقيقة ما إذا كان النداء صدر من الرئيس البشير أم لا، فالثابت أن قطاعاً عريضاً من الشباب صبَّ غضبه على الواقع التعليمي في السودان الذي جرى تعريته ونقده بقوة. وطرحت أسئلة: هل كان هذا الصبي سيحظى بأي اهتمام لو فعل ما فعله في بلد الهجرة، أميركا، في بلده السودان؟ هل كان سيسمع به أحد من أصله؟ عدا عن أسئلة عن التردي الحاد في مستوى التعليم في السودان، في سنوات حكم الرئيس البشير، بدءاً من سوء حال المدارس، بنياتٍ ومناهج، انتهاء بالمخرجات التعليمية.

تخيّل شبّانٌ أحمد السوداني سائقاً للركشة، أو بائعاً في سوق أو عاطلاً جالساً، يحتسي كوباً من الشاي على شارع النيل. وحيث أننا في شهر سبتمبر/أيلول، وشباب كثيرون في السودان يستعيدون ذكرى أحداث سبتمبر من العام 2013، حيث قتلت السلطات وقتها شبّاناً في مظاهرات احتجاجية. قال أحدهم إن أحمد الأميركي لو كان في السودان في تلك الأيام من سبتمبر، لكان من الشهداء. وشتان ما بين أحمد الأميركي وأحمد السوداني، وشتان ما بين الرؤى من هوة شاسعة واسعة. الواضح أن أسلوب نظرة أميركا وتعاملها، الرسمي والمهني والشعبي، هما ما يجعلان أميركا ما هي عليه. والشيء نفسه ينطبق على الواقع، سودانياً وعربياً، وعلى نحو مأساوي.


العربي


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 5082

التعليقات
#1345170 [ود الفاضل]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2015 04:58 PM
تحية عطرة لهذا الاب الحاني على ابنائه من خلال حمله لابنته بهذه الطريقة يتضح انه اب رقيق الطباع واي طفل ينشأ فى بيئة سليمه ليس فيها كدر وضنك ومشاكل داخل البيت (ونحسب بيت والد احمد هكذا عيشته) لازم الابناء يكون فيهم الذكاء والنبوغ. ونحن ياعيني مع الاعتذار الجلافة والقهر فى التربية هو سيد الموقف حتى فى المدارس اساتذه هذا الزمان الاغبر والذين ليس فيهم استاذ واحد خريج بخت الرضا مصنع الاساتذة القديم والذي خرج نوابغ السودان القدامى هؤلاء المدرسين الجدد ولعدم معرفة الكثيرين منهم بسبل التدريس وايصال المعلومة للتلاميذ بالاضافة الى جلافة الاباء وصياح وكواريك الامهات مع الدعوات الصارخة فى المنزل الله يسوي ليك والله يعمل ليك وهكذا بيئة كيف ياعالم تخرج نوابغ بالاضافة الى عهد القشير ووزرائه المجلوبين من سوق الناقة واطلال العشش وحجر الطير وهلم جرا كيف هذا الوضع يخرج نوابغ . صدقوني كثير من خريجي جامعات ثورة التعليم البايرة باستثناء الجامعات القديمة - الخرطوم - السودان - القاهرة فرع الخرطوم - امدرمان . غير هذه الاربع كل الخريجين الا من رحم الله يفصلون من العمل فى الخليج بسبب.... والباقي كملوه انتم !!!!!
قبل شهرين كنت فى اجازتي السنوية مع العائلة بالسودان احدى بناتي اكملت السنة الاولى ثانوي هنا بالمملكة العربية السعودية . ذهبت مع احدى قريباتها وهي استاذة بمدرسة اساس . طلبوا منها المعلمات ان تدرس حصة لااعرف المادة .. عندما حضرت البيت كانت مندهشة لمستوى تلاميذ وتلميذات السنة الثامنة . تقسم انهم لايسطيعون قرائة نصف سطر مطالعة !!!!!!!!!! قلت لها ياسبحان الله فى زماننا زمان مجد التعليم فى السنة الثالثة الاولية نقرأ كتب المطالعة بطلاقة ونكتب دون اخطاء املائية واليوم فى ثامنة لايستطيعون القراءة والكتابة الا بعد جهد .. هكذا التقدم والعلم فى عهد اجهل حكام السودان .. ودقي يامزيكة ورئص الرئيس ياقدع ... .......

[ود الفاضل]

#1345150 [الداندورمي.]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2015 01:55 PM
السودان وطن ذاخر بالمبدعين السودانيين
وذخيره هائله من الأذكياء ،ولكن ،،،الإهمال+ الوضع الإقتصادي
+ الحسد والغيره هم دمار العقول وإحباطها هم يدعمون الفاشل حتي ينجح
ونحن ندمر الناجح حتي يفشل ،،، إنتبهوا إلي الإهتمام بالعقول حتي نصل إلي
نصبوا إليه.

[الداندورمي.]

#1345135 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2015 12:51 PM
مشكلة النظام ومن شايعة هم اعداء لكل ناجح ومجتهد ودغري انهم يريدون اشباهم هم اعداء النجاح هم اعداء المستقبل هم اعداء البشرية هم اعداء الكون هم اعداء الله انها قصة الانقاذ مع البشرية نداء البشير تحصيل حاصل لا قيمة ومعني له عند الاحرار

[عصمتووف]

#1345111 [عودة ديجانقو]
3.00/5 (2 صوت)

09-25-2015 10:05 AM
عزيزى طارق الشيخ...بالقرب من المكتب الذى أعمل فيه فى واشنطن العاصمه هناك رجل Homeless أتخذ من حديقه صغيره ملاذا له.. يصحى الصبح وفى يده مكنسه يكنس بها مسافة عشرين متر من جانب الشارع ويرجع نفس المسافه من الجانب الاخر للشارع.....كان هناك رجل يعمل فى نفس المنطقه ويوميا يراقب سلوك هذا ال Homeless.. إلى ان جاء الوقت وقام برفع قضيه ضد عمدة واشنطن مباشرة يزعم فيها بأنهم يوفرون فلوس من شركة النظافه فى هذه المنطقه وبالطبع كسب القضيه وأمرت المحكمه بصرف تعويض لهذا ال Homeless ..وكان مبلغا ضخما غير شكل حياته 180 درجه.

واخد بالك يا اللمبى

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
[AL-KIRUN] 09-25-2015 06:23 PM
Yes : teach them my buddy.. I know you're a good specialist teacher for that kind of peoples hard to understand


#1345077 [قاسم]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2015 08:13 AM
الولد دة ما كان من باب اولى ان يخترع الساعة دة ولا مصيبة الزمان دة في السودان ؟. دة سؤالي ثم ثانيا انتو يا المغفلين السودانيين البتكتبو بالوان العنصرية العربية الزولدة ما قال ليكم بقي امريكي وانتهى الموضوع لو جاء هنا الا يدخل بسجل الاجانب .شوفوا بتشردوا كم عبقري في البلد دي .الله يديكم العافية وانشاء الله يغير راسكم لخير منه.

[قاسم]

#1345048 [أبكرونا]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2015 04:41 AM
( هل كان هذا الصبي سيحظى بأي اهتمام لو فعل ما فعله في بلد الهجرة، أميركا، في بلده السودان؟ )

قبل ان يحظى او لا يحظى .. عليك ان تفهم يا كاتب المقال ان احدا من اقرانه فى السودان لن يفعل ما فعله احمد حتى يحظى . لا وجه للمقارنه هنا .. ولانه فى امريكا فعل ما فعل .. وعليك ان تفهم ان حكومة البشير او بالاحرى حكومة حسن عبد الله الترابى والتابعين لهم كامثال عمر البشير وغازى صلاح الدين وعلى عثمان ونافع ابو العفين ... والمنافق ال ...طى .. أمين حسن عمر .. والصافى جعفر .. ومين عبد الحى .. ومندور وغندور .. وعلى الحاج .. والحبر نور الدايم .. والسنوسى .. واحمد عبد الرحمن .. وقائمة هؤلاء المجمرمين تطول .. فهم بمجيئهم الى السطلة قتلوا النبوغ .. عشان كدا هذا الصبى لو كان فى السودان سيكون ( طره كتابة ) ولحسن حظه ساعدته امريكا واجوائها على الابتكار ..

فهمتنى ؟؟ يعنى كان حيكون بايع اكياس فى اسواق الخرطوم بمدنها الثلاثه ولو ما عجبك يمحطات النمر بخط حففا .

[أبكرونا]

#1345028 [المات رجاو]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2015 01:33 AM
كل عام واحمد وأهله وجميع الامة المؤمنة يهودية مسيحية او مسلمة بخير ونسال الله الهداية للبقية

[المات رجاو]

ردود على المات رجاو
[صالح عام] 09-25-2015 06:38 PM
(المات رجاءو )هذا احسن تعليق بس خلى الهمزه قبل الواو( وما بنختلف علمنى بس قانون هواك )نسيت باقى الاغنيه كل عام وانتم بخير لجميع قراء الراكوبه ومحرريها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة