الأخبار
منوعات سودانية
مسيرة ود القرشي.. ذكريات الأغنيات الباذخة والثنائيات الخالدة... مهما تجافينا بنقول حليلا
مسيرة ود القرشي.. ذكريات الأغنيات الباذخة والثنائيات الخالدة... مهما تجافينا بنقول حليلا
مسيرة ود القرشي.. ذكريات الأغنيات الباذخة والثنائيات الخالدة... مهما تجافينا بنقول حليلا


10-14-2015 05:14 PM
الأبيض – عثمان الأسباط

الأغنية كلمة جذابة وحبيبة إلى النفس ومعنى كبير، يدشنها شاعر، ويحسن تصويرها ملحن، ويقدمها فنان ليصور أحاسيس كل شعب، وهي نغم حلو يرهف الحس ويلهم الوجدان، ويبعث الأمل لعبور الألم ويرسم البسمة ويترجم السعادة ويحكي تاريخ الشعوب وكما قيل فإن نهضة الأمة تقاس بروعة فنونها وأغانيها وألحانها ومبدعيها، ونشير في هذا الصدد لشاعر قامة قدم الكثير من الأغنيات الخالدة، وشنف آذان السودانيين فى سنوات الأربعينيات والخمسينيات بحلو الكلمات ودررها، احتل الشاعر القامة محمد عوض الكريم القرشي موقعاً رائداً بين النجوم وأساتذة الشعر السوداني، ملأ أمكنة رفيعة عندما قدم أجمل الأشعار التي صارت علامات فارقات في مسيرة الأغنية السودانية بدءاً من رائعته الذكريات صادقة وجميلة
مهما تجافينا بنقول حليلا الذكريات في كل ليلة
توحي للحبايب أشياء كثيرة ومروراً بالزهور والورد شتلوها جوة قلبي عشان حبيبي تذكارو ديمة عندي وطيف جمالو متى انت غبت عني اجتمعنا في تهني وتمنى ثم افترقنا وكأني ما كأني.. ومن ثم القطار المر فيه مر حبيبي/ بالعلي ما مر يا الشلت مريودي/ في الرصيف مستني وللثواني أحاسب امتى يظهر نورو.
النشأة والميلاد
ولد الشاعر محمد عوض الكريم القرشي في عام١٩٢٣ في مدينة الأبيض، وهو من والد من منطقة (جبل أم علي) بنهر النيل وأمه عائشة بت الحسين من ديار الشايقية، وكان وحيدهما, أما والده فكان ينشط في تجارة المواشي في تلك الناحية من كردفان.
ظهر نبوغ ود القرشي في عام١٩٣٩ بمدرسة الأبيض الأميرية حينها كان يقدم مسرحيات، وقد عمل سكرتيراً لنادي الأعمال الحرة، ولنادي الخريجين ولحزب الأشقاء، عمل تاجراً للمواشي مثل والده، حيث كانت تجارة الماشية (الأبقار) التي يأتي بها بائعاً من الأبيض إلى ود مدني ثم الخرطوم، حين كانت ود مدني سوقاً تجارية رائجة وحينما حل ود القرشي بالأبيض سمع بأن هنالك فتى من شندي قد ظهر في الإذاعة اسمه عثمان الشفيع، وحينما سمعه خلال الإذاعة أعجب به أيما إعجاب، ولما كان دائم الزيارة إلى أم درمان لأسباب من عمله السياسي كناشط في الحركة الوطنية غُيض له أن يلتقي بالشفيع في خمسينات القرن المنصرم، حيث سمح له بغناء نصه الشعري الموسوم بـ (وطن الجدود).
قبلها وفي العام 1944م حل أحدهم ضيفاً على العاصمة (الخرطوم) بغرض لقاء الفنان الكبير أحمد المصطفى، ولما حدث ذلك عرّفه بأنه الشخص الذي أرسل إليه ذلك التلغراف الطويل، وأنه من أبناء الأبيض واسمه (محمد عوض الكريم القرشي)، فنمت بينهما صداقة سريعة، كان مهرها أن قدّم القرشي للمصطفى رائعته (يلاك يا عصفور) تأليفاً ولحناً، فعمت شهرتها الآفاق وشدا وحدا بها الركبان.
القطار المرّ
انطلاقة الشاعر المبدع محمد عوض الكريم القرشي تساوقت مع بروز نجم الفنان عثمان الشفيع حيث ابتدرا شراكتهما بأغنية (القطار المرّ) في العام 1948م وتواصل العطاء ردحاً من الزمن قدّم فيها العملاقان نفيس الدرر وبدائع الألحان ورائع الأداء، فدخلا كتاب الفن مع قممه الشماء، أحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف وحسن عطية الذين كان لهم القدح المعلى في ترقية ذوق المواطن السوداني وحضارته.
أغان وطنية ووجدانية
كانت الأغاني الوطنية في قمة اهتمام الثنائي (القرشي والشفيع)، حيث عاصرا مرحلة المطالبة بالاستقلال وخروج المستعمر، حيث كانت الأغاني الوطنية تشعل الوجدان وتؤجج المشاعر، ولعل أشهر تلك الغاني والأناشيد: (للعلا، صرخة روت دمي، وأخي النصر للكتل الجائعة، وطن الجدود، أم ضفاير قودي الرسن) وخلافها، ثم لم يبخل ود القرشي ولم يضن عثمان حسين على الجمهور بالأغاني العاطفية الرائعة مثل (الحالم سبانا، الزهور والورد، رب الفن، الأقمار، الشاغل الأفكار، في الشاطئ يا حبان، لحن الحياة منك، القطار المر، خداري، البان جديد، عشقتو من نظرة، حنتوب الجميلة)، وغيرهن من الدرر.
إفادة القرشي الابن
إلى ذلك، يقول حامد للقرشي ابن الشاعر الراحل إن لوالده كم هائل من الأغنيات تعدى الـ (130)، وقد شاركه عدد من الملحنين منهم محمد عبدالكريم القرشي برعي محمد دفع الله، علاء الدين حمزة، وعن علاقته بالفنان القامة عثمان الشفيع يقول حامد القرشي إن صداقة عميقة ربطت بين والده الراحل (محمد عوض الكريم القرشي) والراحل الفنان (عثمان الشفيع)، فكونا ثنائيا مميزا وظهرت أجمل الأغاني التي تغنى بها الشفيع لود القرشي الذى كان يسمى بالأرباب، رب الجمال، رب الشعور، رب المحاسن، رب الفن، رب السعادة، رب الوداعة، رب الدلال وغيرها، توفي القرشي في العام 1969 بعد صراع طويل مع المرض

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2132

التعليقات
#1354868 [ابو جلمبو]
5.00/5 (1 صوت)

10-15-2015 09:29 AM
الاناقة السودانية وتشريحة الشعر شي جميل في ذلك الزمن، موش زي البشير ما تعرفة زير والا برميل ملفوف بشوال

[ابو جلمبو]

ردود على ابو جلمبو
[مراقب] 10-15-2015 02:20 PM
و الله البشير ما بيخيل فيهو شئي غير الجلابية و العمة.

[علي] 10-15-2015 10:55 AM
ههههه هسي البشير علاقتو شنو بي الموضوع دا . البشير ركب فيكم شريحه خلاكم ما تفهموا اي حاجه غيروا


#1354804 [مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2015 08:07 AM
التعليق: لعثمان الأسباط.
نهضة الأمة بقيمها وأخلاقها، (وليس " بروعة فنونها وأغانيها وألحانها ومبدعيها" كما ذكرت)إنما الأمم الأخلاق إذا بقيت أخلاقهم بقو. وإن لم تبقى أخلاقهم ماتو. والشواهد على ذلك كثيرة لو نظرنا للتاريخ فمثلا الأندلس سبب انهيارها هو حينما تخلت عن أخلاقها وقيمهاالمرتبطة بالاإسلام. واستبدلتها بالعزف والغواني. وقتها انهارت. ولم تعد تذكر الآن اللهم في حديث ساعة.

انتبه !!!
النهضة هي نهضة الأخلاق، ونهضة الفكر. وليس:النهضة: " بروعة فنونها وأغانيها وألحانها ومبدعيها" فهذا انحطاط.

[مستغرب]

ردود على مستغرب
[بولت] 10-15-2015 09:36 PM
اخلاق يا سبحان الله الاخلاق وين في زمن الدولة الرساليه. الاخلاق انتهت زمان قبل هرطقة نميري وحكم الشريعه ولو مغالطني اسال العنبه الراميه فوق بيتكم.


#1354715 [ابوبكر بشير ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2015 12:37 AM
لقد اشار صاحب المقال في آخر مقاله عن الشاعر القامة "محمد عوض الكريم القرشي" الى افادةابنه"حامد محمد عوض الكريم القرشي" الذي انتقل الى جوار ربه قبل عدة اشهر بالسودان ولم يترحم عليه فأردت بهذا التعليق الاشارة لهذه المعلومةوهي وفاة حامد القرشي ابن الشاعة محمد عوض الكريم القرشي.

[ابوبكر بشير ابراهيم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة