الأخبار
أخبار إقليمية
كيف يفهم الشعب السوداني محاكمة «رئيسه»؟
كيف يفهم الشعب السوداني محاكمة «رئيسه»؟
كيف يفهم الشعب السوداني محاكمة «رئيسه»؟


10-06-2015 01:46 AM
محجوب حسين

■ ينظر كثير من السودانيين إلى صك الاتهام الجنائي الصادر من المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس السوداني عام 2009، في جرائم تتعلق بالإبادة وضد الإنسانية، على أنه انتصار لقيم العدالة الإنسانية، في طبوغرافيا سودانية مليئة بالتجاوزات وانعدام شروط البقاء الإنساني.

طبوغرافيا انعدمت فيها كل القيم الإنسانية المتعارف أو المتفق عليها. مقابل هذا، ترى عُصبة « الشر» السودانية الحاكمة، أن الأمر لا يعدو كونه «مؤامرة» دولية ضد توجههم الإسلاموي، (ليس الإسلامي، كتوجه حضاري، نهضوي قيمي) عناصره الماثلة هي، الحرب، القتل المجاني، الفساد بأنواعه المادية والمعنوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكل ما حرمته السماء. ضمن ما تقدم وفي جانب خاص، قد يكون موقف قوى» الخير» من السودانيين يندرج ضمن سياق البحث عن عدالة جنائية دولية ضد الجرائم التي تم ارتكابها ضد الشعب السوداني بمختلف إنتماءاته السياسية وحواضنه الاجتماعية، حيث لم تسلم أي بقعة سودانية من هذه الجرائم، وإن جاز لنا توصيفها على ضوء فروع القانون المختلفة، فهي «جرائم إسلاموية» محضة، على قياس الجرائم الجنائية والدعاوى المدنية والأحوال الشخصية، تحتاج لاجتهادات قانونية قصد تقنين جزاءاتها.

أما الجانب العام وبنظرة كلية، وبدون شخصنة لهذا الاتهام الجنائي الدولي واستحقاقات تنفيذ مقتضيات التطبيق، نجدها أوسع من حيث الدلالة والرمزية، لأنها تتعدى دائرة العقوبة المنصوص عليها في القانون، متى ما ثبتت الادعاءات محل الاتهام، لتنسحب إلى رمزية الاتهام نفسه والمحاكمة لرأس الحكم السوداني وأعوانه محل الاتهام من الولاة والوزراء وزعماء الميليشيات العاملة بالوكالة مقابل فوائد مالية، هذه الرمزية، تتمثل في محاكمة كاملة لمنظومة القيم الأخلاقية والفكرية والاجتماعية والسياسية للأيديولوجية التي يستند إليها الحكم في تعاطيه مع الشأن العام، وتدبير شؤؤنه المختلفة، في الوقت ذاته هي محاكمة دولية لما عرف بالمشروع «الحضاري» وأسس تركيبه ومن يعتقد في صلاحيته، باعتباره مشروعا متعارضا مع القيم الإنسانية والروحية، وفق حقائق التجربة السودانية المعاشة والمرصودة من كل المراقبين للشأن السوداني.

هذا الاتهام الجنائي في فلسفته العميقة هو حق القصاص من فكر ينتج الإجرام ومخلفاته وعلى مستويات مختلفة، حيث يتعدى الظواهر المادية إلى القضاء حتى على روح الإنسان. إلى ذلك يشير هذا الاتهام الجنائي متى ثبتُ قانونا وفق إجراءات المسطرة الجنائية، بمثول المتهم الفار أو القبض عليه، إلى محاكمة دولية لعقل الانحراف السلطوي في السودان ومرتكزات قيمه الأخلاقية تجاه الشعب السوداني لأكثر من نصف قرن، والانحراف هنا إجرامي يستند إلى خلفيات اجتماعية وثقافية بالضرورة، فالأمر لم يأت من فراغ بقدر ما أن هناك مخزونا تراثيا يستند إليه من حيث الدوافع والترتيب وإعلان التنفيذ. هذه المحاكمة متى ما وقعت، سوف تشكل الفاصل الأهم والاساس في التاريخ السياسي السوداني، وقد تكون المحطة المهمة للسودانيين في تجاوز عقدهم التاريخية والثقافية والاجتماعية، إلى إفساح المجال لعقلانية جديدة في التعايش، وفق صياغة إجرائية عبر آليات واضحة لمفاهيم، التعدد والوحدة والقومية والوطنية والمواطنة، لصياغة مشروع وطني سوداني حقيقي قائم على حقيقة موضوعية لا طوباوية، وهذا لن يتم إلا بعد القطيعة مع كل تابوات العقل المنحرف، إن جاء على شكل أيديولوجية سياسية أو طائفية أو عرقية أو جهوية أو طبقية.

في هذا السياق نعلم أن النقطة المركزية، واسطة العقد في إمكانية إيجاد حل للأزمة السودانية عبر التسوية السياسية، كما أشرنا في مقال سابق، التي تفضي إلى تحول وانتقال كامل للسلطة في السودان، وفق أي صيغة من البضائع السياسية المعروضة راهنا، إقليمية ودولية، لا يمكن أن تقع بمعزل عن تسوية سياسية /قانونية دولية لوضع الرئيس السوداني. ومع أهمية القانون الجنائي الدولي ومنطوق نصوصه ودلالاته في الاعتبار، مقرونا بالقانون المنشئ للمحكمة الدولية، إلا أن شبكة السياسية الدولية يمكن لها، كما في مواقف دولية عديدة، من تطويع القانون لخدمة السياسة أو المصالح الدولية كوجهين لعملة واحدة، في التقرير تجاه أي شأن قررت المضي في خطته. وهذا يعني إن إنجاز المجتمع الدولي والإقليمي لحل قضايا الأمن والسلام عبر التسوية السياسية، من باب المؤكد سوف تناور على التسوية الجنائية كذلك لمركز الحكم، وهذا ما قد يفقد معسكر الخير من السودانيين أمل محاكمة أخلاقية وفكرية لمشروع استثنائي وقع في سيرورة التاريخ السوداني بإعوجاجاته. لذا يميل السودانيون إلى إنجاز مشروع «الثورة»، الذي يقضي على كل سياقات البنى التحتية والفوقية الإجرامية لفائدة تغيير بنيوي في السودان، مع هزيمة للإسلام الحركي ومؤسساته وراوفده، فضلا عن إنجاز القطيعة النهائية عبر تقديم رموزه للعدالة الدولية، في مشهد تشهد فيه الإنسانية بأن الشعب تمكن من محاكمة عقل وأدولوجة عصبيتها، الانحراف في القيم والأخلاق باسم المقدس..

وفي هذا، أعتقد أن شعوب « الصيف الإسلاموي»، عليها الاستفادة من تجربة الحكم في السودان، إن كانت هناك من مشتركات، وهذا ما ينكره العديد من حركات الإسلام الحركي في العالم العربي، هم بدورهم أيضا يتساءلون كما تساءل من قبل الأديب الطيب صالح، رحمه الله، في مقالته « من أين أتي هؤلاء؟!»، ولكن رغم نكران هذا لذاك والتبرؤ منه، يبقي المحك والفيصل في الوصول إلى كرسي الحكم وحينئذ يبدأ عقل اللهاث في المصادرة والاحتكار، والمشترك فيه وما بينهم في كرسي الإمامة أو الشيخ أو الخليفة، أن لا دين لهم غير ما يعتقدون.
٭ كاتب سوداني مقيم في لندن
محجوب حسين
القدس العربي


تعليقات 13 | إهداء 2 | زيارات 8014

التعليقات
#1350723 [khalilyousif]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2015 03:21 PM
هوﻻ ء القتله يجب ان يحاكمهم شعبنا لاننا من اكتوي بظلم هوﻻء الفسده

[khalilyousif]

#1350660 [فدائى]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2015 01:06 PM
نعم نحن مع سن قوانين جديده لان الجرائم التى ارتكبوها لا تشبه الجرائم المعتاده فلا بد من قوانين خاصه لم تستخدم من قبل وتكون غريبه وفيها كثير من الوحشيه وعدم الرحمه مثلا يربطو الواحد من شلاليفو اذا كانن كبار لغاية ما اموت

[فدائى]

#1350524 [قلام الفقر]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2015 09:36 AM
لا تعليق, بقدر ما اقول هذا اسوء بشر على سطح البسيطة, والله بحكمته جل وعلا جعله امتحان للسودانين, وفى صبرهم علية سيجعل لهم من امرهم رشدا, وتدور الدائرة على الباغى والظالم, وهذه هى سنة الله فى خلقة, وله الحمد من قبل ومن بعد.
اما الضليل السفاح كبير اللصوص بالسودان, صار يهدد, نسى "زوغانو" من جنوب اقريقيا؟؟ نسيت يا ابو وش كالح؟؟؟
ولا كما قيل اسد علي وفى الحروب نعام, يا اسد افريقيا هههههههههههههههههههههه
وانا بعتبرو انسان غير مسؤول بكل المقاييس, وكل ما يلم فى وحدة عسكرية يطلق سبهلليته ويصرح بتصريحات لا تليق برئيس - عفوا.... هو ليس برئيس ولا معتبر رئيس داخليا وخارجيا- وحتى تصرفاتة ليست بتصرفات رؤساء, وهو لايعلم ان "ونسة" الرئيس محسوبة علية, اتعلم هذا يا ايها السفيق؟؟؟, وانما هو يتكلم فى اى جمع بانحطاط وعدم تركيز فى القول والتصريحات تدل تماما على عدم مسؤوليته.
انا فى حساباتى هذا رجل سفيق صعلوك لا قيمة له, خالى الوفاض مجرد تماما من الادمية ناهيك من رئيس دوله. واعلم انك ما قدر الله لك (ان كنت تعرف الله) هذا المنصب الا وبال دامس عليك ولو كنت تعلم ان الله شديد العقاب والعياذ بالله من غضب الله, وكل صنائعك تغضب الله ايما غضب قبل العباد. وشيل شيلتك فى مجزرتك الدنيوية, اما موضوع حساب الاخرة, فامر متروك لله الذى يملك ميزان للمثقالة ذرة.

[قلام الفقر]

#1350248 [sudani]
5.00/5 (1 صوت)

10-06-2015 05:22 PM
القصاص القصاص لمرتكبي الجرائم والحرامية والقتلة.......... العين بالعين و السن بالسن والجروح قصاص

[sudani]

#1350209 [همام]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 04:08 PM
لن نقبل كسودانيين يمحاكمة الجنائية الدولية للبشير وكيزانه فستكون العقوبة خفيفة عليهم نظراًلما قدمه البشير وكيزانه لقوى الإستكبار العالمية! لن نقبل إلا بالحكم على البشير وكيزانه بالقتل كأقل عقوبة يمكن تطبيقها عليهم - وربما من دون محاكمة!

[همام]

#1350197 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 03:45 PM
الإبادة الجماعية في دارفور كذبة يروج لها الغرب وإسرائيل بمساعدة اليساريين قاتلهم الله. أبرز مساوئ إسلاميي السودان هي الفساد والاستبداد والاستئثار بخيرات الوطن. أما الإبادة!!! فلا دليل على هذه الفرية، لم يتجاوز القتلى في دارفور بضعة آلاف وكل واقعة مختلفة عن الأخرى لا يربطها سيناريو واحد ولا طرفان محددان- هي كذبة جندوا لها المومسات لتمثيل أفلام الاغتصاب وشككت فيها دوائر أكاديمية وسياسية في الغرب قبل السودان والعالم العربي. والفتنة أكبر من القتل يا من تنفخون في نارها وتؤججون أوارها. وانشروا ليسمع الرأي الآخر

[عبد الله]

ردود على عبد الله
[ظفار] 10-07-2015 01:40 PM
الغرب واسرائيل أصبحت الشماعة وتعليق أسباب الفشل


#1350138 [صادميم]
4.69/5 (5 صوت)

10-06-2015 01:59 PM
انا ضد محاكمة البشير في لاهاي لان أقصى عقوبة يمكن ان يحصل عليها هو سجن خمسة نجوم في هولندا مستمتعاً بهواء لاهاي المعطر برائحة الورود لذا اقترح ان يحاكم في السودان و ان تطبق عليه عقوبة القذافي وهي العود و الإعدام.

[صادميم]

#1350128 [ثورة الزنج]
5.00/5 (3 صوت)

10-06-2015 01:42 PM
السنة دي ..أو بعد سنة .. أو بعد سنتين أو ثلاثة .. سيذهب البشير وعصابته القتلة اللصوص إلى الجحيم... سواء بأيدينا أو بأيدهم ..هذه سنة الحياة .. وهذا مسلم به وهو المهم الآن .. ولكن الأهم منه هو ما بعد البشير وعصابته الأنجاس!!! من يتصور الوضع؟ فالبشير ومن معه بشر وهو ليس من الخالدين! من يتصور الوضع بعده هل سيشبه وضع الكنغو - افريقيا الوسطى - الصومال؟! من يجزم؟

[ثورة الزنج]

ردود على ثورة الزنج
[هشام علي] 10-06-2015 04:45 PM
بعد مايمشي عمك بشه نحنا في الجزيره والنيل الازرق حانطالب بالانفصاااال ...مش عايزين مجازر


#1350087 [ابو محمد]
5.00/5 (2 صوت)

10-06-2015 12:28 PM
اقتباس وتعليق:
(جرائم إسلاموية) محضة، تحتاج لاجتهادات قانونية قصد تقنين جزاءاتها.)

لا نعلم حسب علمنا المتواضع ان هناك فصل ومفاضلة بين الجرائم وتوصيفها باسلامية محضة ولا اعلم معنى لهذا الوصف !! او غير اسلامية !! الجريمة هي جريمة في كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية وهي في مجملها ايا كان نوعها تجاوز يقابله ردع وقصاص يتناسب والجريمة المقترفة !! وتختلف العقوبة وتتباين على ضوء القانون الحاكم فما هي الاجتهادات القانونية التي تستدعي التقنين للقتل والسرقة والزنا والاغتصاب واكل اموال الناس بالباطل والتمكين بالباطل والفساد في الارض والتزوير والكذب وكل قائمة الجرائم والموبقات التي ارتكبتها الجماعة الارهابية المستعمرة ضد الانسانية !! وهل تحتاج هذه الجرائم الى اجتهادات قانونية وتقنين عقوبة وجزاء !! نحن هنا لا نحاكم فكرا لا يختلف اثنان انه باطل ومخالف لطبيعة البشر السوية او على فساده !! وانما نحاكم جماعة ارهابية استعمارية من المجرمين والقتلة والسارقين والارهابين !!

(وقد تكون المحطة المهمة للسودانيين في تجاوز عقدهم التاريخية والثقافية والاجتماعية، إلى إفساح المجال لعقلانية جديدة في التعايش)

اين هذه العقد التاريخية والثقافية والاجتماعية ؟؟ والأحياء التي يسكن فيها جميع السودانيون تقول عكس هذا تماما !! تجد المودة والرحمة والمشاركة الوجدانية بين كل اطياف الشعب السوداني مع اختلاف لهجاتهم وعنصرهم في المصاهرة والتعامل اليومي الذي ليس فيه شبهة اقصاء للاخر !! اذا كان فرح رايتهم كلهم وان كان كره رايتهم وتربط بينهم حقيقة انهم سودانيون ولا شئ غير ذلك !! والكل والد وعم وخال وابن وابنة وخالة وعمة !! والعقد المشار اليها انما هي اسقاطات نفسية تتعلق باصحابها ولا تنسحب على الغالب الاعم !!
)وفق صياغة إجرائية عبر آليات واضحة لمفاهيم، التعدد والوحدة والقومية والوطنية والمواطنة، لصياغة مشروع وطني سوداني حقيقي قائم على حقيقة موضوعية لا طوباوية، وهذا لن يتم إلا بعد القطيعة مع كل تابوات العقل المنحرف، إن جاء على شكل أيديولوجية سياسية أو طائفية أو عرقية أو جهوية أو طبقية.)
هل كانت مفاهيم التعدد والوحدة القومية والوطنية والمواطنة غائبة عن وعي الشعب السوداني في تعامله طيلة سنوات وجوده حتى تعاد صياغتها اجرائيا عبر اليات واضحة المفاهيم !! بفرض انماط لا تتفق وطبيعة تكوين الشعب السوداني لقولبته وتأصيله او وضعه في قالب يصب في مصلحة الجماعة الارهابية المستعمرة !! ولا يكون هذا الا بتدمير كل رموز الموروثات عقدية كانت او اجتماعية او سلوكية او عرفية متوارثة والتي تمثلها التابوات التي لا يحل المساس بها !! او الطوبانيون المغردون خارج السرب والذين ينشئون مُثٌلاً ويسعون لتحقيقها وهي بعيدة عن الواقع !! أهو تبشير بالنظام الخالف ؟؟

(يبقي المحك والفيصل في الوصول إلى كرسي الحكم وحينئذ يبدأ عقل اللهاث في المصادرة والاحتكار، والمشترك فيه وما بينهم في كرسي الإمامة أو الشيخ أو الخليفة، أن لا دين لهم غير ما يعتقدون.)

مهما بلغت حدة التنافس الشريف بين الاحزاب لم ترق الى درجة تزوير ارادة امة لمصلحة جماعة لا تتعدى 2% من تعداد السكان !! وهل تعني الامامة حزب الامة والشيخ الجماعة الارهابية المستعمرة ومرشدها لا يتوافق معه مسمى الشيخ !! فمن هو المعني بهذه التسمية ؟ اما الخليفة فهي اشارة واضحة للاتحاد الديمقراطي !! فهل كان في كل فترات الديمقراطية على قلتها دين غير الذي يعتقده الشعب السوداني وتدين به غالبيته العظمي !! اهي عودة للنظام الخالف ؟؟ ام وسيلة تتحلل بها الجماعةالارهابية المستعمرة من جرائمها وهروبهاالى بر الامان بالجمل وما حمل !!!!

[ابو محمد]

#1350071 [الناهه]
4.00/5 (2 صوت)

10-06-2015 11:57 AM
واقع الامر ..
بعد استيلاء الاخوان المسلمين على السلطه بانقلاب عسكري على الحكومة الديمقراطيه في 1989م تم اعلان الجهاد الاسلامي بجنوب السودان حيث كانت كل الحكومات المتعاقبهعلى السوداني تنفي في ان حرب الجنوب هي حرب من اجل الحفاظ على وحدة الوطن السوداني وليست حرب دينية او عرقيه بتاتا .. ولكن بعد اعلان حكومة الاخوان المسلمين الجهاد في جنوب السودان كان ذلك بمثابة تاكيد لاداعاءات هذه الجهات مما سهل عليهم كثيرا التعامل فيما بعد مع هذه القضية وحيث برزت مشكلة دارفور بعد مفاصلة الاخوان المسلمين الى حزبين احدهما المؤتمر الوطني الحاكم والاخر المؤتمر الشعبي الناقم والمطرود من السلطه الذي قاوم توأمه المؤتمر الوطني عسكريا في دارفور حيث كان الشعب السوداني في دارفور ضحايا لهذا الصراع حتى تفاقم الامر وبرز من هب ودب على راس حركة تمرد ..وبعد هذا الهيجان والفوضى وغياب القانون وهيبة الدوله ارتكبت فظائع انسانيه وحروب تحديات عشوائية عمت الاقليم من اقصاه الى ادناه حتى جاء قرار مجلس الامن 1593بموجب الفصل السابع والذي خول المحكمة الجنائيه الدوليه اختصاصا قانونيا لمطاردة مسئولين في الحكومة السودانيه وعلى راسهم الرئيس السوداني ..وما كان من المتقاتلين الا الهروله نحو مخرج فجاءت اتفاقيه ابوجا وتم فرض الوصايه على الاقليم بانزال قوات اجنبيه الى الاقليم لحماية المواطنين من ويلات الحرب بين الفئتين المذكورتين ولكن مازال الطرفان يتعنتان في الوصول الى سلام ووصلا مرحلة الى مرحلة انعدام الثقه تماما وقد تماستقلال هذا الصراع للابتزاز حتى تم التوقيع على نيفاشا وفصل الجنوب حيث برزت مجددا حروب اهليه في جنوب كردفان والنيل الازرق وذلك لان اتفاقية نيفاشا المشئومه لم تنفذ كما ينبغي مما ادى الى اندلاع الحرب حول السلطه والمال العام
وعليه بما ان الحروب لا تخلو من الانتهاكات ومهما تكن ميول بعض الشعب لهذا او ذاك ففي نهاية الامر الموضوع يتعلق بمجلس الامن والمحكمة الجنائية وتقديراتهما ولا يستطيع الشعب السوداني ان يفعل مالا يستطيعه الا ان يكون في موقع المتفرج لما تؤول اليه هذه التداعيات ولكن من المحتم ان الام سيحسم في نهاية الامر على نحو معروف ومجرب

[الناهه]

#1350048 [أبو حسن]
5.00/5 (1 صوت)

10-06-2015 11:27 AM
أذا لم يكن الحوار الوطنى فى بلد حر ومحايد سوف يفشل قطعأ والاسباب كثيرة ومعقدة

[أبو حسن]

#1349918 [حكمة والله وحكاية]
5.00/5 (1 صوت)

10-06-2015 08:22 AM
كاتب سوداني دي مفهومة ... لكن مقيم في لندن دي لزومها شنو؟

[حكمة والله وحكاية]

#1349862 [محي الدين الفكي]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 06:41 AM
الاستاذ محجوب ارجو ان تسمح لي بهذه المداخلة ؟
كل التحليل متفق عليه ولا خلاف في رأي الشعب السوداني بانه يناهض ماذهبت اليه ولكن السؤال الذي يجب ان يجد الايجابة لا يملكه الا شخص واحد وهو الأخ القائد والشعب السوداني والسؤال ماهي الاجوبة المطروحة لعودة البلاد لانفاذ دستورها الأنتقالي وعودة كل الامور التي تم تغيرها الى ما قبل انقلاب الاخوان على الشرعية؟

الاجابة الاولى :

هذه الأجابة بيد الاخ القائد لحد كبير ولكنه يريد ضمانات لترك السلطة بطريق ناعم ولعل خيارة الشخصي يلعب دور كبير في هذا الأختيار ولكنه لا يستطيع القفز بالمظلة وترك الجماعة يتعرضون للمحاكمات ومصادرة اموالهم , اكثر هولاء ليس حريصون على بقاء الأخ القائد بقدر ماهو الضمان لخروجهم بما حملوا من اموال الشعب السوداني و الأخ القائد شخص له قدرات كبيرة في معرفة هذه الحقيقة .

لعله من خلال سياسته التي انتهجها بعد ان اصبح الرئيس الفعلي للنظام بمساعدة عناسر كانت ماسكة بيد من حديد على كل مفاصل الدولة ومن اخراجه ومساعدة هذه المجموعة القابضة على كل صفيرة وكبيرة تمت المفاصلة ابعدت فيها مجموعة الترابي السطحية والتي في الحقيقة خرجت من المولد بدون حمص ولكن ظلت عناصرهم القوية داخل القوات المسلحة والخدمة المدنية ماسكة العصا من النص .

استخدم الأخ رئيس النظام ذكاء فطري في الايقاع في التناقضات الاستراتيجية التي يعتمد عليها الأخوان وهي ما يسموه حسب فهمهم للاسلام بالشريعة الأسلامية وقد خذلهم الاعتماد على الدين الأسلامي لان الدين الأسلامي ليست فيه دولة او حتى اسم السياسة لم يرد في القران او احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ومن ثم لا توجد مصادر في الشريعة الاسلامية تساعدهم في بناء وهمهم الذي اسسوه بغوغائية فكرة الدولة الاسلامية , وفشل مشروعهم الذي اقنعوا به العسكريين .

استطاع رئيس النظام التخلص بالقدر او ارادة الله من العناصر التي تمثل مراكز القوة واحد تلو الأخر وكان اخرهم الاستاذ على عثمان والبروفسير نافع وصفي الجو للصف الثاني والذي امن بان مشروعهم هنبول وان الشعب السوداني برمته ضحية نظامهم كما قال الأستاذ محجوب حسين ...

السؤال هل الرئيس درس سناريو الخروج الامن من السلطة وتامين موقفه ليس بالوعود ولكن ببقاء الجزء المؤثر من حزبه للمشاركة في عملية اعادة البلد لانفاذ دستورها الأنتقالي لسنة 1956 طريق الوحيد لوضع دستور دائم للبلاد ؟

من الظاهر ان اهم بوصلة يمكن ان تحصر التفكير في فك العقدة هو حزب الأمة لانه اكبر حزب وله قوة يمكن ان تفك العقدة خاصة وان رئيسه رئيس وزراء البلد الشرعي حتى الان , الملاحظ جدير ان يستشف الروية لقوى الشرعية والدستور , هناك حزب قوي في حضوره السياسي والفعلي على الرأي العام في السودان وهو الحزب الشيوعي وهذا الحزب ثابت في ما اعلنه ويتفق مع حزب الأمة بصفة عامة مع خلافات شكلية لا تؤثر في الهدف , اما مجموعة الجبهة الثورية وباقي الطيف السياسي متطابقين في الهدف مع اختلاف الرؤى الجانبية والتكتيك السياس .

اذن النظام ورئيسه والقوى الطفيلية المشاركة في النظام فهي على دين هوى من يملك مفتاح الخزنة وهي كما تسمى احزاب الفكة . بنظرة عابرة لم اجد هناك استرايجية لحزب المؤتمر كلاهما وان كنت اعتبرهم جسم واحد مستفيد للنهاية ومستفيد بالمفيد ومن ثم تقرأ كل يوم تصور مختلف للحوار ومايمكن وما لايمكن ولذلك حتى لو اراد اي طيف ان يشارك سيشارك بدون اجابة على ماهي المحاور وفيما اذا كانت ستفضي الى السقف الأعلى او الادنى للتنازل ومن من هولاء له معرفة بفن الحوار والتسوية التي ينتظرها الشعب السوداني .

ماذا يريد السيد رئيس النظام من الحوار وماذا يريد الشعب السوداني ؟

حتى الان الغوض يسود ولا يعرف السيد رئيس النظام الى ماذا يفضي الحوار وكيف يكون هناك حوار كما قال الكاتب وكل الشعب السوداني لم يشارك فيه اذن الحوار هو حوار داخلي ولن يؤدي الى مايريده الشعب السوداني اذن هو فاشل ومضيعة للوقت واموال الشعب . يعني ان الامل في الوصول الى اتفاق بارجاع انفاذ الدستور الانتقالي واعادة الحال لما قبل الأنقلاب على الشرعية ذهب ادراج الرياح , لم تظهر حتى الان بالرغم من حتمية فشل مؤتمر الحوار اي توجه للسيد رئيس النظام الا البارقة التي ذكرت استجابة لدعوة السيد الصادق المهدي بان الرئيس مستعد لاعادة الديمقراطية كاملة , وحتى حزب الامة على لسان الفريق الصديق امن على اجابة الرئيس ليست كافية لابد من تتبعها اجراءات ومنها وقف الحوار وجدوله وتاكيد حضور النظام في موتمر اديس ابابا برئاسة امبيكي , فاذا حضر النظام فان كل السناريو في الحوار سيتحول الى خارج البلاد ومن ثم هناك مربط الفرس ولكن لا اعتقد الوفاء بالعهود صفة لهذا النظام .

اما موضوع المحكمة الجنائية فهي قضية السيد رئيس النظام وهو الشخص الوحيد الذي يملك ان يديرها ولكنه لا يستطيع تجاهلها , والانسان العادي لا يستطيع تحمل انه مطلوب القبض عليه بقرار من المحكمة , وهناك حرج يواجهه ولذلك لابد له من اتخاذ قرار لينهي هذا الموضوع .

في النهاية الحل الأمثل هو ان يذهب النظام من غير تسوية وتعود اشراقة الدستور للبلاد والحرية والديمقراطية .

[محي الدين الفكي]

ردود على محي الدين الفكي
European Union [AbuAhmed] 10-06-2015 10:39 PM
نافع عمل بروفيسور أكيد فى التعذيب والنهب

[Abbood] 10-06-2015 02:25 PM
تريدون إقناعنا بأن الحكومة كان يجب عليها أن تترك قطاع الطرق يعبثون في دارفور كيف شاؤوا!!! و يدمرون الطائرات في المطارات و يتخذون المدنيين دروعاً بشرية !!! و يجبرون المسالمين على النزوح لتشاد و إقامة معسكرات لهم بوعد الرجوع عاجلاً بعد هزيمة حكومة الجلابة !! الوشيكة !!! أو بالعدم تنفيذ الخطة (ب) باللجوء للمجتمع الأوربي و فرنسا و ألمانيا بالذات ثم سيدة القوم أمريكا لاستصدار ما يلزم من قرارات دولية لإجبار حكومة جلابة الخرطوم على ما يجب عمله و إلهاء الناس بالمحكمة الجنائية الدولية !!! المحكمة التي لا ترى إلا بعين الرضا التي هي عن كل عيب كليلة في حق إسرائيل و حلفاء الغرب !!!
ماذا كنتم تتوقعون من حكومة البشير أو حكومة خرج عليها متمردون؟؟؟ استقبالهم بالورود؟؟؟ فرية قتل الشعب و إحراق القرى ... لماذا لم تتم في شرق السودان أو في جنوب السودان في حرب استمرت أكثر من نصف قرن ... ماذا كنتم تنتظرون من قطاطي وسط نيران المتمردين و جيش الحكومة و لم نيران الحكومة هي وحدها التي تحرق القش و لا تفعل ذلك نيران قطاع الطرق و المتمردين؟؟؟!!!
من الأفضل لكم أن تقنعوا أنفسكم بما تقولون ثم تأتوا لتلوكوا هذه الفرية في آذان شعب واع اسمه الشعب السوداني .... من الأفضل لكم أن تحترموا أنفسكم قبل أن تحترموا شعباً أبياً يأبى أن يكون تحت وصاية الغرب أو الشرق أو أوربا أو الجن الأحمر ... هذا شعب فريد .... رضي بالضيم و الذل من أبنائه لسنين لكنه يرفضه من وصاة الخارج أو من يستعين بهم .... الوضع سيئ و الحكومة عاجزة و وصلت لقناعة أنه يجب التغيير لكنكم بعتم أنفسكم وشعبكم للأجنبي و تريدون أن يأتي التغيير على دبابات الدخلاء كما حدث في العراق و ليبيا أو بأمر من الغرب كما يحدث في مصر و تغيير كهذا أفضل منه ظلم البشير و جماعته .... كونوا رجالا تستحقون الاحترام ... عندها سيحملكم الشعب على أعناقه و يلزمكم كراسي الحكم بدلاً عن هؤلاء .... تذكروا كيف ذهب عبود مع نزاهته لكن الشعب كان يريد الديمقراطية و كيف ذهب النميري الذي خانته بطانته مع إخلاصه و وطنيته أما البشير و زمرته فلا مانع من زوالهم إلا خوف الشعب من خيانتكم و سوء تصدركم للمعارضة .... اذهبوا و أصلحوا من حال معارضتكم و طرحكم و عودوا بعدها للشعب بطرح يستحق التضحية لا بطرح يفتت الأمة ... حينها سيحملكم الشعب على أعناقه ليرمي بكم فوق كراسي الحكم... دمتم سالمين..

[ابو جاكومه] 10-06-2015 12:28 PM
يا محي الدين الفكي بعد سته وعشرون عاما عجافا خسرنا فيها الغالي والنفيس من الانفس والثمرات والحسرات وعلى العكس تماما امتلأت جيوب وكروش أقطاب ومريدي وتابعي ما يسمى بالحركه الأسلامويه بالمال والذهب والألماس والفساد .وبعد كل هذا الضياع نطلع بتجربة الجماعه الأسلامويه كأن لا شيء حصل لا وألف لا لن تمر هذه المهازل والدمار والقتل والتشريد والأغتصاب والضياع مرور الكرام ولن تهنى الفئه الباغيه بما سرقت ولن يهدأ لنا بال حتى نرجع كل ما نهبوه واستباحوه حتى لا يأتوا يوما لكي يهنونا به هذا أولا وثانيا لابد من محاكمتهم على جرائمهم من قتل واغتصاب وتشريد وتجويع واستباحتهم لوطن كامل .

[Floors] 10-06-2015 11:34 AM
مع إحترامي لك لايحق لأي كائن كان أن يعطي ضمانات لمجرم ذبح وقتل ونهب وأغتصب شعبه والسلطة وجملة عفا الله عما سلف هي التي ضعيت السودان وجاءت بعسكر لايفقه
شيئاً في السياسة ولا حتى في الجيش الذي تخرج منه ويعتقدون بأنهم يستطيعون إرهاب الشعب بالبندقية ليحنطوا مؤخراتهم النتنة في كرسي الرئاسة ، سيذهب الشاويش اليوم أم غداً وليس من حق أي أحد أن يمنحه هو وزبانيته من إخوان الشيطان حق الهروب من وجه العدالة ويجب الإقتصاص للشعب المغلوب على امره حتى يكون عبرة لغيره وقسماً عظماً كل الشعب السوداني منتظر اليوم الذي تتم فيه تصفية الحسابات لمدة تزيد عن ربع قرن وحتماً سيكون الدم للركب وسنسترد كل أموالنا المنهوبة ونسوي غابات الأسمنت بالتراب وغداً لناظره قريب !!!!!!!!!!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة