الأخبار
أخبار إقليمية
المعارضة ترفض المحفّزات التكتيكيّة "للوثبة"
المعارضة ترفض المحفّزات التكتيكيّة "للوثبة"
المعارضة ترفض المحفّزات التكتيكيّة


"لا شيء جديد في قرارات البشير،
09-26-2015 05:12 AM
لم تجد المراسيم الجمهورية التي أعلنها الرئيس السوداني، عمر البشير، الثلاثاء الماضي، صدى لدى الحركات المسلحة التي تجاهلت تماماً التعليق سلباً أو إيجابياً على الخطوة، فيما اعتبرتها المعارضة السياسية "ذرّاً للرماد في العيون"، لافتة إلى أنّها "لا تساوي الحبر الذي كتبت به".
وأصدر البشير، يوم الثلاثاء، قرارات رسمية تتعلّق بوقف إطلاق النار لمدة شهرين في جميع مناطق العمليات العسكرية في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، فضلاً عن العفو العام عن حاملي السلاح الراغبين في المشاركة في الحوار الوطني الذي يُنتظر أن يكون بداية صفحة جديدة، والمقرّر انعقاده في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

يعتبر مراقبون أنّ هذه القرارات بمثابة رسالة أراد النظام إيصالها لتحفيز الحركات المسلحة على المشاركة في الحوار، فضلاً عن كونها خطوة دعائية وإعلامية لإضفاء انطباع بسير الحوار الداخلي بشكل إيجابي لقطع الطريق أمام قرارات مجلس السلم الأفريقي الأخيرة الخاصة بعقد مؤتمر تحضيري في أديس أبابا للحوار، بهدف إعادة هيكلة آلياته، التي يرأسها البشير حالياً، وإسناد الرئاسة إلى جهة محايدة، وفقاً لمطالب المعارضة المسلحة والسلمية، وهو ما يرفضه النظام تماماً.

وفي تصريح سابق، أكد البشير أنّه لن يتنازل عن رئاسة الحوار لأي شخص أو جهة، "وإنْ تطلّب ذلك المواجهة مع المجتمع الدولي". وسخِر الرئيس السوداني من أية قرارات محتملة من مجلس الأمن الدولي في ما يتعلق برئاسة الحوار وإجرائه في الخارج، قائلاً "سنمزّق أية قرارات في هذا الشأن".

يعتبر المحلل السياسي، عبد المنعم أبو إدريس، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "لا شيء جديد في قرارات البشير، إذ سبق له أن أعلن التزامه بها في وقت سابق"، موضحاً أنّ "القرارات تؤكد أن الحكومة تعي تماماً أن الحوار من دون مشاركة الحركات لن يكون ذا تأثير". ويستدرك أبو إدريس بالقول "لكن أتوقّع أن تعقد الحكومة الحوار في التاريخ المعلن، بمن حضر، الأمر الذي من شأنه أن يُعقّد الأزمة في البلاد"، مشيراً إلى أنّ المجتمع الدولي سيمارس ضغوطاً على الحكومة والمعارضة للالتقاء عند نقطة تنصف الطرفين". ويؤكّد المحلل السياسي أنّ "العالم يريد تسوية سياسية في السودان وليس من مصلحة أحد أن تعمّ الفوضى في البلاد".

أما الخبير السياسي، الطيب زين العابدين، فيلفت إلى أن قرارات البشير، على الرغم من إيجابيتها، إلّا أنها محدودة ولن تؤثر، باعتبار أن الحركات لها مطالب أخرى، فضلاً عن أنها قرارات غير واضحة ومحصورة فقط في المجموعات الراغبة في الحوار، في حين يواجه قادة الجبهة الثورية حكم الإعدام. ويرى زين العابدين أنّ "القرارات تؤكد أن النظام لا يزال يعمل بطرق تكتيكية لكسب أكبر عدد من النقاط في مواجهة المعارضة"، مرجّحاً "مشاركة الحكومة في المؤتمر التحضيري" في أديس أبابا.

من جهته، يعتبر القيادي في تحالف المعارضة، ساطع الحاج، أنّ "القرارات لا تساوي الحبر الذي كتبت به" مؤكّداً أنّ "الحركات المعارضة لن تشارك، لأنّ الحكومة غير جادة في هذا الحوار". ويرى محللون سياسيون أن القرارات لم تتطرق إلى الشروط الأساسية لرافضي الحوار والمتصلة بالمؤتمر التحضيري وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين سياسياً، ولا سيما أنّ هناك عدداً من منتسبي حركة "العدل والمساواة"، يواجهون حكماً بالإعدام منذ العام 2008، إبان مهاجمة قوات الحركة لمنطقة أم درمان. كما تجاهلت القرارات مطلب فتح المسارات الإنسانية لتمرير المساعدات للمتضررين في مناطق سيطرة الحركات المسلحة.

وكان المكتب القيادي لحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، قد أعلن أخيراً، رفضه القاطع للمشاركة في المؤتمر التحضيري الذي أقره مجلس السلم الأفريقي، فيما أبدى النظام استعداداً لمحاورة الحركات في مناطق سيطرتها في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

إلا أن مراقبين يرون أنّ الإعلان والمراسيم الجمهورية، صدرا لمجرد التكتيك السياسي ومحاولة الضغط لتحقيق بعض المكاسب. ويرجّح المراقبون أنفسهم، مشاركة الحكومة في المؤتمر التحضيري، باعتبار أن رفضها سيضعها في مواجهة مع المجتمع الدولي والإقليمي وتفعيل مشروع القرار الأميركي في التدخل الدولي الإنساني في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ليصدر به قرار من مجلس الأمن.

ويقول مصدر في حزب "المؤتمر الوطني" لـ"العربي الجديد"، إنّ "الحكومة لا ترفض المشاركة في المؤتمر التحضيري، لكنها تريد أن ينحصر بالحركات فقط"، مشيراً إلى أنّ "هناك جدلاً داخل الحزب الحاكم، في ما يتعلّق بجدوى استمرار الحديث عن انطلاق الحوار في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأوّل المقبل، في ظلّ غياب أحزاب فاعلة، فضلاً عن الحركات المسلحة التي تمثّل أساس الأزمات التي تمر بها البلاد حالياً".

ومع انطلاقة دعوة الحوار، في يناير/ كانون الثاني عام 2014، وجدت الدعوة استجابة لدى عدد من الأحزاب المعارضة، من بينها حزب الأمة القومي برئاسة زعيمه الصادق المهدي، وحركة "الإصلاح الآن" بقيادة غازي صلاح الدين، قبل أن ينسحبا منه بعد أقل من ستة أشهر، على خلفية اعتقال المهدي لانتقاده قوات الدعم السريع، "الجنجويد"، إلى جانب الهجوم على الحريات، ليقتصر مؤيدو الحوار على الحكومة وحلفائها، فضلاً عن أحزاب معارِضة لا وزن لها في الساحة السياسية السودانية، باستثناء "المؤتمر الشعبي" بزعامة حسن الترابي.

ورحّبت الحركات المتمردة بالحوار، حينها، وفق شروط معيّنة. وهو الموقف نفسه الذي اتخذته قوى تحالف المعارضة الذي يضم 21 حزباً، معظمها أحزاب يسارية، وظلّت متمسكة بتلك الشروط حتى تاريخ اليوم. ودخلت الولايات المتحدة أخيراً، كلاعب رئيسي في عملية الحوار، في محاولة للدفع به، إذ عقد المبعوث الأميركي إلى السودان وجنوب السودان، دونالد بوث، سلسلة اجتماعات برافضي الحوار من المعارضة في الداخل، خلال زيارته الأخيرة إلى الخرطوم، فضلاً عن لقاءات عقدها مع الحركات المسلحة في باريس، أسفرت عنها خارطة طريق، أقرت فيها الحركات وقفاً لإطلاق النار لمدة ستة أشهر. كما قامت واشنطن بدور فعّال في الزيارة الأخيرة للرئيس الأوغندي يوري موسفيني إلى الخرطوم، أسهم في إحداث اختراق في ملف العلاقات السودانية الأوغندية.

ووفقاً لمصادر سودانية، فإنّ واشنطن مارست ضغطاً على الحكومة والحركات المعارضة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة قبل نهاية العام، ورأت في المصالحة السودانية الأوغندية، بالإضافة إلى قرار اتفاق سلام جنوب السودان، بنداً لتجريد الحركات الموجودة في الأراضي جنوب السودان من السلاح، ما يخلق مزيداً من التضييق على الحركات للتنازل والجلوس إلى طاولة الحوار إلى جانب الحكومة.

العربي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3791

التعليقات
#1345766 [موفق محمد عباس]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2015 12:35 AM
اناننا

[موفق محمد عباس]

#1345432 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 10:02 PM
الحوار ف اكتوبر ووعدنا البشير بحسم التمرد ف نهاية هذا العام كم ظللن نسمع الاسطوانة المفروضة سنويا اذا اتت الحركات ولم تقتنع وتوافق علي مخرجات الحوار هل من اكتوبر لديسمبر سيحسم تلك الحركات ام نسمع لحنة الشجي ق 2016 ف البشير كضاب يماطل ويضيع ف الوقت الي الانتخابات القادمة علينا بقطع عرقة وتسيح دمة هو المطلوب والمرغوب ام الفوضي ف اهلا بها نحن لا اقل من العراقين والسوريين واللبيبن والصومالين علي الاقل نجد حكومات تهتم بنا او يبتلعنا البحر فنحن نشكره لاستقبالنا اهلا ب الفوضي ولن نخسر شئ ولا البشير

[عصمتووف]

#1345417 [جمال ابراهيم محمد امبابى]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 08:32 PM
ضعوا السودان فوق حدقات العيون****اليوم قبل يوم الفناء
بلادكم تسع الجميع بفطنةالحكماء
طوروه..ابنوه لبنة..سلحوه علما..املاؤه صحة وعافية وثناء
لا خير فيمن اراد بنا التشرزم والفناء
اجعلوه كنخلة فارعة وشماء
سوسو الناس بعدل وحنكة ورحمة الخلفاء

[جمال ابراهيم محمد امبابى]

#1345395 [مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 06:28 PM
والله الوطن تعب وارهق وتمزق ولم يعد يحتمل المراوغات والتكتيك الفارغ بقدر ما يحتاج للسلام واﻻمن والطمأنينة فكفانا قرف حكومة ومعارضة وزفت والحركات مسلحة ومسلخة ةشتات مرتزقة ونفعيبن وتجار حروب وجنجويد ودعم سريع وابو طيرة وابو قمبرة وهلمجرا ...كل هذا الغثاء فليذهب غير مأسوف عليه ويمكث فى اﻻرض ما ينفع الشعب وهو الوطن معافى سليم رائد ﻹقليمه وفى مقدمة دول العالم فهو موقعه الطبيعى بحكم الجغرافيا واﻻمكانات التى بباطن وظاهر ارضه وفوق كل هذا وذاك ثروته التى ﻻ تقدر بثمن وهى إنسانه العظيم المتفرد بين كل شعوب العالم فى وعيه وفكره ورجاحة عقله ورحابة صدره فهو المعلم والرائد والقائد فقط دعوه يختار من يتولى القيادة بمحض إرادته وفى حرية كاملة قسما سيدهش العالم أجمع !!!

[مبارك]

#1345331 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 11:38 AM
ازمة الثقه جعلت قرارات السيد رئيس الجمهوريه ولدت ميته وليست ذات قيمه ولم يتفاعل معها المعنيين بها من المتمردين
ليس هنالك انسان يحمل عقل في راسه يرفض الحوار اساسا لتسوية ازمات وطنه بل هو الطريق الامثل والاجدر ولكن مع هيمنة ازمة الثقه الحاليه بين كل الاطراف السودانيه الحزب الحاكم المؤتمر الوطني من جهه والاحزاب غير المشاركه في الحوار والمتمردين من جهه والشعب السوداني الذي يمثل المعارضه من جهه اخرى مع انه المتضرر الرئيسي في كل مايجري ويدور ولكن قدره ان يكون في موقع المعارضه ولا يسمح له ان يتظاهر او يحتج والا واجه القتل كما حدث في سبتمبر حيث ترمي الاحزاب والمتمردينتهمة القتل على النظام الحاكم ومليشياته الحزبيه ومن جهة اخرى ترمي الحكومة التهمه على المتمردين وبانهم استغلوا سيارات بلا لوحات وقتلوا المواطنين المتظاهرين احتجاجا وبين هذا وذاك انعدمت ثقة الشعب فيهما معا واصبح الشعب لا يهمه في حوار او لاحوار بقدر ما يهمه القبض على قتلة ابنائه الشهداء والقصاص منهم
من جهه اخرى لا سبيل لتبديد ازمة الثقة المتجزره فيما بين الحزب الحاكم المؤتمر الوطني من جهه والمتمردين والاحزاب والشعب السوداني الذي يتقلد المعارضه بصوره مباشره اذ لابد ان يتخلى المؤتمر الوطني من رئاسة الحوار وان يعقد الحوار باحدى الدول الاوربية برعاية الامم المتحدهوالاتحاد الاوربي وامريكا وعلى المؤتمر الوطني ان لا يتوجس من مسالة الوصايه الاجنبية فاصلا الوصايه فرضت قبلا في اكثر من ثلث ولايات السودان

[الناهه]

#1345266 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 07:35 AM
حكومة المؤتمر الوطني/الاخوان المسلمين لا يوجد ما يدل ان في رغبتها الوصول الى سلام وانما تريد ان ترهق المتحاورين والمطلوبين الى الحوار حتى يأتوا عند يد وهم صاغرون وبعد ذلك تفرض الحركة الاسلامية ما تريده من شروط عليهم.

كما تعول الحركة الاسلامية على استمالة الحركات المسلحة والاحزاب الممانعة بالمال والمناصب الهامشية وان كانت كبيرة مثل نواب رئيس الجمهورية ومساعدين للرئيس ووزراء في الوقت الذي تجردهم من اي صلاحيات وسلطات ثم تستفيد الحكومة لتبييض وجهها بالخارج كأمثال المناصب التي يتولاها محمد الحسن المرغني و عبدالرحمن الصادق المهدي وغيرها والتي تستميل بها شباب الاحزاب الكبيرة وترضي فقط نهمته للسلطة وتتاجر بأسمائهم.

حسناً فعلا الجبهة الثورية والأحزاب الممانعة برفضها للعروض التي قدمتها حكومة الوثبة وكما قيل فإن العاقل والحكيم واللبيب من اتعظ بغيره ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين إلا ان حكومة الوثبة اصبحت تستخدعم مجموعة الشعبي (كمال عمر) ومجموعة عبود جابر ومجموعة فضل شعيب للترويج على جدية الحوار والوثبة وهؤلاء هم ابواغ فقط لان الحركة الاسلامية عرفت انه لا احد يصدق رموزها فلجئوا الى الخلايا النائمة من أحزاب الفكة..

الشئ المهم :
يجري طبخ الحوار والوثبة وكل ما يتعلق به في مطابخ المؤتمر الوطني وحتى الخمسين شخصية قومية - برغم عدم قوميتها وانتماء 75% منها لحركة الاخوان المسلمين بعيداً عن الحوار وطالما ان الامر يتعلق بالسلام والحوار يجب ان يجري بعيداً عن المؤتمر الوطني ويكون المؤتمر الوطني حزبا كغيره من المتحاورين الا ان الحركة الاسلامية لن تفرط فالحوار وستظل تقفز به من جهة لاخرى

[المشروع]

#1345263 [ابراهيم مصطفى عثمان]
4.00/5 (1 صوت)

09-26-2015 07:26 AM
يعلم من صاغوا قرارات الدكتاتور الاخيرة ان الدكتاتور نفسه قد (طرشقها) ومن بلاد الواق واق(مسبقا) و قبل صدورها لذلك تجاهلها كل من سمع بها واعتبرها وسيلة جديدة لزيادة عدد (المستسلمين) ليس الا .لو اعلن الدكتاتور عن (السماح لمرور الاغاثات والادوية ) فقط لمناطق القتال لوجد ترحيبا وحراكا في الاتجاه الصحيح لكن هذه هي (عادة) السلطة الدكتاتورية الحاكمة في (المحركة والاستعباط ) لاضاعة ما تبقي من وقت فيما تعمل (سرا) كيف تشارك وتطرشق المؤتمر الخارجي . اصبحت تكتيكات الدكتاتورية صفحات مفتوحة لا تحتاج لمحللين ابدا .

[ابراهيم مصطفى عثمان]

#1345242 [المات رجاو]
5.00/5 (1 صوت)

09-26-2015 05:26 AM
نريد جزء من التنمية المستدامة من الأمم المتحدة راقبوا أعضاء التسهيلات وتفعيلها وإعادة دمج المقاتلين وتزوجيهم ليكم مني مراءة وراسس مالي وماتحبون

[المات رجاو]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة