الأخبار
أخبار إقليمية
من داخل محالب الألبان .. ماخفي أعظم
من داخل محالب الألبان .. ماخفي أعظم
من  داخل محالب الألبان .. ماخفي أعظم


09-30-2015 03:25 PM
تحقيق:رانيا عباس ابراهيم-

كثير من اللغط دار حول مدى صحة الألبان التي يتم تداولها اليوم في كافة مناطق الخرطوم وما جاورها وبالرغم من أن أي قطاع قد تدور حوله بعض الشبهات ويوجد فيه بعض الشواذ الذين يحسبون عليه وربما جهات تستهدف ذاك القطاع. إلا أنه لن نستطيع أن نجزم أي منهم المذنب. فحتى الجهات التي تقع على عاتقها الرقابة، ربما هي الأخرى لم تقم بالدور المطلوب وتظل كلها أسئلة تحتاج للإجابة. في هذه المساحة «الإنتباهة» حرصت أن تتقصى الحقائق وتقف على الاشكالات، فخرجنا بحصيلة نوردها عبر التحقيق التالي:

جولة تفتيش
زيارة ميدانية قامت بها (الانتباهة) للمحلب (1) بحلة كوكو الطريق الى المحلب يحتاج الى كمامات فالحيوانات النافقة على امتداد الطريق ذات رائحة كريهة، وأخرى مضى عليها الزمان فتزين الطريق ببقايا عظام تحلل اللحم الذي كان يكسوها، فهل تقوم الجهات المختصة بزيارة ذلك المحلب؟ الطريق ممتلئ بالروث وكذلك الحظائر ونزول الأمطار ساهم في توالد الباعوض والذباب والحشرات ولسنا بخبراء لنحلل ماسيحدث بعدها المواعين.أو (تمن اللبن) تم غسلها ووضعت على الطوب عبر ارتفاعات قليلة لتجف، والحظائر لم يكن بها أماكن مخصصة للحلب ومن الصدف دخولنا تزامن مع موعد حلب الأبقار، حيث الشخص المعني بحلب الأبقار ملابسه وكأنها لم تحظَ بالغسيل بالمياه والصابون لأسابيع "متسخة جداً" والاناء الذي يحلب فيه عبارة عن "جردل بلاستيك" الذباب أقام عليه حفل ضخم وبعضه الآخر يرقص حتى سكر فطمر فيه، فأصبح في عداد الموتى ولم يحظَ حتى بالدفن ليتم نقله الى القسط، ومن ثم يحمله الموزع إلينا ليقوم هو بعملية الدفن " تصفية الالبان " . كم هائل من العربات "البكاسي والكارو" في الانتظار حملت بجركانات البلاستيك. والاقساط لم أكن أتخيل أن المحلب بهذه المساحة الكبيرة كيف للدولة أن تهمل هكذا قطاع، وكيف للجهات الرقابية أن تسكت على تلك المخالفات الواضحة.
طرق التدوال ليست الأمثل
وقطع رئيس غرفة الألبان بالغرفة التجارية الزبير ابراهيم ل(الانتباهة) أن طريقة التدوال الآن ليست هي الأمثل فلابد أن يكون اللبن مبسترا أو ومعبأ، وأن يصل للمواطن بصورة أفضل، ولكن "العافية درجات " لافتاً إلى وجود مشروع بالغرفة سيتم طرحه لوالي ولاية الخرطوم خلال فترة 3 أعوام لتتم معالجة الاشكالات واستدرك إبراهيم قائلاً: "ليس لدينا عصا موسى" ولكن لكي يتم تداول الالبان بصورة حضارية اعتبر أن درجة المخاطرة لدى المنتجين أعلى من الموزع، فهو لا يتأثر عكس المنتج فتدني سعر الألبان لايتأثر به الموزع ولا يمكنه أن يمتنع أما المنتج فإنه مضطر بأن يعمل في كل الظروف . وفيما يختص بالاضافات والغش في الألبان، قال إبراهيم إنها نسبة ضئيلة جداً، فلن نستطيع أن نقول إن كل الناس ملائكة، قطعاً لا، ولكن نحن كمنتجين نكون حريصين أن يصل المنتج بصورة جيدة للمستهلك .
مروجو الشائعات
وانتقد إبراهيم اتهام الناس لجميع المنتجين بأنه اتهام غير صحيح وقال (هذا كلام أنا مسؤول عنه)، فلا يمكن أن نعمم نسبة 1%على حساب الـ99%، وتوعد إبراهيم مروجي شائعات الغش في الالبان بزيادة الارز والبنسلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي باتخاذ اجراءات ضدهم ووصفهم بـ"ضعاف النفوس" ، وأضاف إن الجهات التي تهاجمنا تقود حرب على الاسواق، وسخر من حديث المواطنين إن الالبان ليست كالسابق، فقال بانها نفس الابقار لم يتغير فيها شيء .
في وقت أكد فيه استهلاك مايقارب الـ 2-3 ألف طن من الاعلاف داخل ولاية الخرطوم مشيراً الى استيراد الحلابات من الخارج، لذا هناك حوجة لمزيد من الامكانيات .
تطوير أم تحطيم
ونوه الى شهادة الجميع بتطوير قطيع منتج الألبان ويمكن أن يسمى بقطيع السودان اسوة بالفريزين بعد التهجين، ويوجد قطيع مهيأ ذات انتاجية عالية وتركبيته الوراثية عالية، يستطيع تحمل الظروف واعتبر المنتجين ذوي خبرة وثروة قومية يجب المحافظة عليها وايجاد طرق لتنميتها وتحسينها، بدلاً من تحطيمها والهجوم عليها، واعتبرها حرب وتسليط على الاسواق ومايحد التنافس غير السليم، وقال إذا استمر الهجوم على المنتجين هكذا سوف يتركون العمل والاتجاه الى قطاع اآخر، مضيفاً إن المنتجين قابلين للتطوير والبحث عن الأفضل بدليل طلبنا للحلابات الآلية، والتي لم نتمكن من الحصول عليها لضمان وصول الالبان بصورة سليمة.
وطالب الجهات المختصة بالقيام بدورها منعاً للممارسات الخاطئة، وحل مشكلات الموزعين الذين يقومون بالغش وهي عملية كبيرة فعدد القطيع بالولاية فقط 400ألف بقرة حلوب ذات مواصفات عالية، وتستهلك العاصمه في اليوم 600ألف لتر من الحليب.أما المنتجين بالمناطق الطرفية إن لم يكن يعملون بطرق مبسطة وبدائية، ولكنهم في حوجة للتطوير قطعاً لمضاعفة حجم الانتاج ولتصبح مراكزتجميع الالبان على مستوى عال من التأهيل وبالتالي لن نحتاج الى اضافات البنسلين .
داعياً إلى تضافر الجهود من الشركات ووزارة الثروة الحيوانية والتجارة والزراعة وهيئة المواصفات والقطاع المصرفي لتوفير التمويل .
حموضة الألبان
التقت (الانتباهة) بمسؤول ضبط الجودة بمركز تجميع البان شركة دال بالمحلب ( 1) د.ابراهيم المعز، والذي كشف عن دور المركز في القيام بفحص الالبان والتاكد من خلوها من الحموضة، وتكون بسبب متبقي أوساخ بالقسط (أواني الحليب) تتفاعل مع البكتيريا فتسبب الحموضة للالبان، والمضادات الحيوية ويوجد جهاز لكشفها ولانها تستخدم للعلاج وليست للغذاء واذا تم تناولها عبر الغذاء تعمل على عدم استجابة جسم الانسان للادوية، لذلك يكون الحليب غير قابل للاستخدام الآدمي أما الاوساخ يتم تفاديها عبر المصافي، فقامت الشركة بتوزيع كمية من المصافي ولها مزارع تشرف عليها بالمجمع بواسطة اطباء بيطريين وتقوم بالمتابعة اللصيقة عبر زيارات دورية، واعتبر ان تلك الاشكاليات تعمل على اعاقة تصنيع الالبان لانها غير مطابقة للمواصفات، وفيما يختص بمدى سلامة الحلب اليدوي، قال المعز انه لاتوجد به مشاكل لكن يمكن ان تسبب الارهاق لعامل الحلب عند حلب اكثر من 6-8 بقرة أما الحلب الالي يحتاج امكانيات وجهد من وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، لانه يعمل على زيادة كمية الالبان .
مات الضمير
حرصت (الانتباهة) أن تلتقي بالمشرف العام للمحلب (2) عبدالله محمد وداعة الله، والذي كشف عن انتاج المحلب لاكثر من 37الف طن من الألبان يتم توزيعها بالبكاسي في العاصمة بضواحيها، ومن ثم توزع بالكارو والحمير لـ50 ثلاجة لكل منطقة مركزية وجمعيات تعاونية، ويمكن أن يمكث اللبن فترة 16ساعة أما فيما يتعلق بالاضافات والغش في الالبان فقال وداعة الله ان اللبن يخرج من المحلب سليم لكن ان مات الضمير وحدث ذلك فهو خارج منطقتنا، وفيما يخص الجانب الصحي للعمال بالمحلب قال ان الحلاب لديه كرت صحي يجدد مرتين في العام، وعن أواني الحلب قال انه يتم استخدام الاقساط المصنعة من الالمونيوم لتفادي مشاكل الصدأ الذي يتسبب في (قطع اللبن).
وإن الروث يتم التخلص منه بواسطة اصحاب الكمائن لكي يستفاد منه في صناعة الطوب، وعند سؤالنا له عن الاضافات مرة أخرى وانواعها تهرب من الاجابة
وتطرق الى الحديث عن الأعلاف التي تنتج في البلاد ورغم ذلك أسعارها مرتفعة جداً، وقدر جوال العلف زنة 50 كيلو بمبلغ 85-160جنيه والامباز زنة 70كيلومن 100-350جنيه أما الدريش (فتريتة) من 120-300جنيه، أما جوال الردة من 55-130جنيه، أما فدان القش 3000-6000جنيه نسبة لنقل(القش) من شرق النيل الى المحليات الأخرى واصفاً ذلك بالكارثة لجشع التجار مناشداً وزارة الزراعة والثروة الحيوانية بالاتجاه للقطاع، لأنه البترول الحقيقي للبلاد.
أما المنتج علي محمد الزين بالمحلب (2) وعضو جمعية أبودليق للألبان قال إن انتشار إشاعة اضافات الالبان دعاية من اصحاب مصانع لم "يسمها " أما فيما يختص بارتفاع أسعار الأعلاف وصفها بأنها "نار حمراء" وأصبحت محتكرة لاشخاص لاعلاقة لهم بالقطاع .

معالجة جذرية
من جهتها قطعت مديرة المركز السوداني لثقافة وحماية المستهلك د.أم سلمه عبدالماجد بعدم وجود امكانية لبتر الاضافات للالبان الا بمعالجة جذرية عبر ترقية وتطوير القطاع بادخال وسائل نقل مبردة لافتة الى إنها فكرة غرفة الألبان منذ العام 2009م واستدركت قائلة: إن الامكانيات حالت دون تحقيقه وكانت العائق الوحيد .
وأشارت أم سلمة الى وجود اتفاق مع وزارة المالية والاقتصاد وشؤون المستهلك بولاية الخرطوم لادخال وسائل نقل مبردة للألبان ووضع حلول لتطوير القطاع عبر البسترة والتعقيم، واعتبرت أن الاضافات التي تحدث (فورملين وماء وبنسلين) تكون نتيجة جهل وعدم معرفة من التاجر أو الموزع، فضلاً عن إنها تسبب الفشل الكلوي والحساسية والسرطان والمضادات الحيوية تعمل على مقاومة الجسم للمضاد الحيوي عند العلاج عندها لايستجيب الجسم للادوية. وسخرت من حديث المواصفات بأن الاضافات ذات نسب ضئيلة، وأضافت إن نقل الألبان عبر البكاسي والكارو تعتبر طريقة تداول غير سليمة ويعرضها للتلوث .
فحص الألبان
فيما نفى المنتج صلاح عوض الذي التقته (الانتباهة) خلال جولة بمجمع الألبان بحلة كوكو حدوث أي إضافات للألبان بالمزارع، ولكنه لم يستبعد المسوق الذي يبيع للمواطنين من الاضافات وربما تكون لحفظه من السخانة، وقطع بأن أرباح الموزعين أسباب المشكلة الحقيقية للاضافات، وإن أرباحهم أعلى من المنتج نفسه والذي يتعرض للخسائر كثيراً.
وكشف أن أسامة داؤود يقوم بمنح المنتجين الاعلاف والعلائق ويشتري الالبان بعد فحصها بمجمع الالبان بالمحلب، ومن ثم يتم نقلها بواسطة عربات مبردة بعد التأكد من صحتها، وبسؤال عوض عن فحص المواصفات للالبان وقيامها بجولات تفتيشية بالمحلب نفى حضور أتيامها للمحلب، وقال: " مافي أي زول بجينا من المواصفات. ناس كابو فقط البفحصوا اللبن" .
فيما انتقد ارتفاع أسعار الأعلاف (الأمباز ، ردة القمح) أسعار ردة القمح وصلت 125 جنيهاً بدلاً من 60 جنيهاً للكيلو، أما سعر العليقة وصل الى 75جنيهاً بدلاً من 70جنيه، وقال التاجر عوض أن سعر " التمنة " وصل الى 22جنيهاً بدلاً من 16جنيهاً بواقع 5 جنيهات ونص للرطل، وتوقع إن استمر الحال هكذا دون معالجات سيصل رطل اللبن الى 20جنيهاً . في ذات الوقت شكا من تدني ارباح المنتجين عكس التجار الموزعين الذين تصل أرباحهم قرابة الـ40جنيه " للتمنة".
تسويق فردي
ومن جهته كشف المدير العام لمشروع ألبان كوكو إدريس عثمان إدريس عن توقف مصنع البان كوكو منذالعام 2007م، وإن التسويق الفردي للالبان اضر كثيراً بالألبان، وكانت فكرة المصنع لتجميع الألبان من المنتجين بحلة كوكو لضمان التداول السليم للحليب، واعتبر الحل في إعادة تشغيل المصنع ومنحه للمنتجين والذي توقف نتيجة التدهور وعدم الصيانة نسبة لقلة الألبان مما أثر سلباً . وأضاف إن المصنع بالرغم من إنشاءه منذ العام 1963م إلا أنه تم بيعه لمستثمر ثم توقف الانتاج فيه بعد 3 أعوام فقط من بيعه وموقعه ظل مهجوراً حتى الآن .

الانتباهة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4501

التعليقات
#1347849 [ابونزار]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2015 06:30 PM
وحليلو حلابين ذاك الزمان الكانو متجدعين وكانت الفرصة متاحة لهم لتعليم ابناءهم تعليما مثمرا

[ابونزار]

#1347828 [بن ادم]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2015 05:41 PM
....شعب فاسد , مقولة قالها الترابي .كثيرون اليوم في بلادي يمارسون الغش والاحتيال وشهادة الزور والتضليل باسم الدين واغتصاب الأطفال وزيارة القبور وولادة أطفال بطرق غير شرعية والتخلص منهم برميهم في أي مكان وخلاص. ده ما سودانا زمان ، لذلك يحكمنا من هم افحش منا .

[بن ادم]

#1347544 [الكلس]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2015 08:16 AM
لك الله يا وطن مشكله في المويه واللبن

[الكلس]

ردود على الكلس
[أبو الياء] 10-01-2015 12:08 PM
الموية واللبن بس !!!!!!!!!!!!!!


#1347533 [عويض ودالعوض]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2015 08:00 AM
برة الخرطوم أمي تحلب غنمها براها.عشان كدة تلقي عليهو علامة الجودة.
أمي لا هم لا شاغل لها غير غنماياتها ديل.تلاقيها تونس معاهم و تشاطرهم و تتفقدهم ثلاثة مرات في اليوم.في الصباح الباكر بعد أن تصلي الصبح تتريض شوية في الهوا الطلق و نسيم الصباح ثم تحلب الغنمايات. و بين النهارين تديهم الموية و العلف. و في المغرب حين تحلب اللبن.

[عويض ودالعوض]

#1347521 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2015 07:44 AM
حليل كافورى .. لمن كان بوزع اللبن بالقزاره أم فله ..!!وبعرباته

[جنو منو]

#1347333 [almur]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2015 06:02 PM
هذا داخل الخرطوم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[almur]

ردود على almur
[hamad] 10-01-2015 08:45 AM
لا واشنطون!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة