الأخبار
منوعات سودانية
إلى متى؟ العنف الجسدي والختان.. اضطهادات نسوية مستمرة
إلى متى؟ العنف الجسدي والختان.. اضطهادات نسوية مستمرة
إلى متى؟ العنف الجسدي والختان.. اضطهادات نسوية مستمرة


10-01-2015 06:38 PM
الخرطوم - نمارق ضو البيت
طفلة لم يتجاوز عمرها السبعة أعوام كادت تفقد حياتها في أحد المستشفيات الأمدرمانية بسبب النزيف الحاد الذي تعرضت له من إهمال (الداية)، التي أصرت على إتمام عملية الختان رغم علمها أن الأداة التي ستستخدمها ليست حادة بما يكفي، ما نجم عنه تهتكات بشعة في أعضاء الطفلة الخارجية، ما أخاف القابلة ووالدة الفتاة، فقد قطعت دون قصد منها العديد من الأوردة والشرايين، وجعل الفتاة تغرق في بحر من الدماء.
ما حدث أفزع الداية ودفعها للهرب مذعورة بفعلتها دون أن تشور عليهم بنقلها للمستشفى، وعندما مرت أكثر من ساعتين والطفلة في حالة إغماء نقلت إثرها للمشفى. وهناك نُقلت لها عدة زجاجات من الدم، وأجريت لها عملية ترقيع في محاولة تجميلية يائسة لتحسين ما أفسدته القابلة، وأول كلمة تفوهت بها الصغيرة بعد أن أفاقت في صباح اليوم التالي، هي "القروش الحتدوني ليها وين؟".
مرور الكرام
هذه الحالة مرت دون أدنى مُساءلة، فشرطة حماية الطفل لا يمكنها أن تقوم بدورها دون فتح بلاغ مسبق بالحالة، وذوو الصغيرة تستروا على فعلة (الداية) حتى لا تتعرض والدتها للمساءلة القانونية، هذه الحالة هي قطرة في بحر الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في السودان، فهنالك العديد من الاضطهادات التي تحدث للنسوة لا لشيء سوى أنهن نساء، منها زواج قاصرات، عنف الجسدي واللفظي، كل ذلك يحدث في مجتمعاتنا الذكورية بسبب الفكرة المجتمعية المغلوطة السائدة، التي تجعل من المرأة كائناً من الدرجة الثانية بعد الرجل.
مشهد أول
تعج محاكمنا ومجالس (الجودية) بقضايا الطلاق والخلافات الأسرية الناجمة عن العنف الجسدي واللفظي في البيوت، هكذا ابتدرت أمينة الفاضل (محامية تحت التدريب) حديثها، وواصلت قائلة: فقد أوصلت الصفعات المتتالية إحدى السيدات إلى فقدها لحاسة السمع، حدث ذلك بعد أن تجادلت مع زوجها في أمر إسرافه للمال على أصدقائه، رغم أن هنالك ضروريات تستوجب إنفاق المال عليها، وعندما احتد النقاش صفعها صفعة أدت إلى هتك طبلة أذنها اليسرى، ما جعلها تخاف على نفسها من هذا الزوج الذي لا يرحم ولا يخاف الله فيها، وهنا تدخل الأجاويد وأنهوا هذا الزواج الذي خرجت منه بعاهة مستديمة دونما أدنى تعويض.
تخوف مستمر
من جهته، قال أحمد محمد أحمد – موظف - إن هنالك سيدات يتعرضن إلى منتهى القسوة من أزواجهن، وقد تقبل الزوجه كثير من الإهانات وانتهاك الكرامة من أجل أبنائهن. وأضاف: فنحن نعيش في مجتمع تسيطر عليه العقلية الذكورية، فالرجل دائما هو سيد الموقف في المجتمعات الشرقية عموما والفقيرة، ومن هنا تتزايد نسبة الاضطهاد الذكوري على المرأة بسبب السطوة التي تمنحه إياها المرأة بخنوعها وضعفها اللذين جعلاها تستسلم له طائعة مختارة، ظناً منها أن هذا هو وضع الفطرة السليمة، لكن على العكس تماما، والسبب في هذا الاستسلام هو التربية، فالجدة ربت ابنتها على هذا المفهوم وكذلك البنت أُنشئت عليه، وبالتالي ظهر جيل يخاف سخط الرجال، ويؤمن بفكرة أنهن أقل قيمة مجتمعيا من الذكور، ووافقه الرأي زميله دفع الله الحاج. وأضاف قائلاً: التحرش من أسوأ أنواع القسوة على السيدات، فهنالك أسر كثيرة ربت بناتها على الهرب من المتحرش بدلاً من مواجهته، وما دفع المتحرشين للتمادي في السلوك المشين.
رفقاً بالقوارير
الداعية مريم فتح الرحمن قالت: رغم أن منظمات حقوق الإنسان نادت بمساواة حقوق البشر في الحياة الكريمة، وبدأت تناضل وتدافع عن هذه المفاهيم، إلا أن الإسلام سبقها ودعا ونادى بها منذ بداية الدعوة المحمدية، فقالها رسولنا الكريم قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام: "الناس سواسية كأسنان المشط" وكذلك "لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى"، وأثر هذا المفهوم على كل المسلمين الموحدين آنذاك، فأوضحها عمر بن الخطاب في مقولته الشهيرة، "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"، وهذا يبين أن ديننا الحنيف كفل لكل إنسان حق الحياة بصورة كريمة دون النظر للتميز العرقي أو النوعي، ولو تمسكنا بنهج القرآن وخلق محمد عليه أفضل الصلاة لما حدنا عن الطريق القويم، فلم يغفل الإسلام عن ذكر حق النساء تحديدا في العيش الكريم، فقد أوصى عليهن نبي الرحمة وهو على فراش الموت قائلاً: (استوصوا بالنساء خيرا)، وكذلك قالها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم"، وأيضاً (رفقاً بالقوارير)، وبالتالي ليس من الرجولة ولا خلق الاسلام أن يضرب الزوج زوجته، ولا أن يستضعفها أو يقهرها

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 955

التعليقات
#1348215 [مرام]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2015 07:23 PM
احذري يا ام من بنت اليوم لانها تعلم اخطار الختان وستلومك بوما بلا رحمة. ما اصبحت الحملات التوعوية مجدية فبنت اليوم تقرا النت وتعرف مخاطره . والام المتعلمة هي الملامة الان.

[مرام]

#1347957 [ذكرى شهداء سبتمبر]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2015 11:01 PM
في عهد الإنقاذ عاشت المرأة السودانية أسوأ وأبشع فترات حياتها من الاذلال والجلد والتعرض للتعذيب بكل أشكاله البشعة تمارسه أجهزة النظام الأمنية, أما العنف الجسدى الوحشى الذى تتعرض له الطفلات البريئات في في عملية الختان فهو يحدث تحت سمع وبصر سلطات النظام دون أن يحركوا ساكنا بل قد يحمون ويشجعون على ممارسة تلك العادة اللاانسانية السيئة.

[ذكرى شهداء سبتمبر]

ردود على ذكرى شهداء سبتمبر
[ابن السودان البار] 10-02-2015 09:23 AM
لماذا لم تذكر تعرضها لجرائم الاغتصاب ؟؟؟ هل تادبا ام خوفا ؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة