الأخبار
أخبار إقليمية
موسفيني في الخرطوم
موسفيني في الخرطوم
موسفيني في الخرطوم


09-26-2015 06:02 AM
عادل إبراهيم حمد

(موسفيني في الخرطوم) خبر ليس في مستوى إثارة (السادات في القدس) أو أوباما في هافانا -إذا حدث- لكن من المؤكد أن زيارة الرئيس الأوغندي إلى السودان تحمل الكثير من أسباب الإثارة وبواعث التساؤل. فقد ارتبط اسم رئيس أوغندا بقضايا كثيرة ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بالسودان. فما أن يُذكر اسم موسفيني حتى تتزاحم في الخاطر عناوين مثل حرب الجنوب والحركة الشعبية وجون قرنق وجيش الرب والمعارضة السودانية والفجر الجديد والجنائية الدولية ودولة التوتسي وحرب الكونغو وقوات حفظ السلام في الصومال ووكلاء أميركا في المنطقة.

لن تسقط كل هذه العناوين لمجرد أن الجنوب قد انفصل وأن موسفيني قد فقد أحد أهم (كروت) الضغط على السودان بدعم حركة متمردة تنهك الحكومة المركزية. هذا الواقع الجديد لن يبدل مواقف موسفيني بين يوم وليلة. وقطعاً فقد قدم رئيس أوغندا إلى الخرطوم وفي النفس رواسب من علاقة طويلة من التوتر. فما الذي أجبر موسفيني على زيارة عاصمة لا يرى فيها خيراً. والجلوس إلى رئيس ما زال لا يأمن شر جاره السابق؟

قطعاً لن يكون السبب هو البحث في وسائل تخفيف عبء الديون على السودان، كما جاء في البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة. فأوغندا ليست من الدول المانحة التي تمنح وتعفي وتجدول الديون، ولا تملك ما تضغط به من أجل تخفيف ديون السودان، كما لن تكون الثقافة الإفريقية التي دعا البيان إلى المحافظة عليها هي هدف زيارة موسفيني إلى الخرطوم. إذن فلنبحث عن أسباب أخرى:

لم يأت موسفيني إلى دولة يبغضها إلا مضطراً، وليس من أمر مزعج لموسفيني مثل جيش الرب، ثم الوضع في جنوب السودان، وكلاهما يملك السودان فيهما خيوطاً مهمة.. فيما يتعلق بجيش الرب فقد أصبح هدفاً لجهات كثيرة بعد أن اعتبر منظمة إرهابية، وبما أن القضاء على هذا الجيش المزعج لجهات عديدة لا يتم إلا بتعاون سوداني؛ جاء موسفيني إلى الخرطوم مكرهاً. أما دولة جنوب السودان التي ظن موسفيني وغيره بحسابات خاطئة أنها سوف تصبح حليفاً إفريقياً خالصاً يعادي السودان بسبب وبغير سبب. فقد أصبح -شعبياً- يلوذ بالسودان عبر حدود تمتد على مسافة ألفين ومائتي كيلومتر. ولا يستغني -رسمياً- عن عون سوداني لحل مشكلات الفرقاء المتخاصمين.

لا بد من وقفة عند خصوصية العلاقة بين السودان ودولة جنوب السودان حتى بعد انفصال الأخير، وهي الخصوصية التي جعلت موسفيني يدرك متأخراً ألا استغناء عن السودان في كل ما يخص الجنوب.. هي تجربة تؤكد أن العلاقة لا تبنى على أساس تشابه وتقارب عرقي، كما راهن بعض الأفارقة أمثال كاوندا وموسفيني، وأن مصالح وثقافات وجغرافيا ترسم أسباباً أخرى للتواصل. ولن تكون الحدود السياسية الجديدة حاجزاً يمنع انسياب المنافع والمصالح والأغاني واللغة. فلن تحول الحدود دون تنقل الرعاة ولا تحجز نقل البضائع، ولا سفر العمال بين البلدين، ولن ينسى شعب جنوب السودان لمجرد رسم حدود جديدة اللغة العربية التي تتخاطب بها قبائل الجنوب المختلفة التي يتعذر عليها التواصل لغوياً باللهجات المحلية. ولن ينسى الجنوبيون بين يوم وليلة الهلال والمريخ اللذين لعبا يوماً في افتتاح جامعة جوبا، وخرجت يومها جماهير الجنوب تستقبل عملاقي الكرة السودانية استقبالاً شعبيا كبيراً.. ولقد سافر يوماً مشجعو المريخ باللواري من جوبا إلى كمبالا بلد موسفيني لتشجيع المريخ ضد كمبالا سيتي، وعندما طلب من رياضيي الجنوب أن يختاروا عاصمة تلعب فيها فرقهم المشاركة في المنافسات الإفريقية لحين إعداد ملاعب جوبا اختار الجنوبيون الخرطوم بلا تردد، وفيها وجدت فرقهم تشجيعاً داوياً من الجماهير السودانية.
الأمر ليس كما ظن موسفيني، وعله وعى الدرس متأخراً.

العرب


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3801

التعليقات
#1345414 [على]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 08:11 PM
اللذين دعموا الانفصال من الدول الاخرى وحتى من طرفى السودان ورغم المرارة التى كانت فى داخل الجنوبيين تناسوا ان الجنوبيين هم قبائل رئيسية من مكونات الشعب السودانى اتمنى ان يعود السودان موحدا مرة اخرى ويستفيد من درس الانفصال الذى لم ياتى الا بالويلات للطرفين وخاصة اخوانا الجنوبيين فدول جوار الجنوب لهم قبائل مشتركة فلذلك يغذون هذه الحرب اللعينة ولاتنسوا حلايب سودانية

[على]

#1345413 [بشير عمر / القاهرة]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 08:06 PM
أصدق الأمنيات للسودان سداد ديونه فى القريب لكى نفيق من كابوس الديون هنا أو هناك فالديون السيادية على الدولة عبء ثقيل لا يخففه إلا تكاتف كل قوى الشعب للانتقال بفكرنا إلى مرحلة أكثر تطورا تمهيدا للإعلان عن أول محافظة جيجا "1" ومن ثَم التصدير لدول العالم مباشرة بسلعة بجهاز بتوقيع " صنع فى السودان، يارب يتحقق الحلم ونسمع عن أول محافظة جيجا بالسودان الشقيق، يعقبها: جيجا 2، جيجا 3، جيجا 4، جيجا 5. وهكذا ويعلو إسم السودان فى العلالى، هذه أمنياتى للسودان.

[بشير عمر / القاهرة]

#1345397 [مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 06:40 PM
اخوتى رواد وكتاب الراكوبة يجب ان تعةا جميعا بان السياسة كما تم وصفها بدقة هى لعبة قذرة dirty Game فبالتالى هى ليست فيها صداقة دائمة كما ليست فيها عداوة دائمة فموسيفينى يذهب اينما كانت مصالحه وكذلك السودان وما موقفه اﻻخير من ايران وعاصفة الحزم إﻻ خير دليل على نا ذهبت اليه فأمريكا وغيرها من الدول التى تدعى العظمة والعظنة لله وحده جل وعلا شأنه هم جوكر هذه اللعبة القذرة النتنة فلا تحملوا الرجل فوق ما يحتمل فهو (الدو)فقط فى هذه اللعبة

[مبارك]

#1345304 [Malik]
5.00/5 (1 صوت)

09-26-2015 09:41 AM
كان المفروض ان يعي الدرس حكام السودان الذين فرطو في الجنوب والذين يبكون الان علي اللبن المسكوب والذين صدقوا كلام الطيب مصطفي وخطرفات الانتباهه

[Malik]

#1345301 [محمد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 09:28 AM
موسفيني شرير وعميل للغرب ويحلم بالزعامه علي افريقيا وواحد من اعداء السودان اذن هذا الرجل لاخير فيه

[محمد حسن]

ردود على محمد حسن
[AL-KIRUN] 09-26-2015 05:20 PM
For : me.. the guy is an African > it doesn't matter to eat half a bit of Africa and leave the other for an Africans.. not to Gazira Arabia - amen


#1345281 [ابراهيم مصطفى عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 07:55 AM
في اعتقادي ان هذه الزيثارة لها علاقة بجنوب افريقيا ورؤساء الدول الافريقية المتعاطفين مع الدكتاتور السوداني .هذه الدول تعرف تماما مالات (اعادة قضية دارفور والجنائية) وهي محاولة من بعض هؤلاء القادة الافارقة لتحويل قضية الدكتاتور الي (محكمة هجين(افريقية دولية) كما فعلوا من قبل . ولابد ان للمتعاطفين شروط يحملها رئيس افريقي لا يحترم الحكم السائد في السودان وكما لا يهم الدكتاتور الا انقاذ راسه فان لموسيفيني اهداف من بينها الابقاء علي نظام سلفاكير لذلك جاءت زيارة (ماشار)متزامنا

[ابراهيم مصطفى عثمان]

#1345262 [سامي]
5.00/5 (1 صوت)

09-26-2015 07:24 AM
انت رجل ما عندك موضوع، الثلاثة دولا يحكمها ارهابيين اولاد حرام.

[سامي]

#1345256 [the director]
5.00/5 (2 صوت)

09-26-2015 07:03 AM
سورة تدكارية لاثنان من كبار مجرمي الحرب في العالم

[the director]

ردود على the director
[AL-KIRUN] 09-26-2015 05:37 PM
Yes : everybody knows.. but to kill al-bashir, and hanging from his legs like a chicken out of Africa would be nice



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة