الهمس جهراً
الهمس جهراً


10-05-2015 07:32 PM
كمال كرار

بحسب التقارير المنشورة،من مجلس الصحافة والمطبوعات فإن التوزيع الفعلي للصحف السياسية خلال السنة في حدود 43.5 مليون نسخة.

ولما كان عدد الذين يعرفون القراءة والكتابة،بحسب تقارير الجهاز المركزي للإحصاء لا يتعدى ال19.5 مليون نسمة،فإن 6 من 1000 مواطن يقرأون جريدة واحدة كل يوم ،وهذا رقم ضئيل يدل علي انحسار قراءة الصحف السياسية،لأسباب عديدة يأتي علي رأسها الرقيب الأمني،والرقابة الذاتية التي تتسلط علي المادة الصحفية قبل تنشر،وعليه فقد هرب معظم القراء للصحف الاجتماعية والرياضية،وآخرون إكتفوا بتصفح عناوين الصحف التي تفترش الأرض عند بعض الباعة.

ومع ذلك فإن الحكومة تري أن ال(6) الذين يقرأون الصحف السياسية من كل 1000 مواطن هم خطر عليها وعلي وجودها،وتري في الصحفيين عدواً لدوداً مكانه السجن والحراسة،والبهدلة وليس أي مكان آخر.

ولأن الهيمنة الحكومية علي مجلس الصحافة واتحاد الصحفيين،لم تخدم أجندة الحكومة الصحفية بالشكل الكافي،فقد وضعت مشروعاً لقانون جديد للصحافة يحاكم الصحفي،ودار النشر والمطبعة،ويغلق الصحف متي ما نشرت ما لا يتوافق مع الخط الحكومي،وبالطبع سيجيز برلمان الحكومة،قانون الحكومة،وستنفذ محاكم الحكومة العقوبات الواردة في قانون الحكومة.

والقانون المقترح يعاقب أيضاً المواقع الإلكترونية،ومن يكتب فيها،من كان في السودان جرجروه للمحاكم،ومن كان في الخارج يوضع إسمه علي لائحة الأمن بمطار الخرطوم وباقي المنافذ.

تحلم الحكومة بجرائد تحمل يومياً عناوين الرئيس المفدّي يقول،والرئيس القائد يزور،وخادم القرآن الكريم يفتتح،ولا بأس من أن تكون الكلمة الأساسية في كل الجرائد(سير سير يا المشير).

ومن أجل هذا الحلم تغدق الحكومة الإعلانات علي صحف محددة،كيما تكون امبراطوريات مالية،وتعين بعض رؤساء التحرير بعقود خاصة مليارية،ومقابل هذا لا بد أن تخدم أقلامهم(الإنقاذ وزمرتها)وتضليل الناس بما يتيح يأسهم من أي تغيير سياسي في المستقبل المنظور.

وغير بعيد عن هذا ما يعرض في التلفزيونات الرسمية،من برامج تستعرض أخبار الصحف الموالية للحكومة،وتستضيف أشخاصاً دخلوا الصحافة من باب المؤتمر الوطني،باعتبارهم خبراء في التحليلات السياسية وقراءة ما بين السطور،وهدف هذه البرامج التسويق لأخبار الحكومة،وتضليل الرأي العام.

ويدخل في شأن الصحافة التي يراد تدجينها،السفريات الخارجية،لرؤساء تحرير وصحفيين،مع وفود رسمية بغرض التطبيل للرئيس والوفد المرافق له،والدعوات الخاصة في القصر الجمهوري لبعض المحسوبين علي الصحافة،لتناول العشاء والمرطبات،ثم الهتاف للحكومة في صحف الغد.

وبين كل هذا الغبار(الكثيف)والغسيل القذر،هنالك من يأبي بيع القلم ولو دفع حياته ثمناً لذلك،وهنالك من يقاوم الأمن وتدخلاته في الشأن الصحفي،وكل ما يلقونه من استدعاء وحبس وتهديد لا يزيدهم إلا تصميماً علي السير في طريق الصحافة الملتزمة جانب الشعب.

أما الزبد فيذهب جفاء ويبقي ما ينفع الناس يا(عبّاس بن فرناس).

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 7044

التعليقات
#1350094 [الناهه]
5.00/5 (2 صوت)

10-06-2015 12:39 PM
المستفز هو تصريح البرلمان بان نسبة الفساد صفر%
ولا غرو ان يكون هذا تصريح من هذا البرلمان ابدا
فالامر واضح انهم لا يدركون شيئا وهم هائمون في المغانم من سيارات فارهه ومخصصات وولائم واطلاق عقيرتهم لولي النعم بالحمد والشكر حتى اصم الله اذانهم وابكم افواههم واعمى عيونهم فلم يروا ..فساد شركة الاقطان .. سودانير عامة وخط هيثرو خاصة.. فساد سودان لاين وضياع 11 باخره حديثه .. مشروع الجزيره المدمر ولا يدري احد اين ذهبت اصوله .. السكه حديد التى دمرت مع سبق الاصرار لتعمل شركات النقل والمواصلات الخاصه مكانها ..فساد مكتب والي الخرطوم والتحلل .. التقاوي والمبيدات الفاسده وسكر مشكور ومشروع سندس وغيرهما .. مولانات هيئة الحج التى اكلت اموال اطعام الحجاج واشياء اخرى ورسوم.. عمارات الرباط التي انهارت من نسمة هواء ..
لماذا لم يتقدم البرلمان هذا بدعوى ضد منظمة الشفافيه العالمية لتبرئة هؤلاء من الفساد
زي ما قالوا ..الجفلت خلها اقرع الواقفات
فان فساد الذهب وتهريبه هو احدث المفاسد فالى هناك ..
حاجه غريبه فعلا مش كده

[الناهه]

#1350030 [بتاع الليموم]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 10:53 AM
كلام غير دقيق , فانحسار الصحافة الورقية ظاهرة في جميع انحاء العالم وذلك نسبة لظهور الانترنت ووسائظ التواصل الاجتماعي

وشكرا


ملحوظة: انا ما كوز

[بتاع الليموم]

ردود على بتاع الليموم
European Union [بتاع الليمون] 10-07-2015 12:38 PM
الليمونة بي جنية,,,والعجورة بي جنيه

European Union [بتاع الليمون] 10-07-2015 12:37 PM
الأخ خارم بارم ,

كيفك ياخي

أولا دعنا نتفق علي انوالطبقة الكانت بتشتري الجرائد هم الان يمتلكو أجهزة زكية ما ضروري أي باد ولا أي فون لكن علي الأقل جهاز ذكي (smart phone)..

ثانيا طريقة تلقي الاخبار اختلفت في عصرنا الحالي يعني ما منطقي تشتري جريدة وتجيب كباية شاية وتقعد تقرا دي بقت محصورة علي العطالة وارباب المعاشات لكن زول شغال افضل ليهو الف مرة يشترك في صفحة الصحيفة في الفيس وتجيهو الاخبار اول بأول وممكن يقرا في المواصلات ولا في أي حتة

[خارم بارم] 10-06-2015 03:07 PM
كلامك صحيح بس ما دقيق.. فعلاً في العالم المتحضر ربما أثَّر الانترنت ووسائط التواصل الاجتماعي على توزيع الصحف الورقية وقراءة الكتب.
لكن بس بيني وبينك، من إجمالي عدد سكان السودان تعتقد كم نسبة القادرين على القراءة والاطلاع الذين يمكنهم الاستفادة من خدمات الانترنت ووسائط التواصل الاجتماعي؟... وكم منهم القادر على مواكبة التطورات التقنية المتلاحقة بشراء الاجهزة الحديثة المتقدمة السريعة؟؟ وكم منهم تمكنه قدراته المالية من الاشتراك في هذه الخدمات؟... وحتى لو توفر الجهاز المتطور والحديث والقدرة على الاشتراك في الخدمات هل تتوفر الكهرباء دون انقطاع ليجد المشترك فرصة الدخول والمشاركة في الانترنت ووسائط التواصل الاجتماعي في الوقت المناسب له على مدار الساعة؟ وإذا توفرت طاقة الكهرباء على مدار الساعة هل يمكن للفرد العادي تحمل استخدامها باستمرار دون أن تصعقه فاتورة تكلفة "الجمرة الخبيثة"... الناس تتعامل مع خدمة الانترنت بطريقة " قدِّر ظروفك"... كل الممكن للزول الزيو زي غيرو قد يكون جهاز موبايل عادي يتواصل فيه مع مجموعة أو مجموعات من أهله وأصدقائه ومعارفة ويتبادلون فيما بينهم نفس الرسائل ولقطات الفيديو بطريقة "استقبال، قص، لصق، إرسال".. لكن قراءة الصحف والكتب ما أظنها ممكنه... ويا اخي بالله عليك قول لي كم عدد الصحف السودانية اللي عندها نسخ الكترونية متجددة ومحدثة باستمرار بآخر الأخبار؟؟؟؟
يا بتاع الليمون الكوم بي كم الأيام دي، وفيهو كم ليمونة، وليمون ناشف والا نُص نُص؟
إنت عارف الناس بطونه طامة، وروحه مشحتفة، وخُلُقَه ضايقة...


#1349865 [سكران لط]
5.00/5 (2 صوت)

10-06-2015 06:58 AM
مصداقا لكلامك مابجيبو الا المحللين البحللو فسادم

[سكران لط]

#1349855 [أبكرونا]
5.00/5 (3 صوت)

10-06-2015 06:22 AM
كلام فى الصميم

[أبكرونا]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة