الأخبار
منوعات
تشابه الشكل بين الأزواج يوطّد الاستقرار الأسري
تشابه الشكل بين الأزواج يوطّد الاستقرار الأسري
تشابه الشكل بين الأزواج يوطّد الاستقرار الأسري


09-26-2015 11:49 PM


بمرور السنوات تولد العشرة بين الزوجين اندماج الأرواح، فتتشابه الطبائع وتتوحد الشخصيات وربما قد يصبح الطرفان نسخة طبق الأصل من بعضهما، وفي كثير من الأحيان يمتد هذا الاندماج والتشابه إلى الملامح الشكلية أيضا، فتطرح التساؤلات حول أسباب هذا التشابه في الشكل بعد مرور سنوات طويلة من الزواج والارتباط العاطفي.

العرب

القاهرة - اختلف علماء النفس في تفسير سر التشابه الشكلي بين الزوجين، إلى درجة تجعلهما يبدوان وكأن صلة دم وقرابة من الدرجة الأولى تربط بينهما، ففي حين وجده البعض دليلا على قوة العلاقة ومتانتها بين الزوجين واستمرار الحب والتناغم العاطفي، وجد آخرون أن هذا التشابه يتسبب في خلق علاقة فاترة ومملة بين الطرفين وأن نجاح الزواج يجب أن يقوم على الاختلاف الشكلي والطبائعي.

أظهرت دراسة حديثة لمعهد العلوم الفرنسي في مدينة مونبيليه في جنوب فرنسا أن الرجل ينجذب إلى المرأة التي تشبهه، والتي لها نفس ملامح الوجه ولون العينين والشعر وسمك الشفاه والحاجب وحتى بعض علامات الوجه المميزة.

وقالت الدراسة إنه تم عرض صور لفتيات على مجموعة من الرجال ومن مختلف الطبقات الاجتماعية، وطلب منهم اختيار الفتاة التي يرونها جميلة وجذابة، فوقع اختيارهم على فتيات يشبهنهم إلى حد كبير.

وأرجعت الدراسة هذا الاختيار إلى ما يعرف بظاهرة حب الأقارب، وهو ما يدفع الرجل إلى اختيار المرأة التي تشبهه والتي لها الخصائص الجسدية نفسها حتى يضمن أن يحمل نسله وذريته ملامحه نفسها.

وقد سبق أن نقل موقع “لايف ساينس” الأميركي دراسة أخرى لباحثين من جامعة ميتشيجن، والتي أكدت أن شخصية الزوجين تكون متشابهة منذ البداية وليس مع تقدم عمر الزواج كما يعتقد، وأن هذا التشابه الشكلي سبب التقارب بين الزوجين، مؤكدين أن الشخص يختار الآخر بالاستناد إلى نقاط التشابه وليس التعارض في شخصيتهما.

وحلل الباحثون بيانات 1296 زوجا، مع العلم أن فترة زواجهم تتراوح بين سنتين و19 سنة. وأجاب المشاركون على 198 سؤالا لتحديد شخصياتهم وتصرفاتهم، بما في ذلك إن كانوا طموحين أو يغضبون بسهولة أو عنيفين جسديا، حيث تبين أن ما من ارتباط بين مدة العلاقة والتشابه بين شخصيتي الزوجين.


في حين بحث أيضا عالم النفس في جامعة ميتشيغن روبرت زاجونك في هذه الظاهرة وأجرى دراسة قام فيها بمقارنة صور لمتزوجين في بداية حياتهما الزوجية ثم أخرى التقطت لاحقا بعد 25 سنة من الزواج، فتبين خلال الدراسة أن الشبه بين الزوجين كان يكبر مع مرور السنوات، وبقدر ما تكون سعادتهما في الحياة الزوجية كبرى، يكون الشبه بينهما أكبر.

وحسب زاجونك قد يعود السبب إلى أن كلا من الزوجين يميل مع التقدم في السن والعيش مع الآخر لسنوات طويلة، إلى تبني تعابير الآخر وحركاته. فإذا كان زوجك يتمتع بحس الدعابة، من الطبيعي أن ترتسم على وجهه التعابير الناتجة عن الضحك وهذا ما سيحصل معك في الوقت نفسه.

في المقابل، رأت دراسة أخرى أن سبب هذا الشبه بين الزوجين قد يعود إلى أن أي رجل أو امرأة ينجذب عامة إلى من يتمتع بشخصية تشبه تلك التي يتمتع بها مما ينطبع على تعابير الوجه التي تنعكس عليها الشخصية. كما أجريت دراسة أخرى في جامعة ليفربول الإنكليزية في العام 2006 ولوحظ أن ثمة شبها أكبر بين المتزوجين الذين عاشوا معاً لفترة طويلة.

ومن جانبها أوضحت الدكتورة فاطمة الشناوي، خبيرة العلاقات الزوجية والأسرية والعلاج النفسي في مصر، أن أي علاقة إنسانية تمر بعدة مراحل تبدأ بالتعارف ثم اكتشاف الآخر وأخيرا الاندماج بينهما والتناغم الروحي واعتماد كل منهما على الآخر، وهنا يظهر التشابه في الطبائع والذي يتحول أيضا إلى تشابه في الملامح الشكلية.


وأكدت أن وجود تشابه بين الزوجين في الملامح الشكلية بعد مرور سنوات من الزواج هو حقيقة موجودة بالفعل ويعبر عن مدى التناغم الروحي والجسدي والعاطفي بين الزوجين، فخلق جسور من التفاهم المتبادل بين الطرفين ومعرفة كل منهما الجيدة بطباع الآخر تسهم بشكل كبير في تقريب الملامح بينهما بمرور الوقت، حيث يصلان

إلى مرحلة من التناغم والاندماج إلى درجة قدرة كل منهما على قراءة أفكار الآخر وتوقع رد

فعله قبل أن يتحدث، وقد تجدهما يضحكان سويا بنفس الطريقة، ويستخدمان نفس تعبيرات الوجه سواء حالة الابتسام أو العبوس حتى ينشأ بينهما تشابه واضح

في الوجوه وفي طريقة التعامل مع الأشياء، وهو ما ينعكس على تحقيق الاستقرار العاطفي والأسري بينهما.

وأضافت الشناوي أن هذا التقارب الشكلي والطبائعي بين الزوجين من الأمور المحمودة، بشرط ألا يؤثر هذا الاندماج والتناغم بينهما بالسلب على شخصية كل منهما وتتوه ملامح شخصية أحدهما في شخصية الآخر ويصبحا كـ”المسخ” يتحدث كل منهما بلسان الآخر، ويفكر بعقله، ويتصرف بسلوكياته، وهنا تكمن المشكلة، فلابد أن يحتفظ كل منهما بشخصيته وذاته المستقلة وآرائه الخاصة كي تحقق العلاقة التوازن المطلوب.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1465


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة