الأخبار
منوعات
أين غوغل من منصة مواقع التواصل الاجتماعي
أين غوغل من منصة مواقع التواصل الاجتماعي
أين غوغل من منصة مواقع التواصل الاجتماعي


09-26-2015 11:59 PM

تنطلق ثقافة غوغل في عالم التطبيقات من مبدأ قائم على فكرة "إن هُم فعلوها، فنحن أيضا سنفعلها" ويظهر ذلك في كمية المشاريع التي تُطلقها غوغل لتنافس بها شركات مُختلفة التخصص، على عكس بقية الشركات التي وإن حاولت توسيع رقعة بحثها فإنها لا تدخل غمار هذا البحث إلا بعد دراسة كاملة، ولا خلاف على ذلك طالما أن هذه الثقافات تصب في صالح تطوير حياة الإنسان وتسهيلها في نفس الوقت.

العرب

كاليفورنيا – "يجب إنشاء شبكة اجتماعية جديدة تُنافس فيسبوك أو المخاطرة بكل شيء حققناه"، كانت هذه المقولة الدائمة المُكررة من مهندس الشبكة الاجتماعية فيك غوندوترا في اجتماعاته مع كبار القادة في شركة غوغل، في مُحاولته إقناعهم بالعمل على مُنافسة فيسبوك عن طريق إنشاء شبكة اجتماعية جديدة خاصة بغوغل.

وقد استمر المهندس الذي يصفه زملاؤه بأنه سياسي محنك في التصريح بأن فيسبوك سيقوم بقتل شركة غوغل مرارا وتكرارا، وبذلك قد ولد الخوف لدى مؤسسي الشركة على مُستقبل مؤسستهم، وأدى ذلك في نهاية المطاف إلى ولادة الشبكة الاجتماعية “غوغل بلس”.

كان ذلك في عام 2010، إذ كانت شركة غوغل لا تبدو كشركة في وضع مُخيف من أن يتم تجاوزها من أيّ شركة ثانية، فقد كانت مُسيطرة مُنذ فترة طويلة على مجال مُحركات البحث على الإنترنت، بالإضافة إلى دخولها مجال الهواتف الذكية عن طريق نظام أندرويد، كما وضعت خرائط مفُصلة للكثير من دول العالم، وقامت بفهرسة ملايين الكُتب، وبدأت ببناء السيارات ذاتية القيادة. وعلى الرُغم من نجاحاته لم يكن لدى عملاق الإنترنت رؤية واضحة للشبكات الاجتماعية، ويظهر ذلك جليا عبر القيام ببحث بسيط ضمن محرك بحث غوغل ليُظهر قائمة طويلة من الإخفاقات والبدايات الخاطئة ومنها الشبكة الاجتماعية ‘أوركوت” والتي تم إطلاقها قبل عدة أيام من إطلاق فيسبوك وذلك سنة 2004، والتي تم تجاوزها بسرعة، وخدمة قارئ خُلاصات المواقع “ريدر” والتي تم إطلاقها سنة 2005 وتم إنهاؤها سنة 2013، و”وايف”وهي منصة تواصل تم إطلاقها سنة 2009 وتم إيقافها سنة 2010، وانتهت “بوز” الشبكة الاجتماعية المشؤومة بسُرعة في أوائل عام 2010 بسبب قضية انتهاك الخصوصية.

وبينما كانت شركة غوغل تفشل وتتعثر، كان فيسبوك ينمو ويكبر ويُشكل تأثيراً أكثر، وبحلول عام 2010 كانت القيمة السوقية لفيسبوك تُقدر بحوالي 14 مليار دولار، ويقترب من الحصول على نصف مليار مُستخدم، وهي حسابات بأسماء حقيقية وأعياد ميلاد وصور، وكان غوغل بعيدا جدا من ناحية القيمة السوقية وذلك بسبب نزيف فيما يخص الموظفين، والمسؤول عن ذلك كان فيسبوك، حيث قام العديد من الموظفين في غوغل بالانتقال لفيسبوك.



وقدّمت غوغل بعد تجاربها السابقة شبكة غوغل بلس الاجتماعية التي مازال عُشاق التقنية والمُتخصصين فيها لا يستطيعون تأكيد أنها فاشلة أو ناجحة خصوصا أنها تُقارن بمثيلاتها فيسبوك وتويتر. وعلى مدار السنتين اللاحقتين من إطلاقه عملت غوغل على تحسين خدمة الدردشة الصوتية والمرئية هانغاوت، وخوازرمية جديدة لتحرير الصور وميزاتها، وميزات بحث جديدة، ولكن كل هذا لم يكن كافيا لتحسين سمعة غوغل بلس لدى المستخدمين.

ويبدو غوغل بلس بالمقارنة مع تويتر أو فيسبوك غير ذي تأثير خصوصا أن خدمة "تشاراهولك" المُتخصصة في مُشاركة المحتوى على الشبكات الاجتماعية ذكرت في تقريرها الصادر في عام 2014 أن 21 بالمئة من الزيارات إلى المواقع تأتي من فيسبوك، و7.1 بالمئة من “بنترست” ومن غوغل بلس بنسبة 0.08 بالمئة فقط.

غوغل ليست خارج المُنافسة فهي تمتلك يوتيوب، أكبر شبكة لمشاركة الفيديو على الإنترنت، وتمتلك أيضا “بلوغر” التي تُعتبر من أكبر شبكات الإنترنت للتدوين ومُشاركة المحتوى، وهناك أيضا “هانغ آوتس”و”بيكاسا” و”غوغل بلاي” والتي جميعها ترتبط بحساب غوغل وتسمح للمُستخدمين بالتواصل بطريقة أو بأُخرى.

وتختلف سياسة شركات التكنولوجيا في رؤيتها لمفهوم التواصل الاجتماعي، فآبل تتبنّي الفكر الاجتماعي بطريقة مُغايرة عن مفهوم الشبكات الاجتماعية، وغوغل أيضًا لديها فكر مُختلف. فيسبوك وتويتر شبكات اجتماعية بفضل تواصل المُستخدمين فيما بينهم، بينما شبكات غوغل الاجتماعية تتمحور حول تواصل المُستخدمين عبر خدماتها مثل يوتيوب، جي ميل، بلوجر، بيكاسا، مُحرك البحث، خرائط غوغل والكثير من الخدمات.

وتنطلق سياسة غوغل بشكل أساسي من توفير المعلومات للمستخدمين وتطوير الأدوات لإيصال المعلومة بالشكل الأمثل وهو ما تبرع فيه الشركة دون مُنافس تقريبا.

غوغل تحاول دائما تقديم عمل كامل وجاهز لا يُنقص من سمعتها أبدا، على عكس شبكات مثل أنستغرام التي بدأت صغيرة وبدأت تكبر مع الوقت ويكتسب مؤسسوها الخبرة اللازمة لإدارة شركة بهذا الحجم.

ويقول العديد من العاملين في غوغل إنه ولتبنّي فكرة جديدة يجب أن تمر الفكرة عبر مجموعة كبيرة من الاختبارات حتى لو كانت الفكرة عبارة عن تصميم، غوغل بارعة في الهندسة، وبالتالي لديها معايير لا يُمكن تجاوزها أبدًا، وهو من أحد الأسباب الذي دفع الكثير من العاملين في الشركة لتركها.

ويعتقد البعض أنه بعد عملية إعادة الهيكلة التي قامت بها غوغل وتأسيس شركة “ألفابت” قد نرى مُنتجات أفضل تأتي تلبية لحاجات المستخدم، خصوصا أن مُحرك البحث، وجي ميل، ويوتيوب أو غيرها الكثير من الخدمات أصبحت عبارة عن شركات صغيرة تحت جناح “ألفابت” ولم تعد غوغل هي الواجهة الرئيسية لها.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 529


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة