الأخبار
أخبار إقليمية
السودانيون, هل كتب كل خيرهم لغيرهم؟
السودانيون, هل كتب كل خيرهم لغيرهم؟
السودانيون, هل كتب كل خيرهم لغيرهم؟


10-05-2015 12:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

د. سعاد إبراهيم عيسى

هنالك ظاهرة تزداد رسوخا يوما بعد يوم, تتمثل في أنه ما سمعنا أو قرانا عن فعل موجب مما يثلج الصدر ويرفع الرأس كان أبطاله من السودانيين, إلا وقد حدث بالخارج, وعلى النقيض تماما, ما من خبر أو فعل سالب مما يؤسف له ويستوجب طأطأة الرؤوس فاعلوه أيضا من السودانيين, إلا وموقع فعله كان داخل السودان, حتى كدنا ان نؤمن بأنه قد كتب على السودان ان يصبح كل خيره لغيره.

بالطبع تابعتم الإخبار التي تحدثت عن الدور الانسانى العظيم الذى لعبه السودانيون وبعثتهم بالسعودية, خلال الأحداث المؤسفة, كانت هي بسقوط الرافعة بالحرم الشريف, أو بسبب تدافع الحجاج بمنى. ذلك الدور الذى تناولته العديد من وسائل الإعلام الخارجية بالثناء والتقدير. ولخصه احد المواطنين السعوديين, ناصر محمد آل حسين, بصحيفة مكة, وبصورة تستوجب ان يطلع عليها كل السودانيين لمعرفة قدر نفسهم وحقيقتها. فنقتبس بعضا مما أخطته يد الكاتب من مشاهدات في يومي, سقوط الرافعة بالحرم الشريف, وحادثة تدافع الحجاج بمنى, حيث يقول:

رأيت قوما طوال القامة, بشرتهم سمراء, تكسو ملامحهم الهيبة والنقاء البشرى, إما حاملين مصاب, إما هم بالقرب من مصاب يغيثونه ويقدمون له يد العون. ويوم حادثة التدافع بمنى وسقوط الضحايا التي فاقت كل قدرات أجهزة الطوارئ, انتبهت مرة أخرى إلى قوم طوال القامة, بشرتهم سمراء اللون, وجوههم تشع هيبة وقبلها تشع نقاوة الجنس البشرى, تقدموا حين تراجع الجميع, ثبتوا عندما لاذ الكل بالفرار, حملوا المصابين مقدمين العون لأجهزة الطوارئ, وعندما تلاشت سيارات نقل المصابين, حملوهم واحدا تلو الآخر لمخادعهم, وعندما استفحل الأمر خرجوا من معسكرهم مفسحين مكانهم للمصابين, ونقلوا الماء والدواء, وساعدوا المرضى في مشهد يعز على وصفه. فليشكر كل مسلم ربه أنه جعلنا على ملة هؤلاء أو جعلهم على ملتنا. ولتشكر البشرية خالقها أنه جعل منهم هؤلاء, ملح الأرض و(وتدها) كما يقولون هم, وساسها (كما يقولون هم) أهل السودان. ورب الكعبة أنكم أصل النقاء البشرى, واصل الانساتية وملح الأرض, أهل السودان, أكتب ما كتبت وأدرك ان الله عز وجل أمر رسوله بالهجرة إلى النجاشي لان فيها ملك لا يظلم, وهنا تيقنت ان أرض الحبشة انتم أصلها, وانتم لا تظلمون ولا ترتضون الظلم. وختاما أقول قولكم, كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني وأهل الحارة ديل ما أهلي؟

تمعنوا هذه الصورة المشرقة والمبهجة والمشرفة التي رسمها هذا الكاتب المحترم للمواطن السوداني الأصل, ممن لم تعاد صياغتهم, لكن ما يدهش حقا هو كيف لمثل ملائكة الرحمة هؤلاء ان يمتوا بصلة لآخرين داخل السودان, ممن تجردوا من الرحمة والإنسانية, والراكضين خلف سراب الدنيا, الذى وصل بهم ان يمتنعوا عن مد يد العون لأي مريض ما لم يدفع القيمة أولا حتى ان أدى ذلك الامتناع إلى وفاته, وقد حدثت أكثر من مرة, بل وصل يبعضهم الجشع حدا جعلهم يعتقلون الموتى رهائنا داخل مقابرهم التي أسموها مستوصفات, وحتى لا تجد أولئك الموتى طريقهم إلى الستر, ما لم يدفع ذووهم آخر مليم من تكلفة العلاج, ومن العلاج ما كان سببا للوفاة, وبالطبع لا ننسى قصص النساء الحوامل وهن في حالة وضوع, فاضطرتهن ظروف رفض إيوائهن بأى من المؤسسات العلاجية, كان ذلك بسبب العجز عن تقديم الثمن مقدما, أو لأي سبب آخر, فوضعن أطفالهن على قارعة الطريق.

والأطباء السودانيون عرفوا بالخارج واشتهروا بالتميز والتفاني والإخلاص في ممارسة مهنتهم. وقد أثبتت آخر دراسة تمت بإحدى الدول العربية, تقدم الأطباء السودانيين على غيرهم من الأجناس الأخرى في خلوا أدائهم لعملهم من الأخطاء الطبية. حتى أصبح الطبيب السوداني الخيار الأول والمفضل لدى مواطني أي من الدول التي يعملون بها. وما ان يتم النظر إلى حال المواطن السوداني حتى نرى العكس تماما.

فالسودان عرف الأخطاء الطبية ولأول مرة خلال هذا العهد ولسببين, أولا البون الشاسع بين أوضاع الأطباء بالخارج وزملائهم بالداخل, الأمر الذى أدى إلى هجرتهم المتصاعدة خاصة الأكفاء منهم, وثانيا تدنى خريجي كليات الطب خاصة الحكومية, قياسا بمن سبقوهم ولعل في تلك الأسباب ما أدى إلى تزايد حالات الأخطاء الطبية, ومنها القاتلة. الأمر الذى أدى إلى تفضيل الكثير من المواطنين للأطباء الأجانب على السودانيين ومن بعد أصبحت الهجرة طلبا للعلاج بالخارج, السمة الغالبة بين كل من يستطيع إلى نفقاتها سبيلا.

والسودانيون هم الذين وضعوا اللبنات الأولى لنهضة اى من دول الخليج بالذات, بدأ بالتعليم الذى لعب المعلمون السودانيون الدور الأعظم في تقديمه لمواطنيها وبكل مراحله, ثم الأدوار الأخرى التي لعبها المهنيون الآخرون وفى كل المجالات الأخرى, من تخطيط وعمران للمدن, ومن إدارة وخدمات مختلفة, توفرت لها كل الإمكانات المطلوبة التي مهدت لتلك الدول بألا تقل نموا وتقدما عن الكثير من دول العالم المتقدم, ودونكم مدينة دبي كأبلغ دليل على النمو والتطور المضطرد عمرانا واقتصادا جعلها اليوم في مصاف الكثير من مدن الدول المتقدمة.

وبالنظر إلى واقع السودان, وقد مصي على استقلاله ستون عاما تقريبا, لا شك أنه يصيب المرء بالكثير من الحسرة والألم ثم التعجب, إذ كيف للسودان ان يستمر في تخلفه قياسا بكل الدول التي كان لمواطنيه الدور الأعظم في نهضتها؟. ليس ذلك فحسب بل وان يصبح السودان على رأس كل الدول المتخلفة وفى غالبية المجالات, إذ لم يجرى أي تقييم لاى من جوانب الحياة المختلفة, اجتماعية كانت أو اقتصادية أو سياسية, وبين كل دول العالم, إلا وكان السودان في مؤخرتها. رغم كل ما يزخر به من إمكانات ظل يفاخر بها دون ان يقدم على استغلالها.

فلو نظرنا فقط إلى الخرطوم التي هي عاصمة السودان, وواجهته التي يطل بها على العالم, نجد أنها لا زالت تبحث عن الكيفية التي تزيل بها عن وجهها الأوساخ المتراكمة والتي أصبحت إحدى معالمها. أما الجهد الذى يبذل وحصريا في الطرق الرئيسة, لأجل إزالة الأتربة التي تتراكم على جنيات تلك الطرق, فانه لم ولن يثمر نفعا, ما دامت غالبية جنيات تلك الطرق وعلى امتدادها, لا زالت محاطة بالأتربة. وما أن تدلف إلى أي من الطرق الجانبية, فجميعها إلا قلة لا تذكر, لم تصلها يد التعبيد بل تركت بكل تخلفها بأتربتها وحفرها ومطياتها, إضافة إلى الأنقاض والتشييد العشوائي الذى ينتشر على جنباتها, ولا نتحدث عن الصرف الصحي الذى لم يشمل مدنها الثلاث, وهو في مقدمة مظاهر التخلف.

وبعض السودانيين بالخارج قد ضربوا أروع مثال في الصدق والأمانة كالسوداني الذى يعمل بالرعي بالمملكة العربية السعودية, والذي رفض ان يبيع أمانته بأى قدر من الأموال التي قدمت له, وهو الأكثر حاجة إليها, وهو السلوك الذى اثنت عليه مختلف وسائل الإعلام السعودية والسودانية طبعا, ثم السوداني الآخر الذى عثر على مبلغ من المال لا يستهان به, وبدلا من ان يحتفظ به لنفسه قام برده إلى صاحبه, وغيرهما كثر من السودانيين الذين لا زالوا يخشون الله فعصمهم عن أكل أموال الآخرين بالباطل. فما الذى يقابل كل تلك الأفعال المبهجة بالخارج مما يضج به إعلامنا حاليا الداخل؟

فقد عاد الحديث عن أوحال الفساد التي خاض فيها الكثير من المسئولين لأجل المزيد من الثراء الذى أعمى عيونهم وعقولهم من ان ترى عواقبه عاجلا أو آجلا. وهو الفساد الذى كلما اجتهد البعض في تغطيته, أطل برأسه وأعلن عن نفسه. ففي الوقت الذى يرفض فيه أولئك النفر من السودانيين رقيقي الحال, ان يحصلوا على أي قدر من المال بغير الطرق المستقيمة, نجد أن الكثير من أثرياء الغفلة لا زالوا يتسابقون في الحصول على اكبر قدر من الأموال السائبة في ظل الرقابة الغائبة.
ان قضية أراضى ولاية الخرطوم التي اغتصبها البعض, والتي أخرست كل الأصوات التي شرعت في سبر غورها حينها, لأجل الوصول إلى منبعها ومصبها, وكانت حجة عدم تناولها من اجل عدم التأثير على العدالة فاتضح أخيرا, ان العدالة لم تكن أكثر من منح المغتصبين فرصة التحلل مما اغتصبوا, وهى التي تطالب برأس المال المغتصب وتغض الطرف عن الأرباح, وبذلك خرج المغتصبون كالشعرة من العجين. والآن يتجدد العرض الخاص بأراضي ولاية الخرطوم, المباعة منها بغير حقها, ومؤسساتها المرهون منها لأجل تمويل مشروعات تنمية الولاية, وكأول سابقة للتمويل. لا ندرى ان كان ذلك الرهن ربويا أو غير ذلك, وما هو إذن؟

فالمهم في هذه القضية ان أبطالها من المسئولين كانوا دستوريين أو قانونيين, تشريعيين أو غيرهم والذين تمدد جشعهم لتشمل منح الأراضي زوجاتهم وأحفادهم وأصهارهم, قد تم التفضل عليهم بستر حالهم ومخارجتهم من ذلك المأزق, فقط إذا تكرموا بسداد الفرق بين السعر الحقيقي للأرض التي حصلوا عليها حينها, والسعر الذى بيعت لهم به, ودون التفات إلى الفرق بين قيمة الأرض حينها وقيمتها اليوم. فما السبب الذى يجعل أولئك المسئولين, من أصحاب الأيادي المتوضئة, والهجرة إلى الله, ان تمتد أياديهم للحصول على أراضى ولكل أفراد أسرهم, في الوقت الذى يفتقر فيه الكثيرون من عامة المواطنين, إلى أضيق مساحة لتشييد قطيه؟

[email protected]


تعليقات 17 | إهداء 2 | زيارات 4402

التعليقات
#1350015 [سعاد ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 10:33 AM
رد للمتغرب الابدى
حتى ان كان الحبق مفبركا فقد كان واقعا شاهدناه بوسائل الاعلام المختلفة واظن ان بيننا من السودانيين من هم اهلًا لتلك الصفات ولك الشكر على كل حال

[سعاد ابراهيم]

#1349922 [المتغرب الأبدي]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 08:25 AM
نقطتان :
الأولى ..
السبب هو قول علي بن أبي طالب : إذا رحل الفقر إلى بلد قال له الكفر له خذني معك .. فالسوداني في الخارج حتى وإن كان راتبه قليلاً فهو يكفي احتياجاته بالكامل على عكس السوداني بالداخل الذي ينفد راتبه في الأسبوع الأول من الشهر ويقضي باقي الشهر في أكل الرشاوي وأكل أموال الناس بالباطل ..

الثانية:
لا أدري كيف وقعت الأستاذة الدكتورة سعاد في الفخ مثل عوام الناس الذين لا يتحققون قبل الكتابة ، حيث أن المقال المزعوم الذي أشارت إليه بعنوان السودانيون ملح الأرض والمنسوب للكاتب السعودي ناصر محمد آل حسين هو في حقيقته مقال مفبرك .. ولو بحثنا في قوقل فلن نجد أبداً أثراً لهذا المقال في موقع صحيفة مكة .. وألفاظ المقال نفسها تدل على أن الكاتب سوداني أباً عن جد ..

تحياتي

[المتغرب الأبدي]

#1349777 [Boshab]
1.00/5 (1 صوت)

10-05-2015 10:51 PM
السبب بسيط: الفقر عدو الانسانية. لان السودانى فى الخارج يعيش
جيدا, يتفانى فى خدمة الاخرين. ثم يحس بانه حامل رسالة لتصحيح
الصورة القاتمة لمنسوبى النظام. و لا ننسى ان الشكر بيكبر الراس
شوية بس فى فعل الخير يجوز كل شئ.

[Boshab]

ردود على Boshab
[فضل حسنتود] 10-06-2015 09:43 PM
و كذلك النظام و الرقابة.
ما في حاجة أسمها يلاكم نشيلوا الفاتحة أثناء يوم العمل و القعاد في بيت البكا. و ما في حاجة إسمها الركلسة و الغياب و التسيب و غيره من مظاهر الفساد التي أبتليت بها الخدمة المدنية منذ منتصف السبعينات.


#1349679 [حران أحمد]
4.25/5 (3 صوت)

10-05-2015 06:34 PM
/
من أكثر الأشياء التى تعجبت لها هى سكوت الناس عن أكداس القمامة وهى تملأ شوارع ولاية الخرطوم مع قيامهم بسداد ماتسميه المجالس المحلية عوائد ورسوم نظافة ؟؟؟!!!...ألا تختشى الحكومة من الأجانب المقيمون بالسودان والدبلوماسيين اوغيرهم بسبب هده الظاهرة ؟؟ للعلم مثل هده الظاهرة هى التى إندلعت بسببها ثورة اللبنانيين الأخيرة على حكومتهم ...الحكومة غير القادرة على نقل القمامة لا تستحق أن تبقى يوم واحد فى السلطة

[حران أحمد]

#1349645 [ود صالح]
5.00/5 (2 صوت)

10-05-2015 05:05 PM
حيّيتي يا دكتورة سعاد و تحيّّة لكاتب المقال السعودي تلأستاذ ناصر محمد آل حسين على هذا الإطراء المستحقّ على حسن ما فعل أحفاد الطوال و عدال وليس غريباً هذا الفعل الجميل على الفرد السوداني و لكن!

هناك إنكماش واضح لما تبقّى من السودانيين و خاصّة ممّن هم بالداخل عن فعل الخيرات و المسارعة للفضائل كما عرفوا بذلك في الماضي إلّا من رحم ربّي فلقد أصابتهم لعنة إعادة الصياغة في مقتل. هذا الشعار اللئيم "إعادة الصياغة" الذي رفعته جماعة الإخوان المسلمين فرع السودان الذين هبطوا على الشعب السوداني الفضل بليل و قضوا على كلّ جميل و أصيل من أخلاق و نبل و شرف.

لسوف يأخذ وقتاً طويلاً حتّى يستطيع الشعب السوداني الفضل إلتقاط أنفاسه و يستعيد ما دمّرته هذه الجماعة من أصحاب الأيادي المتوضّئة زوراً والمتدثّرة بعباءة التديّن.

[ود صالح]

#1349513 [بنت الناظر]
5.00/5 (3 صوت)

10-05-2015 12:58 PM
الشعب السودانى لا يختلف إثنين على كرم ونبل أخلاقه وتميزه لكنه قد إبتلى فى آخر زمانه بمجموعة من السفهاء تولوا أمره ..
بإسم الإسلام تنطعوا وهم أبعد مايكونون عنه... إن توضؤوا فى الظاهر فدواخلهم مازالت نجسة ..لم يهاجروا إلى الله بل هاجروا إلى دنيا زائلة وولغوا فى الحرام و من غضب الله عليهم زادهم الله بسطة فى الحرام....
قيل فى الحديث القدسى إذا غضب الله على أحد رزقه من الحرام وإذا إشتد غضبه عليه زاده من الحرام...

ندعو الله أن يزيل عنهم ذلك الكابوس الجاثم على صدورهم ومازال ...

[بنت الناظر]

ردود على بنت الناظر
[بنت الناظر] 10-07-2015 12:09 AM
لم أقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قلت حديث قدسى ..هل تعرف معنى قدسى أم لا؟؟

[M.khiery] 10-06-2015 10:24 AM
أختي الكريمة، هذا الحديث الذي ذكرتيه ليس له أصل، ولا تجوز نسبته الي النبي صلي الله عليه وسلم، ويجب عليك أن تتحري الدقة في نقل الحديث لكي لا تتقولي علي رسول الله صلي الله عليه وسلم بغير علم. هدانا الله واياك.


#1349495 [عبدالله احمد محمد]
5.00/5 (2 صوت)

10-05-2015 12:25 PM
فى هذا المقال عندما اقرأ البعض من السطور التى تبرز نخوة السودانى اشعر بالفخر والعز والطمانينة واردد ما ماساتى وا ذلى لو ما كنت سودانى واهل الحارة ديل اهلى ولكن فى المقابل وعلى النقيض من ذلك انزوى خجلا واحاول ان اهرب من اصلى كسودانى عندما أقرأ مساوىء ما بين طيات السطور نحن فعلا شعب تجد فينا الخصال الحميدة ولكن على النقيض من ذلك فينا من يحمل من الصفات السيئة التى يدنى لها الجبين اجتماعيا من ارقى الشعوب ولكن وطنيا من ادنى الشعوب تنقصنا التربية الوطنية ولا اعلم لم لا تدرس هذه المادة فى مدارسنا وينتابنى شعور من اعلى القمة فينا البشير الى اقل سودانى وظيفة لو وجد طريقة لا يتردد فى بيع السودان ابتداءا ماساتنا وسبب مصائبنا وتخلفنا ورثناه من احزابنا وخاصة الاحزاب الكبيرة فنشانا على ذلك ومن شب على شيىء شاب عليه علمنا العساكر مكايدة فى بعضنا البعض بان يستولوا على الحكم ليلا وذلك بارادتنا مكايدة لطرف اخر منافس له فى السياسة والانقلابات العسكرية الثلاثة جاءت مساعدة احزابنا وكما ذكرت الكاتبة كانت لنا اليد الطولى والقدح المعلى فى رقى اخواننا من حولنا احسنوا وفادتنا واحسنا عطاءنا وجهدنا وفكرنا وخبرتنا وعلمنا فلصرنا علما فى راسنا نار وهم يحفظون لنا حسن صنيعنا ولكن بالمقابل خربنا ديارنا وصرنا نبكى او كدنا ان نبكى على الاطلال ونحن منذ القدم اقدامنا ثابتة وافعالنا راسخة ولهذا امر نبينا صلى الله عليه وسلم باول هجرة بان تكون صوب ديارنا وكما وضح الدكتور عبدالله الطيب فان الهجرة الى الحبشة والنجاشى المقصود بها ارض السودان لان الحبشة فى اللغة العربية معناه الاسود وفسر عبور العرب للنهر بعد نفخ القرب بانه نهر عطبرة ولا يوجد نهر فى الحبشة وما اعلمه فى تفسير ابن كثير الاصل القديم بان اهل السودان سينصرون الاسلام فى اخر الزمان ويقال بان هذه النسخة قد حذفت تفسي الاية ثلثة من الاولين وقليل من الاخرين ويكفى بان السيدة هاجر كما ذكر الدكتور عبدالله الطيب بانها من اصل نوبى وحدد ذلك بحلفا وينسبها المصريون الى ملتهم كما تعلمون وكذلك سيدنا اسماعيل عليه السلام ابن هاجر كان اسمر اللون كما كان عمر بن الخطاب اسمر اللون والعرب فى سحنتهم سمر ابقصد من كل ذلك باننا قوم حتى تاريخنا شوهه الاخرون ونحن استسلمنا لذلك وخاصة مصر تنسب كل شيى ءاليها الاهرامات وما شابه ولولا الحياء لنسشبوا اهراماتنا التى تفوق اهراماتهم عددا اليهم افلم يدعى ادعياءهم مافى حاجة اسمها السودان انما فاروق ملك مصر والسودان ومنهم كالسياسى المخضرم اسامة الباز يدعى بان حدود مصر حتى كريمة واخيرا دكتور اخر حدود مصر حتى عطبرة وربنا يستر قريبا الخرطزم صحيح انى خرجت من صياغ المقال ولكنى اريد ان اذكر عن حال حالنا وما وصلنا اليها من حالة مزرية تحجبنا حتى عن الرد على مثل هؤلاء الادعياء وسكوتنا يدل باننا تنقصنا الوطنية ولكن اجتماعيا فنحن فى القمة وايهما اهم يا ترى اجتماع وتضامن الاثنان عندى اهم والى ان يقيض الله لنا مسئولا يرشدنا ويقودنا كما قاد مهاتير ماليزيا فننتظر رحمة الله

[عبدالله احمد محمد]

#1349486 [الناهه]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2015 12:06 PM
يا دكتوره سعاد لك التحيه والاحترام
هذه طبيعة الاشياء
السوداني خارج السودان يحس بادميته ومازالت سمعه قدامى السودانيين بالخارج تحتل حيزا من عقل مواطني بعض الدول بالخارج ويعكسون ذلك الى مسامع السودانيين المسافرين حديثا الى تلك البقاع فلا يجدوا مناصا من ممارسة الشهامة والشجاعه والامانه لاحساسهم بادميتهم ولسمعهم امجادا كانوا يتحلى السودانيون الذين سبقوهم فيسيرون على ذات النهج
اما داخل السودان فان السوداني يحس بانه يعيش في بين الضباع المتوحشه والثعالب الماكره والافاعي السامه وما ان تطأ قدمه ارض الوطن الا ويخلع ثوب الانسانيه والشهامة والامانه ليواكب الوضع داخل الوطن قينقلب على تلك المبادئ 180 درجه حيث لا مكان لها داخل الوطن حيث الفساد واللا قانون والجلافه والفظاظه تمارس ضده من اصغر موظف حكومي حتى اكبر من فيهم وبذلك يكون قد خرج من الانسانيه ودخل الغابه حيث يخوض حرب البقاء ضد الوحوش والتى لا تصلح معها الانسانية والوفاء والسلوك النبيل حيث النفوذ بديلا للقانون والفساد بديلا للامانة .. الانسان وليد بيئته ..وهذه طبيعة الاشياء ..وسبحان من يغير ولا يتغير

[الناهه]

#1349468 [bluenile]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2015 11:39 AM
حتى فى الخرطوم فيها الشرفاء ةالعظماء
نعم طلاب وخريجى فى ادق التحصصات يهملونه سائقى ركشه وامجاد
مشروع الجزيره نهب والخطوط السودانيه والاراضى والبحريه والسكه حديد والكهرباء والمياءه والتعليم والصحه
والسبب الرئيسى الفساد وحكومه التمكين
وانتم وغيرك يا سعاد الاعلاميه والناقده المخضرمه جالسون على فرش مخملى
الاعلام هو عنوان الاصحاح وعنوان الطريق الى العدل والشفافيه
كم صحيفه وقناة تلفزيونيه وكم صحفى وصحفيه واعلاميه واعلامى
كلهم وكلكم جعلتم رؤوسكم فى الرمال لانكم لم تقدموا النصح ولم تقدم الحقائق
ووقوفكم من اجل نصرة الضعفاء والمساكين الذين اغتصبت اراضيهم بالقوة ومنحت لاهل النخبه والشركاء من الباطن
هل تعرفى محمع الرواد السكنى وكيف خصصت ارضه ولمن منحت
عل تعرفى لماذا ومن اجل من نزعت الاراضى وهى ملك حر من غابه السنط والرميله واللاماب والشجره والعزوزاب وعربا الفتيحاب
من هو مخطط المندره ومن هو مخططت درة المطار ومن هو مخطط ومخططت
هل بخثتم عن مشروع الجزيره ومصانع النسيح التى اغلقت
هل بحثتم عن تخصيص الكهرباء والمياءه والسكه حديد وخط هيثروا والطيران
للعلمك البنوك هاة تانة نشنرى ولعلمك البنوك تمثل 90% من اعضاء الحكومه والمؤتمر الوطنى
اسكتوا يا استاذه لانو من يقل الخير ويفعله فى الخارج يفعله بايمانه ودينه وتربينه الوطنيه التى تربى عليها وهنالك الكثير من الاشياء الجميله التى تثلج الصدور تمثل الشهامه والمروؤه والاصاله لكنها لم تجد الاعلام وهنالك من تجد الاعلام وتحظى بالثناء والدعم والشكر
انتم خليكم فى صحفكم وان تسكتوا على الحقيقه
والساكت عن الحق هو ّ!

[bluenile]

#1349464 [كاتب منفى]
5.00/5 (3 صوت)

10-05-2015 11:34 AM
دكتورة كلامك عين الحقيقة ...ما قهرنى..ما صدمنى بحقيقة كاشفة...شعورنا بالدونية هو الدافع..لماذا كرموا الاسرة السورية التى كانت تعيش فى عشة مع نازحة من دار فور...اكرموا السورية وشروا لها شقة..بينما التى اكرمتها فى عشتها نسوها تماما ولم يصحى الضمير الجمعى بل ذهب الناس يحتفلون ويفتخرون بكرمهم للسورية ولم ينكر ولم يلاحظ الضمير الجمعى من بنى جلدتنا المسكينة التى تواجهه المسغبة والعوز وسكن العشة.

[كاتب منفى]

#1349444 [أبوالكجص]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2015 11:05 AM
تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف تقتضي إغاثة الملهوف كإنسان بغض النظر عن دينه والسودانيون الذين خرجوا من الوطن(حيث من الملاحظ أن هؤلاء من الصفوة وكذلك البسطاء الذين يبحثون عن اللقمة النظيفة) بسبب الحال المائل الذي تسبب فيه جماعة الإسلام السياسي محافظون على هذه التعاليم وحسن الخلق الذي وصى به ديننا لذلك فلا غرابة في ما يحدث في مثل هذه المواقف، أما فيما يتصل بالجزئية التي تحدثت عنها بسوء الأعمال التي ترتكب في الداخل فليرجع كل ذي بصيرة إلى من كان السبب فيها وللأسف أن ضحاياها من بقي منا في الداخل من لم يجد مخرجاً للهروب.

[أبوالكجص]

#1349349 [الشاكر]
5.00/5 (5 صوت)

10-05-2015 08:39 AM
حقا ان الشعب الســودانى عملاق يتقدمه اقزام كما قال الأستاذمحمود محمد طه

[الشاكر]

#1349340 [انا سوداني انا]
5.00/5 (3 صوت)

10-05-2015 08:31 AM
السوداني شخص طيب ذو نخوه ... اينما زرع نبت.
اللا في هذه الارض الظالم ( والمتحلل) اهلها.

ماذا تنتظرون من قوم جثمو علي صدر هذا الشعب العملاق وقال عنهم المولي سبحانه وتعالي :
"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ"

[انا سوداني انا]

#1349334 [Amir mohd]
5.00/5 (2 صوت)

10-05-2015 08:19 AM
الله يديك العافية أستاذتنا العزيزة..

[Amir mohd]

#1349312 [Atif]
5.00/5 (4 صوت)

10-05-2015 07:51 AM
كمان طرد الجنوبين و استقبال الأجانب كسودانيين! !! بلدنا حاكمه عرة.

[Atif]

ردود على Atif
European Union [المات رجاو] 10-05-2015 07:07 PM
الجنوبين بيطردوا كمان مااظن عايزين نطرد كل واحد ماعنده لغة براو برا انا غايتو عبد وخادم السودان واعتبروني لاجئ


#1349307 [kurbaj]
5.00/5 (2 صوت)

10-05-2015 07:45 AM
العدل اساس الحكم ولن تسود دولة ظالمة ...لم يتبقي بالسودان وخاصة الحكام لم يبفى بها الا السفلة وحثالة البشر ...
كل من ضاق به السودان اما ان يهاجر او ينزوي ويبتعد عن هذا المسرح الذي اضحى مرتعا للذئاب..؟!

[kurbaj]

#1349253 [مسلم بالفطره]
4.50/5 (3 صوت)

10-05-2015 03:17 AM
السبب أنهم أخذوا من الإسلام فقه الوضوء فقط ... ونسوا الباقي , و خلت قلوبهم من مخافة الله , فنسوا الله فأنساهم أنفسهم , فلم يستشعروا عظمة الخالق وضآلة المخلوق، وقوَّة الخالق وضعف المخلوق.

[مسلم بالفطره]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة