الأخبار
منوعات سودانية
الفول.. الزحمة والهموم.. العودة إلى سطح الأحداث.. العاصمة تواصل بعد الفاصل
الفول.. الزحمة والهموم.. العودة إلى سطح الأحداث.. العاصمة تواصل بعد الفاصل
الفول.. الزحمة والهموم.. العودة إلى سطح الأحداث.. العاصمة تواصل بعد الفاصل


10-01-2015 06:38 PM
الخرطوم - علاء الدين السناري
بعد أن كانت الحياة فيها روتينية وتتشابه في جميع تفاصيل أيامها أخذت العاصمة فاصلاً قصيراً من رهقها الروتيني، وذلك في أيام عطلة عيد الأضحى المبارك، حيث غادرها الكثيرون في رحلة صوب الولايات، بجانب التغيير في البرنامج الغذائي.
هذه وغيرها كانت من أبرز مسببات الخروج من روتين الخرطوم القاتل، وهو الشيء الذي اعتاد عليه كل المكتوين بنارها، ولكن دوام الحال من المحال، لذا سارت الأمور بنفس مسلكها القديم، وعادت أوضاعاً افتقدناها في العيد.
قدرة الفول
ولعل أكثر الأشياء التي اختفت في أيام عيد الأضحى، وعادت الآن هو الفول الذي كان متربعاً على عرش المائدة السودانية طوال العام، إلا أن انقلاباً حدث تُوجت اللحمة ملكة على إثره، ولأنه أكثر خبرة وحنكة و(قوة وعتاداً)، فلم تصمد اللحوم أمام الفول كثيراً، وقضت أياماً فقط حتى استرد (حبيب الشعب) مكانته. وفي السياق يقول محمد صديق: حب الناس للتغيير دوماً هو الذي جعلهم يبدون ترحيباً باللحمة على حساب الفول، ولكن لم يصبروا على فراقه طويلاً على الرغم من وجود اللاخيرة معهم، فطفقوا يحنون إليه في وفاء نادر، وحتى الفول لم يحزن من تصرفهم. وأضاف: الفول يعي تماماً حب الناس للتغيير، ولكنه كان يعلم أنه الأول. وأكد أن عطلة العيد كانت مناسبة أيضاً له حتى يأخذ قسطاً من الراحة يستطيع أن يعود إلى معاودة نشاطه بحيوية، ويظهر هذا في الألق الذي تبدو عليه (قدرة الفول) هذه الأيام.
زحمة المواصلات
عودة الفول حبيب الشعب تزامنت مع عودة زحمة المواصلات، فبعد مغادرة أعداد بشرية هائلة خارج العاصمة، بدت الخرطوم في مظهر مميز في الشوارع التي خلت من الازدحام المروري، وتكدس المواطنين في الأسواق، وأمام مواقف المواصلات. وتابع الجميع كيف أن الحافلات صارت تنتظر وتبحث عن الركاب على النقيض من المعتاد في وضع جيد. وفي الأثناء تقول منيرة عمر: لأن (الحلو ما يكملش)، عدنا مجدداً إلى مطاردة المواصلات والتنافس زرافات ووحدانا للفوز بمقعد أو حتى (شماعة) في بص الوالي، وبالسعر الذي يتمناه السائق. وتضيف: كل من تذوق حلاوة (فراغ العاصمة)، يتوق إلى أيام العيد، ويتمنى أن يأتي يوم تكون هيئة العاصمة في عطلة العيد هي الهيئة الرسمية المعتادة، كما أن عطلة العيد وانشغال الناس بالتجهيز له والاهتمام بالذبيحة وملحقاتها من (فحم، بصل، شطة، ليمون، شربوت.. الخ) الهي الناس عن (السرحة) الدائمة والشرود الذهني المقيم دوماً وخرج الكثيرين من دوامة التفكير في العرس و(قفة الملاح) والمصاريف والإيجار وربط المياه بالكهرباء ورفع الدعم والمواصلات وبقية مسببات الهموم، وارتفعت الحالة المعنوية والنفسية للمواطن ولكن ما لبثنا وإلا قد اعترت الوجوه نفس (الصرة) القديمة والسرحة (المبرمجة)، وبدا جلياً أن نفسية المواطن تشبه صندوقاً مليئاً بما هو مختلف، فتخرج منها السعادة والحزن والابتسامة و(التكشيرة).
إسدال الستار
ثمة نقطة صغيرة أيضاً برزت بعد اندثارها أيام العيد، وهي الخوف من (لحوم الحمير)، وكون الإنسان ذبح بنفسه وسلخ، فإنه يأكل باطمئنان تام لا يخالجه أدنى شك مما يأكل، ولكن بعد انتهاء اللحوم المدخر من يوم العيد، وتوجه الناس إلى الشراء من الجزارات، فإن (الخوفة) التي كانت متربعة في الدواخل تجاه أي لحم قد عادت مجدداً، وسيأكل الناس اللحوم، وفي النفس شيء من حتى، وفي السياق يقول الشيخ دهشة: الحمير ذاتها ستعاني من الخوف الذي دب في أوصالها في فترة ما قبل العيد، وبدت السعادة على محياها إبان العيد، ولكن لم تدم طويلاً، وسيعيش كل حمار على أعصابه وهو يتوقع الذبح تحت أي لحظة
اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1031


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة