الأخبار
منوعات سودانية
الفضاء المفتوح.. عادات وتقاليد تتدحرج نحو التلاشي ...البحث عن علاج
الفضاء المفتوح.. عادات وتقاليد تتدحرج نحو التلاشي ...البحث عن علاج
الفضاء المفتوح.. عادات وتقاليد تتدحرج نحو التلاشي ...البحث عن علاج


10-07-2015 02:39 PM

الخرطوم - زهرة عكاشة

مهما غض المرء بصره، والتزم الحياد النظري ستقع عينه لا محالة على العديد من التغيرات والمستجدات التي طفحت على سطح المجتمع، وإذا قُدر لأحد جمع كل هذه المتغيرات في حيز واحد لمنحته جملة من المتناقضات المثيرة، وبإحالتها للفحص المختبري في معامل علم النفس أو الاجتماع ستقودنا بوضوح على الطريق الذي يركض عليه ثلثي العامة.
وبإشارة ضئيلة لهذه المتغيرات، نجد أن خصالاً عديدة وقيماً كان يتميز بها الرجال والنساء على حدٍّ سواء، كالأمانة والمروء والصدق والوفاء، ورغم أن هذه الصفات نسبية من شخص لآخر، لكن هذا لا ينفي أنها كانت إحدى سمات الناس في هذه البلاد، لم يتوقف الأمر عند حد فقدان صفات تزن الذهب فقط، إنما ما يثير الحزن أن صفات منبوذة حلت مكانها، فصار عدم المبالاة والمكر وعدم الانضباط بصوره المختلفة شيئاً لا يحرك ساكن أحد.
فضاء مفتوح
قطعاً يؤثر تيار العولمة والفضاء المفتوح على مصراعيه على العادات والتقاليد المجتمعية القديمة، مهما كانت درجة رسوخها في المجتمع وتجذرها، لأننا ببساطة جزء من العالم الكبير، هذا ما أكدته الباحثة الاجتماعية الدكتورة هند يحيى لـ (اليوم التالي). وأضافت: "ما يحدث من تطور بفعل مد تكنلوجيا المعلومات والاتصالات لم يؤثر فقط في الكبار بل عمل بصورة أعمق وضرب بأطنابه في عقول الأطفال، ورغم أن هذا محمود، لكن هنالك سلبيات عديدة يمكن أن تعيق انسياب الفائدة بالطريقة المثلى. وحذرت هند من مخاطر الوقوع في براثن الاستلاب الثقافي والاجتماعي في ظل تغير وتبدل الكثير من القيم الاجتماعية التي كان يتمتع بها المجتمع. وأشارت إلى أهمية التوازن والتفريق بين الضار والنافع، ولاسيما أن شباب اليوم لا يعيش وفق واقعه، مؤكدة أن الوضع الاقتصادي، وشح الإمكانيات هي المعول الأساسي في هدم قاعدة المجتمع وقيمه.
تخلل قيم
الخلل الذي ضرب القيم والموروثات القديمة لم يقف على الغزو الثقافي، بل هنالك هجرات داخلية وخارجية بسبب الفقر والحروب وأيضا موجات نزوح عاتية من عدة جهات أظهرت تبايناً في الظواهر التي لم تكن جميعها سالبة لكنها أثرت بشكل أو بآخر على البناء الاجتماعي. ونصحت دكتورة هند القائمين على الأمر والباحثين الاجتماعيين والإعلاميين بإجراء دراسات تقف على أسباب المشكلة وتحدد حجمها ومدى تأثيرها. وقالت: ربما هناك من لديه أجندة يريد من ورائها تدمير مجتمعنا، لذلك لابد من فحص وتمحيص تلك الظواهر، وإن كانت قليلة لابد من تسليط الضوء عليها ومحاربتها بالطرق الصحيحة.
فرق شاسع
وفي السياق، ترى الاختصاصية النفسية سلمى جمال أن غرس القيم والمبادئ والأخلاق المثلى، يعتمد في الأساس على أساليب الرعاية الوالدية التي تستند بدورها على ثقافة ودرجة وعي الأم والأب، مؤكدة أن الاعتماد في التربية على الدين يضمن خروج شخص سوي أخلاقياً يساهم إيجابياً في المجتمع، بعكس الأسرة التي تبعد في منهجها على السنة النبوية والثقافة الدينية.
مفاهيم أساسية
أما الفرق الشاسع الموجود في المفاهيم الأساسية داخل المنازل فأرجعت سلمى أسبابه إلى الوضع الاقتصادي المتردي الذي أخرج حتى المرأة للعمل، فساهم بطريقة سليبة داخل البيوت. وقالت: غياب الأم والأب عن المنزل طوال النهار أضعف التواصل بينهم وبين أبنائهم، وضعفت المراقبة والرعاية الوالدية، وأصبح من الصعب التفرغ للتربية ومتابعة سلوك الأبناء ولاسيما الأطفال وتوجيههم، وذلك يجعل الأبناء ينخرطون في جماعة (الشلة) وأصدقاء المدرسة والحي التي تؤثر في الفرد تربوياً وسلوكياً ودنيناً. وأشارت إلى أن هنالك قيماً مهمة في حياة الإنسان لا يكتسبها إلا من الأسرة الممتدة التي تمثل حاضنة مهمة للفرد، وهذا بدوره ينعكس إيجابا على المجتمع برمته، حيث أن كلما كانت سلوكيات الفرد في غاية الرقي انصب ذلك على البقية، مما ينتج في نهاية المطاف مجتمعاً متماسكاً، ونبهت الوالدين إلى استخدام التوجيه المعتدل مع الأبناء، فكل ما كان مقبولاً يجد حيزه من التنفيذ

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 736


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة